( أطباء وغير أطباء) بالمعهد القومى للأورام – جامعة القاهرة سلوك التدخين بين العاملين
القاهرة الطب الصحة العامة الماجستير 2006 مايسة
Smoking Behavior among Workers in National Cancer Institute- Cairo University
(Medical and Non Medical)"
"ملخص الرسالة باللغة العربية
يعد تدخين التبغ أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض المزمنة وكذلك حدوث الوفيات في سن صغيرة والتي يمكن تجنبها، وهو أيضًا يمثل عامل الإصابة بالأمراض الذي يفوق في تأثيره الضار على الصحة تأثير أي مرض آخر. كما أن معدل تدخين التبغ يتزايد باستمرار حول العالم. ولا يزال هذا الوباء يتنامي وخاصةً في الدول التي تنتمي إلى مجموعة الدول الموجودة تحت خط الفقر.
وقد تم إجراء دراسة وصفية مقطعية على مجموعة من العاملين بالمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة. تم تقسيم المجموعة الخاصة بالدراسة إلى مجموعتين تبعًا لمجال العمل حيث تكونت المجموعة الأولى من العاملين بالحقل الطبي بينما تكونت المجموعة الثانية من غير العاملين بالحقل الطبي. وقد اشتملت مجموعة العاملين بالحقل الطبي على أطباء، وصيادلة، وممرضات، يمثلون مجموعة من 185 فردًا متوسط أعمارهم 31 عامًا. بينما تضمنت مجموعة غير العاملين بالحقل الطبي كافة الأفراد الآخرين والذين يمثلون مجموعة من 215 فردًا متوسط أعمارهم 35 عامًا. كما تم تقسيم مجموعة الدراسة تبعًا لطبيعة الأفراد من حيث التدخين إلى مدخنين وغير مدخنين واشتملت مجموعة المدخنين على مدخنين يقومون بالتدخين حاليًا ( سجائر أو شيشة أو كلاهما) بينما تضمنت مجموعة غير المدخنين أشخاصًا كانوا من قبل مدخنين( سجائر أو شيشة) وأشخاص لم يقوموا بالتدخين مطلقًا.
وقد خضعت مجموعة الدراسة هذه لدراسة نمط التدخين لديهم، فيما يتعلق بمعلوماتهم واتجاهاتهم وسلوكهم من التدخين وآرائهم حول القواعد التي تنظم عملية التدخين في مكان العمل.
وقد أظهرت نتائج الدراسة أن المجموعة التي تضم العاملين بالحقل الطبي تميزت بإلمامها بالمخاطر الصحية المتعلقة بالتدخين والتي تتمثل في: سرطان الرئة، والربو الشعبي، والتهاب الأذن، واصفرار الأسنان، والتوتر العصبي، ومشكلات القلب، وسرطان المعدة والقولون، ومشكلات الحمل والولادة، والعجز الجنسي وذلك بفرق معنوى ذو دلالة إحصائية عن المجموعة التي تضم غير العاملين في الحقل الطبي كما تبين أيضًا الفرق المعنوى ذو الدلالة الإحصائية الذي أسهم به التعليم الذي تلقوه في تكوين هذه المعرفة لديهم. وفيما يتعلق بمجموعة المدخنين وغير المدخنين فقد تبين أن مجموعة غير المدخنين كانت على دراية أكبر بمخاطر التدخين بفرق معنوى ذو دلالة إحصائية عن مجموعة المدخنين كما تبين أيضًا الفرق المعنوى ذو الدلالة الإحصائية الذي أسهم به عامل الدين في اكتسابهم هذه المعرفة.
وفيما يتعلق بالسلوك المرتبط بالتدخين، فقد جاء الضغط الذي يمارسه الأصدقاء بوصفه أكثر الأسباب شيوعًا وراء بدء التدخين (55.2%)، بينما جاء الضغط النفسى في المرتبة الأولى بوصفه الدافع وراء التدخين لدى ما يقرب من 38 % من مجموعة الدراسة، كما تبين أيضًا أن 88 % من مجموعة الدراسة حاولوا الإقلاع عن التدخين من قبل، وأن 61% منهم حاولوا سعياً للنهوض بصحتهم. وقد ظهر أيضًا نجاح 21% فقط في الإقلاع عن التدخين ، 38% منهم حقق ذلك عقب القيام بأكثر من ثلاث محاولات. وقد جاءت الأعراض الانسحابية للنيكوتين من الجسم بوصفها أهم الأسباب الشائعة وراء العودة للتدخين مرة أخرى. في حين لم يُلاحظ وجود فرق معنوى ذو دلالة إحصائية بين مجموعة العاملين في الحقل الطبي ومجموعة غير العاملين في الحقل الطبي فيما يتعلق بالسلوك المرتبط بالتدخين لديهم.
كما لم يُلاحظ وجود فرق معنوى ذو دلالة إحصائية بين مجموعة العاملين في الحقل الطبي ومجموعة غير العاملين في الحقل الطبي فيما يتعلق بالتصرفات المتعلقة بالتدخين لديهم أو آرائهم حول القواعد التي تنظم عملية التدخين بمكان العمل. فقد تبين أن غير المدخنين للسجائر والذين ينتمون إلى مجموعة غير العاملين في الحقل الطبي يتميزون بانتهاج سلوك أكثر فاعلية تجاه أقرانهم من المدخنين فى مكان العمل بفرق معنوى ذو دلالة إحصائية عن هؤلاء الذين ينتمون إلى مجموعة العاملين في الحقل الطبي، ويظهر ذلك من خلال سؤالهم لأقرانهم بإطفاء السيجارة أو التدخين في مكان آخر.
كما تبين وجود فرق معنوى ذو دلالة إحصائية بين المدخنين وغير المدخنين فيما يتعلق بآرائهم حول القواعد التي تنظم التدخين في أماكن العمل, فقد لوحظ اختيار المدخنين للقواعد التي تسمح لهم بالتدخين بينما اختار غير المدخنين القواعد التي توفر لهم الحماية من مخاطر التدخين السلبي.
وقد خلصت الدراسة إلى أن الإلمام بالأضرار السلبية للتدخين على الصحة ليس كافياً للحث على تغيير السلوك، حيث أنه على الرغم من الإلمام الجيد لمجموعة الدراسة بمخاطر التدخين إلا أن الدراسة أظهرت أن نسبة لا يمكن تجاهلها منهم (25.3%) يقومون بالتدخين حاليًا.
وتوصى الدراسة بتفعيل حظر التدخين فى المعهد القومي للأورام. كما يجب إنشاء عيادة للإقلاع عن التدخين بالمعهد القومي للأورام لمساعدة الأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين وتنظيم ""دورات تدريبية حول كيفية الإقلاع عن التدخين"" للأطباء حديثي التخرج."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة