فعاليه السياسات الماليه في علاج عجز الموازنه خلال الفتره من 1975 – 2002 العامه للدوله بالتطبيق علي مصر
مصطفي علي لطفي عين شمس التجارة الدراسات العليا ماجستير 2004
" على الصعيد الداخلي أو الخارجي، ويأتي على رأس هذه التحديات والصعوبات مشكلة العجز المزمن في الموازنة العامة للدولة وبصفة خاصة العجز في الموازنة الجارية .
ويهدف البحث الى القيام بدراسة تحليلية لعجز الموازنة العامة في مصر التطور، الأسباب، مصادر التمويل والآثار الاقتصادية للعجز خلال الفترة من منتصف السبعينات وحتى عام 2004. ويتضمن البحث على دراسة تفصيلية لبيان الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي وقدرة البرنامج على علاج الاختلالات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد المصري وبصفة خاصة عجز الموازنة العامة للدولة. كما يهدف البحث الى تحليل ودراسة قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهه في الفترة اللاحقة لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي. كما يتضمن البحث أيضا دراسة تحليلية لأدوات السياسة المالية كعلاج للعجز المزمن في الموازنة العامة للدولة في مصر عن طريق ضبط وترشيد الإنفاق العام مع مراعاة البعد الاجتماعي، تنمية الموارد العامة للدولة والادارة الحكيمة للدين العام والسيطرة على أعباء خدمته .
ويوضح البحث أن السياسات المالية والنقدية التي اتبعتها الحكومة خلال الفترة التي سبقت تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي لعبت دورا أساسيا في زيادة عجز الموازنة العامة للدولة حتى وصل إلى مستويات خطيرة مع انتهاء حقبة الثمانينات. كما يؤكد البحث على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال النصف الأول من حقبة التسعينات قد حقق طفرة في أداء الاقتصاد القومي ولكنه لم يعالج الاختلالات الهيكلية بشكل نهائي وأهمها عجز الموازنة العامة للدولة والوصول به إلى الحدود الآمنة التي أقرها صندوق النقد الدولي وهى من 1– 3 % من الناتج المحلى الإجمالي، بالاضافة الى أن تطبيق سياسة التخصيصية أدى إلى نمو الإيرادات العامة والحد من نمو الإنفاق العام مع استخدام حصيلتها كمصدر رئيسي لتمويل الموازنة العامة للدولة. كما أن سياسة إصدار أذون الخزانة العامة قصيرة الأجل نجحت كمصدر حقيقي في تمويل عجز الموازنة العامة للدولة في مصر، كما نجحت في احتواء التضخم ولكنها أدت إلى تفاقم الدين العام المحلى.
وأخيرا فان استخدام أدوات السياسة المالية ممثلة في ضبط وترشيد الإنفاق العام، تنمية الموارد العامة للدولة والسيطرة على الدين العام وأعباء خدمته سوف يؤدى إلى علاج عجز الموازنة العامة للدولة والوصول به للحدود الآمنة.
يتكون البحث من خمسة أبواب بالاضافة الى ملحقين:
الباب الأول يتضمن الجزء النظرى فى البحث حيث يشرح عجز الموازنة العامة للدولة: الماهية والأهمية من حيث أنواع العجز وأسبابه، عجز الموازنة العامة للدولة في الفكر الاقتصادي، مصادر تمويل عجز الموازنة العامة للدولة وآثارها الاقتصادية. أما الباب الثانى فيقوم على دراسة تحليلية عن عجز الموازنة العامة للدولة وتطوره في مصر من حيث تطور وتحليل العجز خلال الفترة من 1975-1990 وخلال فترة برنامج الإصلاح الاقتصادي 1991 - 1996 وأخيرا خلال الفترة من 1997 - 2002. الباب الثالث يركز على أحد جوانب الموازنة العامة فى مصر وهو ضبط وترشيد الإنفاق العام مع مراعاة البعد الاجتماعي حيث يتضمن هذا الباب تعريف وأهمية النفقات العامة وحجمها في الموازنة العامة فى مصر، ترشيد النفقات العامة، الآثار الاقتصادية للنفقات العامة والبعد الاجتماعي للإنفاق العام في مصر. أما الباب الرابع فيقوم بالتركيز على الجانب الآخر من الموازنة وهو تنمية الموارد العامة للدولة من خلال التعريف بملامح النظام الضريبي في مصر وأوجه القصور فيه، تطور وتنمية الموارد الضريبية والموارد غير الضريبية. وأخيرا فان الباب الخامس يركز على الإدارة الحكيمة للدين العام والسيطرة على أعباء خدمته من خلال شقيه الدين العام الداخلي (المحلى) والدين العام الخارجي.
الملحق الأول يشرح وصفة صندوق النقد الدولى فى علاج عجز الموازنة العامة فى الدول النامية، أما الملحق الثانى فيركز على الفكر التنموى فى علاج عجز الموازنة العامة للدول النامية كبديل لوصفة صندوق النقد الدولى فى علاج عجزالموازنة العامة للدولة.
وتوصل البحث لمجموعة من النتائج والتوصيات الخاصة بالسياسات المالية فى مصر بمكوناتها المختلفة نذكر منها فى مجال الضرائب:
تخفيض أسعار الضريبة على الدخل وبصفة خاصة ضريبة الأرباح التجارية والصناعية وذلك لتشجيع الاستثمار وزيادة الحصيلة الضريبية، الانتقال الى النظام الكامل للضريبة الموحدة، توحيد الضريبة العامة على المبيعات لتصبح 10 % للسلع والخدمات وذلك لازالة الغموض والتعقيدات فى تطبيق الضريبة، ضرورة تبسيط الاجراءات فيما يخص التعريفة الجمركية مع اجراء تعديل هيكلى بها للقضاء على الاختلالات.
أما بالنسبة للانفاق العام فان الترشيد فى المصروفات الحكومية يعتبر أول الخطوات على طريق الاصلاح المالى، كما أن تطبيق موازنة البرامج والأداء سوف يسمح برفع كفاءة الأفراد فى الادارة الحكومية، وأخيرا فان تجنب توظيف أعداد من الخريجين كالتزام اجتماعى من جانب الحكومة دون حاجة حقيقية الى توظيفهم فهو يؤدى الى زيادة النفقات العامة وبالتالى تفاقم عجز الموازنة العامة0
يأتى على رأس التوصيات التى يتضمنها البحث الجزء الخاص بادارة الدين العام وبصفة خاصة الدين العام المحلى والذى تفاقم بصورة كبيرة فى السنوات الأخيرة حيث يقترح البحث الاعتماد على السندات طويلة الأجل بدلا من سياسة أذون الخزانة وتوجيه كل قرض الى الغرض الذى خصص من أجله وكذلك التنسيق ما بين السياسات المالية والسياسات النقدية التى من شأنها التأثير على مكونات الدين العام المحلى. وبالنسبة الى الدين العام الخارجى فهو على الرغم من كونه فى الحدود الآمنة فيجب التأكد من أن منافع الاقتراض الخارجى اليوم تزيد عن تكلفة السداد فى المستقبل خاصة مع الأخذ فى الاعتبار التقلبات فى أسعار الصرف، وأكبر مثال على ذلك التخفيض الذى جدث فى سعر صرف الجنيه المصرى خلال العامين الماضيين.
وأخيرا فان علاج عجز الموازنة العامة فى مصر بشكل عام يتطلب أن يتم علاجه على فترة زمنية مناسبة وليس بالضرورة أن تكون قصيرة وذلك لعدم التأثير على برامج التخطيط خاصة اذا كانت نسبة العجز للناتج المحلى مرتفعة، كما يجب علاج الاختلالات الهيكلية الأخرى التى يعانى منها الاقتصاد المصرى حيث أن هناك علاقة عضوية بين عجز الموازنة العامة والاختلالات الأخرى. كما يجب تفعيل سياسة التخصيصية مرة أخرى وذلك لبيع الأصول الحكومية التى تحقق خسائر فادحة وتشكل عبئا على الموزانة العامة، كما يجب اعادة النظر فى العلاقة القائمة بين الموازنة العامة للدولة وبنك الاستثمار القومى وهيئة التأمينات الاجتماعية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة