اثر استخدام استراتيجية التعلم التعاونى على بعض مهارات التفكير الناقد والتحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية

ابوزيد محمود ابوزيد القاهرة معهد الدراسات التربوية علم النفس التربوي الماجستير 2008

                                                    يعتبر التفكير الناقد من أهم الأهداف التربوية التى يجب العمل على تنميتها فالتفكير بصفة عامة والتفكير الناقد بصفة خاصة ، يتضمن عمليات عقلية مثل الملاحظة، والاكتشاف للمشكلة ، والبحث عن براهين وأدلة منظمة لتفسيرها ، والحكم عليها واكتشاف التفسيرات من خلال العلاقات ورؤية الأجزاء كلها فى علاقاتها بالكل ، ثم التقويم .وقد حظي موضوع التفكير كمشكلة تتطلب الحل بإهتمام كثير من الباحثين ، والدارسين فى الدول المتقدمة ، حيث رأوا أن الإحساس بالمشكلة وإدراك عناصر الموقف ، وتحديد الغاية ووضح الخطة ، وإدراك الوسيلة هو الذى يعيننا على تعديل السلوك طبقا لمتقضيات الموقف للكشف عن العلل والأسباب  ( ايمن حبيب سعيد ,1996 , ص 10 ) .

     ومما يزيد من أهمية التفكير الناقد التقدم العلمى والتكنولوجي لهذا العصر ، وتعرض المجتمعات الحديثة لتغيرات سريعة متلاحقة يحتاج معها الفرد أن يفكر فيها على نحو إيجابي، والقيام بأنواع من السلوك ، تناسب المواقف المختلفة التى يمر بها ، من هنا زادت الحاجة لوجود العقلية المفكرة والناقدة اللازمة للإنسان المعاصر ، وأيضا كان اهتمام التـربية بتنمية تلك القدرات عند الطلاب وذلك بتوفير المناخ الملائم لتنميته بطريقة علمية ( Rust.vi, Jones RS  , 1962 ,p 13 ).

     ولا يقف الأمر عند التقدم العلمى فقط وما تفرزه المجتمعات الجديدة من تغيرات متلاحقة، بل لا يزال التعلم التقليدى يعطى للطلاب خليطا من المعلومات والمفاهيم تاركا لهم أمر تحليل وتحديد الاولويات ، وصياغة تراكيب جديدة تنظم هذه المعلومات ، وهذا يترك عملية تطوير تفكيرهم الناقد تسير كيفما يشاء المعلم  

      إن إعداد الناشئة لكى يتوافقوا توافقا سليما مع مجتمعهم حاضرا ومستقبلا ينبغي أن يلازمه تنمية عقولهم ، بتدريبهم على التفكير الناقد ، ولكى يتم ذلك لا بد من تضافر كل الجهود من المتعلم ، والمعلم ، والمنهج ، وطريقة التعليم ليصبح كل منهم مكملا للآخر وإلا فلن تستطيع تحقيق الفائدة المرجوة من تنمية عقول الطلاب ليكونوا أعضاء نشطين."

 

 

 

 


انشء في: اثنين 13 فبراير 2012 20:53
Category:
مشاركة عبر