الجوانب الجينيه والمناعيه في السكته الدماغيه
داليا حجازي علي عين شمس الطب الأمراض النفسية والعصبية الماجستير 2002
تعد السكتة الدماغية من أكثر الأمراض انتشاراً فى المجتمع مسببة ًبذلك عبئاً على الدول والمجتمعات رغم انتشار وسائل التشخيص والعلاج اللازم.
· كما نعلم جميعاً فان عوامل الخطورة للسكتة الدماغية عديدة فإرتفاع ضغط الدم وإرتفاع نسبة السكر فى الدم قد تؤدى إلى السكتة الدماغية كما أن ارتفاع نسبة الدهون بالدم و أمراض القلب واعتلال التجلط أيضاً قد تؤدى إلى جلطة أو نزيف المخ.
· بدأ الاهتمام مؤخراً من قبل العلماء والباحثين بالدور الوراثى والجينى المحتمل للسكتة الدماغية وايضاً مدى دور الجهاز المناعى فى حدوث السكتة الدماغية. فمن خلال الدراسات الجينية والوراثية تبين عوامل الخطورة المؤدية إلى السكتة الدماغية كارتفاع ضغط الدم ….. الخ أيضاً تقع تحت التأثير الوراثى والجينى . حيث أن القابلية الجينية مع العوامل الطبيعية المحيطة تلعب دوراً هاما فى حدوث هذه العوامل مؤيدةً بذلك النظرية الجينية المتعددة للسكتة الدماغية . فقد تبين من خلال الدراسات المختلفة ان الأسر التى يعانى أفرادها من ارتفاع ضغط الدم تعانى الأجيال اللاحقة منها من ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية بنسبة أعلى من غيرهم كما أن الأفراد الذين يعانون من نقص البروتين الدهنى العانلى وارتفاع الكوليسترول العائلى (وهما تحت التأثير الجينى والعوامل الطبيعة المختلفة) يعانى أصحابها من تصلب فى الشريان مع حدوث السكتة الدماغية مبكراً. بالاضافة إلى أن الافراد الذين يملكون متعدد الشكل (E) من البروتين الدهنى ءابو يكونون عرضة لحدوث الاختلال الوعائى النشوانى المؤدى للنزيف الداخلي بالمخ أكثر ممن لا يملكونة.
· لا تفسر النظرية الجينية المتعددة حدوث الجلطة لمن قد سبقوا فقط فهى تفسر أيضاً مصاحبة بعض أمراض اعتلال التجلط للسكتة الدماغية . كما يحدث مع عامل الفيبرونوجين متعدد الشكل بيتا (B) ومصاحبته للجلطة الوريدية المخية. كما أنة تفسر أيضاً مصاحبة متعدد الشكل كوزاك للصفائح الدموية للسكتة الدماغية
· رغم أن الدراسات المختلفة والتجارب الحيوانية أثبتت تأثير الجينات ، الطفرات الجينية ومتعددات الأشكال المختلفة للجينات على حدوث السكتة الدماغية الا أن هناك صعوبة فى تحديد ذلك لتعقد مورث السكتة الدماغية وخاصة فى السكتة المتعددة الجينات ولتأثره بالعوامل الطبيعية المختلفة التى تؤدى إلى حدوث السكتة الدماغية لمن يملك العوامل الجينية المسببة وفى نفس الوقت عدم حدوثها لمن لا يملك هذه العوامل ، أيضاً لحدوثه فى سن متأخر وصعوبة عمل دراسة مقارنة بين الأحياء ، للتشابه الظاهرى لأنواعه مع اختلاف التشابه الجينى ، اختلاف الأجناس المتشابهة ظاهرياً.
· على العكس لصعوبة الوصول إلى عوامل الخطورة متعددة الجينات المسببة لسكتة الدماغية ، فإن الدراسات المختلفة قد توصلت فى معظم الحالات للجينة أو الطفرة الجينية المسبب للسكتة الدماغية فى الاختلال الحينى الواحد المؤدى إلى السكتة. موضحاً بذلك نظرية الاختلال الجينى الواحد للسكتة الدماغية.
· فعلى سبيل المثال في متلازمة كاداسيل يظهر الخلل على كرمزوم رقم 19 لمن لهم تاريخ عائلى لهذا المرض أيضاً قد يظهر على شكل طفرة جديدة بدون تاريخ عائلى . وفى ملازمة فابرى وجد أن الجين المسبب جين متنحى على كرومزوم X . فى الشلل النصفى المصاحب للشقيقة العائلية وجد الخلل كجين سائد على كرومزوم19. اما في حالة الورم التمدرى الوعائى الكهفى الاتصالى العائلى وجد أن الطفرة فى جينKRITI . أما فى أمراض أخرى كعسر التقويم الليفى العضلى والتمدد الوعائى العائلى المسبب للنزيف تحت العنكبوتى مازالت الأبحاث لم تصل بعد للخلل الجينى المسبب لذلك.
· هذا يبين لنا أن الوصول إلى حين يسمى (بجين السكتة الدماغية) شئ صعب حتى الآن الا أن هناك دراسات جديدة لم تفصح حتى الآن عن تفاصيلها عن أن الجين رقم 5 مرتبط بشكل أو بآخر بكل متشابهات السكتة الدماغية الظاهرية.
· وختاماً لما قد سبق يأتى دور استخدام العلاج الجينى فى السكتة الدماغية . حقا أن غالبية المحاولات على فئران تجارب وذلك لصعوبة التكنيك المستخدم الا أن التجارب الحيوانية أعطت نماذج جيدة فى تقليل حجم الجلطة وتقليل نسبة الأضرار العصبية الناتجة عنها. ومثال لهذا نجاح استخدام بروتين Bcl2 فى منع تلاشى الخلية ومن ثم تقليل حجم الجلطة والأضرار الناتجة منها.
· وكما أشرنا سابقاً إلى الدور الجينى فى السكتة الدماغية توضح ايضا الدور المناعى حيث أن هناك اتفاق عام أن رد فعل المخ لما قد يصيبه من نقص فى الدم والأوكسجين يكون من خلال تفعيل جهاز المناعة. حيث تبدا خلايا الدم البيضاء خاصة النتروفيلات فى أول 24 ساعة ويليها بعد ذلك المونوسيت والبازوفيلات من 3 – 7 أيام من حدوث السكتة الدماغية فى الاتجاه ألى المخ تحت تأثير وسطاء الالتهاب المختلفة كالانترلوكينات وخزئيات الالتصاق. مسبباً بذلك زيادة فى حجم الضرر الناتج وزيادة فى حجم الجلطة من خلال ما يحدثه تجمع هذه الخلايا من انسداد شريانى ، ما تفرزه من مواد سامة ناتجة الأعمال الانحلالية المختلفة داخل هذه الخلايا.
· وعلى العكس تماماً لما قد أشرنا اليه سابقاً فان أنواع أخرى من انترلوكينات يمثل كانترلوكين 8 ، 10 ، 6 لتعمل على حماية الخلايا العصبية من أضرار نقص الدم الحاد الذى ينتج عن السكتة الدماغية وان هناك دراسات تؤكد ان بعض الانترلوكينات كانت كانترلوكين-1 وعامل التحلل الورمى الفا فى بعض التجارب المجراه . عكس دورها المدمر ، دوراً هاماً لحماية الخلايا العصبية . مما يلفت انتباهنا إلى عدم وضوح دور الجهاز المناعى فى اسكتة الدماغية حتى الآن مما يستحق منا كثير من العناية وكثير من الأبحاث حتى نصل بذلك إلى طريق يعيننا إلى كيفية استخدامه فى العلاج .
· هناك محاولات كثيرة لاستخدام أدوية عقارات مضادة لكرات الدم البيضاء ومضادة لوسطاء الالتهاب المختلفة . فعند استخدام عقارات مضادة لالتصاق كرات الدم البيضاء كعقار التريلازاد أو عقارات تقلل من عدد كرات الدم البيضاء كمكلورثايميين أو عقارات مضادة لجزيئات الالتصاق فى نماذج حيوانية تعانى من نقص الدم الدماغى أدى ذلك إلى نتائج جيدة من حيث حجم الجلطة الحماية العصبية الناتجة.
· لكن للأسف استخدام هذه العقارات على نماذج بشرية أعطى نتائج عكسية ما استدعى إلى توقف هذه التجارب فى مراحلها الأولى.
· وفى النهاية دعونا نسأل أنفسنا هل ينتهى الدور المناعى للسكتة الدماغية عند هذا ، الحد ؟ بالطبع لا ففى التهاب الأوعية الدموية حيث قد تكون السكتة الدماغية جزء من أعراض المتلازمة المرضية ، هناك دور هاماً وفعالاً للجهاز المناعى. فعلى سبيل المثال فى معرض الالتهاب الشريانى المتميز بالخلايا العمالقة ، مرض الذئبة الحمراء ، مرض الحمائية أو السركوريد ومرض بهست هناك دللارئل على تراكم التركيبات المناعية فى الأوعية الدموية فى كافة أنحاء الجسم. محدثتاً بذلك أعراض المرض المختلفة ومؤديتاً بذلك إلى السكتة الدماغية اذا حدث ذلك فى أوعية المخ الدموية
· على اختلاف الأعراض المرضية للالتهاب الأوعية الدموية للجهاز العصبى المركزى فى الأمراض السابق ذكرها الا أن ما يجتمع عليه هذه الأمراض هو اشتراكهم فى وجود ارتفاع فى درجة الحرارة ، صداع ، هزال عام ، فقد للوزن ، الآلام بالمفاصل والعضلات ، تأثر أجهزة الجسد المختلفة ككلى والرئتين ، ظهور طفح جلدى ، التهاب فى الأعصاب الطرفية ، حدوث سكتة دماغية مع عدم وجود عوامل الخطورة المشار اليها سابقاً.
· مما قد سبق نرى أهمية الدور الجينى للسكتة الدماغية من خلال النظرية المتعددة الجينات ، نظرية اختلال الجين الواحد للسكتة الدماغية ومن خلال نتائج استخدام العلاج الجينى كخطوة جديدة للعلاج. كما أننا رأينا أهمية الدور المناعى أيضاً فى السكتة الدماغية كرد فعل لنقص الدم الدماغى الحاد وما قد يسببه من آثار مدمرة. ورأينا وجهة نظر جديدة مختلفة عن امكانية أن يلعب الجهاز المناعى دور وقائى وخاص للجهاز العصبى المركزى (المخ) فى تأثير هذا النقص الدموى الحاد . ومع تقدم العلم الحديث راينا كيفية استخدام مضادات لجهاز لمناعى ( مضادات كرات الدم البيضاء ، مضادات وسطاء الالتهاب) فى علاج السكتة الدماغية وتقليل حجم الجلطة الناتجة مع احتمالية ما تقدمه هذه العقارات هى حماية عصبية.
· الهدف من البحث:
1. مراجعه الدور الدور الجينى و المناعى فى حدوث السكته الدماغيه.
2. تقييم تاثير هدا الدور فى مأل السكته الدماغيه وفى امكانيه استخدامه فى الوقايه او فى علاج السكته الدماغيه."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة