تقييم دور مصلحه الدفاع المدني في مواجهه الكوارث البيئيه في جمهوريه مصر العربيه

محمد رشدي معروف عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية ماجستير 2004

                                                                "تناولت هذه الدراسه موضوع إدارة الكوارث البيئيه بالتطبيق على مصلحة الدفاع المدنى بوزارة الداخليه ، بإعتبارها الجهه الرسميه المنوط بها قانوناً مواجهة الكوارث بجمهورية مصر العربيه ، و قد ركز الباحث عند تناول موضوع الكوارث البيئيه على تلك الكوارث التى يكون لمصلحة الدفاع المدنى دور فعال و رئيسى فى مواجهتها دون التطرق الى كافة أنواع الكوارث البيئيه التى تتعرض لها جمهورية مصر العربيه ، و مرجع ذلك أن مصلحة الدفاع المدنى لا يكون لها إختصاص التدخل لمواجهة العديد من الكوارث ذات الطبيعه البيئيه البحته و يكون الإختصاص الأصيل لمواجهة تلك الكوارث منوط بجهاز شئون البيئه ، أما بالنسبه لنشاط مصلحة الدفاع المدنى فإنها تتولى مسئولية مواجهة الكوارث بصفه عامه ومن المعروف أن الكثير من الكوارث العامه يكون لها مردود بيئى الأمر الذى دعى الى طرح موضوع الرساله للبحث .

و مصلحة الدفاع المدنى بوزارة الداخليه هى الجهه الرسميه المنوط بها قانوناً مواجهة الكوارث ، و لكن أجهزة الدفاع المدنى لا تعمل فى مجال إدارة الكوارث بشكل منفرد حيث يلزم لإدارة الكوارث بفاعليه تضافر جهود العديد من الجهات الرسميه و الغير رسميه ، بالإضافه الى هذا فهناك متطلبات هامه يجب توافرها لقيام أجهزة الدفاع المدنى بإدارة الكوارث و مواجهتها بفاعليه ، وتتمثل هذه المتطلبات فى التنظيم – التشريع – التخطيط – التدريب – الإتصالات – التنسيق – إتخاذ القرار – الموارد الماليه والبشريه ، فجميع هذه العناصر ترتبط ببعضها البعض بعلاقه تبادليه قويه بحيث تؤثر إحداها على الأخرى ، و بالتالى تؤثر فى النهايه على مدى فاعلية أجهزة الدفاع المدنى فى مواجهة الكوارث . 

و إذا نظرنا الى مفردات عناصر متطلبات إدارة الكوارث بالدفاع المدنى فإننا نجد أن هناك بعض العناصر مثل التنظيم و التشريع و الموارد الماليه تكون من إختصاص جهات أخرى غير مصلحة الدفاع المدنى ، و هناك عناصر تشترك فيها مصلحة الدفاع المدنى مع جهات أخرى مثل التخطيط و التنسيق و الإتصالات ، وهناك عناصر تختص مصلحة الدفاع المدنى بها وحدها مثل التدريب و الموارد البشريه ، و من ثم فإنه لتقييم دور مصلحة الدفاع المدنى فى مواجهة الكوارث البيئيه، و مدى تأثرها بأى تقصير من قبل الجهات الأخرىالمعاونه فقد كان لزاماً علينا أن نقوم بقياس كفاءة كل عنصر من العناصر السابق الإشاره إليها على حده ثم إستخلاص النتائج و تحليلها إحصائياً حتى نتمكن من القيام بتقييم حقيقى لمستوى مصلحة الدفاع المدنى فى مواجهة الكوارث البيئيه . 

و قد تناولت هذه الدراسه ما يلى :

•             التعرف على ماهية الكوارث و إدارة الكوارث

•             عرض لأهم الكوارث البيئيه المُعرضه لها جمهورية مصر العربيه .

•             التعرف على دور و مهام الجهات المختلفه المعنيه بالمشاركه فى مواجهة الكوارث البيئيه .

•             التعرف على التنظيم الحالى لمرفق الدفاع المدنى فى مصر و التشريعات المنظمه له .

•             التعرف على الأسلوب العملى المتبع فى مواجهة الكوارث البيئيه .

•             تقييم متطلبات مواجهة الكوارث بمصلحة الدفاع المدنى و التى تتمثل فى التنظيم و التشريع و التخطيط و التدريب و التنسيق و إتخاذ القرار والإتصالات والموارد الماديه و البشريه.  

و قد إنتهت الدراسه الى النتائج التاليه : 

•             عدم وجود علاقه جوهريه بين درجة تهديد الكوارث البيئيه و الجهود المبذوله لمواجهة هذه الكوارث ، حيث بلغ المتوسط الحسابى للجهود المبذوله لمواجهة الكوارث البيئيه ( 1.9) على مقياس ليكرت الثلاثى والذى يعطى النسبه المئويه 63.3 % و هو ما يقل عن المستوى المعيارى الذى يعطى 67% .

•             وجود علاقه قويه تبادليه ذات دلاله إحصائيه بين جميع عناصر متطلبات إدارة الكوارث فى مجال أعمال الدفاع المدنى .

•             وجود علاقه جوهريه ذات دلاله إحصائيه بين المستوى الحالى لأجهزة الدفاع المدنى فى مواجهة الكوارث و بين دور الأجهزه الأخرى المعنيه  بمواجهة الكوارث .

•             وجود علاقه جوهريه ذات دلاله إحصائيه تميل نحو الإيجابيه بين الجهود المبذوله من قبل مصلحة الدفاع المدنى فى مواجهة الكوارث والمفهوم العلمى لمواجهة الكوارث ، حيث بلغت النسبه المئويه للجهود المبذوله من قبل مصلحة الدفاع المدنى فى مواجهة الكوارث بنسبة 71%  .

•             كما أوضح التحليل الإحصائى لنتائج  الدراسة الميدانيه أن درجة كفائة أجهزة الدفاع المدنى تتأثر سلبياً بدور الأجهزة الأخرى بالدوله المعنيه بالإشتراك مع الدفاع المدنى لتوفير المتطلبات الفعاله لإدارة الكوارث ."


انشء في: أحد 8 يوليو 2012 10:45
Category:
مشاركة عبر