فعالية برنامج مقترح لتدريب معلمي العلوم على أساليب التقويم الواقعي
عين شمس البنات للآداب والعلوم والتربية المناهج طرق التدريسدكتوراة 2005 إيمان سعيد عبدالباقى
"تعد قضية إعداد المعلم وتدريبه من القضايا المهمة في ميدان التربية علي مر العصور حيث أن من أهم العوامل التي تؤثر في إصلاح التعليم هي إعداد المعلم القادر علي القيام بوظائفه و تحمل مسئولياته.
حيث أن تطوير تعليم العلوم يتطلب أكثر من تغيير المحتوى وتغيير المداخل التعليمية, فهو يتطلب أيضاً الحاجة إلى التطوير المهنى للمعلمين فالعديد من معلمى العلوم غير معدين لمقابلة هذه التحديات ومن أحد الاتجاهات الحديثة فى تطوير النمو المهنى للمعلم هى تطويره بما يتناسب والأساليب الحديثة فى تقويم وتعلم العلوم لما للتقويم من أهمية فى العملية التعليمية فإذا كان المعلم يستهدف من وراء عملية التربية أن يحدث تغييرات معينة في سلوك الطالب، فإنه يجد نفسه في حاجة ملحة إلي استخدام وسيلة تمكنه من تقرير نوع هذه التغييرات ومداها والمعدل الذي تسير فيه والعملية التي يلجأ إليها المعلم لمعرفة مدى نجاحه في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها تسمي التقويم.
فالتقويم هو الوسيلة التي توفر للمعلمين البيانات اللازمة لهم للتحقق من مدى تقدم تلاميذهم تجاه الأهداف المرجوة من التدريس وتحديد مواطن الضعف والقوة في تعلم تلاميذهم وبالتالي اتخاذ العديد من القرارات لتخطيط وتنفيذ تدريسهم وإداراته. بما يكفل تحسين مواطن الضعف وتعزيز مواطن القوة.
وقد ذكرت الرابطة الأمريكية لتقدم العلوم(AAAS, 1997) أن أية محاولة للإصلاح التربوي يجب أن تتضمن إصلاح تقويم الطلاب باعتباره هدفا رئيسيا.
ولذا ظهر العديد من المصطلحات التي تصف التغير بعيدا عن التقويم التقليدي إلي أشكال تقويم جديدة ولها معني مثل التقويم الواقعي
Authentic Assessment أو التقويم البديل Alternative Assessment أو التقويم القائم علي الأداء Performance Based Assessment هذه المصطلحات تصف التحرك بعيدا عن الاختبارات التقليدية لأشكال تقويم أخرى ذات معني.
وقد استمدت فكرة التقويم الواقعي من التأمل في الأداء Reflection–in– Action وتنمية المنطقة التقريبية The Zone of Proximal Development والبنائيه الاجتماعية Social Constructivism لفيجوتسكى فمحورهم جميعا تأمل المتعلم في مدي النمو المفاهيمى والتغير في الأداء الذي يحدث له أثناء وبعد التعلم من خلال التغذية الراجعة وتفاعله مع المعلم وأقرانه للوصول إلي الأهداف المنشودة والتمكن منها.
سؤال الدراسة الرئيس :
ما فعالية برنامج مقترح لتدريب معلمي العلوم على أساليب التقويم الواقعي في الأداء التدريسي لهم والقدرة على التصرف في المواقف الحياتية والتحصيل عند تلاميذهم ؟
ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية الآتية:
1- ما أسس بناء البرنامج التدريبي المقترح لهؤلاء المعلمين ؟
2- ما صورة البرنامج التدريبي المقترح ؟
3- ما أثر البرنامج التدريبي المقترح على الأداء ألتدريسي لمعلمي العلوم المتدربين؟
4-ما أثر تدريس معلمي العلوم الذين تلقوا البرنامج المقترح على تحصيل تلاميذهم؟
5- ما أثر تدريس معلمي العلوم الذين تلقوا البرنامج على قدرة تلاميذهم على التصرف في المواقف الحياتية ؟
فـروض الدراسة:
1- يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات معلمى العلوم الذين تلقوا البرنامج فى التطبيق البعدى لاختبار الموديولات ومتوسط درجاتهم فى التطبيق القبلى وذلك لصالح التطبيق البعدى.
2- يوجد فرق ذو دلاله إحصائية بين متوسط درجات معلمي العلوم الذين تلقوا البرنامج فى التطبيق البعدى لبطاقة الملاحظة ومتوسط درجاتهم فى التطبيق القبلى وذلك لصالح التطبيق البعدى.
3- يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسط درجات التلاميذ الذين درسوا لمعلم تلقى البرنامج ( المجموعة التجريبية) ومتوسط درجات التلاميذ الذين درسوا لمعلم لم يتلق البرنامج (المجموعة الضابطة) في اختبار التحصيل البعدي لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية.
4- يوجد فرق ذو دلاله إحصائية بين متوسط درجات التلاميذ الذين درسوا لمعلم تلقى البرنامج (المجموعة التجريبية) ومتوسط درجات التلاميذ الذين درسوا لمعلم لم يتلق البرنامج (المجموعة الضابطة) في اختبار القدرة على التصرف في المواقف الحياتية البعدي لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية.
إطار الدراسة وتنظيماتها:
قامت الباحثة بتقسيم هذه الدراسة إلى عدة فصول وذلك على النحو التالى :
الفصل الأول
تناول هذا الفصل تحديد مشكلة الدراسة وأهميتها والفروض التنبؤية التى تقوم عليها وحدود الدراسة وأهم المصطلحات التى تم استخدامها.
الفصل الثانى
تناولت الباحثة فى هذا الفصل الإطار النظرى للدراسة ويشمل:
- الأهمية التربوية لعملية التقويم وبرامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة.
- قصور التقويم التقليدى الموجود فى المدارس وأهمية وجود أساليب تقويم لمستويات التفكير العليا.
- التقويم الواقعى والفلسفة وراء استخدامه.
- نتائج بعض الدراسات التى تناولت استخدام التقويم الواقعى.
- أساليب التقويم الواقعى ( تقويم الأداء, ملفات الأعمال, الخرائط, المقابلة وبعض أساليب أخرى للتقويم).
الفصل الثالث
ويشمل بناء البرنامج المقترح.
- تحديد الأسس التى يقوم عليها البرنامج.
- تحديد أهمية البرنامج.
- تحديد موضوعات البرنامج.
الفصل الرابع
ويشمل إعداد أدوات الدراسة وإجراءاتها.
أولا: إعداد أدوات الدراسة كالآتى:
- إعداد البرنامج المقترح فى صورة موديولات تعليمية.
- إعداد بطاقة ملاحظة لمهارات التدريس ( التخطيط – التنفيذ – التقويم ).
- إعداد اختبار تحصيلى فى وحدة المادة والطاقة لتلاميذ الصف الأول الاعدادى.
- إعداد اختبار القدرة على التصرف فى وحدة المادة والطاقة لتلاميذ الصف الأول الاعدادى.
ثانيا: تطبيق الدراسة:
- اختيار عينة من معلمى العلوم لدراسة البرنامج المقترح.
- اختيار عينة التلاميذ (المجموعة التجريبية والضابطة).
- تطبيق بطاقة الملاحظة قبليا على عينة المعلمين.
- تدريب المعلمين على البرنامج المقترح.
- تطبيق الاختبارات القبلية على التلاميذ (المجموعة التجريبية والضابطة).
- تدريس المعلمين لتلاميذهم باستخدام أساليب التقويم الواقعى.
- تطبيق بطاقة الملاحظة بعديا على عينة المعلمين.
- تطبيق الاختبارات البعدية على عينة التلاميذ ( المجموعة التجريبية والضابطة).
الفصل الخامس
ويلخص أهم النتائج التى تم التوصل إليها فى ضوء المعالجات الإحصائية التى أجريت ثم تحليل النتائج ومناقشتها فى ضوء فروض البحث وتوصلت الدراسة إلى تحقيق فروض البحث فى حدود عينة الدراسة المختارة.
- النتائج الخاصة بالفرض الأول
أوضحت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0.01) بين متوسطات درجات معلمى العلوم الذين تلقوا البرنامج فى التطبيق البعدى لاختبار الموديولات ومتوسط درجاتهم فى التطبيق القبلى وذلك لصالح التطبيق البعدى.
- النتائج الخاصة بالفرض الثانى
أوضحت النتائج وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0.01) بين متوسط درجات معلمي العلوم الذين تلقوا البرنامج فى التطبيق البعدى لبطاقة الملاحظة ومتوسط درجاتهم فى التطبيق القبلى وذلك لصالح التطبيق البعدى.
- النتائج الخاصة بالفرض الثالث
أوضحت النتائج وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0.01) بين متوسط درجات التلاميذ الذين درسوا لمعلم تلقى البرنامج ( المجموعة التجريبية) ومتوسط درجات التلاميذ الذين درسوا لمعلم لم يتلق البرنامج (المجموعة الضابطة) في اختبار التحصيل البعدي لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية.
- النتائج الخاصة بالفرض الرابع
أوضحت النتائج وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0.01) بين متوسط درجات التلاميذ الذين درسوا لمعلم تلقى البرنامج (المجموعة التجريبية) ومتوسط درجات التلاميذ الذين درسوا لمعلم لم يتلق البرنامج (المجموعة الضابطة) في اختبار القدرة على التصرف في المواقف الحياتية البعدي لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية.
التوصيات والمقترحات
في ضوء حدود الدراسة الحالي والنتائج التي أسفرت عنها توصي الباحثة بما يلي :
- الاهتمام بأساليب التقويم الواقعي في الإعداد التربوي لمعلمي العلوم سواء قبل الخدمة أو أثناء الخدمة.
- تقويم المعلمين باستخدام هذه الأساليب سواء داخل كليات إعداد المعلمين أو من خلال القائمين على العملية التربوية وذلك بالنسبة للمعلمين أثناء الخدمة.
- استخدام نتائج التقويم الواقعي للمعلمين في أعمال الترقي لهم بالإضافة إلى ملفات الأعمال الخاصة بكل معلم.
- ضرورة استخدام أساليب التقويم الواقعي في فصول العلوم حيث أنها تؤدي إلى زيادة تحصيل التلاميذ وكذلك خفض قلقهم الدراسي وزيادة في قدرتهم على حل المشكلات.
- كما توصي الباحثة بإجراء الدراسات التالية.
- أثر استخدام أساليب التقويم الواقعي في التدريس لطلاب المرحلة الثانوية على قدرتهم على التفكير الناقد وحل المشكلات.
- أثر استخدام أساليب التقويم الواقعي في إزالة صعوبات تعلم العلوم وخفض القلق الدراسي لدى التلاميذ.
- أثر استخدام ملفات الأعمال على التفكير التأملي لدى التلاميذ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة