تأثير التعاطي والانقطاع عن التعاطي للمخدر المهدئ سومينال على التغيرات التركيبية والوظيفية لكبد الفار الأبيض

هناء مصطفي كامل خليل عين شمس البنات علم الحيوان الدكتوراه 2000

ملخص الدراسة:

استهدفت الرسالة المقدمة دراسة التأثير الناتج عن التعاطي للمخدر المهدئ سومينال (الفينوباربيتال) على أنسجة الكبد وبعض القياسات البيوكيماوية لكل من الكبد والدم. بالإضافة إلى دراسة مظاهر التحسن والشفاء خلال فترة من الانقطاع عن تعاطى هذه المادة. وقد أجريت الدراسة على ذكور الجردان البيضاء التى تزن تقريباً 110 ± 10 جم من خلال مجموعتين تجريبيتين ومجموعة ضابطة.

      فى الجزء الأول من الدراسة تم الحقن يومياً عن طريق الفم بجرعة 68.18 أو 136.36 مجم/كجم من وزن الجسم وذلك لمدة ثمانية أسابيع.

      أما بالنسبة للجزء الثانى الخاص بالاستشفاء بعد الانقطاع عن تعاطى المخدر فقد تم الحقن بنفس الجرعتين السابقتين لمدة أربعة أسابيع متتالية تلاها فترة انقطاع عن التعاطى لمدة أربعة أسابيع أخرى. هذا بالإضافة إلى حقن المجموعة الضابطة بمحلول ملحى متعادل. وقد أجريت مقارنة أسبوعية للنتائج مع المجموعة الضابطة.

      وقد اشتملت الدراسة على النتائج التالية :-

أولاً : التأثير الناتج عن تعاطى العقار :

(1) الدراسات المورفولوجية :

      أ- تحديد الجرعة المميتة :

      وجد أن الجرعة المميتة لمادة السومينال (الفينوباربيتال) للجرذان البيضاء هى 203.4 مجم/كجم من وزن الجسم.

      ب- السلوك العام :

      أظهرت الحيوانات حالة من الثبات والهدوء المؤقت تبعه نشاط زائد صاحبه سلوك عدوانى. كما فقدت حيوانات التجارب شهيتها للغذاء.

      جـ- معدل النمو :

      أوضحت النتائج انخفاضاً فى معدل النمو خلال مدة التجربة للمجموعتين التجريبيتين بلغت قيمتها 23.3%، 22.4% على التوالى هذا إذا ما قورنت بالمجموعة الضابطة.

      د- وزن الكبد :

      أوضحت الدراسة حدوث زيادة فى وزن الكبد للمجموعتين التجريبيتين أثناء فترة التجربة ولكنها سجلت زيادة بلغت 4.16% للجرعة الكبرى ونقصاً بلغ 5.27% للجرعة الصغرى بالمقارنة بالمجموعة الضابطة.

      هـ- معدل الوفيات :

      سجلت الدراسة أعلى نسبة وفيات لجرذان المجموعة العالية وصلت 50% بينما سجلت الدراسة نسبة 30% للجرعة الصغرى.

(2) الدراسات الهستولوجية :

      ظهرت الملامح المرضية فى أنسجة كبد جرذان المجموعة المعطاة للفينوباربيتال بالجرعة الصغيرة على هيئة تحلل فجوى فى وسط الفصيص الكبدى مصحوباً بتحلل التهابى مزمن من خلال وجود الخلايا الليمفية وخلايا البلازما. وتغلظ جدر الأوردة البابية والأوعية الصفراوية واحتوائها على كرات دم حمراء. تلا ذلك حدوث تمدد للقنوات البابية التى أحيطت بالخلايا الليمفية والألياف، كذلك موت الخلايا ووجود فراغات مصاحبة بوجود خلايا متجددة.

      حدث تحلل بؤرى فى فراغات الجيوب الكبدية حل محل التحلل النووى وفى النهاية فقدت خلايا الكبد شكلها النمطى.

      أما تحت تأثير الجرعة الكبرى فقد أظهرت النتائج وجود تحلل فى السيتوبلازم وحدوث تحلل بالخلايا اللمفية والبلازما فى الحيزات البابية كما ظهر تحلل الخلايا اللمفية على شكل بؤر متناثرة فى نسيج الكبد. ظهر أيضاً تحلل مائى أعقبه تحلل دهنى صاحبه وجود خلايا ميتة فى منطقتى المركز ووسط الفصيص الكبدى. تغلظت جدر الأوعية الدموية فى المناطق البابية. وفقد الكبد الشكل النمطى مع وجود تحلل نووى للخلايا وموت خلوى.

(3) الدراسات الهستوكيميائية والبيوكيميائية :

      أظهرت الدراسات الهستوكيميائية والمعضدة بالدراسات البيوكيميائية لأنسجة كبد الجرذان للمجموعتين التجريبيتين حدوث زيادة فى محتوى الجليكوجين مع زيادة فى المحتوى الكلى للدهون وذلك مع زيادة الجرعة ومدتها. كما أوضحت الدراسة نقصاً فى المحتوى البروتينى وأيضاً نقصاً فى نشاط إنزيم الفوسفاتيز القاعدى مع زيادة الجرعة أو الوقت.

ثانياً : الانقطاع عن التعاطى ومظاهر الشفاء :

(1) الدراسات المورفولوجية :

      أ- السلوك العام :

      أظهرت الحيوانات عودة تدريجية إلى السلوك الطبيعى بعد عدة أيام من الانقطاع عن التعاطى مع وجود قليل من الأعراض المرضية.

      ب- معدلات النمو :

      تميز معدل النمو بحدوث زيادة فى أوزان حيوانات التجارب.

      جـ- وزن الكبد :

      أوضحت الدراسات وجود نقص تدريجي فى أوزان كبد المجموعتين المنقطعتين عن التعاطى بالمقارنة بالمجموعة المعطاة للسومينال.

      سجلت مقدار النقض بـ 14.1%، 17.94% للجرعات الصغرى والكبرى على التوالى.

 (2) الدراسات الهستولوجية :

      ظهرت أعراض الشفاء فى الجرعة الكبيرة بصورة أكثر وضوحاً من الجرعة الصغرى. وذلك من خلال حدوث تجدد للخلايا.

(3) الدراسات الهستوكيميائية والبيوكيميائية :

      أظهرت أيضاً الدراسات الهستوكيميائية حدوث أعراض الشفاء للجرذان المعطاة للمخدر بعد انقطاعها عن التعاطى. وعضدتها الدراسات البيوكيميائية. فقد حدث نقص فى محتوى الجليكوجين مع نقص فى المحتوى الكلى للدهون وقد صاحب ذلك زيادة فى محتوى البروتين ونشاط إنزيم الفوسفاتيز القاعدى.


انشء في: سبت 5 أغسطس 2017 16:00
Category:
مشاركة عبر