فعالية التدريس بالفريق في التحصيل الدراسي للغة العربية وتنمية الاتجاه نحوها لدي تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم

عين شمس البنات المناهج وطرق التدريس ماجستير 2005 رمضان عبد الرازق مصطفي عثمان

                                                "فيما يلى عرض ملخص للبحث يتضمن أهدافه والمشكلة التي يهتم بدراستها  والخطوات والإجراءات التى تم البحث من خلالها , وأهم النتائج التي تم التوصل إليها وكذلك التوصيات والمقترحات .

أولاً : ملخص البحث :

تعد اللغة أحد المقومات الضرورية لحياة الإنسان , فهى عنوان شخصيته بها يفكر ويعبر ويتواصل مع غيره من البشر , وهى أساس رقى الأفراد في مختلف جوانب الحياة, واللغة العربية أعظم لغة عرفتها البشرية , فقد نزل بها وحى السماء فضمن لها الخلود , وتفردت بعديد من الخصائص دون سائر اللغات .

ونظراً لمكانة اللغة العربية الرفيعة وأهميتها فى تشكيل فكر ووجدان التلاميذ ومساعدتهم على التقدم في دراسة المواد الأخرى فقد نالت اهتماماً كبيراً في مختلف المراحل التعليمية , وفي الحلقة الثانية من التعليم الأساسي زاد الوقت المخصص لدارستها وعقدت الندوات والمؤتمرات لتطوير مناهجها وطرق تدريسها .

 ورغم ذلك فإن مستويات التلاميذ فى التحصيل منخفضة , فالأهداف المنصوص عليها لتعليم اللغة العربية لم يتم تحقيقها على النحو المنشود , كما أن النتائج المسجلة لم ترق إلى مستوى الجهود المبذولة للنهوض بدراستها فى الحلقة الثانية من التعليم الأساسى, كذلك فإن اتجاهات التلاميذ نحو اللغة العربية سلبية تدل على أنهم يدرسونها رغماً عنهم وليس لديهم دافع حقيقى يرغبهم فى دراستها ويجعلهم يحبونها ويقبلون عليها , وهذا ما أكدته نتائج الدراسة الاستطلاعية التى أجراها الباحث على عينة من المعلمين والموجهين القائمين على تدريس اللغة العربية بالحلقة الثانية من التعليم الاساسي , فقد أكدوا أن قصور أداء المعلم وطريقته فى التدريس تعد من الأسباب الأساسية التى يرجع إليها ضعف مستوى التلاميذ فى تحصيل اللغة العربية وعزوفهم عنها .

ولذلك كان لابد من التصدي لدراسة هذه المشكلة ومحاولة التغلب عليها , ومن ثم فقد هدف البحث الحالى إلى الارتقاء بمستويات التحصيل فى اللغة العربية وتنمية الاتجاه نحوها لدى تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسى , من خلال تفعيل أداء المعلم فى التدريس بالقضاء على جوانب القصور واستثمار جوانب التميز لدية فى تعليم اللغة العربية , باعتبار أن أداء المعلم وطريقته فى التدريس من أهم الأسباب التى يعزى إليها وجود مشكلة البحث الحالى .

 ومن ثم جاءت فكرة استخدام التدريس بالفريق فى تحسين مستوى التحصيل فى اللغة العربية وتنمية الاتجاه نحوها لدى تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الاساسي وذلك فى إطار الإفادة من الاتجاهات الحديثة فى تعليم اللغات .

وحتى يمكن دراسة هذه المشكلة على نحو علمي فقد تمت صياغتها فى التساؤل الرئيس التالى :

س : كيف يمكن استخدام التدريس بالفريق فى تنمية التحصيل المعرفى والاتجاه نحو اللغة العربية لدى تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي ؟

    وتفرعت من هذا التساؤل التساؤلات التالية :

س1 : ما أسس تدريس اللغة العربية بالفريق لتلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي؟

س2 : كيف يمكن تدريس اللغة العربية بفريق من المعلمين لتلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي ؟

س3 : ما فعالية التدريس بالفريق فى التحصيل الدراسي فى اللغة العربية لدى تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الاساسي ؟

س4 :  ما فعالية التدريس بالفريق فى تنمية الاتجاه نحو اللغة العربية لدى تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي ؟

وللإجابة عن هذه التساؤلات استخدم البحث المنهج الوصفى فيما يتصل بالدراسة النظرية, والمنهج شبه التجريبى فيما يتصل بالتطبيق الميداني , حيث سار وفقا للخطوات والإجراءات التالية :

•             الخطوة الأولى :

      إجراء دراسة مسحية للبحوث والدراسات السابقة ذات الصلة بمشكلة البحث لتعرف أهم النتائج التى توصلت إليها والإفادة منها فى إعداد أدوات البحث الحالي وصياغة فروضه وكذلك تعرّف الإجراءات اللازمة لتنفيذ التدريس بالفريق , وقد صنف الباحث هذه الدراسات فى محورين :

- المحور الأول : خاص بالدراسات والبحوث التى اهتمت باستخدام بعض المداخل والاستراتيجيات فى تعليم اللغة العربية ، وتناولت الأداء التدريسى للمعلم .

- المحور الثانى : خاص بالدراسات والبحوث التى اهتمت باستخدام تدريس الفريق .

وقد تم عرض هذه الدراسات والبحوث وفقا للترتيب الزمنى من القديم إلى الحديث , وبيان أوجه الشبه والاختلاف بينها وبين البحث الحالى وجوانب الإفادة منها ، تم تعقيب عام عليها .

•             الخطوة الثانية :

 إجراء دراسة نظرية لتحديد الأسس والإجراءات اللازمة لتطبيق التدريس بالفريق فى تعليم اللغة العربية لتلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسى , وقد اشتملت هذه الدراسة على المحاور التالية :

1-            أثر تطور مفهوم التربية علي تدريس اللغة العربية   :

وقد ناقش الباحث خلال هذا المحور بعض المفاهيم المتصلة بتدريس اللغة العربية وأهم الاتجاهات الحديثة فى تعليمها خاصة الاتجاه التكاملي, كما عرض الباحث بعض الأساليب التي تعمل علي تحقيق التكامل في تدريس اللغة العربية  .

2-            طبيعة التلميذ في الحلقة الثانية من التعليم الأساسي:

        وفي إطار هذا المحور تم عرض خصائص النمو العقلي للتلاميذ في هذه المرحلة , ودراسة بعض الأنشطة العقلية التي تساعد علي تنمية قدرتهم علي التحصيل في اللغة العربية , كما تناول هذا المحور دراسة اتجاهات التلاميذ وكيفية تنميتها من خلال دراسة اللغة العربية .

3-            تدريس اللغة العربية بالفريق :

      عرض الباحث فى هذا المحور مفهوم التدريس بالفريق وفلسفته وأنماطه وخصائصه وأهميته وأسسه في تعليم اللغة العربية , وفي ضوء ذلك حدد الباحث نموذجاً يوضح  الخطوات والإجراءات التي يتم من خلالها تدريس اللغة العربية بالفريق.

•             الخطوات الثالثة :

إجراء دراسة ميدانية لتدريس بعض موضوعات اللغة العربية لتلاميذ الصف الثاني من الحلقة الثانية من التعليم الأساسى بفريق مكون من اثنين من المعلمين, وقد تطلبت هذه الدراسة القيام بالإجراءات التالية :

1-            تحديد الموضوعات التى سيتم تدريسها بالفريق و تحليلها وصياغة الأهداف العامة والإجرائية لها , وقد اختار الباحث وحدتين من مقرر اللغة العربية : الأولي في "" النصوص والقراءة "" وتشتمل علي أربعة موضوعات , والثانية في  "" القواعد النحوية "" وتشتمل علي ثلاثة موضوعات  .

2-            إعداد اختبار تحصيلى فى هذه الموضوعات لقياس تحصيل التلاميذ عند مستويات: التذكر ، والفهم ، والتطبيق ، والتحليل ، والتركيب ، التقويم .

3-            إعداد مقياس اتجاه لتعرف اتجاهات التلاميذ نحو دراسة اللغة العربية .

4-            إعداد دليل  يسترشد به الفريق في تدريس الموضوعات التي تم تحديدها .

5-            إعداد أوراق العمل الخاصة بالتلميذات متضمنةً الموضوعات التي سيتم تدريسها بالفريق بعد إعادة صياغتها لتناسب نمط التدريس التشاركي  .

6-            تكوين فريق التدريس وتدريبه على التعاون  بشكل كامل في مراحل التخطيط والتنفيذ والتقويم وفقاً للنموذج الذي يتضمن خطوات وإجراءات التدريس .

7-            اختيار عيّنة البحث من تلميذات الصف الثانى من الحلقة الثانية من التعليم الأساسي وتقسيمها إلي مجموعتين : إحديهما تجريبية والأخرى ضابطة .

8-            إجراء تجربة البحث التي تضمنت التدريس للمجموعة التجريبية بالفريق أما المجموعة الضابطة فتم التدريس لها بالطريقة العادية ( معلم واحد ) .

9-            تطبيق الاختبار والمقياس على عينة البحث بعد الانتهاء من التدريس ورصد الدرجات ومعالجتها لاستخلاص النتائج

ثانياً : نتائج البحث :

              أسفر التحليل الإحصائي لدرجات عينة البحث عن النتائج التالية :

* فعالية التدريس بالفريق فى التحصيل الدراسى فى اللغة العربية لدى تلميذات الصف الثانى من الحلقة الثانية من التعليم الأساسي ويتضح ذلك من :

1-            وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( 0.01 ) بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة فى التطبيق البعدى للاختبار التحصيلى ككل لصالح المجموعة التجريبية .

2-            ارتفاع نسبة التلميذات اللاتى وصلن إلى حد التمكن فى الاختبار التحصيلى حيث بلغت   ( 70 ٪ ) من تلميذات المجموعة التجريبية , فى حين أن نسبة تلميذات المجموعة الضابطة اللاتى وصلن إلى حد التمكن لم تتجاوز ( 16.66٪) مما يؤكد أن التدريس بالفريق يتصف بفعالية كبيرة فى تحصيل اللغة العربية , وأنه أفضل كثيراً فى تدريسها من الطريقة العادية .

تفوق تلميذات المجموعة التجريبية على تلميذات المجموعة الضابطة فى مقياس الاتجاه ويتضح ذلك من :

- وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى ( 0.01 ) بين متوسطى درجات المجموعتين : التجريبية والضابطة فى التطبيق البعدى لمقياس الاتجاه لصالح المجموعة التجريبية , وهذا يشير إلى أن التدريس بالفريق قد غير من اتجاهات التلاميذ نحو اللغة العربية بصورة ايجابية .

ثالثاً : توصيات البحث 

          فى ضوء النتائج التى أسفرت عنها التجربة فإن البحث الحالى يوصى كلاً من :

* مخططي المناهج :

1-            بإعداد دليل لتدريس اللغة العربية بالفريق يتضمن: مفهومه وفلسفته وأهميته وإجراءاته حتى يمكن الإفادة من اتجاهات التدريس الحديثة فى تطوير تعليم اللغة العربية.

2-            بتضمين مقرر اللغة العربية بعض الموضوعات التى توضح  للتلاميذ مكانة اللغة العربية وقيمتها وأهميتها فى جوانب الحياة المختلفة, لأنهم بحاجة إلى الدراسة عن اللغة بجانب  دراستهم اللغة .

* الموجهين :

1-            بتحديد جوانب القصور فى أداء المعلمين ووضع برامج تدريبية للتغلب عليها .

2-            بالإفادة من الاجتماعات العامة لمعلمى اللغة العربية داخل المدرسة فى تبادل الأفكار والخبرات التى تثري عملية التدريس , وكذلك مناقشة القضايا والمشكلات المتعلقة بتدريس اللغة العربية .

3-            بوضع الخطط الدراسية وتوزيع جماعات النشاط على المعلمين بما يناسب الكفايات والمهارات الفردية لكل معلم فى التدريس .

* المعلمين :

1-            بتبادل الزيارات بين معلمى اللغة العربية داخل الفصول الدراسية للاستفادة من الزملاء عن طريق تبادل الخبرات فى التدريس .

2-            بعقد لقاءات تحاورية بين المعلمين من حين لآخر لمناقشة المشكلات التى تواجة كلاً منهم فى التدريس واقتراح الحلول المناسبة , وطرح الأفكار الجديدة في تدريس اللغة العربية .

3-            بمراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ فى التدريس وذلك بتنويع استراتيجيات التدريس والاهتمام بأساليب التلاميذ المعرفية فى التعلم , وكذلك تنويع المثيرات أثناء التدريس الفعلى للتلاميذ .

4-            بأن تشتمل الاختبارات التحصيلية التى توضع للتلاميذ على المستويات المعرفية الستة للتحصيل حتى لا يكون التركيز مقصوراً على المستويات الدنيا فقط .

* التلاميذ :

- بممارسة الأنشطة اللغوية سواء كانت تطبيقية أو إثرائية , لأنها خير وسيلة لتنمية اتجاهات التلاميذ نحو اللغة العربية , حيث يتذوقون جمالها ويدركون أهميتها.

- بالمشاركة الإيجابية فى حصص اللغة العربية ، عن طريق إبداء الرأى وطرح الأسئلة ، أو الإجابة عن الأسئلة المطروحة والتعليق على فكرة أو قضية مثارة .

رابعـاً : بحوث مقترحة 

في ضوء تجربة البحث و نتائجه وتوصياته يقترح الباحث إجراء بعض البحوث المستقبلية مثل

1-            فعالية استخدام التدريس بالفريق فى اكتساب مهارات التدريس الفعال فى اللغة العربية لدى الطالب المعلم .

2-            فعالية التدريس بالفريق فى تنمية مهارات التحدث باللغة العربية الفصحى لدى تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي .

3-            بحث تأثير التدريس بالفريق على تحقيق التكامل بين فروع اللغة العربية .

4-            دراسة دور التدريس بالفريق فى تنمية مهارات التفكير الناقد لدي التلاميذ في مراحل تعليمهم المختلفة

5-            برنامج مقترح لتحسين أداء معلمى اللغة العربية أثناء الخدمة باستخدام التدريس بالفريق"


انشء في: اثنين 23 يناير 2012 18:18
Category:
مشاركة عبر