دراسة الجسم الزجاجي في حالات ثقوب الماقولة عند مرضى قصر النظر
محمد عبد الحكيم زكي عين شمس الطب طب و جراحة العيون الدكتوراه 2002
ملخص الدراسة:
في هذه الدراسة تم تقييم التغيرات التي تحدث في الجسم الزجاجي في حالات ثقوب الماقولة عند مرض قصر النظر باستعمال الفحص المجهري بالمصباح الشقي ، والتصوير بالموجات فوق الصوتية ، والمسح البصري الطبقي المتماسك. وذلك لمعرفة دور الجسم الزجاجي في حدوث ثقوب الماقولة والانفصال الشبكي في هذه الحالات.
كما تم تقييم عملية استئصال الجسم الزجاجي مع حقن زيت سيلكون داخل العين في علاج الانفصال الشبكي المصاحب لبعض هذه الحالات من حيث النجاح الجراحي والتحسن الوظيفي للشبكية والمضاعفات.
فى هذه الدراسة تم اختيار عدد 25 مريض من العيادة الخارجية لمستشفى جامعة عين شمس . جميع هؤلاء المرضى يعانون من ثقوب في الماقولة مع قصر نظر أكثر من 3 ديوبتر . وقد تم استثناء الحالات التي تعاني من عاتمات في أوسطه العين تعوق التقييم السليم للجسم الزجاجي والماقولة ، وكذلك حالات ثقوب الماقولة الإصابة ، وكذلك حالات الانفصال الشبكي نتيجة لثقب طرفي في شبكية العين ، وحالات التليف الشبكي الزجاجي المترعرع.
وقد تم إخضاع هؤلاء المرضى لفحص كامل للعين والفحص المجهري باستعمال المصباح الشقي والتصوير بالموجات فوق الصوتية والمسح البصري الطبقي المتماسك وتصوير قاع العين بصبغة الفلورسين .
وقد تم تقسيم هؤلاء المرضى إلى مجموعتين :
المجوعة الأولى:
"" أ "" : حيث لا يوجد انفصال شبكي مصاحب لثقوب الماقولة .
المجموعة الثانية:
""ب"" : حيث يوجد انفصال شبكي مصالح لثقوب الماقولة .
تم إجراء عملية استئصال للجسم الزجاجي مع حقن زيت سليكون داخل العين لمرضى المجموعة ""ب"" ، و كان متوسط طول فترة المتابعة بعد إجراء الجراحة حوالي سبعة أشهر. وقد تم تقييم وضع الجسم الزجاجي والتصاقه بشبكية العين أثناء الجراحة ، كما تم تسجيل أي مضاعفات جراحية ، وبعد الجراحة تم تقييم دوري لحالة الشبكية والماقولة التشريحية عن طريق الفحص المجهري باستعمال المصباح الشقي والتصوير البصري الطبقي المتماسك، والوظيفية عن طريق قياس حدة الإبصار.
أظهرت هذه الدراسة أن متوسط عمر المريض 49 سنة أي أقل بحوالي عشر سنوات من متوسط عمر مرضى ثقوب الماقولة الشيخوخية ، وكانت نسبة السيدات 68%.
وكـان هنـاك فـرق واضـح بين المجموعتين من حيث متوسط انكسار العين ـ 5.50 ديوبتر في المجموعة "" أ "" ، و ـ 13.50 ديوبتر في المجموعة ""ب"" ، ومتـوسط طـول العين 25مم في المجموعة "" أ "" ، و 29.50 مم في المجموعة ""ب"" ، ونسبة انبعاج الصلبة الخلفي 11% في المجموعة "" أ "" مقابل 94% في المجموعة ""ب"" .كما لم يعاني أي من مرضى المجموعة "" أ "" في تحلل الخلايا الصبغية للشبكية مقابل 62.50% في المجموعة ""ب"" .
وقد أظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية وجود انفصال في الجسم الزجاجي عند 33% من مرضى المجموعة "" أ "" مقابل 94% عند مرضى المجموعة ""ب"" ، أما المسح البصري الطبقي المتماسك فقد استطاع تمييز السطح الخلفي للقشرة الزجاجية "" الإشارة الخطية المتناثرة "" في 60% من الحالات ، وكانت تتحد مع مركز الماقولة لدى 52% منهم "" التصاق بين الجسم الزجاجي ومركز الماقولة "".
وقد بلغت نسبة نجاح عملية استئصال الجسم الزجاجي مع حقن زيت سيليكون داخل العين في إعادة شبكية العين إلى وضعها الطبيعي حوالي 94% بعد التدخل الجراحي الأول. وبلغت نسبة المرضى الذين تحسنت قوة إبصارهم إلى 6/60 أو أكثر حوالي 56% أما نسبـة المرضى الذين تحسنت قوة إبصارهم إلى 3/60 أو أكثر فقد كانت 75% .
ولقد افترضنا أن قوة الجذب الناتجة عن تقلص الجسم الزجاجي تؤدي إلى حدوث ثقوب الماقولة وقد تؤدي أيضاً إلى حدوث الانفصال الشبكي خاصة لدى مرضى قصر النظر العالي أكثر من ـ 8 ديوبتر ، أما العوامل المساعدة التي تؤدي إلى حدوث الانفصال الشبكي فقد كانت : انبعاج الصلبة الخلفي ، تحلل الخلايا الصبغية للشبكية .
ان استئصال الجسم الزجاجي وحقن زيت سيليكون داخل العين ذو قيمة استراتيجية في علاج هذه الحالات . ان التحسن في قوة الإبصار بعد العملية ترتبط عكسياً بحجم ثقب الماقولة بعد العملية كما ترتبط أيضا عكسياً بطول فترة الانفصال الشبكي.
و بما أن زيت السيليكون له العديد من المضاعفات خاصةً بعد بقائه فترة طويلة داخل العين ، فأننا نحتاج إلى المزيد من الدراسات لتقييم وضع الشبكية وثقب الماقولة بعد إزالة زيت السيليكون من داخل العين.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة