دور التدريب في توطين العمالة في القطاع المصرفي بدولة الإمارات العربية المتحدة
فريد أحمد عبد الله الشقاع عين شمس التجارة إدارة الأعمال الماجستير 2007
تعتبر عملية توطين العمالة في القطاع المصرفي بدولة الإمارات من أهم التحديات التي تواجه الدولة في الوقت الحالي كجزء من مجهودات الدولة في عملية التوطين بشكل عام وذلك نظرا لعدة أسباب، أهمها وجود العمالة الوافدة بما تشكله من تنوع وتعدد في التخصصات والمهارات الحرفية والمهنية إضافة لرخصها عند مقارنتها بالعمالة الوطنية مما يعتبر معوقا لعملية التوطين.
ثانيا: مشكلة البحث:
تتلخص مشكلة البحث في وجود قصور في سياسة تدريب العاملين المواطنين مما أدى إلى عدم تحقيق الاستفادة المرجوة للمتدربين في جعلهم قادرين على مجاراة تطورات العمل المصرفي من حيث عدم القدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة في المصارف مثل استخدام الحاسب الآلي والبرمجيات المستخدمة في المجالات المالية والمصرفية بالإضافة إلى القصور في المقدرة على التعامل مع الجمهور بشكل فعال، فنجد أن بعض المصارف أقامت مركز تدريب خاصا بموظفي المصرف يولي أهمية خاصة للمواطنين، وتقوم هذه المراكز بواسطة خبرائها بوضع برامج خاصة لتدريب المواطنين ورفع كفاءاتهم اللغوية والمصرفية، وتوضح أن مثل هذه البرامج لم يكن معمولا بها في السابق إلا أنه تم استحداثها خصيصا لعملية التوطين، كما حدث تغيير جذري في بعض هذه المصارف حول مفهوم عملية التوطين وتبددت مخاوف الموظفين الأجانب إزاءها، ويجب التأكيد على أهمية تغيير نظرة العاملين بالقطاع المصرفي نحو الشباب والشابات المواطنات، فالجيل الجديد يسعى جاهدا لإثبات دوره في المجتمع وقدرته على تحمل المسئولية والقيام بدور فاعل.
ثالثا: أهمية البحث:
تتبلور أهمية البحث فيما يلي:
1- ارتباطه بالقطاع المصرفي الذي يعد من القطاعات التي تهتم بها الدولة اهتماما كبيرا حيث يعتبر من مشروعات البنية الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد القومي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
2- ارتباطه بقضية وطنية وإستراتيجية تتبناها الدولة متمثلة في توطين العمالة الوطنية بدلا من العمالة الوافدة لحل مشكلة البطالة التي بدأت تعاني منها الدولة.
3- يعتبر القطاع المصرفي من القطاعات التي تضم أعدادا كبيرة من العاملين والتي تزداد بشكل مطرد.
4- مع تزايد عدد السكان والتوسعات العمرانية في جميع أنحاء الإمارات، يزداد طلب جمهور المواطنين على الخدمات المصرفية، ولما كان العملاء هم مصدر إيرادات القطاع المصرفي، فإن هبوط أو ارتفاع مستوى الخدمة المصرفية يؤثر بالتالي على عدد المستفيدين من تلك الخدمات -خصوصا في ظل المنافسة القوية لانتشار المصارف الأجنبية والخاصة التي تعمل في هذا المجال- لذلك كان مُهِمًّا مقابلة توقعات العملاء الحاليين وجذب عملاء جدد، وهذا يتطلب مستويات جودة أفضل للوفاء بتوقعات المجتمع، لذلك كان الاهتمام بالمصرفيين واختيارهم وتدريبهم لتنمية قدراتهم الوظيفية وصقل مهاراتهم وصولا إلى الارتقاء بالخدمات المصرفية ورفع مستواها أمرا ضروريا.
5- إحجام المواطنين عن العمل بالمصارف نتيجة منافسة العمالة الوافدة من أهل الخبرة والتخصص بالإضافة إلى أن العمل المصرفي يتطلب مهارات عالية في مجالات العمل المختلفة مما يجعل من المجالات الأخرى في المؤسسات غير المصرفية ذات جذب أكبر لشباب المواطنين. كل ذلك يتطلب وضع خطط للحوافز للعمل بالمصارف جنبا إلى جنب مع التدريب الواعي والمناسب لصقل مهارات الشباب وبما يناسب مجالات العمل المصرفي."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة