الإلتهابات الغرناوية الساركودية للجهاز العصبي آفاق جديدة في دراسة الأسباب وطرق التشخيص والعلاج

محمد عبد الحميد السيد عبد الرازق عين شمس الطب الطب والجراحة ماجستير 2005

 "الالتهاب الغرناوي هو مرض يشمل عدد من أجهزة الجسم ويتميز بتكوين عدد كبير من الحبيبات الغير متجبنة والتي تؤدي إلي خلل تركيبي و وظيفي في الأنسجة التي تتكون بها  وتعد الرئتان الأكثر تأثراً بهذا المرض ولكن العديد من أعضاء الجسم يمكن أن يتأثر به مثل الجلد والعينين والكبد والغدد الليمفاوية

وتحدث الالتهابات الغرناوية للجهاز العصبي في نسبة 5% من حالات الالتهابات الغرناوية بصفة عامة والأسباب المفترضة للالتهابات الغرناوبة تشمل خلل في الجهاز المناعي (المناعة الذاتية) والعدوى الميكروبية وأسباب بيئية وأخري وراثية . وتعتبر الحبيبات الغير متجبنة هي البداية التي من خلالها يمكن فهم التحول المرضي الذي يصيب الجهاز المناعي ويؤدي إلي حدوث الالتهابات الغرناوية وكذلك تعتبر هذه الحبيبات دليل تشخيصي مؤكد

والالتهابات الغرناوية تتميز بحدوث الأعراض ثم اختفائها تلقائياَ ثم معاودتها ثم اختفائها ثم معاودتها وهكذا دواليك. وفي حوالي نصف مرضي الالتهابات الغرناوية يكون المرض ذو طور واحد ويشفي تلقائياً إلي غير رجعة . وعلي آي حال فإن المرض ربما يحدث بشكل حاد أو يأخذ شكل تدريجي ويستمر في وضع مزمن . وأعراض الالتهابات الغرناوية ربما تكون ممتدة أو مقتصرة علي عدد محدود من أجهزة الجسم أو ربما عضو واحد منه . وربما يكتشف المرض مصادفة حينما يتم عمل فحص روتيني بالأشعة العادية علي الصدر وذلك في حالات صامتة لا يبدو عليها أعراض مرضية والتي ربما تتطور بعد ذلك وتبدأ الأعراض في الظهور. وكثير من المرضي يشكون من أعراض غير محددة مثل التعب وفقدان الوزن وارتفاع الحرارة . وفي 20% إلي 50% من المرضي تكون البداية أكثر حده وتظهر أعراض جلدية وآلام في المفاصل مع صور الأشعة الصدرية توضح تضخم في الغدد الليمفاوية علي جانبي القصبة الهوائية .

ويتراوح تأثر الجهاز العصبي من التهابات الأعصاب الطرفية وأعصاب الجمجمة إلي التهاب الجهاز العصبي المركزي . وتعتمد الأعراض العصبية البادية علي المريض علي الأجزاء المتأثرة من الجهاز العصبي وتشمل:

1.   أعراض تأثر أعصاب الجمجمة 50%

2.   أعراض صداع في 30 %

3.   أعراض تشنجية في 10 %

وغالباَ ما يتأثر العصب الوجهي ، وقد يكون ذلك ناتجاً من التهاب الأغشية السحائية أو التهابات الغدة النكفية . كما تم رصد عدد من حالات الالتهاب الغرناوي للعصب الخامس المخي، وقد تشابهت أعراض الالتهاب الغرناوي للعصب الخامس مع بعض الأمراض الأخرى الأكثر شيوعاً مثل الأورام الحميدة للأغشية السحائية والالتهابات العصبية ومثل أنيورزما الشريان السياني.   كما أن العصب المخي التاسع والعاشر قد يتأثرا بهذا المرض .

ويعد حدوث مرض البول عديم الطعمDiabetes Insipidus  مع صور الأشعة المعتادة للالتهاب الغرناوي في أجزاء أخري من الجسم هي مؤشرات قوية علي حدوث الالتهاب الغرناوي للجهاز العصبي .

وربما يعاني بعض مرضي الالتهابات الغرناوية من التهابات النهايات العصبية الطرفية الدقيقة سواء منها الجسمية أو التلقائية ( الذاتية ) .

وتعد إصابة إنسان العين بعدم التفاعل للضوء والرؤية القريبة جنباً إلي جنب مع صور الأشعة المعتادة للرنين المغناطيسي نتائج محتملة للالتهابات الغرناوية .

والتهابات الأعصاب ربما أخذت أشكال متعددة منها ، ظواهر إنضغاط الأعصاب الحركية أو الحسية أو الحسية الحركية أو إنضغاط النهايات العصبية و ربما تؤثر علي عصب واحد أو مجموعة منفردة من الأعصاب .

وتتأثر العضلات بالمرض منفردة أو ضمن تأثر الأعصاب .

وتشتمل الفحوصات المعملية علي:

   صورة دم كاملة وفحص لكيمياء الدم وفحص السائل المخى وعمل فحص للأنسجة العصبية و أخذ عينات من أنسجة أخري غير الأعصاب.

أما الوسائل التصويرية فتشمل:

   التصوير بعد إعطاء صبغة الجاليوم وعمل أشعة عادية علي الصدر وأشعة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية علي المخ .

وتعالج الالتهابات الغرناوية بالكورتزولات وغير الكورتزولات ( بعض الأدوية المثبطة للجهاز المناعي ) مثل الميثوتركسيت .

ويعتبر تأثر الجهاز العصبي الطرفي أقل خطورة من الجهاز العصبي المركزي ويكون المرضي أكثر حظاً في الشفاء."


انشء في: سبت 5 يناير 2013 08:41
Category:
مشاركة عبر