الاضطراب في نبضات القلب في فتره ما حول الجراحه

اسامه عزمي اسحق عين شمس الطب التخدير الماجستير 2002

"منذ اكثر من مائة عام ادخل وليم اينتهوفن رسم القلب الكهربائي وقد اعتبره الأطباء واحداً من التقنيات غبر المخترقة التى تستخدم في تشخيص أمراض القلب.

رسم القلب الكهربائي عبارة عن تسجيل تصويري لنشاط القلب الكهربائي، فعندما لا يصدر نشاط كهربائي عن القلب لا يكون هناك انعكاسات ويرسم خط مستقيم يعرف بالخط متعادل الكهربية.

وعند سرعة 25 مم/ث تمثل المسافة بين خطين رأسيين 0.04 ث (مربع واحد صغير). وبغض النظر عن القطب فإن رسم القلب الكهربائي يحتوى على عدد من الخصائص الأساسية، فانقباض الأذين يعطى الموجة ""أ"" الموجبة ذات القمة الدائرية.

ويبلغ ارتفاع الموجة ""أ"" حوالى 1 أو 2 مم وتشغل وقتا ما بين 0.08 الى 0.12 من الثانية ويليها الفترة PR))  والتى تبلغ حوالي من 0.12 إلى 0.20 من الثانية ثم يأتي بعد ذلك المركب (QRs) والذي يبلغ متوسط مدته 0.08 من الثانية.

بعد ذلك تكون هناك قطعة متعادلة الكهربية تعرف بالقطعة (ST) يليها الموجة ""T"" .

وهناك نوعان من أقطاب رسم القلب الكهربائي ثنائية وأحادية، الشكل الثنائي يسجل ببساطة فرق الجهد بين طرفين أما الأقطاب الأحادية فقد تكون طرفية مقواه (aVF, aVL, aVR ) أو أقطاب أحادية صدرية من (V1 – V6 ) تبعاً لموقعها.

ويحدد محور القلب من الأقطاب الطرفية الأصلية I, II, III .

وعند فحص رسم القلب الكهربائي يحب ملاحظة الخواص التالية:

1-     معدل ضربات القلب

2-     الإيقاع

3-     محور القلب

4-     الموجة ""أ""

5-     الفترة P-R

6-     المركب QRS ومدته.

7-     القطعة ST

وفى فترة ما حول الجراحة يظل رسم القلب الكهربائي هو المراقب الأساسي نظراً لقلة التكلفة كما انه يسمح باكتشاف قصور الدم المغذى لعضلة القلب واضطرابات الإيقاع واختلالات جهاز التوصيل كما يسمح بالقياس المستمر لمعدل ضربات القلب ولذا فهو ذو أهمية في تقليل الإصابات والوفيات في فترة ما حول الجراحة وقد أكدت الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير على أهمية استمرار مراقبة رسم قلب المريض تحت التخدير من بداية العمليات حتى تمام الإفاقة.

وبالرغم من أن رسم القلب الكهربائي الأساسي يتميز بالبساطة ولكن ليس من السهولة استخدام هذا النظام داخل العمليات ولذلك يستخدم النظام ذو الثلاث أقطاب أو الثلاثة أقطاب المعدلة أو النظام ذو الخمسة أقطاب أو الثلاثة أقطاب المعدلة أو النظام ذو الخمسة أقطاب لتحديد اضطراب ضربات القلب داخل العمليات.

ويمكن تحديد النشاط الكهربائي للقلب عن طريق أقطاب توضع في أماكن أخرى غير السطح الخارجي للجسم مثل المريء،  القصبة الهوائية أو حتى داخل القلب نفسه.

واضطراب ضربات القلب يمكن أن ينتج عن خلل في انبثاق الشرارة الكهربائية أو خلل في سير هذه الشرارة أو لكليهما معاً.

والاختلال في انبثاق الشرارة الكهربائية ينتج عندما توجد مجموعة من الخلايا قادرة على انبثاق الشرارة الكهربائية بمعدل أسرع من الأنسجة التى تتحكم في معدل ضربات القلب         (SA node ). وهذا التغيير في التحكم في ضربات القلب ينتج عن طريق الآتي:

1-     هبوط في الأنسجة التى تتحكم بالقلب (SA node ) فيكون معدل ضربات القلب اقل من الطبيعي.

2-     وجود أنسجة أخرى بالقلب قادرة على انبثاق الشرارة الكهربائية بمعدل أسرع من SA node ) )

والاضطراب الناتج عن خلل في سير الشرارة الكهربائية يمكن أن يكون نتيجة:

1-     استمرار سير الشرارة الكهربائية حول أنسجة القلب.

2-     وجود عوائق في سير الشرارة الكهربائية

3-     وجود طريق آخر لسير الشرارة الكهربائية

ويعتبر استمرار سير الشرارة الكهربائية حول أنسجة القلب من اكثر الطرق التى تؤدى إلى زيادة ضربات القلب.

وقد أظهرت الدارسات التى أجريت على رسم القلب الكهربائي أثناء التخدير شيوع حدوث اضطرابات الإيقاع بنسب تتراوح من 10% - 80% ولكن القليل من هذه الاضطرابات قد يكون ذو أهمية أو يؤثر في خطورة أدوية التخدير.

وتؤكد البيانات المحصلة أن المرضى الذين يعانون من أمراض القلب تزداد لديهم نسبة حدوث اضطرابات الإيقاع البطينية وقد تؤثر أدوية التخدير العامة والموضعية في رسم القلب الكهربائي فمثلاً، الهالوثان قد يؤدى الى اضطرابات الإيقاع لأنه يزيد من حساسية عضلة القلب للكاتيكولامينات السائرة في الدم.

أما أدوية التخدير الموضعية فتأثيرها قليل وربما يكوم معدوماً إذا استخدمت بجرعات صغيرة لكنها قد تؤدى الى بطء شديد في ضربات القلب قد يصل لحد توقف القلب إذا استخدمت بجرعات كبيرة.

وتزيد خطورة أدوية التخدير في حالات نقص أكسجين الدم أو زيادة ثاني أكسيد الكربون بالدم أو الحمضية أو انخفاض درجة الحرارة أو عدم توازن أملاح الدم.

ولذا فقد يؤدى اكتشاف رسم القلب الكهربائي لخلل خطير الى تأجيل العمليات الاختيارية.

كما أن رسم القلب الكهربائي له أهمية كبيرة في فترة ما بعد الجراحة لاكتشاف اضطرابات إيقاع وقصور الدم ولهذا يجب المراقبة المستمرة لرسم قلب المريض في وحدة رعاية ما بعد التخدير."


انشء في: جمعة 11 يناير 2013 16:44
Category:
مشاركة عبر