القضايا الاجتماعية فى دراما المسرح الجامعى المصرى دراسة تحليلية وميدانية
أحمـد نبيـل أحمـد جامعة عين شمس التربية النوعية الإعلام التربوى دكتوراه 2008
"من خلال إدراك أهمية المسرح الجامعي وقدرته على تشكيل وجدان شباب الجامعات فى مرحلة دقيقة من حياتهم ، ومن خلال السعي إلى إيجاد استراتيجية واضحة لدور المسرح الجامعي ، باعتباره لا يعد ترفًا يقدم إلى شباب الجامعات من أجل المتعة والترفيه ، بل تكمن أهميته فى تنمية الوعي بالقضايا الاجتماعية والسياسية والعقائدية ، ومن خلال ما أشارت إليه الدراسات السابقة من وجود قصور فى تناول بعض القضايا الاجتماعية ، بالإضافة إلى التعرض المحدود للمسرح الجامعي فى الدراسات ، وضرورة التعمق فى دراما المسرح الجامعي للتعرف على أهم القضايا الاجتماعية التى يطرحها ، وبالتالي تتحدد مشكلة الدراسة فى التساؤل الرئيسي: ""ما القضايا الاجتماعية المطروحة فى دراما المسرح الجامعي المصري""
أهمية الدراسة:
- يعد المسرح الجامعى النواة الحقيقية لتطور الحركة المسرحية بصفة عامة ، ومن هنا تنبع أهمية الدراسة فى الاهتمام بأحد الروافد المسرحية الهامة ، وإلقاء الضوء على دوره فى النهوض بالحركة المسرحية.
- أهمية تقديم رؤية أكثر وضوحًا عن أهم العقبات التى قد تواجه المسرح الجامعي فى ضوء الإمكانات المتاحة.
- تتيح الدراسة الفرصة لرصد حركة المسرح الجامعي عن قرب والسعي لوضع استراتيجية لمواجهة أزماته ومشكلاته ، بغرض تحقيق أكبر استفادة من الدور المنوط به فى معالجة قضايا الشباب والمجتمع، وقدرته على مساعدة الشباب للتعبير بحرية عن آراءهم وأفكارهم ومشاكلهم وقضايا مجتمعهم.
- تمثل مرحلة الشباب أحد أهم المراحل العمرية التى تحتاج إلى معرفة ما يجول بخاطرهم ، والتعبير عن قضاياهم والنقاش حولها بحرية ، ويعد المسرح أحد الوسائل المساعدة على ذلك.
تساؤلات الدراسة:
1- تساؤلات الدراسة التحليلية:
- ما نوع النص المسرحي المقدم فى دراما المسرح الجامعى؟
- ما شكل النص المسرحي المقدم فى دراما المسرح الجامعى؟
- ما شكل بنية النص المسرحي كما تعكسه دراما المسرح الجامعى؟
- ما أهم القضايا الاجتماعية المقدمة فى دراما المسرح الجامعى؟
- ما اتجاه المعالجة الفنية للقضايا الاجتماعية المقدمة فى دراما المسرح الجامعى؟
- ما طريقة عرض القضايا الاجتماعية المقدمة فى دراما المسرح الجامعى؟
- ما السمات الايجابية للشخصية المعبرة عن القضايا المطروحة فى دراما المسرح الجامعي؟
- ما السمات السلبية للشخصية المعبرة عن القضايا المطروحة فى دراما المسرح الجامعي؟
2- تساؤلات الدراسة الميدانية:
أ- تساؤلات الدراسة الميدانية لعينة من فرق التمثيل ومخرجي العروض المسرحية:
- ما أسباب ممارسة فرق التمثيل للنشاط المسرحي داخل الجامعة؟
- ما الإشباعات المكتسبة التي تدفع فرق التمثيل لممارسة النشاط المسرحي؟
- ما أهم العقبات التى تواجه فرق التمثيل أثناء تنفيذ عروض المسرح الجامعي؟
ب- تساؤلات الدراسة الميدانية لعينة من الطلاب المشاهدين:
- ما أراء الطلاب المشاهدين فى أسباب مشاهدة عروض المسرح الجامعى؟
- ما أراء الطلاب المشاهدين فى أسباب عدم ممارسة النشاط المسرحي بالجامعة؟
- ما كيفية معرفة الطلاب المشاهدين بمواعيد عروض المسرح الجامعي؟
- ما الأسباب التى تقف وراء رفض بعض الأسر مشاركة أبنائهم فى النشاط المسرحي الجامعى؟
ج- تساؤلات الدراسة الميدانية للقائمين على النشاط المسرحي بالجامعات المصرية:
- ما أراء القائمين على النشاط المسرحي فى أهم الصعوبات التى قد تحول دون إقامة ندوات أو ورش عمل لتدريب الطلاب؟
- ما أهم الصعوبات التى تواجه القائم على النشاط المسرحي بالجامعة؟
- ما العلاقة بين إمكانية رفض إدارة رعاية الشباب تقديم بعض النصوص المسرحية ومدى تدخلها أثناء إجراء البروفات؟
د- تساؤلات الدراسة الميدانية على عينات الدراسة المتعددة:
- ما أراء فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى تفضيلهم لقضايا المجتمع والأمراض الاجتماعية؟
- ما أراء فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى تفضيلهم للقضايا السياسية؟
- ما أراء فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى تفضيلهم للقضايا الاقتصادية؟
- ما أراء فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى تفضيلهم للقضايا الفكرية؟
- ما شكل بناء النص الذى تفضله فرق التمثيل والمشاهدون والمخرجون؟
- ما مصدر النصوص المسرحية التى تفضلها فرق التمثيل والمشاهدون والمخرجون؟
- ما الفروق بين فرق التمثيل والمخرجين والقائمين على النشاط المسرحي حول تقيمهم لمستويات لجان التحكيم؟
- ما أراء فرق التمثيل والمخرجين فى كيفية اختيار النصوص المسرحية؟
- ما أراء فرق التمثيل والقائمين على النشاط فى أهم الاعتبارات التى يمكن أن تكون سببًا لرفض النص المسرحي؟
فروض الدراسة:
يسعى الباحث من خلال تلك الدراسة إلى اختبار عدد من الفروض يمكن إجمالها فيما يلي:-
• ""توجد علاقة ارتباط إيجابي دالة إحصائيًا بين شكل النص المسرحي المقدم على منصة المسرح الجامعى وبين شكل النص الذى يفضله الطلاب المشاهدون"".
• ""توجد علاقة ارتباط إيجابي دالة إحصائيًا بين مصدر النص المسرحي المقدم على منصة المسرح الجامعي وبين مصدر النص الذى يفضله الطلاب المشاهدون"".
• ""توجد علاقة ارتباط إيجابي دالة إحصائيًا بين القضايا الاجتماعية المقدمة على منصة المسرح الجامعى وبين ما يفضله الطلاب المشاهدون من قضايا"".
• ""توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى شكل بناء النص الذى يفضل كل منهم تقديمه على منصة المسرح الجامعى"".
• ""توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى تفضيل كل منهم لمصدر نصوص المسرح الجامعي"".
• ""توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى تفضيل كل منهم للقضايا الاجتماعية التى يقدمها المسرح الجامعى"".
• ""توجد علاقة ارتباط ايجابي دالة إحصائيًا بين ممارسة فرق التمثيل للنشاط المسرحي فى المدارس وممارسته بالجامعة"".
• ""توجد علاقة ارتباط ايجابي دالة إحصائيًا بين متابعة الطلاب المشاهدين لعروض المسرح فى المدارس ومتابعة عروضه بالجامعة"".
• ""توجد علاقة ارتباط دالة إحصائيًا بين وجود مسرح داخل الكلية وبين إجراء البروفات عليه استعدادًا للعرض المسرحي"".
• ""توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل والطلاب المشاهدين فى أرائهم حول مواعيد تقديم عروض المسرح الجامعى"".
• ""توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل والطلاب المشاهدين فى تفضيلهم للمدة المناسبة لتقديم العرض المسرحي الواحد"".
• ""توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل والمخرجين فى تفضيلهم لطبيعة كاتب النص ( محترف – هاوى ) الذى يتم المشاركة به فى مهرجان المسرح الجامعى"".
• ""توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المخرجين والقائمين على النشاط المسرحي فى أرائهم حول رفض رائد اللجنة الفنية بالكلية للنص المسرحي المقدم إليه من فريق التمثيل"".
• ""توجد علاقة ارتباط ايجابي دالة إحصائيًا بين أراء فرق التمثيل فى إمكانية رفض رائد اللجنة الفنية النص المسرحي وتدخل القائم على النشاط أثناء البروفات"".
• ""توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجامعات الثلاث (عين شمس – المنصورة – أسيوط) فى بناء الهيكل الوظيفي لرعاية الشباب"".
نوع ومنهج الدراسة:
تنتمي الدراسة إلي الدراسات الوصفية التى تعتمد على منهج المسح Survey Method ، وداخل إطار هذا المنهج يعتمد الباحث على منهج المسح بالعينة ، وذلك لصعوبة إجراء المسح الشامل لجميع مفردات مجتمع الدراسة.
ولقد لجأ الباحث إلى استخدام المنهج التحليلي للنصوص المسرحية المختارة – عينة الدراسة - للوقوف على أهم القضايا الاجتماعية التى تطرح فى دراما المسرح الجامعي ، وذلك من خلال تحليل البناء الدرامي لتلك النصوص.
مجتمع وعينة الدراسة:
1- مجتمع الدراسة:
أ- مجتمع الدراسة الميدانية:
يتكون مجتمع الدراسة الميدانية فى جمهور طلاب الجامعات المشاهدين للعروض المسرحية والمستهدفين من الرسالة المسرحية ، وكذلك فرق التمثيل المسرحية ، ومخرجي العروض المسرحية ، بالإضافة إلى القائمين على النشاط المسرحي بالجامعات المصرية حيث سعى الباحث أن يشتمل مجتمع الدراسة الميدانية على كافة العناصر البشرية المنفذة والمتلقية للرسالة المسرحية.
ب- مجتمع الدراسة التحليلية:
يتمثل مجتمع الدراسة التحليلية فى النصوص المسرحية التى عرضت فى الفترة الزمنية المحددة للدراسة ، والتى قدمت على منصات مسارح الجامعات المصرية الثلاث المحددة لتطبيق الدراسة ، وتم اختيار ثلاث جامعات مصرية لتطبيق الدراسة وهى: جامعة عين شمس والتى تعد إحدى جامعات العاصمة ، جامعة المنصورة والتى تمثل جامعات الوجه البحري ، وجامعة أسيوط كإحدى جامعات الوجه القبلي ، ويرى الباحث بذلك أن مجتمع الدراسة التحليلية يكون ممثلاً تمثيلاً تامًا للمجتمع المصري.
2- عينة الدراسة:
أ- عينة الدراسة التحليلية:
تتضمن الدراسة بعض نماذج النصوص المسرحية المختارة من نصوص المسرح الجامعي ، وذلك فى حدود الفترة الزمنية للدراسة ، وذلك بطريقة العينة العمدية لكل جامعة مختارة ، حيث بلغ عدد النصوص المسرحية المختارة 19 نصًا مسرحيًا لكتاب من المسرح المصري والعالمي ، وبلغ عدد مشاهد تلك النصوص 115 مشهدًا مسرحيًا.
ب- عينة الدراسة الميدانية:
أجرى الباحث الدراسة الميدانية على جميع العناصر البشرية المشاركة فى تنفيذ العروض المسرحية وهم:
1- الطلاب المتلقون للرسالة المسرحية بالجامعات المصرية.
2- فرق التمثيل بالجامعات المصرية.
3- مخرجو العروض من الطلاب الهواة والمحترفين.
4- القائمون على النشاط المسرحي بالجامعات المصرية.
أدوات جمع البيانات:
1- استمارة الاستقصاء Questionnaire 2- استمارة تحليل المضمون Content analysis
الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة:
وقد تم استخدام الاختبارات الإحصائية التالية:
1- التكرارات البسيطة والنسب المئوية.
2- المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.
3- اختبار ""كا2"" Chi Square للكشف عن دلالة الفروق بين متغيرين من النوع الكمى.
4- اختبار ""ت"" T. Test للمجموعات المستقلة لدراسة الدلالة الإحصائية للفروق بين متوسطين حسابيين لمجموعتين من المبحوثين في أحد متغيرات الدراسة من نوع المسافة أو النسبة.
5- تحليل التباين أحادى الاتجاه One Way Analysis of Variance ANOVA لدراسة الفروق الإحصائية بين المتوسطات الحسابية لأكثر من مجموعتين فى أحد متغيرات الدراسة.
6- الاختبارات البعدية Post Hoc Tests بطريقة أقل فرق معنوي Least Significance Difference ، والمعروف بـ L.S.D لمعرفة مصدر واتجاه التباين بين المجموعات التي يؤكد تحليل التباين علي وجود فرق بينها.
7- معامل ارتباط "" بيرسون"" Pearson Correlation Coefficient لدراسة شدة ، واتجاه العلاقة الارتباطية بين متغيرين من المستوى الترتيبي.
ملخص لأهم نتائج الدراسة:
أولاً: نتائج الدراسة التحليلية:
1. أبرزت الدراسة مدى ارتباط المسرح الجامعي بقضايا المجتمع الآنية ، فجاء الخطاب المسرحي منتقدًا - بشدة - لبعض القضايا الاجتماعية كسيطرة رأس المال ، واستغلال النفوذ ، والزيف الإعلامي ، كما ارتبط الخطاب المسرحي بقضايا المجتمع العربي عامة باعتباره الكيان الأكبر للأمة العربية، فطرحت دراما المسرح الجامعى قضايا : كالوحدة العربية ، وقضية فلسطين ، والحرب على العراق ، كما فى مسرحيات العادلون ، وباب الفتوح ، وإسطبل عنتر.
2. كما ركزت بعض عروض المسرح الجامعي على قضايا اجتماعية كالحرية ، والعدالة ، وفساد رجال السلطة ، والاغتراب والانتماء ، وفقدان الهوية الثقافية، ويرجع ذلك لكونها قضايا ملحة ومؤرقة للشباب.
3. انتشار ظاهرة الإعداد المسرحي لمعظم العروض المقدمة على منصات المسرح الجامعي، مما سمح لمخرجي العروض بطرح القضايا الاجتماعية المواكبة للمجتمع ، فطرحت مسرحية ""سمك عسير الهضم"" قضية الباخرة المصرية المنكوبة عام 2006 ، وتحكم رأس المال ، والزيف الإعلامي.
4. طرحت بعض عروض المسرح الجامعي قضية الحرب والسلام ، وقد عارض بعض الكتاب فكرة الحرب ولكنهم - فى الوقت نفسه – رأوا أنه لابد من التسلح بالقوة من خلال الوحدة بين البلدان العربية كما فى مسرحية ""كواليس"" ، ورأى البعض الآخر ضرورة أن تحرر السلطة شعوبها لتتمكن من مواجهة أي خطر خارجي تتعرض له ، فالقوة التى يتمتع بها الشعوب وسيلتها الحرية ، كما فى مسرحية ""باب الفتوح"".
5. ركز الخطاب المسرحي على طرح بعض قضايا المرأة من خلال المطالبة بحرية المرأة ، وحقها فى التعليم ، وصورة المرأة المطلقة وعلاقتها بالرجل ، والعنف الموجه ضدها ، كما فى مسرحيات ""سجن النساء"" ، ""وكواليس"" ، و""حلم يوسف"" ، كما تم إهمال بعض قضايا المرأة كحقها فى الانتخاب ، وعضوية المجالس التشريعة.
6. رسمت بعض المسرحيات صورًا متعددة لنظام الحكم ، والسلبيات المتمثلة فى غياب الحريات ، وانتشار الأساليب البوليسية ، واستفحال دور أجهزة الأمن كما فى مسرحية ""المواطن مهرى"" ، كما قدمت شكلاً آخر للسلطة المفرطة فى الحريات كما فى مسرحية ""السادة لا يكذبون"" والتى تحولت إلى شكل من أشكال الفوضوية.
7. لم تتعرض عروض المسرح الجامعي لبعض قضايا الأمراض الاجتماعية Social Pathology بشكل مباشر ، كقضايا التفكك الأسرى ، وشرب الخمر والإدمان ، كذلك لم تطرح قضية الأمية وقد يرجع ذلك إلى طبيعة جمهور المسرح الجامعى من حيث كونه شبابًا ناضجًا واعيًا مثقفًا ، كما لم تطرح قضايا الإرهاب الديني ويرجع ذلك للاستقرار الأمني الذى تعيشه البلاد فى تلك الآونة.
8. لم يتم طرح بعض القضايا بشكل مباشر كقضايا البطالة ، أو الزيادة السكانية ، بل أبرزت النتائج المترتبة عليها ، والأضرار الناجمة عنها من سوء التعليم والفقر والجهل وسوء الحالة الاقتصادية.
9. نظرًا لطبيعة المسرح الجامعي وكونه أحد أشكال مسارح الهواة ، تم تقديم معظم عروضه من النصوص المسرحية المؤلفة بنسبة 84.2% ، ويرجع ذلك لضعف الإمكانيات الفنية لبعض فرق التمثيل حيث تحتاج النصوص المستقاة من مصدر عالمي إلى فهم أعمق وأشمل ، بالإضافة إلى ضيق الوقت ، والصعوبات التى تواجه فرق التمثيل للاستعداد للمهرجانات المسرحية.
10. اعتمد المخرجون بنسبة 94.7% على النصوص المؤلفة لكتاب محترفين وقد يرجع ذلك إلى خوف فرق التمثيل من المشاركة فى المهرجان بنص من تأليف كاتب هاوٍ قد يكون بناؤه الدرامي ضعيفًا ، فيؤثر على مستوى العرض، رغم تشجيع لجان التحكيم فرق التمثيل بالمشاركة بنصوص من تأليف كتاب هواة من الطلاب.
11. أبرزت الدراسة التنوع الشديد فى مصدر استلهام العروض المسرحية حيث جاء التاريخ ، والأدب الشعبي ، والواقع المعاصر بنسبة 26.3% لكل منها ، بينما جاءت الفانتازيا بنسبة 21.1% ، ورغم ذلك التنوع إلا أنها - جميعًا - تسعى لعرض وإبراز العديد من القضايا الاجتماعية ، كما فى مسرحيات ""باب الفتوح"" ، ""حلم يوسف"" ، ""مجلس العدل"" ، ""السادة لا يكذبون"" ، ""ما أجملنا"" ، ""رابعة العدوية"".
12. أبرزت الدراسة ترتيب القضايا الاجتماعية المطروحة فى نصوص المسرح الجامعي حيث جاءت قضايا المجتمع والأمراض الاجتماعية فى الترتيب الأول بنسبة 80.0% ، يليها القضايا السياسية بنسبة 53.9% ، ثم القضايا الفكرية بنسبة 41.7% وأخيرًا القضايا الاقتصادية بنسبة 26.1% من إجمالى عينة الدراسة التحليلية.
13. جاء اتجاه المعالجة الفنية للنصوص المسرحية بتقديم صورة سلبية للقضية الاجتماعية المطروحة بنسبة كبيرة تصل إلى 78.9% ، بينما جاء اتجاه المعالجة الفنية بطرح صورة إيجابية للقضية الاجتماعية بنسبة 5.3% ، ويمكن تفسير ذلك حسب طبيعة المسرح فهو وسيلة للتعبير عن القضايا ، وليس فى طرح حلول لها ، حيث يكشف للمتلقى سلبيات القضية ، وما قد ينتج عنها من أضرار ، ويترك المتلقي ليتخذ موقفًا تجاهها.
14. جاءت نسبة كبيرة من النصوص المسرحية ذات نهاية مفتوحة بنسبة 52.6% بينما جاءت النصوص التى لها نهاية بنسبة 26.3% ، ويرجع ذلك إلى أن المسرح وسيلة لطرح القضية ، وبلورتها أكثر من كونه وسيلة لطرح حلول ، حيث يترك المتلقي عاريًا أمام الحقيقة ليتخذ موقفًا تجاهها ، وقد يضع بعض كتاب المسرح تلميحات لحلول بعض القضايا ولكن دون مباشرة.
ثانيًا: نتائج الدراسة الميدانية:
أ- نتائج الدراسة الميدانية على عينة فرق التمثيل ومخرجي العروض:
1. أبرزت عينة الدراسة من فرق التمثيل أهم أسباب ممارسة فرق التمثيل للنشاط المسرحي داخل الجامعة ، والتى تمثلت فى الاستمتاع بالهواية بنسبة 86.7%، ثم الشعور بتحقيق الذات بنسبة 64.0% ، بينما كانت من أهم الإشباعات المكتسبة التي تدفع فرق التمثيل لممارسة النشاط المسرحي هى الشعور بتحقيق الذات بنسبة 64.7% ، يليها الشعور بالمتعة والراحة للتعبير عن قضايا المجتمع بنسبة 64.0 %.
2. أبرزت الدراسة أهم العقبات التى تواجه فرق التمثيل أثناء إجراء النشاط ، وقد تمثلت فى التمويل بنسبة 86.7% ، يليها مشكلة البيروقراطية بنسبة 63.3% ، ثم مشكلة عدم توافر أماكن لإجراء البروفات بنسبة 62.7%.
3. أبرزت الدراسة وجود علاقة عكسية بين النقاش بين فريق التمثيل حول اختيار النص المسرحي وبين قيام المخرج بفرض نص معين على فريق التمثيل بالجامعة ، وهذا يبرز دور المخرج الديكتاتوري الذى لا يعطى مجالاً للنقاش بين فريق التمثيل لاختيار النص الملائم.
ب- نتائج الدراسة الميدانية على عينة المشاهدين:
1. أشارت الدراسة إلى أهم أسباب مشاهدة الطلاب لعروض المسرح الجامعى ، حيث جاءت أهم الأسباب فى شعور الطلاب بالمتعة والراحة وسط جماعة الأصدقاء بنسبة 76.7% ، يليها تشجيع فريق التمثيل بالكلية بنسبة 63.3% ، ثم الاستمتاع بعناصر الفرجة المسرحية بنسبة 57.7%.
2. أبرزت الدراسة أن نسبة 79.7% من الطلاب المشاهدين يعرفون مواعيد العروض المسرحية عن طريق الأصدقاء ، بينما من يعرفون عن طريق الإعلانات بالجامعة بنسبة 47.3% ، وهذا ما يبرر أسباب مشاهدة الطلاب للعروض المسرحية.
3. كما أوضحت الدراسة أهم أسباب عدم ممارسة الطلاب للنشاط المسرحي بالجامعة ، والتى تمثلت فى عدم مناسبة مواعيد العروض المسرحية بنسبة 39.3% ، يليها أن الطلاب لا يحبون ممارسة النشاط المسرحي بنسبة 34.0% ثم عدم الشعور بتحقيق ذاتهم من خلال النشاط المسرحي بنسبة 31.0%.
4. أبرزت عينة الدراسة من الطلاب المشاهدين أهم الأسباب التى تقف وراء رفض بعض الأسر مشاركة أبنائهم فى النشاط المسرحي ، فجاءت أهم أسباب الرفض أن الآباء يرون ضرورة التركيز على الدراسة والعلم فقط بنسبة 62.3% ، يليها خوف الآباء من ضياع وقت أبنائهم بممارسة الأنشطة بنسبة 60.3%.
5. أبرزت الدراسة عدم وجود فروق بين الطلاب المشاهدين (الذكور والإناث) فى درجة ممانعة الأسر ممارستهم للنشاط المسرحي بالجامعة ، حيث جاءت نسبة الذكور الذين يرون إمكانية ممانعة الأسر ممارسة النشاط 11.3% ، بينما من يرون عدم ممانعة الأسر جاءت بنسبة 7.7% ، أما بالنسبة للإناث فجاءت نسبة من يرون إمكانية ممانعة الأسر لممارسة النشاط بنسبة 17.7%، بينما من يرون عدم ممانعة الأسر لممارسة النشاط بنسبة 7.3%.
ج- نتائج الدراسة الميدانية على عينة القائمين على النشاط المسرحي بالجامعات:
1. أشارت الدراسة إلى وجود فارق كبير بين رعاية الشباب بالجامعة ، ورعاية الشباب بالكلية فى مدى الاهتمام بإقامة ندوات فكرية وثقافية عن المسرح بشكل دوري ، حيث يتركز الاهتمام بنسبة 52.8% داخل الجامعة ، بينما جاء بنسبة 13.9% داخل الكليات ، وكأن إدارة رعاية الشباب بالجامعة هى المسئولة - فقط - عن المسرح الجامعي ، وأرى أن هذا من أوجه القصور فى المسرح الجامعى.
2. أوضحت الدراسة أهم الصعوبات التى قد تحول دون إقامة ندوات أو ورش عمل لتدريب الطلاب فى صعوبة تجميع الطلاب أثناء إجازة نصف العام أو نهايته لإقامة ورش مسرحية بنسبة 66.7% ، وضعف الميزانيات لتنفيذ مثل تلك البرامج بنسبة 63.9% ، وضيق الوقت بالنسبة للطلاب ، وانشغالهم فى الدراسة بنسبة 52.8%.
3. أشارت الدراسة إلى أهم الصعوبات التى تواجه القائم على النشاط المسرحي بالجامعة ، حيث جاء ضعف الميزانيات من أهم الصعوبات بنسبة 58.3% ، يليها البيروقراطية ، وعدم توافر أماكن لإجراء البروفات داخل الكليات بنسبة 50.0% لكل منهما.
4. أبرزت الدراسة الميدانية دور الرقابة على المسرح الجامعي من خلال فرض سيطرتها عليه، حيث تبين وجود علاقة ارتباط إيجابية دالة إحصائيًا بين إمكانية رفض إدارة رعاية الشباب بالجامعة تقديم بعض النصوص ومدى تدخلها أثناء إجراء البروفات ، وهذا يوضح دور الرقابة الصريح على عروض المسرح الجامعى من كافة الجهات والقائمين عليه.
ثالثًا: اختبار صحة الفروض:
1. أكدت الدراسة عدم وجود علاقة ارتباط دالة إحصائيًا بين شكل النص المسرحي المقدم على منصة المسرح الجامعى ، وبين شكل النص الذى يفضله الطلاب المشاهدون.
2. أكدت الدراسة وجود علاقة ارتباط إيجابي دالة إحصائيًا بين مصدر النص المسرحي المقدم على منصة المسرح الجامعى ، وبين مصدر النص الذى يفضله الطلاب المشاهدون.
3. اتضح وجود علاقة دالة بين قضايا المجتمع والأمراض الاجتماعية المقدمة على منصة المسرح الجامعى وبين ما يفضله المشاهدون من قضايا ، بينما لا توجد علاقة دالة بين القضايا السياسية والاقتصادية والفكرية المقدمة على منصة المسرح الجامعى ، وبين ما يفضله الطلاب المشاهدون.
4. وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل ، والطلاب المشاهدين ، والمخرجين فى شكل بناء النص الذى يفضل كل منهم تقديمه على منصة المسرح الجامعى.
5. أبرزت الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى تفضيلهم لمصدر النصوص من المسرح العالمي والعربي ، بينما لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية فى تفضيلهم للمسرح المصري.
6. وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل والطلاب المشاهدين والمخرجين فى تفضيلهم لبعض القضايا الاجتماعية ، بينما لا توجد فروق فى تفضيلهم لبعض القضايا الاجتماعية الأخرى.
7. عدم وجود علاقة بين ممارسة فرق التمثيل للنشاط المسرحي فى المدارس وممارسته بالجامعة ، بينما تبين وجود علاقة ارتباط إيجابية بين متابعة الطلاب المشاهدين لعروض المسرح فى المدارس ، ومتابعة عروضه بالجامعة.
8. تبين وجود علاقة عكسية دالة إحصائيًا بين وجود مسرح داخل الكلية ، وبين إجراء البروفات عليه استعدادًا للعرض المسرحي ، ويدل ذلك على أنه رغم توافر مسارح بنسبة تصل إلى 64.0% داخل كليات الجامعات المصرية إلا أنه ليس من حق فرق التمثيل إجراء البروفات عليها.
9. وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل ، والطلاب المشاهدين فى أرائهم حول مواعيد تقديم عروض المسرح الجامعى.
10. وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فرق التمثيل ، والطلاب المشاهدين فى المدة المناسبة لتقديم العرض المسرحي الواحد ليلة واحدة وليلتين ، بينما لا توجد فروق فى مدة العرض لثلاث ليال.
11. لا توجد فروق بين المخرجين ، والقائمين على النشاط المسرحي فى آرائهم حول رفض رائد اللجنة الفنية بالكلية للنص المسرحي المقدم إليه من فريق التمثيل.
12. كما تبين وجود علاقة ارتباط ايجابية دالة إحصائيًا بين إمكانية رفض رائد اللجنة الفنية النص المسرحي ، وتدخل القائم على النشاط أثناء البروفات ، وهذا يبرز دورًا آخر من أشكال الرقابة على المسرح الجامعي نابعًا من رائد اللجنة الفنية بالكلية الذى عادة ما يؤثر السلامة ، ويبتعد عن العروض التى تتوجه بنقد سلبيات المجتمع بشكل صريح.
13. وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الجامعات الثلاث (عين شمس – المنصورة – أسيوط) فى بناء الهيكل الوظيفي لرعاية الشباب.
الكلمات المفتاحية:
- القضايا الاجتماعية. - Social Issues.
- المسرح الجامعى. - University Theatre."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة