"الكشف عن الاختلال المبكر في نبض القلب بعد الاصلاح الجراحي الكامل لرباعي فالوت"

تامر احمد عبد المقصود عين شمس الطب امراض القلب و الاوعية الدموية الماجستير 2002

 

"اجريت هذه الدراسة في معهد القلب القومي في وحدة العناية المركزة الجراحية في الفترة الزمنية من اول مارس عام 1999 الي اوائل نوفمبر عام 2000 و كان الغرض المبدئي من الدراسة تقويم حدوث اختلال نبض القلب باشكاله المختلفة لاصلاح رباعي فالوت مع النظر الي الفروق التأثيرية للنهج المتبع في الاصلاح الجراحي الكامل للعيب الخلقي و اذا ما كان اذينيناً او بطينياً.

 

و قد شملت الدراسة أربعين مريضاً اجريت لهم العملية المذكورة أعلاه، و قد اجري التقويم الكامل لكل مريض قيد الدراسة ، قبل الجراحة من حيث التاريخ المرضي و الفحص الإكلينيكي و تخطيط القلب الكهربي ، المتابعة بعد العملية لمدة سبعة أيام تشمل التقويم الإكلينيكي و تخطيط القلب الكهربي يومياً في الأيام الثلاثة الأولى بعد الجراحة و الموجات الصوتية للقلب و تخطيط القلب المستمر ( الهولتر) هذا بالإضافة إلى قياس أملاح الدم و نسبة الهيموجلوبين و قياس نسبة غازات الدم.

 

  و قد استبعدنا من الدراسة المرضي الذين فشلت الجراحة في تحقيق الاصلاح الكامل للعيب الخلقي متمثلة في بقايا الثقب ما بين البطينيين او الضيق المتبقي او ارتجاع في الصمام الرئوي او الذين يصابون بالصدمة القلبية لاسباب جراحية او باطنية مع اختلال هيموديناميكي و كذلك تم استبعاد المرضي الذين يعانون من اختلال املاح الدم مع اضطراب الحموضة او القلوية او نقص اوكجسين الدم او الذين اضطروا للحقن الوريدي بالعقاقير الداعمة لانقباضية عضلة القلب.

 

  و قد اظهرت الدراسة انخفاضاً كبيراً في نسبة حدوث اختلال نبض القلب البطيني في المرضي الذين اجريت لهم عملية اصلاح العيب الخلقي عن طريق الاذين، كانت النسبة 10% في هذه الحالات بينما كانت نسبة حدوث هذا الاختلال في نبض القلب البطيني 40% في المرضي الذين تم اصلاح العيب الخلق لهم عن طريق البطين.

 

  أما فيما يتعلق باختلال النبض فوق البطيني أو الاذيني فلم يكن ثمة اختلاف بين المجموعتين، و قد كانت النسبة الكلية للذبذبة الاذينية 2.5 % من مجموع المرضي و الضربات المتسارعة الاذينبطينينة 39.6% ، و لم يصب احد بالضربات الاذينية المتسارعة باستثناء مريض واحد و الذي كان عنده سدة قلبية جزئية .

 

وقد كانت الاصابة بانسداد الضفيرة الكهربية اليمني اشد في المجموعة الذين استخدم فيهم النهج البطيني ، بينما كان انسداد الضفيرة اليمني مع الفرع الامامي للضفيرة اليسري 25% ، و قد كانت السدة القلبية من الدرجة الاولي من نصيب مريض واحد اصلح عن طريق الاذين ، اما السدة القلبية من الدرجة الثانية كانت من نصيب مريضين احدهما اصلح عن طريق الاذين و الاخر عن طريق البطين و قد حدثت السدة القلبية الكاملة في نسبة 7.5 % من مجموع المرضي ( ثلاثة مرضي اثنان منهما اصلح العيب الخلقي فيهما عن طريق الاذينين و الثالث عن طريق البطين ).

 

  نستخلص من الدراسة الي افضلية اصلاح العيب الخلقي لرباعي فالوت عن طريق الاذين فهو اكثر اماناً من حيث تفادي الضربات البطينية الخطيرة اما الضربات فوق البطينية فإن النهج الجراحي الاذيني او البطيني لا يؤثر في نسبة حدوثها كما نستخلص أهمية مراقبة نبض القلب للاكتشاف المبكر لاختلال نبض القلب المتسارع او المتباطئ للارتقاء بنسبة  النجاح الجراحي و تقليل المضاعفات."

 


انشء في: سبت 12 يناير 2013 07:30
Category:
مشاركة عبر