الطرق الجراحية المستخدمة فى علاج مرض تكيسات المبيضين
وفاء محفوظ شلبى عين شمس الطب أمراض النساء و التوليد ماجستير 2005
يعتبر تكيس المبايض من أكثر أمراض الغدد الصماء شيوعاً، وقد اكتشف للمرة الأولى سنة 1935، وكان تشخيصه يعتمد على المواصفات الإكلينيكية والهرمونية ثم أصبحت الموجات فوق الصوتية وسيلة متاحة لتقييم المبيضين منذ الثمانينيات. وتعانى المصابات بالمرض من اضطراب التبويض الذى يمكن أن يعالج باستخدام المحث المنسلى، إلا أن هذا الهرمون قد يؤدى إلى الحث الفائق للمبيض وبالتالى إلى الحمل التوأمى، ويمكن استخدام منظار البطن كوسيلة بديلة لتحسين التبويض من خلال حفر سطح المبيض وإزالة الأكياس وهو إجراء يمكن أن يتم فى العيادة الخارجية.
وفى هذا البحث المرجعى المنظم، كان من الصعب تقييم طرق العلاج المختلفة نتيجة عدم توافق الدراسات الإكلينيكية واختلاف معايير التشخيص، ولم تتضمن أى من الدراسات مجموعة علاجية ضابطة. وقد أمكن فى بعض الدراسات التعرف على التغيرات الهرمونية بعد حفر المبيض إلا أن طريقة عمل تلك العلاجات لاتزال محاطة بالغموض.
وقد تبين من هذا البحث وجود 4 دراسات عشوائية منضبطة تقارن عملية حفر المبيض بالمنظار بالعلاج الهرمونى، ولم تشر تلك الدراسات إلى فرق معنوى إحصائياً بين الطريقتين من حيث معدل التبويض أو الحمل أو ناتج الحمل.
وتشير الدراسة إلى انخفاض معدل الحمل التوأمى فى حالات حفر المبيض مقارنة بالهرمونات. وقد يعود معدل الحمل العالى (74%) فى حالات حفر المبيض بعد 12 شهراً إلى العلاج الإضافى بعقار الكلوميفين والمحث المنسلى. ولم تبلغ دراساتان كبيرتان أى حالة حث فائق للمبيض. ولم يكن هناك فرق معنوى إحصائياً فى معدل الحمل التراكمى بعد 6-12 شهراً من حفر المبيض بالمنظار مقارنة ب 3 إلى 6 دورات علاج هرمونى.
وقد يؤدى انخفاض مستوى هرمون اللوتنة بعد حفر المبيض إلى انخفاض معدل الإجهاض كما يحدث فى حالات استخدام مماثلات مطلق المحث المنسلى. وعلى الرغم من ندرة المضاعفات التى تلى حفر المبيض إلا أن عدوى الحوض بعد الجراحة تشير إلى وجوب توخى الحذر عند استخدام ذلك العلاج بديلاً لاستخدام المحث المنسلى.
ويجب أيضاً الالتفات إلى مضاعفات المخدر العام أثناء المنظار وإلى تكوين التصاقات فى الحوض بعد الجراحة والخطورة المحتملة نظرياً للفشل المبكر للمبيض، فبالرغم مما يبدو من عودة الهرمونات إلى طبيعتها بعد المنظار إلا أن الأثر بعيد المدى لعملية حفر المبيض غير معروف، وقد يؤدى إلى عدم توافر وسائل مراقبة التبويض لكشف الحث الفائق مع المحث المنسلى أو تفضيل المرضى أو ضغط التكلفة إلى اللجوء لحفر المبيض كعلاج أولى لحالات تكيس المبيض الراغبة فى الحمل، لكنها يجب ألا تستخدم فى علاج الأعراض الإكلينيكية للمرض مثل الشعرانية.
وفى حالات فشل العلاج بعقار الكلوميفين لايوجد أيضاً دليل على تفوق أى من حفر المبيض بالمنظار أوالعلاج بالمحث المنسلى على الآخر فى نتيجة التبويض أوالحمل. وكذلك لايوجد دليل على أن أحد تقنيات الجراحة أفضل من الآخر من حيث تكوين التصاقات الحوض. وعلى ذلك فحتى الآن وإلى أن تتوافر معلومات جديدة فإن قرار العلاج سيتوقف على عوامل أخرى مثل التسهيلات المتاحة والتكلفة والآثار العكسية وتقبل المرضى.
ولانستطيع أن نفضل حفر المبيض بالمنظار كعلاج ابتدائى لحالات تكيس المبيض بدلاً من عقار الكلوميفين فى غياب دراسات مباشرة تقارن بين الطريقتين. ولكن يمكن اللجوء إلى الكلوميفين أوالمحث المنسلى إذا فشلت عملية حفر المبيض بالمنظار فى استعادة التبويض"
انشء في: ثلاثاء 8 يناير 2013 07:51
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة