فاعلية برنامج إرشادي في تحسين كفاءة الأمهات لإشباع الحاجات النفسية لأطفالهن في سن ماقبل المدرسة
أسماء فتحي أيوب النقيب عين شمس التربية تخصص صحة نفسية الماجستير 2008 207
"إن الطفولة هي نواة المستقبل، فطفل اليوم هو رجل الغد ، وتعتبر دراسة الطفولة والاهتمام بها جزء من الاهتمام بالحاضر والمستقبل ،حيث يشكل الأطفال شريحة واسعة من المجتمع كما يشكلون الأجيال التالية ، لذا فإن الاهتمام بهم من جانب المجتمع لا يأتي من فراغ لأنه في الواقع اهتمام بالمجتمع ككل وبتقدمه وتطوره .
وبقدر الإعداد الجيد سيتوفر للمجتمع المستقبل والتقدم ، كما تعد السنوات الأولى من حياة الطفل من أهم مراحل حياته باعتبارها الفترة الأكثر مرونة والتي يتم فيها تشكيل الفرد وتكوين العادات والقيم لديهم ؛ مما يعكس اهتمام الدول المتقدمة بالطفل منذ ولادته ، وتعتبرمرحلة الطفولة من المراحل التي مازالت مليئة بالأسرار ومازال البحث النفسي يبذل كل طاقاته من أجل كشف أسرارها ، فهي منطقة تبدو في ظاهرها ناعمة جميلة ، ولكن في باطنها تبدو أنها منطقة وعرة شائكة . فهي من أهم المراحل وأكثرها أثراً في حياة الطفل ، حيث يتم فيها تكوين شخصية الطفل من جميع الجوانب (النفسي - العقلي - الحركي - الاجتماعي ) ،كما يمر الفرد في هذه المرحلة بمراحل نمائية متعاقبة ، ولكل مرحلة حاجاتها ومتطلباتها بشكل يحقق لها التوازن والاستقرار النفسي،وتعتبر الحاجات النفسية المحرك الأساسي لكل سلوك سوي أومرضي ، حيث أن إشباع حاجات الطفل تمثل متطلباً نمائياً ونفسياً واجتماعياً ،بينما إحباطها يكون سبباً من أسباب الانفعالات الإنسانية الوجدانية مثل مشاعر القلق والتوتر والاكتئاب .
وحيث أن الإنسان يعيش في البيئة يؤثرفيها ويتأثر بها ،وهو كذلك نتاج لها ، وأن الأحداث التي تدور في البيئة ويتعرض لها الفرد تؤثر في تشكيل البناء النفسي الداخل له ، وعليه تشكل سلوكه الخارجي الملاحظ ، الذي يعتبر كرد فعل"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة