الشروط والإجراءات السابقة على عمل السلطة المتعاقدة وآثارها على عقود الإدارة دراسة مقارنة

محمود عاطف البنا القاهرة الحقوق القانون العام الدكتوراه 2006

ملخص رسالة دكتوراه:

في الشروط والإجراءات السابقة:

على عمل السلطة المتعاقدة وآثارها على عقود الإدارة

 وضع المشرع شروطاً وإجراءات محددة لتعاقد الإدارة باعتبارها من أعمال الإدارة القانونية، فقد قيد المشرع السلطة المتعاقدة بعديد من القيود فى تعاقداتها، لضمان تحقق بعض الاعتبارات منها الاقتصاد فى النفقات والكفاءة فى الأداء، فاستلزم المشرع وجود اعتماد مالي لإبرام العقد، ووجود تصريح بالتعاقد. فهما يعتبران من الشروط والإجراءات الممهدة لعمل السلطة المتعاقدة قبل أقدامها على اتخاذ إجراءات إبرام العقد، وقد قسمنا موضوعنا الى عنصرين: ـ

الأول: الاعتماد المالي وأثره على عقود الإدارة.

والثاني: التصريح بالتعاقد وأثره على عقود الإدارة.

 وقبل أن نعرض لخطة الدراسة وضحنا أهمية عقود الإدارة التى تتمثل فى طائفتين هما: عقود الإدارة المدنية التى تخضع لنظام القانون الخاص، والعقود الإدارية التى تخضع لنظام القانون العام وإن عدم المساواة بين طرفي العقود الإدارية يبدو أمراً مسلماً به عن عقودها الخاصة. والإدارة وهى أحد أطراف العقد الإداري تتواجد فيه ليس بكونها مجرد طرف ذي شأن فى العقد، وانما لأنها تمثل مصالح الجمهور، وعليه فأن العقود الإدارية تختلف كثيراً عن عقود الإدارة الخاصة فى كثير من الأحكام نظراً للنظام القانوني الذى يحكم كل منهما، ومن هذا الاختلاف تظهر أهمية كل من عقود الإدارة على حدا.

 وأوضحنا أيضاً أهمية الشروط والإجراءات السابقة على عقود الإدارة. المتمثلة فى حماية حقوق الإدارة ومصالحها، وضمان الاقتصاد فى النفقات والكفاءة فى الأداء، ومنعا للفساد والرشوة والعمولات.

 وبعد هذا التمهيد قامت الدراسة بعرض التقسيم الذي أوضحناه على النحو التالي:

 تناولنا فى الباب الأول: الاعتماد المالى وأثره على عقود الإدارة، وذلك فى فصلين: تناولنا فى الفصل الأول: الاعتمادات المالية، حيث أوضحنا نطاق مالية الدولة والموازنة بحسبان أن الاعتمادات المالية جزء منهما وابرزنا التكييف القانونى للموازنة، حيث انتهينا الى أن الموازنة تعتبر قانون من القوانين غير المشرعة. وعليه أوضحنا النتائج المترتبة على هذا التكييف القانونى. وأوضحنا مدى العلاقة بين القانون الإداري والقانون المالي والقانون الاقتصادي، بحسبان أن هذه القوانين لها تأثيرها على عقود الإدارة. ثم أبرزنا شروط استخدام الاعتمادات المالية فى مجال عقود الإدارة، المتمثلة فى الاستخدام فى حدود الاحتياجات الفعلية وفى حدود الاعتماد المتاح، وفى حدود الغرض المخصص للاعتماد، وأن يكون الاستخدام بأداة قانونية صحيحة. وبينا النتائج التى تترتب على توافر هذه الشروط، وسلطة الإدارة فى تعديل المقابل النقدي وحق المتعاقد فيه.

 وتناول الفصل الثاني: تكييف الاعتماد المالى وأثره على إبرام عقود الإدارة، فأوضحنا مدى اعتبار الاعتماد المالى قيداً سابقاً على إبرام عقود الإدارة، وقد انتصرنا لوجهة النظر هذه بحسبان أن الاعتماد المالي جزء من محل العقد، ولعدم عرقلة التنمية الاقتصادية بديون تتراكم على الإدارة ولمواكبة العصر نحو تحرير الاقتصاد، وعليه التمسنا من النظم القانونية والقضائية الحديثة مواكبة تطورات العصر باتساع دائرة القانون الخاص وانحسار دائرة القانون العام. وتعرضنا للنتائج المترتبة على توافر الاعتماد المالى فبينا أن الإدارة تملك سلطة تقديرية فى إبرام عقودها وفى إتمام إجراءات التعاقد وفى التوقيع على العقد وفى تعديل العقد أو إنهائه، وذلك رغم توافر الاعتماد المالى اللازم، وهذه السلطة لا يقيدها إلا المصلحة العامة أو القانون.

 ثم تناولنا فى الباب الثاني: التصريح بالتعاقد وأثره على عقود الإدارة، وذلك فى فصلين: تناولنا فى الفصل الأول: التصريح بالتعاقد، فأوضحنا الجهات المختصة بإصداره، سواء السلطة التشريعية، أو السلطة التنفيذية، أو المجالس الإدارية. وأبرزنا بعض الأحكام الخاصة بالتصريح بالتعاقد فى منح عقد ال B. O. T، وفى منح التراخيص باستغلال المرافق العامة، وفى تقرير خصخصة بعض المشروعات العامة.

 ثم أوضحنا التكييف القانوني للتصريح بالتعاقد، ومدي انفصاله عن عقود الإدارة، ومدي جواز الطعن عليه بالإلغاء.

 وقد أوضحنا فى المبحث الثاني: تمييز التصريح بالتعاقد كإجراء سابق على عمل السلطة المتعاقدة عن الاستشارات والموافقات، بحسبان أنهما من الإجراءات التى تلتزم بها السلطة المتعاقدة فى إبرام عقودها، فأوضحنا المقصود بكل منهما وأهميته ووقت إجرائه والجهة المختصة به مع توضيح لبعض هذه الجهات.

 ثم أبرزنا مدي اعتبار التصريح بالتعاقد والاستشارات السابقة قيداً سابقاً على عقود الإدارة، وبينا النتائج التى تترتب على ذلك فى ضوء احترام وسمو قواعد المشروعية.

 وقد تناول الفصل الثاني: آثار التصاريح والاستشارات والموافقات على عقود الإدارة من حيث سلطة الإدارة فى إبرام عقودها مع توافر التصريح بالتعاقد والقيود التى ترد على هذه السلطة. وبينا الآثار المترتبة على عدم توافر التصريح بالتعاقد وذلك فى ضوء آراء الفقهاء وموقف القضاء، وأبرزنا أثر إلغاء التصريح بالتعاقد على عقود الإدارة.

 وفى المبحث الثاني: أوضحنا آثار الاستشارات السابقة والموافقات اللاحقة على عقود الإدارة.

 وجدير بالذكر أننا فى كل نقاط هذه الدراسة التزامنا احترام قواعد المشروعية وسموها على كل القواعد القانونية التى تلتزم بها الإدارة فى إبرام عقودها.

 وهكذا استخلصنا نظرية قانونية مستقلة لها قواعدها الخاصة التي تتميز بها تحكم الشروط والإجراءات السابقة على عمل السلطة المتعاقدة، تعتبر شاملة للقواعد المجردة التي تحكم المرحلة التمهيدية لعملية تكوين عقود الإدارة، وتبين الدعائم القانونية المفسرة لهذه القواعد، وتستهدف تحقيق الصالح العام، وتواكب تطورات العصر وما به من شواهد متعددة.

"" وأَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ. 


انشء في: خميس 20 يوليو 2017 13:46
Category:
مشاركة عبر