المفاهيم الحديثة للمنظور فى تصوير القرن العشرين ودورها فى تنــــمية التعبيــــر الفنــى
جيهان محمد فرج منصور, ,عين شمس ,التربية النوعية, التربية الفنية, الماجستير 2005
كل فن وليد عصره ،ذلك إن لكل حضارة معطياتها الفنية والجمالية التى تتصل بواقع الحياه بشتى جوانبها السياسية والدينية والاقتصادية والثقافية ... الخ ، وفن التصوير يعتبر المجال الأكثر تعبيرا ًعن هذه الحضارات ، ويتميز فن التصوير بأنه ثنائى الأبعاد ( الطول والعرض) وإن مايبدو قريباً أو بعيداً فى لوحة التصوير ليس بعداً مادياً بل هو إدراك بصرى إيهامي ينتج عن تركيب أدائي يمارسه الفنان كتعبير ينشأ عنه ما يطلق عليه مجازاً العمق الفراغى أو المنظور والذى يحقق البعد الثالث .
ينقسم البعد الثالث إلى مجالين:
المجال الأول : وهو البعد الدال على الحجم ( التجسيم)،
المجال الثانى: وهو البعد الدال على المسافة فى مستويات متدرجة الأبعاد .
وقد قام المصورون على مر العصور بمحاولات إبداعية مختلفة ومتعددة لمعالجات البعد الثالث (العمق) والخروج به عما هو مألوف وتقليدى من حيث كونه منظوراً هندسياً صادقاً ، ومحاولة إضافة رؤية إبداعية تحيلة إلى عالم الفنان الخاص وليس إلزاماً واقعياً بنقل الطبيعة حيث إستطاع الفنان المصور الإستفادة من المفاهيم الحديثة للمنظور فى إثراء تعبيره الفنى .
وتقدم هذه الدراسة البحثية المفاهيم الحديثة للمنظور كأداة تعبير تشكيلية تحقق تنمية وإثراء التعبير.
مشكلة الدراسة:
مما لاحظته الباحثة فى أعمال التصوير لدى الطلاب فإن المشكلة تتحدد فيما يلى :-
ضعف التعبير الفنى لدى الطلاب حيث:
يقوم الطلاب بتوظيف المنظور فى صفة الرؤية الفوتوغرافية البصرية التقليدية، فتخرج اللوحات تدريب أدائى على المنظور التقليدى خالية من التعبير الفنى، أو يلجأون إلى تحطيم المنظور التقليدى عن غير وعى منهم بالمفاهيم الحديثة للمنظور التى تحقق وتؤكد القيم التعبيرية.
وعليه يكون سؤال الدراسه كالتالى :-
كيف تؤثر المفاهيم الحديثة للمنظور على تنمية التعبير الفنى فى مجال التصوير لدى الطلاب.
وتقوم الباحثة بالإجابة على هذا السؤال بتدريس وحدة تدريسية محورها الإهتمام بتنمية وإثراء التعبير.
فروض الدراسة:
توجد علاقة إيجابية بين دراسة الطلاب للمفاهيم الحديثة للمنظور فى تصوير النصف الأول من القرن العشرين وبين تنمية التعبير الفنى لديهم .
وأهداف الدراسة:
- الكشف والتعرف على المفاهيم الحديثة للمنظور وتطبيقاتها فى أعمال التصوير الحديث من حيث إبراز وتحقيق وتأكيد (القيم التعبيرية)، والبعد عن توظيف المنظور فى صفة الرؤية الفوتوغرافية البصرية التقليدية.
- التعرف على أنواع المنظور من خلال المعرفة التاريخية لأختلاف مفاهيمه.
- الكشف عن عوامل واسباب ودوافع التغير فى مفاهيم المنظور .
- التعرف على المفاهيم الحديثة للمنظور من خلال دراسة طرق وأساليب تناول تلك المفاهيم فى أعمال الفنانين فى فترة النصف الأول من القرن العشرين.
- إن دراسة الطلاب للمفاهيم الحديثة للمنظور كمنطقات فكرية تفتح المجال أمامهم لتنمية وإثراء التعبير الفنى فى أعمالهم التصويرية .
أهمية الدراسة:
- ترى الباحثة بعد إطلاعها على الأبحاث والمراجع فى هذا الموضوع إنها قليلة بل نادرة ، ومن ثم ترى الباحثة أن البحث يثرى المكتبة العربية .
- الكشف عن الدور الذى تقوم به دراسة المفاهيم الحديثة للمنظور فى تنمية التعبير الفنى لدى الطلاب وتعينهم على تحطيم المنظور التقليدى عن فهم ووعى .
- إحاطة الطلاب بخلفية تاريخية عن مفاهيم المنظور عبر فنون الحضارات والمدارس الفنية .
حدود الدراسة:
- تتحدد الفترة الزمنية التى تدرس فيها المفاهيم الحديثة للمنظور فى التصوير بفترة النصف الأول من القرن العشرين .
إجراءات الدراسه وخطواته :-
تتبع هذه الدراسة فى إطارها النظرى المنهج الوصفى التحليلى وفى إطاره العملى المنهج الشبة تجريبى .
أولًا :الإطار النظرى :
ويشمل الإطار النظرى شرح وتوضيح للعناصر التالية :
1- مفاهيم المـنظـور عبر فنون الحضارات .
2 – تتبع تطور مفاهيم المنظور كمدخل لتنمية وإثراء التعبير الفنى .
3- المفاهيم التقليدية والحديثة للمنظور وأنواعه.
4- توضيح دور كل من هذه المفاهيم الحديثة للمنظور فى قوة تاثيرها عن غيرها فى تنمية التعبير الفنى لدى فنانى النصف الاول من القرن العشرين ثم مدى الإفادة التى يمكن أن تثرى بها لوحات التصوير لدى الطلاب من خلال وصف وتحليل الأعمال الفنية لمختارات من تصوير النصف الأول من القرن العشرين.
5- كيفيه تحقيق البعد الثالث .
6- التعرف على ماهية التعبير .
7- التعبير فى الحضارات القديمة بمفهوم المنظور كمنطلق فكرى يثرى التعبير الفنى.
8- المفاهيم الحديثة للمنظور فى تعبير الفن البدائى والفرعونى واليابانى والصينى
والإسلامى وتأثر التعبيرعند الفنان الحديث.
ثانياً ويشمل الإطار العلمى ( التطبيقى ):
إجراءات الدراسة الميدانية وخطواتها:-
- تتبع هذه الدراسة المنهجين الوصفى التحليلىو شبه التجريبى.
- إجراء دراسة ميدانية على 30 طالبا وطالبة بالفرقة الدراسية الثانية بالمرحلة الثانوية.
- الدراسة إختبار (قبلى – بعدى) على نفس عينة البحث .
- تقيم النتائج للإختبار (القبلى – البعدى) بواسطة حكام لهم خبرتهم من خلال بطاقة
تقييم تصممها الباحثة.
نتائج الدراسة:
1- أسفرت الدراسة الميدانية من خلال المعالجات الإحصائية لنتائج الإختبار (القبلى – البعدى) وفى ضوء الإطار النظرى عن تفوق نتائج الإختبار البعدى.
2- تحقق الهدف من البحث وهو الكشف والتعرف على المفاهيم الحديثة للمنظور وتطبيقاتها فى أعمال التصوير الحديث وبخاصة فترة النصف الأول من القرن العشرين، من حيث إبراز وتحقيق وتأكيد (القيم التعبيرية)، والبعد عن توظيف المنظور فى صفة الرؤية الفوتوغرافية البصرية التقليدية لدى الطلاب.
3- ساعد على إضافة قيم تعبيرية فى لوحات الطلاب تنوع المفاهيم الحديثة للمنظور فى تصوير النصف الأول من القرن العشرين ، و المفاهيم الحديثة للمنظور ميزت التصوير بشكل عام منذ الحضارات القديمة حتى الأن بثراء القيم التعبيرية وساعد على ذلك ثراء التنوع فى المفاهيم .
التوصيات والمقترحات:
قدمت الباحثة عدد من التوصيات والمقترحات موزعة على جهات الإستفادة المختلفة من نتائج الدراسة البحثية.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة