"تأثير اعطاء عقار الاينوكسيمون خلال و بعد عمليات ترقيع الشرايين التاجيه لمرضى قصور الشريان التاجى المصاحب بضعف عضلة القلب على النتيجة النهائية للمرضى بعد العمليات"""
شريف عبد السميع أحمد منصور عين شمس الطب جراحة القلب و الصدر الدكتوراة 2008 113
"إن ضيق وتصلب الشرايين هو عباره عن زياده فى سمك جدرانها مع فقدانها لمرونتها ، وعندما تصل هذه التغيرات الى مراحل متقدمه يحدث انخفاض شديد فى كمية الدم المتدفقه الى عضلة القلب.
كانت عمليات جراحة ترقيع الشرايين التاجيه فى المرضى المصابين بضعف شديد فى عضلة القلب دائما تعد عمليات ذات خطوره عاليه, و فى الماضى كانت مثل هذه العمليات تحمل معها نسبة وفيات عاليه ولكن مع تقدم اساليب الجراحه و العنايه بعضلة القلب تحسنت النتائج.
تكمن الخطوره فى هؤلاء المرضى - المصابون بضعف شديد فى عضلة القلب - فى انهم قد يتعرضوا خلال العمليه الجراحيه لمشكله جسيمه الا وهى عدم القدره على فصلهم من ماكينة القلب الصناعى و لذلك تستخدم الدوية المقوية لعضلة القلب لمحاولة التغلب علي هذه المشكلة فإذا لم يجدى هذا النوع من العلاج حينها يتحتم إستخدام البالونة الأورطية .
الأدويـة المستخدمـة كأدوية مقوية لعضـلـة القلـب هـي : الدوبامين , الدوبيوتامين , الأدرينالين و الأينوكسيمون .
الاينوكسيمون هوالنوع الثالث من مثبطات انزيم ثنائى استرات الفوسفات ,و الاينوكسيمون عباره عن مقوى لعضلة القلب و موسع للشرايين ،و ذلك يتم تحقيقه بواسطة تثبيط انزيم ثنائى استرات الفوسفات فينتج عن ذلك تقليل تكسير آحادى فوسفات الادينوزين الحلقى مما يؤدى الى زيادة تركيز آيون الكالسيوم داخل خلية عضلة القلب فيزيد ذلك من قوة الانقباض و ايضا يزيد من تكسير آحادى فوسفات الجوانوزين الحلقى مما يؤدى الى انبساط عضلات الشرايين .
وكان الهدف من البحث:
الهدف من العمل هو عرض تأثير إعطاء الأينوكسيمون خلال و بعد العملية علي النتيجة النهائية لمرضـي قصـور الشرايين التاجية الذين يعانون أيضاً من ضعف في عضلة القلب و المراد عمل عملية ترقيـع شرايين تاجيـة لهـم و ذلك من خلال دراسة مستقبلية عشوائية و تقييم الآتي :
الحاجة لإستخدام البالونة الأورطية .
الحاجة لإستخدام مقويات أخري لعضلة القلب .
الوظيفه الكليه لعضلة القلب.
و لقد أجريت هذه الدراسة على60 مريض يعانون من قصور الشرايين التاجية مع ضعف في عضلة القلب و يكون قوة عضلة القلب أقل من 35 % ممن سوف تجري لهم عملية ترقيع الشرايين التاجية , و سيتم معهم الآتي :
أ. ما قبل الجراحة :-
التاريخ المرضي .
التحاليل الروتينية .
موجات فوق صوتية علي القلب .
ب. الجراحة :-
بطريقة غير مرتبة مسبقاً سيتم إختيار 30 مريض من الـ 60 ليتم إعطائهم عقار الإينوكسيمون خـلال العمليـة و المريض علي ماكينة القلب الصناعي و يستمر إعطائهم الدواء حتى نهاية يوم العملية .
ج. ما بعد الجراحة :-
متابعة المرضي بعد خروجهم من غرفة العمليات و حتى خروجهم من المستشفي مع التركيز علي الآتي :
مراقبة المريض خلال فترة تواجده في الرعاية المركزة من خلال :
ـ ضغط الدم ـ رسم القلب
ـ حرارة الجلد ـ الضغط الوريدي المركزي
ـ إخراج البول ـ غازات الدم
موجات صوتية قبل خروج المريض من المستشفي .
و لقد أوضحت النتائج أن لم يوجد أى أختلاف بالنسبة لبيانات المرضى ما قبل الجراحة بين المجموعتين فى دراستنا.
وبالنسبة للبيانات المتعلقة بالجراحة فقط ظهر من خلال دراستنا بوجود سهولة فى الخروج من ماكينة القلب والرئة الصناعية بشكل ملحوظ إحصائياً مع مجموعة المرضى الذين عولجوا بعقار الاينوكسيمون كما ظهر أيضاً أحتياج مجموعة مرضى التحكم (الذين لم يعالجوا بالعقار الاينوكسيمون) إلى عقاقير مقوية للقلب وخصوصاً عقار الادرينالين كما احتاجوا أيضاً إلى عقار نترات الجلسرين بنسب ملحوظة إحصائياً.
ولكن لم يوجد أى أختلاف إحصائى يذكر بين المجموعتين بالنسبة إلى وقت إنقطاع الدم عن القلب والوقت الكلى لاستخدام القلب والرئة الصناعية وأيضاً أستخدام البلونة الأورطية وأيضاً فى حالات الوفاة خلال العمليات.
أما بالنسبة للبيانات التى أظهرتها دراستنا بعد العمليات فى رعاية مركزة فقط لوحظ عدم وجود أختلاف إحصائى بين المجموعتين بالنسبة إلى ظهور حالات الذبذبة الأذينية بعد العمليات بالإضافة إلى بيانات الموجات الصوتية بعد العمليات ولكن ظهر وجود تباطؤ فى معدل ضربات القلب فى المجموعة التى تلقت عقار الاينوكسيمون بالإضافة أيضاً لوجود أختلاف إحصائى واضح جداً فى الضغط الوريدى المركزى الذى ظهر أقل بشكل ملحوظ فى المجموعة التى تلقت عقار الاينوكسيمون.
فى دراستنا كان هناك ستة مرضى (20%) فى مجموعة التحكم أحتاجوا إلى البالونة الأورطية بينما كان هناك مرضين فقط (6.67%) احتاجوها فى مجموعة عقار الاينوكسيمون.
لقد عانينا فى دراستنا من حالتين وفاة بين الستين مريض الذين أجريت عليهم هذه الدراسة بواقع مريض فى كل مجموعة بالنسبة لمريض مجموعة الاينوكسيمون فقط توفى أثناء العمليات نتيجة نتيجة احتشاء فى عضلة القلب أما بالنسبة للمريض الذى توفى فى مجموعة التحكم فقد توفى نتيجة ضعف شديد فى عضلة القلب مع احتشاء فى العضلة.
ولم يكن هناك اختلاف احصائى يذكر بين المجموعتين فى هذه الدراسة بالنسبة إلى مدة المكوث فى الرعايا المركزة أو فى المستشفى.
وبتلك النتائج يظهر أن أعطاء عقار الاينوكسيمون لمرضى الشريان التاجى المصاحب بضعف فى عضلة القلب المزمع اجراء عملية ترقيع الشرايين التاجية لهم يقلل من احتياجهم إلى العقاقير الأخرى المقوية لعضلة القلب مثال الادرينالين وما لهم من آثار جانبية شديدة خلال العمليات وفترة الرعاية المركزة كما كان له تأثر إيجابى فى سهولة الخروج من ماكينة القلب والرئة الصناعية وبشكل عام كانت تأثيره إيجابياً على حالة القلب والأوعية الدموية لهؤلاء المرضى ولذلك نوصى بأستخدام عقار الاينوكسيمون كمقوى لعضلة القلب خلال وبعد عمليات ترقيع الشرايين التاجية لمرضى ضيق الشرايين التاجية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة