التراث الغنائي المغربي وامكانيه الافاده منه في اثراء تذوق الموسيقي العربيه
امل ابراهيم احمد سليمان، ،عين شمس ،التربية النوعية التربية الموسيقية ،الماجستير 2002
كان لموجات الهجرة التى توالت على المغرب آثاراً بينة على التراث الموسيقى الغنائى القائم آنذلك ، حيث زادت فى إثرائه وإمداده بإمكانات تعبيرية جديدة . فقد كان الفينيقيون والرومان أكثر الحضارات تأثيراً ، حيث قامت الصلات التجارية أساساً على تبادل المحاصيل والمصنوعات بجانب المعارف ، من بينها الموسيقى الشرقية المتأثرة بموسيقى الفراعنة والآشوريين والروم . كما تواجدت آلات موسيقية منذ عهد الفينيقيين والرومان ( كالبندير والناى المزدوج ) ، ثم جاء الفتح الإسلامى ( 91هـ - 710م ) حيث حملت القبائل العربية الفاتحة معارفها الموسيقية من ألحان وإيقاعات وآلات وطرق للغناء والعزف .
ولقد إهتمت المغرب بتراثها الغنائى والموسيقى وخاصةً ما أطلق عليه الأندلسى ، فقد كانت النوبات الأندلسية ( الوصلات الغنائية ) التى أنحدرت إلى المغرب بعد سقوط غرناطة هى أهم ميراث موسيقى غنائى حصلت عليه المغرب ، وتقلص عدد النوبات من عشرين إلى إحدى عشر نوبة .
ولقد أزدهر التراث الغنائى المغربى ( الأندلسى ) الذى أطلق عليه طرب الآلة فى بداية القرن العشرين وتناقله الرواة والحفظة بأسلوب التلقين الشفاهى . وقد لاحظت الباحثة أن هذا التراث ثروة موسيقية غنائية كبيرة يمكن توظيفها والإفادة منها فى إثراء تذوق الموسيقى العربية فى المعاهد والكليات المتخصصة ، وخاصة بالنسبة للطبوع الأساسية .
- 287 -
وتشتمل هذه الدراسة على أربعة فصول على النحو الآتى :
الفصل الأول : ويتكون من مبحثين
ـــــــ
المبحث الأول : ويشتمل على
ـــــــ
تحديد المشكلة :
ــــــــــ
بالرغم من أن التراث الغنائى المغربى الذى أطلق عليه طرب الآلة من أهم ألوان التراث الغنائى العربى ، وله مجموعة من الخصائص التى تميزه ، إلا أنه غير متداول فى مصر حتى عند المتخصصين فى مجال الموسيقى العربية وفى المعاهد والكليات المتخصصة ، لذا رأت الباحثة أنه من الضرورى التعرف على أهم خصوصيات هذا التراث ، لإثراء التذوق الموسيقى والإستفادة من عناصره المتنوعة .
أهداف البحث :
ــــــــ
أولاً : التوصل إلى معرفة الطبوع الأساسية التى يحتويها التراث الغنائى المغربى وأهم خصائصها .
ثانياً : التوصل إلى معرفة ( الآلة ) وهى الشكل الغنائى الذى يمثل التراث الغنائى المغربى .
ثالثاً : الإستفادة من هذا التراث فى تذوق الموسيقى العربية فى الكليات والمعاهد المتخصصة فى مصر .
رابعاً : صياغة بعض التدريبات المبتكرة فى الطبوع الأساسية المغربية وإعدادها كدروس لطلاب الفرقة الأولى من كليات التربية النوعية .
- 288 -
أهمية البحث :
ــــــــ
بتحقيق الأهداف السابقة فقد توفر الباحثة مرجعاً فى الموسيقى المغربية يستفيد منه الدارسين والمتخصصين فى مجالات التدريس والتلحين والتأليف الموسيقى .
تساؤلات البحث :
ـــــــــ
أولاً : ماهى الطبوع التى توجد فى التراث الغنائى المغربى ؟
ثانياً : ماهى الأشكال الغنائية التى توجد فى التراث الغنائى المغربى ؟
ثالثاً : ما مدى إمكانية إبتكار بعض التدريبات على الطبوع المغربية ؟
رابعاً : ما إمكانية الإستفادة من هذه الدراسة فى تذوق الموسيقى العربية فى الكليات والمعاهد المتخصصة فى مصر ؟
حـــدود البحث :
ـــــــــ
التراث الغنائى فى المغرب الأقصى .
إجراءات البحث :
ـــــــــ
أولاً : منهج البحث
- تستوجب هذه الدراسة المنهج الوصفى التحليلى ( تحليل محتوى ) .
ثانياً : عينة البحث
- اختارت الباحثة مع الأستاذين المشرفين مجموعة من ألحان التراث الغنائى المغربى وبعض النماذج الحديثة .
- 289 -
ثانياً : أدوات البحث
- المدونات - التسجيلات السمعية والبصرية
- إستمارة استطلاع رأى الخبراء
- المقابلات الشخصية مع بعض الممارسين فى العزف أو الغناء ، وبعض الخبراء والمتخصصين والمؤرخين .
المبحث الثانى : الدراسات السابقة المرتبطة بموضوع البحث
ــــــــ
بعد إطلاع الباحثة على الدراسات السابقة المرتبطة بالطبوع المغربية ذات الصلة بالموضوع إتصالاً مباشراً ، ودراسات مرتبطة إرتباطاً عير مباشر بموضوع البحث الذى نحن بصدده ، ولم تجد الباحثة رسائل مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بالبحث وخاصة فى المغرب ، ماعدا رسالة واحدة تناولت الإيقاع ، لذا فالباحثة صنفت الدراسات السابقة إلى دراسات إهتمت بالطبوع فى المغرب ودراسات إهتمت بالإيقاع ودراسات إهتمت بالتراث التقليدى المغربى ( الآلة ) .
الفصــل الثانى : الإطار النظرى
ــــــــ
ويشتمل على ثلاث مباحث :
المبحــث الأول : العصر الأندلسى (138هـ - 756م / 422هـ - 1031م)
المبحث الثانى : الطبع والمقام .
المبحث الثالث : التذوق الموسيقى .
الفصــل الثالث : الإطار التطبيقى
ــــــــ
دراسة تحليلية للعينة المختارة ، ثم تقترح الباحثة بعض التدريبات الغنائية تتضمن غناء الطبوع الأساسية للآلة المغربية .
- 290 -
الفصــل الرابع : نتائج البحث والتوصيات
ــــــــ
واشتمل هذا الفصل على أهم النتائج التى توصلت إليها الباحثة وهى :
أولاً : نتائج خاصة بعينة البحث :
- توجد ألحان تبدأ بطبع وتنتهى بنفس الطبع .
- توجد ألحان تبدأ بطبع وتنتهى بطبع آخر .
- تواجد تأخير النبر بكثرة بصفة عامة تعطى اللحن سمة خاصة مميزة .
- يوجد أحياناً تقسيمات داخلية للإيقاعات .
- تنوع الأنماط الإيقاعية لكل نموذج .
ثانياً : نتائج خاصة :
أ - العلاقة بين الطبوع المغربية والمقامات الجريجورية .
ب - العلاقة بين الطبوع المغربية وما يقابلها فى مصر .
ثالثاً : نتائج عامة :
- إستخدام الأربطة يعطى تميزاً للألحان المغربية .
- خلت الطبوع التونسية من أرباع الدرجات الصوتية .
- حافظ المغاربة على إستخدام الطبوع المغربية فى موروثهم الغنائى .
وإقترحت الباحثة مجموعة من التوصيات منها :
1) التعرف على مختلف اللهجات الموسيقية العربية على نمط التراث المغربى وذلك من خلال تذوق الموسيقى العربية للوطن العربى .
2) الإستفادة من الطبوع المغربية فى تلحين الأغنية العربية باعتبارها جزء من الموروث الموسيقى العربى . والإستفادة من الضروب المغربية والتقسيمات الداخلية للإيقاعات .
- 291 -
3) تشجيع التلحين على نمط الموروث المغربى وغيره من الموروث الغنائى العربى .
4) جمع التراث الغنائى العربى بمختلف لهجاته المحلية ، وطبعه فى مجلدات بعد تصنيفه ثم تسجيله بأسلوب معاصر على إسطوانات ( C. D ) .
5) تبادل الزيارات بين طلبة وأعضاء هيئات التدريس المتخصصة فى مجال الموسيقى بين مصر ودول العالم العربى ، لمزيد من التفاهم وللتعرف على التراث الغنائى العربى فى كل منطقة .
ثم أختتمت الباحثة بحثها بقائمةالمراجع العربية والأجنبية وملحقين للبحث
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة