صياغه مؤشر لنوعيه المياه السطحيه بمصر

ايناس كمال الدين حسين الجافي عـين شمس الدراسات والبحوث البيئية هندسـة الماجستير 2001

                                                "يعد السيلينيوم من أحد العناصر الشحيحة التى يحتاجها جسم الإنسان بكميات ضئيلة جدا حيث يلعب دوراً مهماً وحيوياً في المحافظة على جسم الإنسان من أمراض الشيخوخة والقلب والسرطان. وقد اهتم هذا البحث بدراسة دور السيلينيوم في إحداث السمية لذكور الجرذان البيضاء حيث استخدم لهذا الغرض 240 حيواناً تتراوح أوزانهم (90-110 جرام) قسمت إلى أربع مجموعات رئيسية (60 فأر لكل مجموعة) حقنت حيوانات المجموعة الأولى بمحلول ملحى متعادل واعتبرت كمجموعة ضابطة ، بينما حقنت المجموعة الثانية والثالثة بجرعة تساوى 1 و 4ر1 مجم/كجم من وزن الجسم على الترتيب لمدة ستة أسابيع بينما تم حقن فئران المجموعة الرابعة بجرعة تساوي 8ر1 مجم/كجم من وزن الجسم لمدة أربعة أسابيع. وتم الحقن يوميا فى التجويف البريتونى للحيوان.

                وأوضحت نتائج البحث حدوث نقص ذو دلالة في معدل نمو بعض الفئران وخاصة تلك التي عولجت بالجرعة العالية من السيلينيوم.

                وسجلت نتائج البحث تراكماً للسيلينيوم بطريقة واضحة في كل من أنسجة الكبد والكلية والخصية وهذا التراكم يتناسب تناسباً طردياً مع كل من الجرعة وفترة المعاملة ، وأثبتت القياسات أن معدل تراكم هذا العنصر في أنسجة الكلية كان أكبر من أنسجة الكبد وأن معدل تراكمه في أنسجة الكبد أكبر من أنسجة الخصية.

                وقد أظهر الفحص النسيجي في الكبد احتقان في الأوردة المركزية ، بالإضافة إلى تعرض الخلايا الكبدية لكثير من مظاهر التحلل مصحوبة بوجود فجوات في السيتوبلازم وتحلل ملحوظ في أنوية تلك الخلايا ، وقد تسبب السيلينيوم في اتساع الجيوب الدموية الكبدية وازدياد نشاط خلايا كوبفر ، كما لوحظ أيضا مناطق بها نزف دموي مصحوب بتجمع الخلايا الالتهابية. أما علي المستوي الهستوكيميائي فقد تغيرت صورة المواد الكربوهيدراتية حيث تناقصت تدريجيا بتزايد الجرعات حتى اختفت تقريبا من الخلايا الكبدية ، كما فقدت الأنسجة والخلايا الكبدية ما بها من محتويات بروتينية.

                أما في حالة النسيج الكلوي فقد أظهر الفحص النسيجي أن المعالجة أدت إلي احتقان الكبب الكلوية بجانب خلل غشائي في محفظة بومان واضمحلال الأنسجة التي تربط الأنابيب الكلوية مخلفة ورائها مسافات تحتلها الخلايا الالتهابية ، بالإضافة إلى الانتفاخات السحابية والتحلل المائي والتنكرز في بعض الخلايا الطلائية المبطنة لأجزاء الأنيبيات البولية والتي أحتوي بعضها على أنوية متحللة بدرجات متفاوتة. ومن الناحية الهستوكيميائية فقد تناقصت المواد الكربوهيدراتية بشكل واضح في الأنسجة والخلايا الكلوية ، وكذلك تناقصت المواد البروتينية بصورة متدرجة بزيادة الجرعة. 

                وفيما يتعلق بالخصية ، فقد أوضحت الدراسة أن المعالجة بالسيلينيوم قد تسببت في نقص ذو دلالة فى أقطار الأنيبيات المنوية والخلايا الجرثومية وأيضا في فقدان النمط المألوف للأنيبيات المنوية والنسيج البيني ، حيث وجد خلل في ترتيب وتنظيم الأنيبيات المنوية مع تعرض بعض الخلايا الجرثومية لبعض مظاهر التحلل بالإضافة إلي وجود فجوات بين الخلايا المكونة للحيوانات المنوية مع تهدم ملحوظ فى أنوية تلك الخلايا ، وظهر أيضا عدم اكتمال تكوين الحيوانات المنوية فى عدد كبير من الأنيبيات وخاصة فى خصي الحيوانات المعاملة بالجرعة العالية من السيلينيوم حيث ظهرت الأنيبيات وهى خالية تماما من الحيوانات المنوية ، كما حدث إما زيادة فى عناصر النسيج البينى في بعض المجموعات المعاملة أو تحلل فى الخلايا المفرزة للهرمونات الجنسية فى مجموعات أخرى ، هذا بالإضافة إلى احتقان بعض الأوعية الدموية المنتشرة بين الأنيبيات المنوية وظهور مناطق بها نزف دموي أو ارتشاح لبعض السوائل. ومن الناحية الهستوكيميائية فقد تناقصت المواد الكربوهيدراتية بشكل ملحوظ في أنسجة الخصية ، وكذلك تناقصت المواد البروتينية أيضا بصورة متدرجة بزيادة الجرعة. 

                ومن هنا نخلص إلى أن الإفراط في تناول هذا العنصر له تأثير بالغ على كلا من الكبد والكلي والخصي في الجرذان البيضاء وأن معدل تلك التأثيرات المرضية يزداد حدة بازدياد معدل الجرعة المستخدمة وفترة المعاملة. ولذلك توصي هذه الدراسة بوجوب الحيطة والحذر عند استخدام هذا العنصر الشحيح."


انشء في: خميس 7 يونيو 2012 19:21
Category:
مشاركة عبر