تقييم لحالة صحة الفم بين مرضى أطفال الاستصفاء الدموي المنتظم دراسة إكلينيكية وببكتريولوجي

مريم أسامة محمد واصل عين شمس طب الأسنان سنان الأطفال) الماجستير 2006

الملخص العربي:

    تم توظيف هذه الرسالة في محاولة لتقييم حالة الفم والأسنان في الأطفال المصابين بالفشل الكلوى المزمن الذين يتلقون الإستصفاء الدموي بالإضافة إلى تقييم معدل التدفق اللعابي ودرجة تركيز أيون الهيدروجين فيه . وقد تم أخذ عينات لعابيه وعينات لطخة سنية لعمل تحليل ميكروبى باستخدام تفاعل سلسلة البوليمير لتقييم مدى انتشار وعدد بكتيريا  ,Actinobacillus actinomycetemcomitans  .Streptococcus mutans

    وقد تم إختيار 25 طفلا مصابا بالفشل الكلوى تتراوح أعمارهم بين (8و17 عاما) يعالجون داخل وحدة الغسيل الكلوى بمستشفى الأطفال بجامعة عين شمس , وتمت مقارنة نتائجهم مع عشرين طفلا آخرين من الأصحاء.و قد تم إختيار الأطفال فى المجموعتين بعد التأكد بأنهم لم يتناولوا أى مضاد حيوى أو أى غسول معقم للفم أو أى دواء له تأثير على معدل تدفق اللعاب- كما أن هؤلاء الأطفال لم يجروا تنظيف فم أو كحت جير محترف فى الثلاثة أشهر السابقةعن الدراسة. بالنسبة للأطفال المصابين بالفشل الكلوى تم إستبعاد الأطفال المصابين بالبول السكرى والذين تم تركيب قسطرة شريانية وريدية لهم|. ثم بعد ذلك, تم أخذ المعلومات المرتبطة بنسبة البولينا والكرياتينين وهرمون الغدة جار الدرقية والهيماتوكريت فى الدم من ملفات المرضى لمقارنتها بالظواهر الاكلينيكية.

   تم أخذ عينات اللعاب بين الثامنة والعاشرة والنصف صباحا قبل الافطار أو بعد الأكل بساعه على الأقل . قام الأطفال بمضغ قطعه من شمع البرافين ليتم تحفيز تدفق اللعاب والذى جمع بعد ذلك فى أوعية مدرجة ومعقمة. وقد تم حساب وقت تجميع اللعاب لقياس معدل التدفق اللعابى بالمليلتر / الدقيقة , بعد ذلك تم وضع واحد مليلتر من اللعاب فى أنابيب إختبار معقمة لتجميدها فى درجة حرارة -70°م حتى وقت التحليل الميكروبى . باقى اللعاب تم إستخدامه لقياس درجة تركيز أيون الهيدروجين بإستخدام شرائط خاصة .وقد تم تحديد مدى إنتشار التسوس بإستخدام مؤشرين خاصين لكل من الأسنان اللبنية والدائمة . كما تم قياس نظافة الفم وصحة اللثة بإستخدام مؤشرين خاصين لكل منهما على حده .

   تم قياس عمق الجيوب المحيطة بكل الأسنان ومدى إنكماش اللثة بواسطة مجس للجيوب – كما تم أخذ عينات اللطخة السنية من تحت اللثة المحيطة بالضروس الدائمة الأولى أو الضروس اللبنية الثانية فى حالة عدم وجود الضروس الدائمة الأولى , وأيضا من القواطع الجانبية الدائمة أو اللبنية بإستخدام كاحت معقم , ثم تم وضعها فى أنابييب إختبار معقمة تحتوى على 1 مليليتر من محلول خاص – بعد ذلك تم تخزينها مع عينات اللعاب فى درجة حرارة -70°م لحين عمل التحليل الميكروبى.

 

    تم إعطاء معلومات خاصة بكيفية تنظيف الفم والأسنان لجميع المرضى كما تم إعطائهم فرشاة أسنان وغسول معقم للفم و نصحوا بغسيل الأسنان مرة واحدة يوميا على الأقل واستخدام الغسول لفترة لاتزيد عن أسبوع واحد . كما تم إعطائهم نصائح متعلقة بالتغذية الصحيحة التى تحافظ على صحة الفم والأسنان . بعد ذلك تم عمل تنظيف للأسنان وكحت للجير على زيارات متتالية . تقييم المرضى كان يتم أسبوعيا ولمدة شهرين , بعد ذلك تم إختيار عشرة مرضى لإعادة تقييم صحة الفم بعد فترة الإختبار كما تم أخذ عينات بلاك مرة أخرى لدراسة تأثيرالعلاج على أعداد بكتيريا A.a . وقد تم تجميع هذه النتائج وأجريت الحسابات الإحصائية عليها ومنها تبين الآتى :

1-   سوء حالة الفم فى مرضى الفشل الكلوى , و ذلك لأن هؤلاء الأطفال لا يهتمون بنظافة أسنانهم,كما أنهم لايهتمون بالذهاب الى طبيب الأسنان إلا فى حالة الطوارىء. مما أدى الى تراكم كميات كبيرة من البلاك والجير . زيادة كمية الجير على أسنان المرضى من الممكن أن ينسب أيضا الى زيادة نسبة البولينا فى اللعاب مما يؤدى الى زيادة قلوية اللعاب .

2-   إنخفاض ملحوظ فى نسبة تدفق اللعاب وزيادة درجة قلوية اللعاب فى المرضى عنها فى الأطفال الأصحاء .

3-   كانت معدلات التسوس فى مرضى الفشل الكلوى أقل بكثير عنها فى الأصحاء بالرغم من سوء حالة الفم وعدم إهتمام هؤلاء المرضى بنظافة أسنانهم . وربما يرجع ذلك الى زيادة قلوية اللعاب فى المرضى . كما انه اتضح من الدراسة ان اعداد باكتيريا Streptococcus mutans كانت أقل بكثير فى المرضى عنها فى الأطفال الأصحاء . ومن المعروف أن هذه البكتيريا لها دور مؤثر فى تسوس الأسنان .

4-   إتضح فى هذه الدراسة أيضا أن بعض هؤلاء المرضى يعانون من جفاف الفم , رائحة بولينا فى الفم , تغير فى حاسة التذوق , عيوب خلقية فى الجزء العاجى من الأسنان الدائمة وذلك نتيجة إختلال أيض الكالسيوم داخل الجسم فى فترة تكوينها .

5-   إلتهابات اللثة كانت منتشره بنسبة أكبر فى مرضى الفشل الكلوى عنها فى الأطفال الأصحاء , ولكن سوء حالة الفم وتراكم كميات كبيرة من البلاك والجير قد يكون هو السبب المؤدى لهذه الظاهرة , حيث أنه وجد إرتباط إيجابى معنوى بين إلتهابات اللثة وكميات البلاك والجير الموجودة فى المرضى ... كما أنه لوحظ أن إرشادات تنظيف الأسنان وكحت الجير المحترف أدى الى إنخفاض ملحوظ فى كمية البلاك والجير وأيضا فى إلتهابات اللثة .

6-   أظهرت الدراسة أن إنتشار بكتيريا Actinobacillus actinomycetemcomitans كان أكثر فى المرضى عن الأطفال الأصحاء , ولكن لم يوجد إختلاف معنوى فى أعداد هذه البكتيريا بالمجموعتين .كما أظهرت النتائج أن أعداد هذه البكتيريا تناقصت معنويا بعد فترة العلاج والملا حظة , وكان هذا التناقص مصحوبا بتحسن فى صحة اللثة.

7-   أوضح التحليل الإحصائى أن نسبة البولينا فى الدم كانت مرتبطة إيجابيا مع قلوية اللعاب وكمية الجير المتراكم وإلتهابات اللثة , كما أنها مرتبطة سلبيا مع معدلات التسوس .

8-   إرتبطت مدة الإستصفاء الكلوى إيجابيا مع كمية الجير والبلاك وإلتهابات اللثة ... بينما إرتبطت سلبيا مع نسبة إنتشار التسوس و معدل تدفق اللعاب .

9-   أظهرت النتائج أن نسبة الكرياتينين وهرمون الغدة جار الدرقية فى الدم لم يرتبطا إرتباطا قويا مع أى من الظواهر الإكلينيكية , أما الهيما توكريت فقد إرتبط سلبيا مع إلتهابات اللثة ولكن الإرتباط لم يكن معنويا .

10- أظهرت النتائج أيضا أنه لم يوجد إرتباط معنوى بين أعداد بكتيريا Actinobacillus actinomycetemcomitans وإلتهابات اللثة , ونسبة البولينا والكرياتينين فى الدم .

 وتوصى الدراسة بالآتى :

1-   يجب دمج برنامج للعناية بصحة الفم والأسنان مع البرنامج العام لعلاج هؤلاء المرضى – لتحسين صحة الفم بينهم و لزيادة التوعية الصحية فى المرضى وآبائهم و الأطباء المعالجين لهم.

2-   تاثير البولينا على معيشة و نمو بكتيريا Streptococcus mutans يحتاج الى مزيد من الدراسة. كما ان معدلات التسوس فى حاجة الى دراسة مدى ارتباطها باعداد بكتيريا Streptococcus mutans, المتغيرات اللعابية, والمتغيرات المصاحبة لمرض الفشل الكلوى.

3-   أنواع البكتريا المسببة لاتهبات اللثة فى هؤلاء المرضى فى حاجة الى المزيد من الدراسات.

4-   يجب متابعة الأطفال الذى يثبت أن لديهم بكتريا مسببة لالتهبات اللثة لأن امكانية حدوث التهابات  اللثة فى هذه الحالة تكون عالية.

5-   كما ان تأثير إلتهابات اللثة على زيادة خطر تصلب الشرايين فى هؤلاء المرضى يحتاج الى المزيد من الدراسة .


انشء في: اثنين 24 يوليو 2017 14:08
Category:
مشاركة عبر