دراسه العوامل البيئيه والاقتصاديه التي تؤثر علي انتاج وتصدير محصول البصل في جمهوريه مصر العربيه

رشا حلمي عبد السلام، ،عين شمس، معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الزراعية، الماجستير 2002

استهدفت الدراسة التعرف على حجم وقيمة الصادرات المصرية البصلية وتطورها واهم العوامل المؤثرة فيها، وكذلك دراسة أوضاع الإنتاج المحلى واهم العوامل الاقتصادية المؤثرة على الإنتاج منه، وذلك بهدف العمل على زيادة حصيلة الصادرات لإنتاج متميز له طلب عالمى له قدره على اختراق الأسواق، وهو الأمر الذى يساعد عند رسم السياسات الإنتاجية والتصديرية، وبما يساعد على تنمية وتنويع الصادرات الزراعية المصرية، وكذلك تنويع أسواقها الخارجية.

وقد اشتمل هذا البحث على أربعة أبواب رئيسية تناول الباب الأول الاستعراض المرجعى الخاص بالدراسات والبحوث فى مجال البيئة واقتصاديات إنتاج البصل وذلك لان محصول البصل من المحاصيل الهامة فى البنيان الزراعى المصرى نظرا لكونه من المحاصيل الغذائية الأساسية. بالإضافة لكونه أحد الزروع التصديرية التى يمكن أن تسهم فى تحسين أوضاع التجارة الخارجية الزراعية وبالتالى علاج الخلل فى الميزان التجارى الزراعى والقومى المصرى.

وتسهم الدراسات السابقة فى التعرف على ما انتهت به الدراسات السابقة من نتائج يمكن الاستفادة بها فى الدراسة الحالية، وقد تم تقسيم الدراسات المرتبطة بموضوع الدراسة الى جزأين أساسيين، الأول يختص بالدراسات والأبحاث المتعلقة بالنواحى البيئية، والثانى يختص بالدراسات والأبحاث المتعلقة باقتصاديات إنتاج البصل والتجارة الخارجية

أما عن الدراسات المتعلقة بالنواحى البيئية فأوضحت الدراسات انه يمكن حل كثير من المشاكل التى تواجه إنتاج بصل التصدير عن طريق الاهتمام باختيار الأصناف الأكثر ملائمة لظروف البيئية المصرية ولمواصفات التصدير والاهتمام بوضع برنامج لإنتاج الكمية اللازمة للشتلات من هذه الأصناف، كذلك ضرورة إعادة النظر فى الاستخدام الحالى للمبيدات في وقاية أو مقاومة الآفات والأمراض التى تصيب محصول البصل وضرورة استخدام تقاوى أصناف جيدة تتميز بارتفاع إنتاجيتها ومقاومتها للأمراض وكذلك توفير مياه الرى فى الوقت المناسب.

وأوضحت الدراسات المتعلقة بالإنتاج والتجارة الخارجية للبصل إن أهم العوامل المؤثرة على الإنتاج المصرى والغله الفدانية من البصل بصفة رئيسية هى المساحة المزروعة بالإضافة الى عوامل أخرى كالرى والتسميد ومقاومة الآفات والعناية بالخدمة. والسعر الحقيقى السنوى للصادرات البصلية المصرية السنوية فى السنة السابقة ومتوسط الدخل الفردى الحقيقى السنوى وعامل الزمن، والصادرات البصلية السنوية الهولندية فى السنة السابقة .

أما الباب الثانى يتضمن دراسة الأوضاع الإنتاجية والتجارية والتجارة الخارجية لمحصول البصل وذلك على المستوى العالمي من جهة، وقارة أفريقيا من جهة أخرى وذلك بهدف التعرف على أهم الدول على المستوى العالمي والأفريقي سواء من ناحية الإنتاج أو التجارة الخارجية وهو الأمر الذى يساعد فى توضيح الصورة الكاملة عن محصول البصل.

تناول الفصل الأول بالباب الثانى دراسة تطور كل من الطاقة الإنتاجية والتجارة الخارجية لمحصول البصل على المستوى العالمي ، وتبين أن المساحة المحصولية البصلية العالمية تزايدت من حوالى 1.7 مليون هكتار عام 1984 إلى حوالى 2.3 مليون هكتار عام 1998 وتتركز المساحة المزروعة فى ست دول رئيسية هى الصين والهند وتركيا والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية ومصر على الترتيب.

أما بالنسبة للتجارة العالمية للبصل فيتبين أن كمية الصادرات العالمية من البصل تزايدت من حوالى 1.8 مليون طن عام 1984 إلى حوالى 3.7 مليون طن عام 1998 وبما يوازي نحو 205% بالمقارنة بعام 1984، و أن كمية الصادرات البصلية العالمية أخذت اتجاها متزايداً بلغ معدله نحو 137.462 الف طن مترى، وقد ثبتت معنويته عند مستوى 0.05% ، وتأتى هولندا أيضا فى المرتبة الأولى بمتوسط قيمة صادرات بلغت نحو 167.5 مليون دولار وأهمية نسبية بلغت نحو 16.15%، وبدراسة متوسط سعر التصدير العالمي للبصل خلال الفترة (1984-1998) تبين وجود تذبذبات واسعة تنتاب متوسط سعر التصدير العالمي للبصل خلال فترة الدراسة تتراوح هذه التقلبات ما بين حوالى 158 دولار للطن كحد أدنى عام 1985 وحوالي 333 دولار/ طن كحد أقصى عام 1995 وقد اتخذ متوسط سعر التصدير اتجاها متزايدا بلغ معدله نحو 9.4 دولار/ طن وقد ثبتت معنويته.

أما عن كمية الواردات العالمية من البصل فقد تزايدت من حوالى 1.9 مليون طن عام 1984، إلى حوالى 3.9 مليون طن عام 1998. ويلاحظ أن كمية الواردات البصلية العالمية أخذت اتجاها متزايدا بمعدل بلغ نحو 139937 طن مترى وقد ثبتت معنويتها. وتعد ألمانيا أهم الدول المستوردة للبصل حيث بلغ متوسط كمية وارداتها خلال الفترة (1994-1998) نحو 287.060 الف طن وأهمية نسبية بلغت نحو 8.3% من متوسط كمية الواردات العالمية.

أما الفصل الثانى من الباب الثانى فيتضمن دراسة الأوضاع الإنتاجية والتجارة الخارجية للبصل بقارة أفريقيا وذلك لوقوع مصر داخل هذه القارة والتعرف على تلك المتغيرات بالقارة مما يساعد فى رسم السياسات الإنتاجية والتجارة الخارجية للبصل فى مصر على أساس أن أفريقيا يمكن أن تكون المدخل التصديرى الأول أو الاتجاه الذى يمكن أن تتجه إليه التجارة المصرية فى ضوء متغيرات المنافسة للتجارة العالمية ، حيث يتبين أن المساحة المحصولية البصلية بقارة أفريقيا تزايدت من حوالى 147 الف هكتار عام 1984 إلى حوالى 198 الف هكتار عام 1998 و ذلك خلال الفترة (1984-1998) وأخذت المساحة البصلية بقارة أفريقيا اتجاهاً متزايداً بلغ معدله نحو 3.13 الف هكتار وتركزت المساحة المحصولية البصلية على مستوى قارة أفريقيا فى ست دول رئيسية وهى على الترتيب مراكش، تنزانيا، مصر، جنوب أفريقيا، النيجر، ليبيا.

ويتضمن الباب الثالث دراسة الطاقة الإنتاجية البصلية المصرية متمثلة فى تطور كلا من المساحة المزروعة والغله الفدانية وإنتاج محصول البصل على مستوى الجمهورية ومحافظاتها ويتكون الباب من فصلين.

يتبين من دراسة الفصل الأول الخاص بتطور المساحة البصلية المصرية أن البصل قد يزرع منفردا أو محملا على محاصيل كالقطن والذره، وقد تزايدت مساحة البصل الشتوى كامل النضج المنفرد خلال الفترة (1985-1999) من حوالى 21 الف فدان عام 1985 إلى حوالى 82 الف فدان عام 1999 بمعدل بلغ نحو 769.5 فدان سنويا، وقد ثبتت معنوية هذا التزايد. بينما أخذت معادلة الاتجاه الزمنى العام للمساحة المزروعة بصلاً صيفاً كامل النضج منفرداً اتجاها عاما متناقصا بلغ معدله نحو 2280.02 فدان سنويا ولم تثبت معنوية هذا التناقص.

أما الفصل الثانى والذى يختص بدراسة أوضاع الصادرات البصلية المصرية والأهمية المكانية للأسواق الاستيرادية، فقد أوضح أن كمية الصادرات المصرية من البصل تزايدت من حوالى 17.5 الف طن مترى عام 1984 حتى بلغت أقصاها عام 1993 بحوالي 137.6 الف طن.

وتزايدت قيمة هذه الصادرات من 5.706 مليون دولار عام 1984 إلى حوالى 20.603 مليون دولار كحد أقصى فى عام 1993 ثم تناقصت بعد ذلك حتى بلغت 12.8 مليون دولار/ عام 1997.

بينما اهتم الباب الرابع بدراسة لأهم العوامل البيئية والاقتصادية التى تؤثر على إنتاج وتصدير محصول البصل فى جمهورية مصر العربية ويتكون هذا الباب من فصلين .

وفيما يتعلق بالفصل الأول تقسم العوامل البيئية المؤثرة على نجاح محصول البصل الى عوامل جوية، وعوامل أرضية، وعوامل حيوية.

فيما يتعلق بالعوامل الجوية تعتبر الإضاءة والحرارة هى اكثر العوامل الجوية تأثيرا على نمو وإنتاجية البصل وبالنسبة للإضاءة يلزم لنباتات البصل فترة ضوئية معينه لا تقل عن 11-12 ساعة لكى تنمو جيدا وإذا لم تتعرض نباتات البصل للحد الادنى من الفترة الضوئية الحرجة فإنها تستمر فى النمو الخضرى.

ويؤدى نقص شدة الإضاءة الى نقص كمية المحصول وتأخير تكوين الأبصال، أما عن الحرارة فتعتبر درجة حرارة 18ْم (65ف) هى انسب درجة حرارة لإنبات بذور البصل .

وفيما يتعلق بالعوامل الأرضية وهى تتمثل فى الأرض باعتبارها الوسط الذى يعيش فيه النبات وتشتمل على عوامل أخرى هى العناصر الغذائية، الماء، حموضة التربة PH  ،حرارة التربة، التهوية، وانسب درجة حرارة للتربة هى 18ْ.

فيما يتعلق بالعوامل الحيوية وهى من العوامل الأساسية المؤثرة على إنتاج البصل بل والمحددة لزراعة ونجاح البصل فى كثير من المناطق فى مصر فتؤثر الكائنات الفطرية والحشرية على نباتات البصل تأثيرا مباشراً إما بالقضاء عليها كلية مما يؤدى الى نقص عدد نباتات البصل بالحقل أو بإحداث ضرر لجزء أو اكثر منها وتؤثر الحشائش تأثيرا غير مباشر بالتنافس مع نباتات البصل على بعض العوامل البيئية مثل الضوء الماء – العناصر الغذائية وعن طريق إنتاج المواد الاليلوياثية (Allelo pathy) الضارة بالمحصول.

وتناول الفصل الثانى من الباب الرابع دراسة العوامل الاقتصادية المؤثرة على تصدير وإنتاج البصل المصرى، ولدراسة العوامل الاقتصادية المؤثرة على تصدير البصل المصرى تم إدخال كمية الصادرات كمتغير تابع متأثر بالعديد من العوامل المستقلة والتى تمثلت فى كل من مساحة وإنتاج البصل فى العروة الشتوى والتى تعتبر العروة الأساسية للتصدير، وكذلك متوسط سعر التصدير لأهم الدول المنافسة للصادرات البصلية المصرية والتى تضم كل من الهند وإيطاليا وهولندا وتركيا وأسبانيا وجنوب أفريقيا.

وتم التقدير باستخدام صورتين من الصور الرياضية لصياغة النموذج وهما الصورة الخطية والصورة اللوغاريتمية الكاملة، كما تم التحليل باستخدام أسلوب الانحدار التدريجى(Step – Wise) .

وأوضحت التقديرات المتحصل عليها بالنموذج للصورة الخطية والتى تعتبر افضل التقديرات المتحصل عليها وذلك وفقا لقيمة معامل التحديد المعدل ، أن هناك علاقة طرديه بين المساحة المزروعة من البصل الشتوى فى سنه ما الأربحية النسبية لفدان البصل الشتوى بالنسبة لفدان العدس فى العام السابق، والمساحة المزروعة فى العام السابق ، والزمن والذى يعكس متغيرات أخرى لم يتضمنها النموذج. وقــد ثبتت معنوية التقديرات الخاصة بتلك المتغيرات عند المستوى الاحصائى 0.05، وبلع معامل التحديد 0.79.

أما بالنسبة للنموذج اللوغاريتمي المزدوج فتبين أن المساحة المزروعة بالبصل تتأثر طرديا بالأربحية النسبية لفدان البصل الشتوى بالنسبة لفدان العدس فى العام السابق، وكمية الصادرات البصلية فى العام السابق. وقد ثبتت معنوية النموذج كما اتفقت إشارة هذه المتغيرات مع المنطق الاقتصادى وثبتت معنويتها الإحصائية عند مستوى 0.05. وقد بلغت قيمة معامل التحديد نحو 0.62.

وبينت التقديرات المتحصل عليها فى الصورة الخطية أن السعر المزرعى للبصل فى العام السابق ، والزمن ، والمساحة المزروعة من البصل الصيفى فى العام السابق، وسعر التصدير للبصل ، وصافى عائد الفدان للذرة الشامية الصيفية فى العام السابق من أهم العوامل المؤثرة فى المساحة المزروعة من البصل بالعروة الصيفية. أما الصورة اللوغاريتمية فتبين أن السعر المزرعى للبصل فى العام السابق ، والزمن ، وصافى عائد الفدان للذرة الشامية من أهم العوامل المؤثرة فى المساحة المزروعة من البصل بالعروة الصيفية وقد ثبتت معنوية النموذج من الوجهة الإحصائية سواء فى الصورة الخطية أو اللوغاريتمية، كما انه اتفقت الإشارات المتحصل عليها للمتغير المستقل مع المنطق الاقتصادى.

 

التوصيات

 

أولا : التوصيات الخاصة بالنواحى البيئية :

1. الاهتمام بالمراكز البحثية بوزارة الزراعة لدراسة النواحى البيئية المتعلقة بمحصول البصل خاصة العوامل الحيوية وذلك لإيجاد بيئة مناسبة لزراعة البصل ولإيجاد الوسائل لمقاومة الآفات والأمراض التى تصيب البصل.

2. الزراعة فى التوقيتات المناسبة والأراضي الملائمة للزراعة حتى يمكن الحصول على افضل إنتاج.

3. إعادة النظر فى الاستخدام الحالى للمبيدات والعمل على استخدام الطرق الحيوية والبيولوجية فى مقاومتها للحد من تلوث البيئة كاستعمال فطر جانسيليوم لمقاومة مرض العفن الأبيض.

4. إعادة النظر فى التشريعات البيئية لتحديد نواحى النقص فيها على هدى من المعلومات الحديثة عن البيئة.

5. الامتناع عن استخدام المبيدات والكيماويات التى لا يصرح باستخدامها دولياً حسب المراجعة الدائمة لقوائم المواد الخطرة التى يصدرها برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

6. عدم نقل الشتلات أو التربة من مناطق زراعات المصابة بالبصل الى المناطق المستصلحة حديثا حتى لا تكون هناك فرصة لانتشار الأمراض ونقل الآفات.

7. ضرورة التزام الجمعيات التعاونية والمراكز البحثية بصرف التقاوى الخاصة بالبصل وكذا مستلزمات الإنتاج من الجمعيات الزراعية.

8. يجب التغلب على مشكلة الأيدي العاملة وارتفاع أجور العمال عن طريق إدخال الميكنة بقدر الإمكان فى كثير من العمليات المتعلقة بالمحصول خاصة فى مناطق الاستصلاح الجديدة والاقتصار على استخدام العمالة الزراعية فى العمليات التى يصعب فيها الاستغناء عنهم بمعدلات أجور مرتفعة نوعا حتى يؤدى ذلك الى توفير العمالة اللازمة وبالتالى إتمام مختلف العمليات الزراعية الخاصة بالمحصول فى المواعيد المناسبة دون تأخير حتى تتأثر كمية ونوعية الناتج.

 

ثانيا : التوصيات المتعلقة بالناحية الاقتصادية :

1. التعرف على احتياجات السوق المحلية والعالمية مسبقا وقبل موسم الزراعة وعمل تعاقدات مع الزراع قبل الزراعة ووضع حد أدنى للسعر فى هذا التعاقد.

2. لابد من توافر بنك معلومات عن الأسعار ودارسة الأسواق ومعرفة التغيرات السعرية بأهم الأسواق العالمية خاصة المستوردة للبصل المصرى أو الدول المنافسة لها.

3. العمل على خفض التكاليف الإنتاجية للمحصول من خلال الميكنة أو استخدام أصناف عالية الإنتاجية الأمر الذى يمكن من خفض أسعار بيع المحصول فى الأسواق الخارجية والتى أوضحت نتائج الدراسة وجود علاقة عكسية بين كمية الصادرات وسعر التصدير.

4. العمل على إعادة الدخول للأسواق القديمة التى فقدها البصل المصرى من خلال دراسة تلك الأسواق ومعالجة الأسباب التى أدت الى خروج البصل منها .

5. إعطاء حوافز مادية للزراع ذو الإنتاج المرتفع والجودة الأعلى وذلك بإعطاء سعر أعلى لكل طن يورد بعد الكمية المقررة.

6. العمل على زيادة إنتاج المحصول ووصوله الى المستوى الإنتاجي. المعظم للربح أو الى المستوى الذى يتساوى عند متوسط التكاليف مع التكاليف الحدية مع الاسترشاد فى ذلك بدوال الإنتاج والتكاليف.


 


انشء في: سبت 21 فبراير 2015 14:49
Category:
مشاركة عبر