القيم الجمالية و التعبيرية لفن الخط العربي كمصدر للإبداع في التربية الفنية ( تصوير ) لطلاب المرحلة الثانوية

هشام محمد مبروك الديب, ,القاهرة, التربية النوعية ,التربية الفنية تخصص ( تصوير ), دكتوراة 2005 800

مشكلة البحث

مع تميز تراث الخط العربى بصورة عامة حيث أنواعه ونظمه وأشكاله ولإمكانياته من مرونة ، وحركة ، وإيقاع ، واتزان ، إلا أنه لا يجد اهتماماً فى تقديره وتقييمه وتدريسه وتعلمه فى المدارس كونه فناً إسلامياً أصيلاً . ويمكن أن تحدد مشكلة البحث فى التالى :

• هل يمكن الاستعانة بالخط العربى كمصدر للرؤية الفنية ، ولإثراء وإيجاد حلول جديدة التعدد فى الرسم والتصوير المجرد لطلاب المرحلة لثانوية .

فروض البحث

يفترض الباحث ما يلى :-

• أن دراسة الخط العربى وتذوقه يسهم فى إيجاد مداخل متنوعة تثرى التعبير الفنى لدى طلاب المرحلة الثانوية فى الرسم والتصوير المجرد .

أهداف البحث

(1) الإفادة من التراث الإسلامى من خلال الخطوط العربية لإيجاد حلول تشكيلية وصياغات فنية جديدة معاصرة فى الرسم والتصوير المجرد .

(2) إثراء وتنمية الجانب الابتكارى لدى الطلاب من خلال ابتكار تشكيلات جديدة مستحدثة مجردة فى الرسم والتصوير .

أهمية البحث

يمكن إيجاز وإيضاح أهمية البحث فيما يلى :-

(1) إحياء التراث العربى الإسلامى من خلال تناوله الخط العربى فى مجال التربية الفنية سواء بالتعرف عليه تاريخياً أو فنياً .

(2) يساهم البحث فى محاولة إثراء مجال التربية الفنية بالكشف عن مصادر جديدة للرؤية الفنية فى مجال الرسم والتصوير المجرد لطلاب المرحلة الثانوية .

حدود البحث

• يعتمد هذا البحث على استخدام مختارات من الخط العربى ومفرداته وحروفه فى الكتابة بمواقعها المختلفة وأشكالها المتعددة .

• دراسة تحليلية تقتصر على مختارات من أعمال الفنانين الذين تناولوا الحرف العربى كمصدر وقيمة تشكيلية وتعبيرية فى أعمالهم خلال القرن العشرين .

• إجراء تجربة على طلاب المرحلة الثانوية للصفين الأول والثانى ، حيث أن المنهج يحتوى على الفن الإسلامى ( منهج تذوق فنى ) .

التصميم الإجرائى للبحث

[ أ ] منهج البحث

تقوم هذه الدراسة على أسس كل من المنهج التاريخى الوصفى والتجريبى :

أولاً : الإطار النظرى :-

(1) من خلال رؤية وعرض كامل للنشأة التاريخية للخط العربى وأصوله وأنواعه من القديم إلى الحديث وتطور أشكال حروفه وفلسفتها بالتحليل ، وعرض شامل أيضاً لأهم الاتجاهات الحديثة و الحروفيين حيث استخدامهم الحرف العربى برؤية فنية بنائية للفن التشكيلى ، والتى تتسم بالصوفية الخالصة للفن والتراث الإسلامى .

(2) دراسة تحليلية أيضاً لمجموعة من أعمال المصورين المعاصرين الذين اتخذوا من الخط العربى والحرف مصدراً لرؤيتهم الفنية ولإبداعهم فى مجال الرسم والتصوير .

(3) اختيار أهم تلك الأنواع من الخط العربى التى تميزت بتناولها وأثارت رؤية الفنانين للإفادة منها فى مجال البحث والقيام بحصر شامل ، وطرق تناولها من خلال عمل الفنانين لها مع تصنيف مدارس الفنانين الفنية .

ثانياً : الإطار التطبيقى :

يعتمد المنهج التجريبى للبحث على التطبيق العملى لتجربة البحث على الطلاب ، كما يلى :-

التجربة مع الطلاب :-

• اختيار مجموعة عشوائية من الطلاب قائمة علي الموافقة الذاتية من الطلاب للإشتراك في التجربة من قسم التربية الفنية,الصف الثاني الدارسين للفن الإسلامي كجزء من منهج التربية الفنية والنشاط .

1) عرض بعض الصور التاريخية عن ممارسات الخط العربى القديمة وبصورة عامة لجميع أنواعه وأشكاله وطرزه ، ومنها المذهب الملون ، واستخدام المصور للخط بلوحاته .

2) عرض برنامج عملى لكيفية كتابة مختارات من الحروف العربية بقواعدها وبأنواعها المختلفة ومفرداتها عن طريق الشبكية البسيطة ووضع تركيبات من خلالها وذلك مع تنوع أشكال الحروف كشرح عملى .

3) عرض برنامج خاص على الطلبة يتضمن العديد من المثيرات الخاصة ، منها صور لأعمال فنانى هذا الاتجاه وشرائح ملونة وبيان عملى لكيفية كتابة الخط العربى بأنواعه وبصوره الصغرى والكبرى كمثير للطلاب ، ولإحداث نوع من الإيجابية لتنمية القدرة الإبداعية ، والقدرة على تواصل المعلومات الأبجدية للحرف العربى أكاديمياً .

4) إجراء اختبار " بعدى " للكشف عن مدى الاستفادة التى وصل إليها الطلاب من خلال تنفيذهم للموضوع ذاته بعد عرض المثيرات السابقة .

5) عرض نتائج الاختبار على خبراء لتحكيمه ولمعرفة الفروق التي قد تحدث ما بين الطلاب والأعمال المنفذة ولمعرفة النتيجة من خلال استمارة التقييم المصممة لذلك .

6) سيكون التقييم مقنن بالدرجات المعطاة كما هو متعارف

ومتبع ، كأسلوب تقييم من قبل وزارة التربية والتعليم وخبراء التربية الفنية فى مصر لموضوعات التعبير الفنى من خلال استمارة تقييم مصممة لذلك ( ممتاز – جيد – متوسط ) .

المصطلحات:

ميزان وقواعد الخطوط العربية

التذهيب

الحروفيون

النشاط الخطى

فن الخط العربى

الإمكانات التشكيلية

مستخلص البحث

تعتبر التربية الفنية رمزًا للتذوق الفنى ؛ لما تقوم به نحو المجتمع ، وخاصة العملية التعليمية بكل مراحلها . وهذا البحث يحاول أن يثرى مجال الفن والمتصل بالتربية عن طريق استلهام واستخدام التراث الفنى الزاخر بكل ما هو قيَّم ، وذلك من خلال استخدام الخط العربى بأشكاله وأنواعه فى تنفيذ أعمال فنية فى التصوير والرسم ، وذلك بوصفه فنًا أساسيًا أصيلاً ، امتد مع الحضارة الإسلامية منذ بدايتها حتى الآن فى الدول العربية وخاصة مصر ، بل ومع امتداد استخدامه كعنصر فنى فى الدول الأوربية والأمريكية من خلال ما عرف بمدرسة الحروفيين , وعلى هذا ، فلقد قام الباحث بعرض البحث تاريخيًا ، حيث النشأة والتطور للخط العربى ، كونه شخصية رئيسية للفن الإسلامى ، مع الوصف الكامل لطرق تناوله قديمًا من حيث القوالب والأشكال التى وجد عليها ، ونفذ من خلالها الفنان أعماله .

ثم يتطرق الباحث إلى استخدام الخط العربى كمرحلة ثانية كباعث جيد لتوالد فن التصوير الإسلامى منذ بداية إدخال اللون مع العمل بالحروف ، والخط العربى ـ كعطاء مميز يتواصل معه الفنان المسلم إلى تواجد أولى لفن التصوير من حيث إدخال بعض الزخرف والرسوم البسيطة ـ ثم يتوالى بعد ذلك دور الخط العربى فى تواجده مع الرسوم التشخيصية ، وتطويع الفنان المسلم لتواجد الخط على هيئة أشكال متعددة ، إلى أن تنمو وتتداخل

بشدة مع تصوير الفنان المسلم وخاصة فى ما يعرف بالمخطوطات الإسلامية ـ سواء الأدبية أو العلمية ـ واستخدام الفنان المسلم وتواجد التصوير والرسم لأحداث وسرد قصص أدبية كنوع من الفن الأدبى المتكامل

ويصل الباحث إلى تواجد وتأثر الفن الغربى وخاصة فى أوربا بالخط العربى من جراء الفتوحات الإسلامية ، وانتشار الإسلام ، وفنون العرب ، ومعرفة وتواصل الفنانين الغربيين واتصالهم لهذا الفن إلى المرحلة التى يعتبر فيها التواجد الحديث والمعاصر لاستخدام الحروف العربية كعناصر تشكيلة ، وتواجد ما عرف بالمدرسة الحروفية ، وتأثر الفنانين العرب والمصريين بأساليب هذا الفن التجريدى ، واستخدام الفن الغربى به كفن مجرد مرتبط بالتراث العربى ، مما أعطى بعدًا جديدًا لاكتشاف الفنانون العرب قيمًا أعمق وأكثر دراسة لمكانة هذا الاتجاه الذى يعتبر التراث الإسلامى الممثل فى الخط العربى فى إطار جديد قادر على المخاطبة بلغة ووقت العصر الحديث والمعاصر .

مع التعرض لأهم الفنانين المصريين والعرب الذين برزت أعمالهم

فى هذا الاتجاه وإحياء هذا التراث ، ثم بعد ذلك يتعرض الباحث إلى استخدامه لهذا الاتجاه واستخدام الحروف العربية " الخط العربى " كمثير لتواجد التصوير المجرد فى التربية الفنية من خلال التجربة على الطلاب بالمرحلة الثانوية لاتصالهم ومعرفتهم بتراثهم القومى وإحياء التجريد بفكر تراثى إسلامى ؛ لإثراء موضوعات التربية الفنية ، واتصال الطلاب بالقيم التراثية القومية بالحضارة الإسلامية العربية ، ثم استخلاص النتائج والتوصيات التى يبديها السادة المحكمين على أعمال التجربة من حيث النقاط التى يلاحظها ويبديها المحكمون على الأعمال العشر المقدمة كعينة من أعمال التجربة على الطلاب ومدى تحقق الهدف المرجو منها ، من خلال إعطاء الدرجات ، والتقييمات ، ومِنْ ثَمَّ إبداء التقييم النهائى ، ويبزغ بعدها الاستخلاص التام لمدى نجاح التجربة ، وبأى درجة من خلال استخلاص النتائج على التجربة ، ومدى توافر قيم النجاح ، وبعد ذلك التوصيات التى يصيغها الباحث من خلال ملاحظاته على الأعمال وعلى عمل الطلاب أثناء إجراء التجربة ومدى تأثرهم بها واتصالهم بالتراث القومى الإسلامى كتراث حى ، وما يبديه الباحث من ملاحظات ، يرى أنه لابد من تواجدها ؛ للتواصل مع هذا البعث الفنى الجديد .


 


انشء في: أربعاء 25 فبراير 2015 16:09
Category:
مشاركة عبر