التوظيف الفني للبنية الاجتماعية في القصة المصرية القصيرة من عام 1950 إلى1970 دراسة فنية و موضوعية
تامر سعد محمود الحيت عين شمس الآداب اللغة العربية الماجستير 2006
"ملخص عام للرسالة
وفي ختام هذه الدراسة نستطيع أن نخرج بالعديد من النقاط التي تحاول جاهدة الإجابة عن العديد من الإشكاليات، و التي من شأنها إلقاء الضوء على فترة من فترات المجتمع المصري، و التي قد شهدت العديد من التغيرات على المستوى السياسي و تبعه تغير في رؤية المجتمع بصفة عامة بالواقع، وما حدث من تطور على مستوى الفنون بصفة عامة، و الفن السردي بصفة خاصة، إذ استطاع أن يحتوي كافة تغيرات المجتمع.
و ذلك ما حاول تغطيته الفصل الأول، والذي أشار إلى التغيير الذي حدث في المجتمع المصري و التي كانت بمثابة الانقلاب الواضح في المجتمع في فترة الخمسينيات و الستينات، ولعل هذا الفصل يحاول أن يركز على العديد من النقاط المحددة، و تحاول كل واحدة فيها المساهمة في مجمل البحث، ومن هذه النقاط تغير المجتمع المصري بصفة عامة على المستوى السياسي الاجتماعي، وما تبعه من تغير على المستوى الثقافي و الأدبي في المجتمع ذاته، و فيها أيضًا الإشارة إلى نقل القصة القصيرة للمجتمع و مناسبتها لهذه الأحداث المتلاحقة و السريعة، وتغير نظرة الكتاب من النظرة الحالمة لقضايا الحياة على النظرة الواقعية التي جعلتهم على مستوى الحدث.
و يحاول هذا الفصل التعرض لطريقة تناول الكتاب للواقع ، لا لتوجههم للواقع فحسب ، فالاتجاه إلى الواقع لم يستأثر به الفن القصصي و الأدبي فحسب ، بل كان على عاتق الفنون جميعًا سواء كان تشكيليًّا أو تعبيريًّا ، ولكن طريقة نقل هذا الواقع ، و اتخاذ كل أديب طريقة ما في توظيف هذا الواقع ، ونقله من خلال القصة القصيرة هو ما ركزت عليه الدراسة في الفصل الأول .
و كان لابد من تغطية الجانب العملي و التطبيقي في الدراسة بجانب النظري منها ، وهو ما مثله الفصل الأول الذي يبرز الجانب النظري ، و لحقته الفصول الأربعة الأخرى التي كانت تحاول التركيز على طريقة التوظيف الفني للبنية الاجتماعية في القصة المصرية القصيرة ، فنجد فصلاً يركز على طريقة يوسف إدريس في توظيف قضايا المجتمع و سلبياته ، والذي استخدم في توظيفه الرمز تارة و التلميح تارة أخرى بجانب التركيز و التكثيف و الصراع و الحوار ، وفنيات القصة التي تحاول أن تبرز تلك القضايا في القصة ، و لعله أكثر هؤلاء الأدباء و الكتاب تميزًا في نقل كافة أحداث المجتمع و سلبياته في فترة الخمسنيات و الستينيات ، وربما تميز عن غيره من الأدباء بقدرته العالية على الإلمام بكافة القضايا الاجتماعية والسياسية ، وما تبعتها في المجتمع المصري ، وتنوعه في توظيف هذا الواقع رغبة منه في تغييره تارة أو الاكتفاء بالإشارة إليه دون محاولة للتغيير ، ربما ليأسه من وجود حلول مقنعة أو ليأسه من تغير ظروف مجتمع بأسره .
ثم انتقلت الدراسة إلى أديب آخر و طريقة أخرى لتوظيف واقع المجتمع ولكن بشكل مغاير و الذي يمثله ( محمود البدوي ) ، وهو أديب رغم كتابته للقصة القصيرة و رغم تخصصه في هذا النوع من الكتابة إلا إننا لم نجده يأخذ حقه من الدراسة ، وتوظيفه للقصة جاء من خلال الرمز و المرأة و عناصر القصة القصيرة ، التي أكسبها الطابع المصري و استخدامه لعنصر الحوار ، و أخيرًا اللجوء إلى عنصر التشويق من خلال النهايات المفتوحة للقصص التي غالبًا ما تكون نهايتها مفتوحة ، ربما لفشل الكاتب في إيجاد حل لا بد أن يأتي من داخل المجتمع المصري وحده ، أو لمشاركة القاريء معه في وضع حل منطقي لتلك الأحداث .
كما حاولت الدراسة أن تلقي الضوء على توظيف آخر لقضايا المجتمع من خلال (محمد سالم ) الذي ربما لا يسمع عنه أحد ، ولا يتمتع بشهرة ذائعة على غرار كتاب القصة الآخرين ، و لكنه يملك المقومات التي تجعله متميزًا .
تلك الدراسة حاولت أن تركز على تلك المقومات ، والتي خرجت منها بأن هذا الكاتب يركز على المدينة لا لمقارنتها بالقرية ، وإنما لإظهار المدينة بشكل يخدم وجهة نظره ، فرؤيته كانت أشمل من رؤية المدينة المعتادة .
وأخيرًا ، تناولت الدراسة ( عبد الله الطوخي ) النجم الساطع في سماء الأدب رغم وفاته في شهر يونيو 2005 ، ولكن بدأ أدبه يجذب العديد من الباحثين ربما لتنوعه ، وربما لأنه يملك مقومات فنية رائعة لا نجدها عند كاتب آخر غيره ،وهو ما جعلنا نختار الجانب الذي تركز عليه الدراسة و هي القصة القصيرة، وخرجنا من ذلك بالعديد من النقاط المهمة ، وهي رؤيته الجديدة للطفل من ناحية، وتنوع الواقع عن طريق القرية و المدينة على السواء ، وبذلك تحاول الدراسة أن تغطي جوانب متعددة تخص القصة المصرية القصيرة و الواقع المصري كذلك.
n>��ndx)o �o span>
ويستعرض الباب الرابع من خلال الفصل الحادي عشر- تطبيق هذا الإطار النقدي (Critical Framework) على مجموعة منتقاه من المشاريع العمرانية والمعمارية يبلغ عددها 40 مشروعا"" تم اختيارها المبدئي على أساس مجموعة معايير أولية مثل عصرية المشروع وحجمه ونوعية المالك والإداري والمصمم وإنتاجه الإبداعي والمقاول وإنتاجه التنفيذي والبرنامج العمراني والمعماري ومعالم التكنولوجيا ومواد البناء المتميزة والأعمال التخصصية، وذلك للتوصل إلى تحقيق الهدف المرحلي وهو اقتراح معيار نقدي(Critical Tool) في إطار الثقافة الكونية تحقيقا لمبدأ قبول الآخر والتعددية الثقافية والانفتاح الفكري، وذلك لتقييم وقياس تأثيرات العولمة وما بعد الحداثة على العمران المصري المعاصر، وللتوصل إلى نتائج يمكن إعادة استخدامها لإنتاج إطار عمل نهائي وبلورته ويكون هو الهدف الرئيسي من الدراسة.
ويصل التحليل إلى مجموعة من النتائج والتي تستخدم في ضبط الإطار الفكري لتأكيده كمنهج قياس للتعرف والتحليل والاستفادة المهنية والعملية منه، وتنتهي الدراسة بالباب الخامس والفصل الثاني عشر ببلورة إطار التقييم نظريا"" وتطبيقيا"" وهي نتائج الدراسة النهائية والتي تثبت أن مصر عبر تاريخها قد رحبت دائما"" بحوار الحضارات وانفتاحها وتلاقحها وأن ليس هناك نهاية للتاريخ لأنه في حالة تطور دائم وأثبتت ذلك عمليا"" فغيرت لغتها ودينها ثلاث مرات، فهي عولمية بالموقع والرقائق السبعة في تكوين شخصيتها (فرعونية-يونانية رومانية-مسيحية-إسلامية-إفريقية- عربية آسيوية- بحر متوسطية) وحداثية بالاحتكاك الحضاري والثقافي وما بعد حداثية بالأبعاد الإنسانية في حضارتها"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة