"خصائص البيئه الاجتماعيه والفيزيقيه المرتبطه بالمشكلات الاسريه ودور مكاتب التوجيه والاستشارات فـي مواجهتها"

عبير سمير عبد الرزاق عين شمس معةد الدراسات والبحوث البيئية الدراسات الإنسانية الماجستير 2001 "

  "الأسرة نظام إلهي أوجده الله سبحانه وتعالى فـي طبيعة البشر. والأسرة موجودة منذ بدء الخليقة فـي كل مجتمع مهما كانت ثقافته وهي تشكل اللبنة الأولى فـي أساس المجتمع. فإذا صلحت صلح حال المجتمع ، وإذا تعرضت للأخطار تعرض المجتمع كله للأخطار. والأسرة هي البيئة الاجتماعية الأولى للطفل ومنها يتلقى الطفل بدايات التنشئة الاجتماعية، ومن ثم أهمية الأسرة من أهمية المجتمع. ومن هنا كان الاهتمام بدراسة الأسرة منذ أقدم العصور، وذلك لما لمسوا من أهمية الأسرة كوحدة اجتماعية هامة لسلامة بنيان المجتمع، فلا يمكن التغلب على مشاكل المجتمع بدون مواجهة مشاكل الأسرة. فالأسرة تعد نسقًا اجتماعيًا، وهذا النسق أو الأسرة كنسق تتأثر بالظروف البيئية المحيطة بها.

        ولذلك استهدف هذا البحث وصف خصائص البيئة الاجتماعية المرتبطة بالمشكلات الأسرية من حيث الجانب الاقتصادي والعاطفي والجنسي. وأيضًا وصف خصائص البيئة الفيزيقية المرتبطة بالمشكلات الأسرية من حيث الخدمات الأساسية بالمسكن وحالة المسكن والحي بيئيًا مع التركيز على دراسة كلا من الدور الذاتي لمكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية من وجهة نظر القائمين بالعمل فيها والدور المتوقع من تلك المكاتب من وجهة نظر المستفيدين منها لتحديد أهم المشكلات التـي تعوق مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية عن أداء دورها.

وقد جمعت بيانات البحث بالمقابلة الشخصية باستخدام مقياس واستمارة استبيان من عينة عددها (200) مفردة من المترددين على أربعة من مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية و (18) مفردة من القائمين بالعمل عليها، بالقاهرة الكبرى بدءًا من شهر يوليو 1997 إلى مارس 1999 . وهذه المكاتب هي: مكتب تدعيم الأسرة بالدقي، مكتب أولي العزم بمجلس الأمة، مكتب الخدمات المتكاملة بالعجوزة، مكتب تدعيم الأسرة بجاردن سيتي. واستخدم فـي تحليل البيانات عدة أساليب إحصائية وهي المتوسط الحسابي ، النسبة المئوية، المتوسط المرجح المئوي، معامل الارتباط، وأوضحت الدراسة وجود علاقة دالة إحصائيًا بين خصائص البيئة الاجتماعية والمشكلات الأسرية حيث تبين وجود علاقة عكسية بين المشكلات الأسرية ودرجة الإشباع الاقتصادي والعاطفي والجنسي. بمعنى أنه كلما قل الإشباع الاقتصادي والعاطفي والجنسي ، كلما زادت المشكلات الأسرية، وأوضحت الدراسة أيضًا وجود علاقة عكسية بين خصائص البيئة الفيزيقية والمشكلات الأسرية. بمعنى أنه كلما قل توفر الخدمات الأساسية بالمسكن وانخفضت حالة المسكن صحيًا ووظيفيًا وأمنيًا ونفسيًا وانخفضت حالة الحي بيئيًا كلما زادت المشكلات الأسرية. وأخيرًا .. تبين من الدراسة عدم وجود فرق معنوي دال بين القائمين بالعمل فـي مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية ، ورأي الجمهور المستفيد من الدور الذي تؤديه تلك المكاتب فـي التعامل مع المشكلات الأسرية."


انشء في: ثلاثاء 20 نوفمبر 2012 07:43
Category:
مشاركة عبر