مدي اثر تعميق السياسات التنافسيه علي اقتصاديات الدول الشرق اوسطيه دراسه مقارنه للاقتصاد المصري

دعاء محمد محمد سالمان عين شمس التجارة الاقتصـاد دكتوراة 2004

                   

                                "ترجع أهمية الدراسة إلي أن العولمة خلقت مناخا تنافسيا دوليا، اثر ذلك المناخ علي مسار التنمية في العديد من الدول المتقدمة ودفعها لتطبيق سياسات لتعمق من تنافسيتها، الأمر الذي تطلب خلق المذيد من الوعي والمشاركة لتهيئة السياسات والقوانين الاقتصادية. لذا أصبح هدف تعميق السياسات التنافسية من الدعائم الأساسية لإنشاء أسواق اقتصادية تتميز بالكفاءة اقتصادية والقدرة علي جذب المذيد من الاستثمارات الأجنبية.

أهداف الدراسة:

تتلخص أهداف الدراسة الحالية فيما يلي:

1.            بحث أهمية وجود السياسات التنافسية لعملية اختراق الأسواق الخارجية؛ ولتحقيق نمو اقتصادي مستقر في الاقتصاد المصري.

2.            إيضاح عدم تأثيرالسياسات التنافسية سلبيا على السيادة الحكومية في الدول المطبقة لها.

3.            تقييم التكلفة الاقتصادية في حالة غياب السياسات التنافسية وذلك من خلال بيان المعوقات الناجمة عن غياب السياسات التنافسية.

4.            يمكن تعميق أداء السياسات التنافسية في الاقتصاد المصري في ضوء تجارب الدول المنافسة. 

فروض الدراسة:

تقوم هذه الدراسة على الفروض التالية:

1.            تمد المنافسة المستهلك بسلع أفضل، وأسعار أقل من الأسعار التي يقدمها الجهاز الحكومي.

2.            غياب قانون وسياسة المنافسة خلق العديد من الممارسات الاحتكارية المؤثرة سلبيا على تنافسية الأسواق في ظل ظاهرة العولمة.

3.            أن سياسة المنافسة يمكن أن تكون بديل للسياسات الاقتصادية المختلفة للحد من الممارسات المضادة للمنافسة.

4.            أن قانون المنافسة والسياسات التنافسية لا تؤثر على السيادة الحكومية.

5.            يوجد تباين واضح بين السياسات التنافسية التي تنتهجها الدول الشرق الأوسط، وأن غياب قوانين المنافسة نتج عن العديد من التشوهات الاقتصادية ومثل عبئا على الاقتصاد المصري.

سادسا: هيكل الدراسة:

في ضوء الفروض السابقة تنقسم الدراسة إلي خمسة أبواب هي:

الباب الأول:المنافسة والتنافسية في الفكر الاقتصادي              

الفصل الأول: المنافسة في عصر الثورة الصناعية                                 

الفصل الثاني: المنافسة والتنافسية في عصر الثورة المعلوماتية              

الباب الثاني سياسة المنافسة والسياسات التنافسية

الفصل الأول: سياسة المنافسة والسياسات التنافسية                                

الفصل الثاني:السياسات المضادة للمنافسة وللتنافسية                                               

الفصل الثالث: أثر سياسات المنافسة على السيادة الحكومية                     

الباب الثالث: سياسات المنافسة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الفصل الأول: أهمية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتحديات التي تواجهها

الفصل الثاني: سياسات المنافسة المطبقة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الباب الرابع: المزايا التنافسية في بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا           

                الفصل الأول: تحليل هيكل وأداء اقتصاديات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

                الفصل الثاني: المزايا التنافسية في الدول محل الدراسة                                          

الباب الخامس:قياس أثر تعميق السياسات التنافسية على اقتصاديات الدول محل الدراسة

(تونس، تركيا، إسرائيل، مصر).

المنهج المستخدم في الدراسة لقياس السياسات التنافسية

تسعي الدراسة الحالية لقياس أثر بعض  المتغيرات الإقتصادية على تعميق تنافسية الدول محل البحث؛ وستعتمد هذه الدراسة على ""نموذج Dr. San Gee & Dr. Lo Chang –Fa "" 

1.            EX = a0+a1 K+ a2 FDI+ a3RD+a4 T+a5 D+ a6 S1+ a7 ER +ε1 

2.            FDI = b0+b1GE+b2 EX+b3 R +b4 T+ b5 D+ b6S1+ b7 ER+ ε2 

3.            RD  =c0+c1K+c2EX+c3T+c4D+c5S1+c6 ER+ ε3 

4.            CPI= d0+d1GE+d2 EX+d3 T +d4 D+ d5 S1++d6ER+ ε4 

5.            E    =e0+e1GE+e2EX+e3T+e4D+e5S1+e6 ER +ε5  

نستخلص من الدراسة القياسية لقياس أثر تعميق السياسات التنافسية في كل من تونس وتركيا وإسرائيل ومصر أهمها مايلي : 

1.            أوضحت الدراسة أن السياسة التصديرية المطبقة فى الدول محل الدراسة تتفوق علي السياسة المصرية، ويرجع ذلك التفوق لمجموعة المتغيرات المستقلة والتي تتمثل في السياسات التالية: سياسة البحوث والتطوير، وسياسة الاستثمار الأجنبي المباشر- في الثلاث دول. بينما افتقر الاقتصاد المصري لهذه التأثير الفعال لكل من سياسة الاستثمار الأجنبي المباشر، وسياسة البحوث والتطوير مقارنة بالدول محل الدراسة، وهو يوضحة تحليل نتائج الانحدار للنموذج المستخدم. 

2.            أوضحت الدراسة أن سياسة الاستثمار الأجنبي المباشر فى الدول محل الدراسة نجحت لاعتمادها على سياسة التصدير المتبعة بكل من تونس وإسرائيل. وسياسة سعر الصرف المتبعة بكل من تونس وتركيا. فالتجربة التونسية قامت بمنح إعفاءات تغطي كافة الأنشطة فيما عدا قطاع التعدين والطاقة والتمويل؛ حيث ينظمها قانون خاص. وتحرص الحكومة التونسية على تبسيط إجراءات الاستثمار، ومنح مزايا إضافية على الأسس التالية: أولويات التصدير، والتنمية الإقليمية، ونقل التكنولوجيا، وحماية البيئة. كذلك تم تخفيض التعريفة الجمركية وتم وقف ضريبتي القيمة المضافة والمبيعات على الأدوات المستوردة التي ليس لها نظير محلي. 

3.            أوضحت الدراسة أن السياسة سياسة البحوث والتطوير قامت علي خدمة قطاع التصدير في المقام الأول في الدول محل الدراسة، كما يوضح النموذج أن سياسة التصدير وسياسة سعر الصرف، وتكوين رأس المال ساهموا بإنجاح سياسة البحوث والتطوير. ويتفوق الاقتصاد الاسرائيلى لارتفاع النسبة المخصصة لسياسة البحوث والتطوير مقارنة بالدول محل الدراسة، تلك السياسة التي تهدف لخدمة القطاعات الاقتصادية المختلفة. ونجد تلك النسبة تنخفض في  الاقتصاد المصري لتصل إلي 0.02٪ وفقا لتقديرات عام 2003 لمنظمة اليونيدو.  

4.            أوضحت الدراسة أن قانون المنافسة المطبق في تركيا له تأثير معنوي في السياسات الخمس السابقة ساهم في تعميق تنافسية الاقتصاد التركي، كما ساهم في منع  العديد من الممارسات المضادة للمنافسة وذلك في خلال فترة تطبيق بلغت العشر أعوام. أما قانون المنافسة التونسي فلقد ساهم في تعميق سياسة الاستثمار الاجنبي التونسية وذلك خلال أربعة عشر عاما من التطبيق. أما الاقتصاد الاسرائيلي فسياسة المنافسة المطبقة تعتمد على خدمة الشريك التجاري الامريكي، وذلك خلال السبعة عشر عاما من التطبيق. 

ومما سبق نجد في حالة افتقار الدول لوجود أسواق منافسة، وغياب قانون المنافسة أمرا يتطلب إطاراً تنظيمياً قويا يهدف لتعزيز الكفاءة الاقتصادية، وكفاءة قيام المنافسة العادلة، والحيلولة دون استغلال المستهلكين عن طريق سن قانون المنافسة، لذا نجد ان الدول المطبقة لقانون المنافسة استفادت من وجود قانون المنافسة بها وساعدها علي خلق مناخ تنافسي داخل بلادها، وهو الأمر الذي يتطلب تطبيق هذا القانون داخل الاقتصاد المصري مع مراعاه اهمية تحديثة وفقا لمتطلبات التنمية. 

النتائـــــــــــــــــــــج

 تنتهي الدراسة بمجموعة من النتائج التالية من اهمها:

1.            التنافسية هي الطاقة الكامنة لتحقيق المنافسة؛ لذا يمكن أن يكون هناك منافسة ولا توجد تنافسية، ولكن لا يمكن أن توجد تنافسية بدون وجود منافسة.

2.            عدم استخدام سياسة المنافسة بديلا عن سياسة الاستثمار الأجنبي المباشر أو السياسة التجارية، بل علي الآحري أن يتم استخدام السياسات الثلاثة ليعزز بعضها البعض لضمان عمل الأسواق علي النحو الأمثل.

3.            أن السياسات التنافسية لا تؤثر علي السيادة الحكومية بل تعمل علي تدعيمها لمواجهة التغيرات العالمية في ظل دور المؤسسات الدولية ذات القوة الاقتصادية التنافسية. 

التوصـــــــــــــــــــــيات

توصي الدراسة بإتباع استراتجية لتنمية التنافسية المصرية، وتعتمد على عده محاور من أهمها مايلي: 

 المحور الأول: خلق حزمة من السياسات المدعمة للتنافسية لتهيئة المناخ الاستثماري، وهو ما يتطلب إعادة هيكلة العديد من القطاعات الاقتصادية.

المحور الثاني: خلق المزايا التنافسية للمنتج المصري والعمل على إيجاد القاعدة التكنولوجية والبشرية القادرة على التطوير والتحديث المستمر لهذه المزايا.

المحور الثالث: استمرار عملية تحديث الصناعة، لبناء اقتصاد تنافسي.

المحور الرابع : أهمية تحقيق تعاون دولي لتنفيذ اتّفاقيّات متعدّدة الأطراف. فالعديد من الدول تهدف لتنفيذ سياسات تنافسية قويّة, ولكن هذا في ظل غياب تعاون دولي لتنفيذ اتّفاقيّة متعدّدة الأطراف.

المحور الخامس : أهمية تحقيق السلام داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لما له من تأثير على عدم الاستقرار في بيئة الاقتصاد الكلي."


انشء في: خميس 14 يونيو 2012 17:40
Category:
مشاركة عبر