تقييم بعض مصلحات التربة تحت الظروف الملحية على إنتاجية النبات بإستخدام التقنيات النووية
عــزت عـبد المـحـسن قـطب عـلى عـين شـمس الـعلـوم النبـــات الدكتوراه 2004
ملخص الدراسة:
يزداد الاتجاه بمصر حاليا لاستخدام الأسمدة العضوية (سواء النباتية أو الحيوانية) كبدائل للأسمدة الكيميائية للحد من التلوث . وتعتبر ملوحة التربة أيضا من المشاكل الكبرى التى تعوق إنتاجيه النبات.
إن الزيادة الهائلة فى عدد السكان والتى يجب أن يقابلها زيادة فى الأراضى المنـزرعة لسد احتياجاتهم الغذائية ، ومحاولة استزراع واستصلاح الأراضى الملحية الشاسعة باستخدام الإضافات الآمنة من الطرائق الواعدة كمحاولة لاستزراعها . وكان الهدف الأساسى من الدراسة الحالية هو تقييم استخدام التسميد بالمخلفات النباتية( الليوسينا) ومخلفات الطيور وتحديد معدلات الاستخدام فى التربة الرملية فى منطقه رأس سدر ( محافظه جنوب سيناء ) ومنطقه التجربة تابعه لقسم بحوث الأراضى والمياه ـ مركز البحوث النووية ـ هيئه الطاقة الذرية . وهى تتميز بأنها أراضى ملحيه . ونظرا لندره الموارد المائية اللازمة لإضعافه مساحات جديده للرقعة الزراعية فقد تم التوجه إلى محاولة استخدام المياه الجوفية المالحة بمنطقة الدراسة كمصدر بديل للرى.
أوضحت التحاليل الفيزيائية والكيميائية للتربة الصحراوية المستخدمة أنها ملحيه جيرية يسود بها الرمل الخشن مـع مقـادير ضئيلة مـن الـغرين والطمى ومحلول هذه التربة قلوى تقريباٌ ( الـرقـم الأيدروجينى 8,6) وعالية المحتوى من الأملاح (درجه التوصيل الكهربائىEC= 9,6 ( كما أن المياه المستخدمة ملحيه أيضا (درجه التوصيل الكهربائى EC= 6.1 .(
وقد استخدم نبات الليوسينا كمصدر نباتى للتسميد العضوى وهو نبات شجيرى عديم الأشواك جيد النمو فى منطقه سيناء والنبات بقولى ذو كفاءه عاليه فى تثبيت النتروجين كما أنه يتمييز بإرتفاع معدلات النمو وتحمل الجفاف وكذا استخدم أيضا مخلفات الطيور كمصدر آخر للتسميد العضوى بغيه استخدامها كمصدر لتحسين خواص التربة الملحية ورفع خصوبتها ومحتواها من العناصر الغذائية وبخاصة النتروجين إلى جانب بعض العناصر الصغرى بحيث روعى استخدام كميات مقننه من مخلفات الطيور والمخلفات النباتية لتلافى التأثير السلبى لتلك
المخلفات على النبات والتربة وقد تم تقييم ومقارنه تأثير استخدام التسميد الخضرى بنبات الليوسينا الغير شائع الاستخدام فى مصر بالتسميد العضوى من مخلفات الطيور على نمو وإنتاجيه كل من نباتى الشعير والقمح فى ظل ظروف الإجهاد الملحى الطبيعى للتربة .
ولذلك فقد تم استزراع كل من نبات الشعير والقمح فى تربة ملحيه طبيعية من منطقه رأس سدر حيث أضيف إليها مخلفات نباتيه (الليوسينا) بمعدلات ( صفر، 5,. ٪ ، 1٪ ، 2٪ ) ومخلفات طيور بمعدلات ( صفر ، 0.2 ٪ ، 0.4٪ ، 0.6 ٪ ). وفيما يلى أهم النتائج التى تم التوصل إليها :
1 – أدت إضافة 5,. ٪ من السماد الخضرى إلى زيادة معنوية لنمو كل من الشعير والقمح بينما أدت المعدلات الأعلى إلى نقص مطرد فى النمو مع تزايد معدلات السماد الخضرى حتى 2٪ وعلى العكس من هذه النتيجة المتحصل عليها مع إضافة السماد الخضرى فقد لوحظ أنه مع استخدام مخلفات الطيور كانت هناك زيادة مستمرة فى النمو مع تزايد معدلات إضافتها للتربة. وقد أوضحت النتائج علاقة طرديا بين معدلات النمو فى كلا النباتين ومحتوى أصباغ البناء الضوئى ومن الجدير بالذكر تميز هذه الأصباغ بارتفاع نسبه يخضور ب : أ ( Chl. b/a ) كما تميزت النباتات المعاملة بزيادة معنوية فى المحصول بتوافقها مع زيادة معدلات النمو كإنعكاس للمعاملات والمعدلات المختلفة من التسميد العضوى .
2 – أوضحت النتائج وجود اختلاف بين الشعير والقمح بالنسبة لمحتوى كل من الصوديوم والكلوريد ففى الشعير لم تتضح اختلافات كبيره للصوديوم فى السوق أو الحبوب ومتقاربة بالنسبة لنباتات المقارنة . أما فى القمح ازدادت محتويات الصوديوم بوضوح عن نباتات المقارنه فى كل من السوق والحبوب. وعلى العكس من ذلك فى الشعير فقد كانت نسب الكلوريد مرتفعه معنويا فى كل من السوق والحبوب بينما كانت هذه القيم منخفضة وبخاصة فى حبوب القمح. كما أدت المعاملات بكلا السمادين إلى ارتفاع نسب كل من النتروجين والفوسفور وفى هذا الصدد أدى التركيز المرتفع من مخلفات الطيور والتركيز المنخفض من السماد الخضرى إلى زيادة فى النمو والإنتاجية للنباتات المنـزرعة.
3 – وقد اتجه الجزء الثانى من هذه الرساله إلى تتبع تأثير إضافه معدل مناسب من مخلفات الطيور (٪ 0.2) أو المخلفات النباتيه ( ٪ 0.5 ) أو كلاهما معا وفى محاوله للتغلب على التأثير السلبى للملوحه كما تم زراعه كل من الشعير والقمح فى وجود أو غياب تلك المخلفات ( الطيور – النباتيه )مع إضافه كل من الفوسفور والبوتاسيوم بمعدلات (صفر ، 50 ، 100 ، 200 ملجم/ كجم تربه). وقد تمت دراسة تأثير تلك المعاملات المذكورة على نمو كل من النباتات المنـزرعه ومحتواها من عناصر النتروجين ، الفسفور ، البوتاسيوم ، الصوديوم ، الكالسيوم ، الماغنسيوم ، الكلوريد ، الحديد ، المنجنيز والزنك .وقد دلت النتائج على زياده النمو بصوره معنويه نتيجه إستخدام استخدام التسميد الخضرى أو التسميد بمخلفات الطيور أو كلاهما معا وقد كانت أعلى زياده نتيجه المعامله بمخلفات الطيور فى الصوره المنفرده أو المختلطه مع السماد الخضرى أما السماد الخضرى منفردا فقد أدى إلى تأثيرأقل. وقد تزايد هذا التأثير بشكل مطرد مع تزايد التركيزات المضافه من الفوسفور حتى 200 ملجم/ كجم تربه وحتى 100 ملجم / كجم تربه من البوتاسيوم . وقد إزدادت التأثيرات المذكوره مع زياده عمر النبات. وقد اتفقت التغيرات فى محتوى النتروجين فى النباتات المنـزرعه تحت ظروف التجربه مع معدلات النمو . وقد أوضحت النتائج أيضا أن إنخفاض محتوى الصوديوم فى كل من الشعير والقمح بإطراد مع زياده تركيز البوتاسيوم المضاف إلى التربه من 50 إلى 200 ملجم / كجم تربه. وقد تبين أن أعلى محتوى للصوديوم فى غياب البوتاسيوم . وقد تبين عكس ذلك بالنسبه لإضافات الفوسفور حيث أدى زياده تركيز الفوسفور إلى زياده مقابله فى محتوى الصوديوم فى النبات. وقد اتضحت أهميه تركيزات البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم بالنسبه لتركيز الصوديوم والتى تبين تزايدها بإعلى معدل عند إستخدام أعلى معدل من الفوسفور والمعدل المتوسط من البوتاسيوم فى وجود الأسمده العضويه . وقد تم حساب نسب تركيز الكاتيونات المختلفه كل على حده أو مجتمعه بالنسبه للصوديوم ( ص/بو ) و( ص/كا )و ( ص/(بو+كا+مغ)) ودلت تلك النتائج على أن تركيز كل من البوتاسيوم أو الكالسيوم كل على حده كان كافيا لإحداث إتزان أيونى مع الصوديوم بينما لم تتضح هذه الصوره بالنسبه للماغنسيوم . وقد تم التوصل لنتيجه هامه تمثلت فى الحفاظ على قيمه منخفضه للصوديوم
بالنسبه إلى مجموع الكاتيونات الأخرى ص/(بو+كا+مع) وقد كانت هذه القيمه ثابته تقريبا فى جميع المعاملات سواء مع الشعير أو القمح .
4 – بإستخدام النتروجين المرقم ن15 والمضاف فى صوره سلفات الأمونيوم لإيجاد قيم النتروجين الممتص من السماد ، النتروجين الممتص من التربه وكفاءه استخدام النتروجين الممتص من السماد المعدنى فى وجود أو غياب الأسمده العضويه مع إضافه كل من البوتاسيوم والفوسفور أو كلاهما معا وقد خلصت النتائج التى تم التوصل إليها إلى أن استخدام مخلفات الطيور بصوره منفرده يؤدى إلى أفضل النتائج فى حين أن خليط مخلفات الطيور والمخلفات الخضريه إلى التربه أدى إلى أعلى نتائج فى وجود الفوسفور والبوتاسيوم منفردين أو كلاهما
معا وقد تزايد هذا التأثير بصوره ملحوظه مع زياده تركيز كل من الفوسفور والبوتاسيوم .
5 - نوقشت النتائج المختلفة المتحصل عليها من وجهتى نظر علوم فسيولوجيا النبات وعلوم التربه بقدر المام الباحث بما تم اجراءه فى هذا المجال حتى الآونه الحالية .
6- على ضوء ماتقدم فانه يوصى بتطبيق الأستراتيجيات التى تم اختيارها فى هذه الدراسه لاستزراع القمح والشعير فى التربة الملحيه مع الأشارة إلى محاوله تطبيق مثل هذه الأستراجيات فى تجارب حقلية آخرى لتتبع آثار تلك الأضافات على الزراعه فى المواسم التاليه لموسم إضافتها.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة