معالجه اسلوبيه ولغويه لروايه زنبقه الوادي لاونوريه دو بالزاك وترجمتها الي العربيه لبهيج شعبان

داليا توفيق محمد ســعودي, ,عين شمس, الألسن ,اللغة الفرنسية ,الدكتوراه 2005

 "معالجة أسلوبية ولغوية لرواية زنبقة الوادي لأونوريه دو بالزاك وترجمتها إلى العربية لبهيج شعبان"، ذلك هو العنوان المفصل الذي اخترناه على رأس الرسالة المقدمة من جانبنا. وهو عنوان يعكس بلا مداورة رغبتنا في الإقتراب من منطقة متشابكة الأفرع، إلا وهي منطقة الأسلوب واللغة اللتين عرف بهما أكثر كتاب الأدب الفرنسى تعرضا للنقـد – بالزاك – ومطيتنا في تلك الرحلة أقل روايات ذلك الكاتب العظيم حظا في الاحتفاء والتقدير. بيد أن هناك المزيد مما يلمح إليه عنوان الرسالة، فهو يفصح في الوقت ذاته عما انتويناه من مقارنة النص الأصلي للرواية بترجمته العربية، ليتم النظر في تحقق الأسلوب واللغة فى كلتا اللغتين.

ويعني ذلك أن دراستنا في خلاصتها محاولة "للإجابة على ســؤالين أسـاسيين: أولهما هو : "كيف تكون قراءة نص لبالزاك؟"، وثانيهما هو: "كيف تكون ترجمة نص من نصوص بالزاك؟"

ويعبر عن هذا المشـروع النقدي المزدوج جزءان رئيسيان تنقسم إليهما الرسالة:

الجزء الأول عنوانه : قراءة بالزاك

يعمل على رد الإعتبار لذلك الروائي والكاتب الذي أبدع رواية زنبقة الوادي، حيث يعني هذا الجزء بدراسة ذلك التناقض البّين الذي يتمثـل في حالـة تلك الرواية، من كونها إحدى أكثر لبنات "الكوميديا الإنسانية" التي استغرقت جهداً ووقتاً من كاتبها، وفي الوقت نفسه أقل أعماله حظوة وقبـولاً لدي نقـاد ذلك الزمان.

ومن ثم، يضطلع فصلان إثنان بمهمة الرد على الإتهامات التي أثقلت كاهلي الرواية والأديب معاً.

– أما الفصل الأول، وعنوانه "بحثا عن الروائي" (مسألة الاقتباس)، فهو يثبت أصالة الرواية، بوضعها في تقابل مع رواية "لذة" لسانت بوف. تلك الرواية التي حملت بالزاك على كتابة زنبقته بهدف دحض ذلك النموذج في التأليف والأسلوب. وهنا ثمة حقلان هامان للبحث في طبيعة الجهد الخلاق الذي بذله الروائي في ذلك العمل: 1- الحقل الأول: الموضوع.

2- الحقل الثاني: الشخصيات.

- وأما الفصل الثاني، وعنوانه "بحثا عن الكاتب" (مسألة الأسلوب)، فهو يندد بتلك الفكرة الراسخة في الأذهان والقائلة برداءة أسلوب بالزاك. ومن هذا المنطق، ستتم دراسة ثلاثة مباحث:

1- رؤية تاريخية لمسألة أسلوب بالزاك.

2-"زنبقة الوادي" في مهب رياح الاتهامات.

3-مـن أجل قراءة أسلوبيـة صحيحــة

لنصوص بالــزاك.

الجزء الثانى عنوانه: ترجمة بالزاك

وينتقل بنا إلى دوائر بحثية متعددة المجالات، إذ يستدعي أدوات علم الأسلوب المقارن، فضلا عن أدوات علم اللغة التقابلي، وأدوات علم الترجمة. ويتضمن هذا الجزء أيضا فصلين رئيسيين:

1- ترجمة المنظر الطبيعي.

2- ترجمة الصورة البلاغية.

في الفصل الأول، نقوم ببحث ظاهرة المزاوجة بين المناظر الطبيعية ومشاعر الشخصيات، وذلك من خلال إجراءين أساسيين، تتم دراسة كل منهما على حدة، مع تدعيمهما بمقتطفات من النص الأصلي، تتم مقارنة كل منها بالترجمة العربية.

* الإجراء الأول يتمثل في تحول المنظر الطبيعي إلى حالة وجدانية، وينقسم إلى فرعين: 1-أسلوب إسقاط الذات على المشهد.

2-تكرر وصف نفس المشهد بتنويعات مختلفة.

* الإجراء الثاني يتمثل في الوصف عن طريق التماثل، وهو يوكل لتصوير المناظر الطبيعية في رواية "زنبقة الوادي"، وظيفتين مختلفتين:

1- وظيفة رمزية فلسفية.

2- وظيفة استعارية.

وأخيرا يعني الفصل الثاني بدراسة الصورة البلاغية الخاصة ببالزاك في الرواية موضوع البحث، وترجمتها إلى اللغة العربية. ويتشكل هذا الفصل وفقا لثلاثة محاور أساسية:

1- "من التشبيه إلى الإستعارة"

وهنا يتم تحليل الأنماط البنائية الستة المتدرجة ما بين التشبيه والإستعارة،

كما تتراءى في نص رواية الزنبقة وفي ترجمتها العربية.

2- "الإستعارة وتراكيبها"

وهنا نستنبـط الطريقـة التي اتبعها بالزاك في إستخــدام كل من أشكال

الإستعارة في روايته مع مقارنة كل شكل منها مع ترجمته العربية.

3- "الإستعارة التمثيلية"

وفيها نعني بدراسة مختلف الأشكال التي وردت عليها الإستعارة التمثيلية في الرواية، مع مقابلتها بترجمتها العربية.


 


انشء في: سبت 21 فبراير 2015 14:18
Category:
مشاركة عبر