الفتح العربي الفارسي في عهد ابي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما 11ه--23ه- /632م-645م

طنطا الاداب التاريخ ماجستير 1996 امل عبد العاطي السيد عبد العال

                                                                تعتبر الفتوحات الإسلامية التي قام بها المسلمون الأوائل خارج شبه الجزيرة العربية خاصة تلك التي تمت في عهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما تعتبر علي جانب كبير من الأهمية خاصة تلك الفتوحات التي تمت في العراق وإيران هي الاساس الذي سار في نهجه المسلمون بعد ذلك عند قيامهم بنشر الدعوة الإسلامية خارج بلادهم فقد فتحت الطريق أمام إيجاد مناطق واسعة ممتدة لمسافات بعيدة لم يدخلها الإسلام من قبل وأصبحت هذه البلاد بمثابة النواة الأولي للفتوحات التي حدثت بعد ذلك حيث كانت تسيطر  علي أذهان الأهالي في البلاد التي فتحها المسلمون فكرة دائمة من أول الفتوح إلي آخرها وهي فكرة أن العرب قوم ضعاف وظهر ذلك واضحا  والنص الصريح من حكام الفرس والروم اثناء السفارات التي كانت تتم بين الطرفين اثناء المعارك،  وكانت هذه الفكرة تشكل عقبة أمام المسلمين من ناحية أنفة الفرس وحاكمهم من الخضوع والإذعان لسيطرة مثل هؤلاء العرب والإصرار علي مقاومتهم وحربهم مثلما حدث في القادسية وإذا كانت هذه الفكرة شكلت بذلك صعوبة أمام المسلمين الإ أنه علي الجانب الآخر كان لها دورها  الإيجابي في صالح المسلمين تمثل في عدم المقاومة الفعلية من جانب الفرس وخاصة في المرحلة الأولي من الفتوحات والتي تمت في عهد أبي بكر وانتهت بفتح الحيرة فكان ذلك كافيا  للمسلمين لإتاحة الفرصة لهم في مواصلة الفتوحات وتهيئتهم نفسيا  في إمكانية القضاء علي مثل هؤلاء وذلك لإنهم أصحاب دين سماوي يدافعون من أجله.


انشء في: سبت 28 يناير 2012 20:35
Category:
مشاركة عبر