معالجه المضخه التنفسيه في مرضي الحالات الحرجه

محمد عهدي العقاد عين شمس الطب التخدير الماجستير 2001

  "يتكون الجهاز التنفسى من مضخة بدون صمامات تتألف من القفص الصدرى و العضلات التنفسية و الأجزاء العصبية التى تتحكم فى أداء هذه العضلات. و ينقسم مرضى الفشل التنفسى الى مجموعتين:

المجموعة الأولى: لديهم فشل تنفسى بدون احتباس فى ثانى أكسيد الكربون.

المجموعة الثانية: لديهم فشل تنفسى مع أحتباس فى ثانى أكسيد الكربون و هؤلاء ينقسمون الى نوعين:

النوع الأول: لديهم مرض رئوى.

النوع الثانى: ذوى رئة سليمة و لكن التهوية غير كافية كما فى:

-      اضطراب التحكم التنفسى نتيجة لجرعة عقار زائدة او مرض فى الجهاز العصبى المركزى أو إصابة وعائية دماغية.

-      اضطراب عضلى عصبى كما فى شلل الأطفال.

-      إصابة فى جدار الصدر.

 

يظهر معظم مرضى الفشل التنفسى نقصا فى أكسجين الدم و تتكون اسباب نقص أكسجين الدم من: تحولية داخل الرئة, عدم توازى التهوية مع الإنصباب, او اضطراب انتشار الأكسجين.

 

إن مراقبة تبادل الغازات و الوظائف التنفسية و آليات التنفس هى عوامل مساعدة فى تقليل المضاعفات الناتجة من التنفس الصناعى و فى جعل تفاعل المريض مع جهاز التنفس الصناعى نموذجيا و فى تحديد استعداد المريض للتوقف عن استخدام جهاز التنفس الصناعى.

 

لقد أصبح التنفس الصناعى هو الخط الأساسى فى المساعدة التنفسية لمرضى الاعتلال التنفسى الحاد او المزمن و لمرضى الأمراض التنفسية الناتجة عن خلل عضلى عصبى منذ الخمسينات من هذا القرن. و كان النموذج الأول من جهاز التنفس الصناعى مصمما لمساندة التهوية الرئوية و لمد الأكسجين لمرضى الخلل العضلى العصبى ثم أصبحت المساندة التنفسية اكثر تخصصا مع تقدم صناعة جهاز التنفس الصناعى.

هذا و تشمل المساندة التنفسية عدة أنواع منها: التهوية الميكانيكية المنظمة, التهوية الصناعية المساندة, التهوية المتقطعة الفرضية, التهوية المتقطعة الفرضية المتزامنة, الضغط الموجب عند نهاية الزفير, الضغط الموجب المستمر بالجهاز التنفسى, التهوية الصناعية بتنظيم الضغط, التهوية الصناعية بمساندة الضغط, التهوية الصناعية بخفض الضغط بالجهاز التنفسى, التهوية باستخدام النسبة المعكوسة, التهوية ذات التردد العالى بأنواعها.

 

المرضى الذين تتطلب حالتهم المساندة التنفسية لفترة طويلة و بالتالى لا يستطيعون تناول الطعام طوال هذه الفترة يحتاجون الى المساندة الغذائية حيث أن نقص الوزن بنسبة أكبر من 8% يؤدى الى خلل فى وظائف عضلات التنفس و ضعفها مما يؤدى الى خلل فى الوظائف التنفسية و خلل فى القدرة على السعال و التخلص من الإفرازات.

تعتمد طريقة التغذية على كفاءة الجهاز الهضمى فلو أن الأمعاء بحالة جيدة فيجب استخدامها عن طريق احدى أنابيب التغذية المعوية, اما اذا كانت الأمعاء لا تعمل بصورة جيدة او كانت هناك احدى الموانع فيمكن التغذية عن طريق الحقن.

 

ظهرت فى السنوات الأخيرة العلاجات المساعدة غير الآلية و تشمل العلاجات الدوائية و غير الدوائية و تشتمل العلاجات الدوائية على علاجات قطعية و أخرى مساعدة بالإضافة إلى مضادات الهبوط التنفسى. و تشتمل العلاجات غير الدوائية على استخدام أجهزة توضع داخل الوريد تزيد من نسبة الأكسجين بالدم, و أجهزة توضع خارج الجسم لزيادة نسبة الأكسجين بالدم و أجهزة أخرى توضع خارج الجسم أيضا و لكن لزيادة تخليص الدم من ثانى أكسيد الكربون. و يمكن استخدام الوسلئل غير الدوائية فى حالة وجود فشل تنفسى حاد مصاحب لفشل المضخة التنفسية.

 

يجب التوقف عن استخدام التنفس الصناعى فى أول فرصة تضمن سلامة المريض و تؤدى المحاولات السابقة لأواتها للتوقف عن التنفس الصناعى الى اضطرابات قلب رئوية دون تقصير فترة التنفس الصناعى.

 

قد يؤدى استخدام التنفس الصناعى الى بعض المضاعفات كتلك الناتجة من استخدام أنابيب حنجرية, حدوث عدوى, إصابة بسبب ارتفاع ضغط الهواء بالجهاز التنفسى, خلل بالكلى و الكبد و الدم و الدماغ.

 

قد يحتاج المريض الى استخدام التنفس الصناعى خارج غرف الرعاية المركزة. و يشتمل التنفس الصناعى خارج غرف الرعاية المركزة على التنفس الصناعى الداخلى و الخارجى. قد يكون التنفس الصناعى الخارجى باستخدام التهوية ذات الضغط الموجب أو الضغط السالب. و فى التهوية ذات الضغط الموجب تستخدم أقنعة للوجه بدلا من الأنابيب الحنجرية. أما فى التهوية الخارجية ذات الضغط السالب فيستخدم الضغط السالب خارجيا بشكل متقطع على الصدر و البطن و بذلك يساعد على دخول الهواء الى الرئتين.

هناك ثلاثة أنواع متاحة من أجهزة التهوية الخارجية ذات الضغط السالب هى الخزان الجسمى, الغلاف الصدرى و البدلة الرئوية.

نستنتج من ذلك أن معالجة المضخة التنفسية فى مرضى الحالات الحرجة لا تشتمل فقط على المساندة الآلية للتنفس و لكن على المساندة غير الآلية أيضا باستخدام المساندة الغذائية و العلاجات المساعدة وان الساندة الآلية و غير الآلية يجب أن تسيرا جنبا إلى جنب و أن التوقف عن استخدام التنفس الصناعى يجب أن يكون فى أول فرصة تضمن سلامة المريض و ذلك لتحسين نتيجة علاج مرضى الحالات الحرجة."


انشء في: سبت 17 نوفمبر 2012 07:58
Category:
مشاركة عبر