بدائل مقترحه لتمويل التعليم الاساسي في مصر لتحقيق الاستيعاب الكامل حتي عام 2017
احمد محمد نبوي حسب النبي عين شمس التربية أصول التربيـة ماجستير 2001
"مما لا شك فيه أن التعليم مرتفع الجودة هو البداية الحقيقية للحاق بركب الثورة العلمية والتكنولوجية والتى هى الأساس للاقتصاد العالمى الحديث. كما أن التعليم له عوائد اجتماعية وصحية تتجاوز عوائده الاقتصادية، فبدون التعليم لا توجد معرفة، وبدون المعرفة ينعدم الأساس الاجتماعى والثقافى اللازم لعملية التنمية.
ونتيجة للتحولات الاقتصادية الهائلة التى شهدها عقد الثمانينات من القرن العشرين فقد واجهت دول كثيرة أزمات اقتصادية صارخة بسبب الكساد العالمى ونتيجة لتدهور شروط التبادل التجارى بين الدول الغنية والدول الفقيرة وانحيازها لصالح الدول الغنية، مما اضطر الدول النامية إلى تقليص الإنفاق الحكومى على التعليم مما أدى إلى تدهور جودة التعليم وخاصة التعليم الأساسى الذى أصيب بأكبر انخفاض فى ميزانياته بعكس التعليم العالى الذى زادت الميزانية المخصصة له.
مشكلة الدراسة:
وتتناول مشكلة البحث عدداً من المشكلات الرئيسية التى يعانى منها تمويل التعليم الأساسى فى مصر. ومن أهم تلك المشكلات ما يلى:
1 - عدم كفاية التمويل الحكومى المخصص للتعليم:
حيث ينخفض الإنفاق على التعليم كنسبة من الناتج القومى الإجمالى فى مصر مقارنة بالدول الأخرى مثل كندا وإسرائيل وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية. ويلاحظ وجود فجوة كبيرة بين ما ينفق على التعليم فى مصر وبين ما ينفق عليه فى الدول المتقدمة. وينطبق هذا الوضع على الإنفاق على التعليم كنسبة من الإنفاق الحكومى أيضا.
2 - ضعف كفاءة تخصيص الموارد المالية:
ويتمثل ذلك فى عدم التناسب بين ما ينفق على تلميذ المرحلة الابتدائية وطالب المرحلة الجامعية، وسوء توزيع الإنفاق الحكومى على المراحل التعليمية، واستحواذ الإنفاق الجارى على غالبية ميزانية التعليم قبل الجامعى.
3 - ضعف مساهمة التمويل الحكومى فى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية:
ويظهر ذلك فى ازدياد نسب التسرب فى المناطق الريفية عنه فى المناطق الحضرية، وارتفاع نسبة الأمية فى الصعيد عنه فى إقليم القاهرة الكبرى، كما يتمثل أيضا فى تحيز سياسات تمويل التعليم لصالح الأغنياء على حساب الفقراء.
ونتيجة لمظاهر الضعف السابق ذكرها اتسم التمويل الحكومى بالقصور عن تلبية الطلب الاجتماعى المتزايد على التعليم الأساسى الأمر الذى استدعى ضرورة البحث عن مصادر إضافية لتمويل هذا النوع من التعليم.
ولتحقيق ذلك سوف يسعى البحث إلى الإجابة عن السؤال الرئيسى الآتـى:
إلى أى مدى يمكن تطوير بدائل لتمويل التعليم الأساسى فى مصر بما يفى بتحقيق الاستيعاب الكامل للتلاميذ حتى عام 2017؟
ويتفرع عن هذا السؤال الرئيسى الأسئلة الفرعية الآتية:
1- ما واقع سياسات تمويل التعليم الابتدائى فى مصر منذ عام 1968 حتى عام 1981؟.
2- ما واقع سياسات تمويل التعليم الأساسى فى مصر منذ عام 1981 حتى عام 1988؟.
3- ما واقع سياسات تمويل التعليم الأساسى فى مصر منذ عام 1988 حتى الآن؟
4- ما مدى إسهام سياسات تمويل التعليم الأساسى فى تحقيق الاستيعاب الكامل بهذا التعليم؟
5- ما البدائل المقترحة لتمويل التعليم الأساسى فى ضوء التحديات التى تواجه المجتمع المصرى واسترشاداً بالنظم والتجارب العالمية بحيث يمكن تحقيق الاستيعاب الكامل؟ وما مدى إمكانية تطبيق كل منها فى مصر؟
منهج الدراسـة:
تستخدم الدراسة الحالية المنهج الوصفى فى معالجة بعض جوانب المشكلة وذلك فى توصيف واقع سياسات التعليم الأساسى فى مصر. كما تستخدم أيضا المنهج المقارن وذلك بغرض الإفادة من تجارب الدول الأخرى فى تمويل التعليم الأساسى، وذلك بهدف صياغة بدائل تمويلية تحقق الاستيعاب الكامل بتلك المرحلة التعليمية. وقد استخدمت الدراسة المنهج التاريخى فى تتبع جذور المشكلة.
فصول الدراسة:
اشتملت الدراسة على ستة فصول هى:
1 - الفصل الأول: الإطار العام للبحث: وتناول أهمية التعليم الأساسى، السياق العالمى لأزمة تمويل التعليم، مشكلة الدراسة، حدود الدراسة، أهداف الدراسة، منهج الدراسة، أهمية الدراسة.
2 - الفصل الثانى: التوجهات المحلية والرؤى العالمية لتمويل التعليم: وتناول عدداً من التوجهات مثل ترشيد الإنفاق على التعليم، ضرورة تنويع مصادر تمويل التعليم، البحث عن مصادر جديدة لتمويل التعليم، التأكيد على أهمية دور الدولة فى تمويل التعليم، ضرورة مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية عند تخصيص الأموال لتمويل التعليم.
3 - الفصل الثالث: أزمة تمويل التعليم الأساسى وتخفيض السلم التعليمى: وتناول جذور أزمة تمويل التعليم الابتدائى منذ عام 1968 حتى عام 1981 والأوضاع الاقتصادية فى مصر، والسياسات التعليمية فى تلك الفترة، وتأثير الأزمة الاقتصادية على تخفيض السلم التعليمى، وسياسات تمويل التعليم الأساسى فى الفترة من 1981 حتى 1988.
4 - الفصل الرابع: واقع تمويل التعليم الأساسى منذ عام 1988 حتى الآن: وتناول واقع الاقتصاد المصرى فى التسعينات، الآثار الاجتماعية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى فى مصر، والسياسات التعليمية خلال تلك الفترة، وسياسات تمويل التعليم خلال هذه المدة، وأوجه القصور فى تلك السياسات.
5 - الفصل الخامس: بدائل مقترحة لتمويل التعليم الأساسى لا تحقق الاستيعاب الكامل: وتناول تحليلاً لمدى مساهمة بدائل خصخصة التعليم، وكوبونات الدعم التعليمية، وآليات استعادة التكلفة فى تحقيق الاستيعاب الكامل، ومزايا وعيوب كل بديل.
6 - الفصل السادس: بدائل مقترحة لتمويل التعليم الأساسى تحقق الاستيعاب الكامل: وتضمن هذا الفصل بدائل يمكن تطبيقها على المدى البعيد وأخرى يمكن تطبيقها على المدى القريب، ومزايا وعيوب كل بديل، وانتهى الفصل بعرض لأهم النتائج والتوصيات، كما اقترح الباحث إجراء عدة بحوث فى هذا الإطار.
نتائج الدراســة:
1- تآكل نسبة كبيرة من الزيادة الحقيقية فى الإنفاق على التعليم.
2- هيمنة الإنفاق الجارى وانخفاض نصيب الإنفاق الاستثمارى فى ميزانية التعليم قبل الجامعى.
3- ارتفاع تكلفة فرصة العمل الضائعة وارتفاع تكلفة الخدمات التعليمية بالنسبة للفقراء عنه بالنسبة للأغنياء.
4- ضعف مساهمة التمويل الحكومى للتعليم فى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية.
5- انخفاض أعداد المدارس التى يتم بناؤها سنوياً إلى ألف مدرسة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
6- ساهمت سياسات الإصلاح الاقتصادى فى استمرار ظاهرة التسرب.
7- إن الإقرار بحق الإنسان فى التعليم لمن يكن فى أغلب الأحيان مقرونا بتوفير ضمانات الوصول إلى هذا الحق والانتفاع به.
8- لم تتجاوز ميزانية التعليم قبل الجامعى فى مصر حاجز 12 مليار جنيه فى أى عام طوال عقد التسعينات."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة