الحماية الدبلوماسية فى القانون الدولى المعاصر
عبدالله أحمد عبدالقادر سويد العربى القاهرة الحقوق القانون الدولى العام دكتوراه 2006
"مستخلص الرسالة
تناولت الدراسة فى هذه الرسالة موضوع الحماية الدبلوماسية فى القانون الدولى المعاصر وتعنى الحماية الدبلوماسية : تدخل الشخص القانون الدولى لحماية مصالح رعاياها تجاه شخص دولى آخر ارتكب فعلاً غير مشروع دولياً ، وهى حق يثبت للدولة التى يحمل المضرور جنسيتها ، وللحماية الدبلوماسية وسائل سياسية وقضائية والوسائل السياسية تتمثل فى : المفاوضة ، الاحتجاج الدبلوماسى ، المساعى الحميدة ، الوساطة ، التوفيق ، التحقيق ، التسوية عن طريق المنظمات الدولة ، والوسائل القضائية تتمثل فى رفع النزاع أمام محكمة مؤقتة أو دائمة لكى تصدر حكماً فى موضوع النزاع والهيئات القضائية التى يرفع أمامها النزاع هى المحاكم الدولية وهيئات التحكيم ، ولممارسة الحماية الدبلوماسية من جانب الدولة لابد من توافر شروط معينة إلى جانب توافر شروط المسئولية الدولية تجاه الدولة التى تمارس الحماية الدبلوماسية قبلها . وشروط الحماية الدبلوماسية هى : شرط الجنسية أى لابد من توافر رابطة الجنسية بين الأجنبى المضرور والدولة التى تتدخل لحمايته ، ولابد أيضا من إستنفاد سبل الانتصاف المحلية من جانب الأجنبيى المضرور قبل الدولة المسئولة وفقاً لقانونها الداخلى سواء كانت هذه السبل قضائية أو تنفيذية أو إدارية أو أى سبل أخرى متاحة لجبر ما تعرض له الأجنبى من ضرر ، وأيضاً لابد من توافر شرط الأيدى النظيفة للأجنبى المضرور اى أن يكون سلوك الأجنبى سليماً داخل الدولة التى وجد على اقليمها بحيث تكون يداه نظيفتان مما يتنافى مع قواعد القانون الدولى أو القانون الداخلى لهذه الدولة ، ويترتب على مباشرة الحماية الدبلوماسية مجموعة من الآثار فالدولة المسئولة لابد أن تكف عن مباشرة العمل غير المشروع إذا كان مستمراً وأن تقدم التأكيدات والضمانات على عدم تكراره ، وايضاً عليها أن تقوم بالجبر لكامل الضرر أو الخسارة المترتبة على ارتكاب الفعل غير المشروع وتتمثل صور جبر الضرر أو الخسارة فى ثلاث صور رئيسية وهى : الرد ويطلق عليه إعادة الحال إلى ما كانت عليه أو التعويض العينى ، بشرط ألا يكون الرد مستحيلاً أو يستتبع لعب لا يتناسب اطلاقاً مع المنفعة المترتبة على الرد بدلاً من التعويض ، التعويض المالى الذى يشمل جميع الآثار المترتبة على ارتكاب الفعل غير المشروع ويكون شاملاً أى ضرر يكون قائلاً للتقييم من الناحية المالية بما فى ذلك ما فات من الكسب وبقدر ما يكون هذا الكسب مؤكداً ، الصور الثالثة من صور الجبر تتمثل فى الترضية ، وهذا التزام يقع على عاتق الدولة المسئولة التى ارتكبت فعلاً غير مشروع فعليها إلتزام بتقديم ترضية عن الخسارة التى تترتب على هذا الفعل إذا تعذر إصلاح هذه الخسارة عن طريق الرد أو التعويض ، وقد تكون الترضية عبارة عن إقرار بالانتهاك أو تعبير عن الأسف أو تقديم اعتذار رسمى ، أو أى شكل آخر مناسب ، وينبغى ألا تكون الترضية غير متناسبة مع الخسارة ولا يجوز أن تتخذ شكلاً يمثل إذلالاً للدولة المسئولة ، ويراعى عند جبر الضرر أن الأمر قد يقتضى دفع فائدة على المبلغ الأصلى للتعويض من أجل كفالة الجبر بالكامل ويبدأ سريان الفائدة من التاريخ الذى كان يجب فيه دفع المبلغ الأصلى وينتهى بتاريخ الوفاء بالتزام الدفع ، كما يراعى عند تحديد الجبر الإسهام فى الخسارة الناجمة عن عمل أو تقصير قصدى أو إجمالى من جانب الدولة المضرورة أو من جانب أى شخص أو كيان يلتمس بشأنه الجبر ، وإلى جانب الآثار السابقة المترتبة على مباشرة الحماية الدبلوماسية فإنه حيثما يشكل الفعل غير المشروع الذى ترتكبه الدولة المسئولة إخلالاً خطيراً بإلتزام دولى ناشئ بموجب قاعدة آمره من قواعد القانون الدولى ويكون الإخلال خطيراً إذا كان الإخلال ينطوى على إمتناع جسيم ومنتظم من جانب الدولة المسئولة عن إداء الإلتزام ، فهنا تترتب آثار أخرى معينة إلى جانب الآثار الأساسية المترتبة على مباشرة الحماية الدبلوماسية وتتمثل هذه الآثار المعينة فى : تعاون الدول فى سبيل وضع حد بالوسائل المشروعة ، لأى إخلال خطير بالمعنى المقصود الموضح سلفاً ، عدم إعتراف أى دولة شرعية الوضع الناجم عن الإخلال الخطير ، عدم تقديم أى عون أو مساعدة للحافظ على ذلك الوضع ، وبناء على ما سبق وإذا كانت الآثار السابقة تنشأ فى حق الدولة المسئولة وبصفة مستقلة بمجرد ارتكاب فعلاً غير مشروع دولياً ، فإن الدولة المضرورة يحق لها أن تتخذ إجراء لحمل الدولة المسئولة على تنفيذ التزاماتها الدولية ولإعمال المسئولية الدولية فى حقها وضماناً لتنفيذ الآثار المترتبة على مباشرة الحماية الدبلوماسية وهذا الإجراء يتمثل فى : الإحتجاج بالمسئولية من جانب الدولة المضرورة وإتخاذ تدابير مضادة من أجل حمل الدولة المسئولة على الإمتثال لإلتزاماتها ، وهذا الأمران (الاحتجاج بالمسئولية من جانب الدولة المضرورة ، وإتخاذ التدابير المضادة) يندرجان تحت مسمى إعمال المسئولية الدولية للدولة ، وبذلك تكون قد عرضا لموجز عن الحماية الدبلوماسية موضوع الرسالة محل البحث ."
انشء في: أربعاء 2 يناير 2013 14:07
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة