مسائل الخلاف النحوى فى شروح اللمع لابن جنى دراسة وتحليل
القاهرة دار العلوم النحو والصرف والعروض ماجستير 2009 عدوى طه عبد الكريم
"الحمد لله الذى هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل خلقه وأكمل عباده ، وبعد .
فقد ترك أسـلافنا من أهل اللسان العربى تراثا ضخما وكنوزا ثمينة من العلم والبيان ، جديرة بالإكبار والإجلال ، وكم أكثر الناظرين فيها ، ولا زال به ما يحتاج إلى دراسة وتوضيح لما فيها من الدرر المكنونة التى لم تبد بعد لعامة المثقفين العرب والمسلمين .
لذا كان من حسن الطالع أن يهيئ الله لدراسة هذه الكنوز بعضا من طلاب العلم ، يدفعهم إلى ذلك ويشجعهم على الغور فى مكنوناتها جمهرة من كبار علماء الأمة .
ومن أهم هذه العلوم والكنوز علم اللغة ، ومن أهم فروعه وأعظمها فائدة علم قواعدها الذى اشتهر باسم علم النحو .
ولأنى وجدت عزمى صادقا على المشاركة فى إظهار مكنونات هذا العلم العظيم ، استخرت الله ، واستشرت أساتذتى ، فوفقنى الله إلى اختيار موضوع :
( مسائل الخلاف النحوى فى شروح اللمع لابن جنى ) دراسة وتحليل
أما دوافع اختيار هذا الموضوع فتتلخص فيما يلى :
أولا : نبوغ صاحب ( اللمع ) وهو ابن جنى فى علم اللغة ، وأثره العظيم فى تطور هذا العلم ، من حيث اهتمامه بالقراءات الشاذة ومحاولة إيجـاد توجيه لها فى كتابه المعروف بـ ( المحتسب ) .
ثانيا : أهمية كتابه ( اللمـع ) بين الكتب التى ظهرت فى عصـره ، حيث نافـس كتاب ( الجمل ) الذى حظى قبله - ولمدة طويلة - بإقبال عظيم من قبل المؤدبين والدارسين ، ونافس كتاب أستاذه أبى على الفارسى ، وتفوق عليه فى كثرة الشروح ، وعظم الإقبال عليه .
ثالثا : أن كتاب ( اللمع ) هو الكتاب الوحيد الذى ألفه ابن جنى مراعيا فيه أبواب النحو التقليدية ، بخلاف مؤلفاته الأخرى التى اتسمت بعنصر الإبداع والابتكار .
رابعا : ملاحظة انتقادات ابن الخباز وهو من شراح اللمع لأقوال وصف أصحابها بالحمق ثم ملاحظة أن بعض هذه الأقوال ذكرها الثمانينى ويذهب إليها ، فانتبهت إلى ذلك ، فأردت الموازنة بينهما ، ثم آثرت أن تكون الموازنة بين آراء شراح اللمع الذين مكننى الله من شروحهم على اللمع .
خامسا : الرغبة فى الاطلاع على آراء شراح اللمع ومذاهبهم النحوية وطريقتهم فى سرد معلوماتهم ، خاصة أنهم ينتمون لعصور مختلفة .
وقد قسمت الموضوع إلى : تمهيد وثمانية فصول .
أما التمهيد : فقد تكلمت فيه بإيجاز عن ابن جنى وشيوخه وتلاميذه ، ومؤلفاته ، وكتابه اللمع ، وأهميته ، وشروحه .
ثم رتبت الفصول ترتيبا فنيا على النحو التالى :
الفصل الأول : الخلاف فى العوامل .
ويشتمل على المسائل الآتية :
المسألة الأولى : الخلاف فى رافع خبر المبتدأ .
المسألة الثانية : الخلاف فى رافع خبر ( لا ) النافية للجنس إذا كان اسمها مفردا .
المسألة الثالثة : الخلاف فى ناصب المفعول معه
الفصل الثانى : الخلاف فى الإعراب .
ويشتمل على المسائل الآتية :
المسألة الأولـى : الخلاف فى علة منع الجر من الأفعال المضارعة .
المسألة الثانية : الخلاف فى إعراب علامة التثنية والجمع إذا لحقت الفعل وكان الفاعل ظاهرا مثنى أو مجموعا .
المسألة الثالثة : الخلاف فى إعراب المعطوف على اسم ( إن ) وأخواتها قبل الخبر أو بعده .
المسألة الرابعة : الخلاف فى إعراب نعت اسم ( إن ) قبل الخبر .
المسألة الخامسة : الخلاف فى الأوجه الجائزة فى الصفة المفردة لاسم ( لا ) المركب .
الفصل الثالث : الخلاف فى العلامات .
ويشتمل على المسائل الآتية :
المسألة الأولى : الخلاف فى الحروف التى تعرب بها الأسماء الستة .
المسألة الثانية : الخلاف فى حروف إعراب المثنى وجمع المذكر .
المسألة الثالثة : الخلاف فى تنوين ( جوار وغواش ) .
الفصل الرابع : الخلاف فى تصنيف الكلمة .
ويشتمل على المسائل الآتية :
المسألة الأولى : الخلاف فى تعريف الحرف .
المسألة الثانية : الخلاف فى تقسيم الاسم المعتل .
المسألة الثالثة : الخلاف فى (حاشا) هل هى حرف أم فعل .
المسألة الرابعة : الخلاف فى كون (إما) من حروف العطف .
الفصل الخامس : الخلاف فى الرتبة .
ويشتمل على المسألتين التاليتين :
المسألة الأولى : الخلاف فى تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر .
المسألة الثانية : الخلاف فى علة تصدر ( رب ) .
الفصل السادس : الخلاف فى الدلالات الوظيفية .
ويشتمل على المسائل الآتية :
المسألة الأولى : الخلاف فى إضافة ( يد زيد ) بمعنى اللام أو بمعنى ( من ) .
المسألة الثانية : الخلاف فى إضافة الموصوف إلى صفته .
المسألة الثالثة : الخلاف فى مجئ ( أو ) للإضراب .
الفصل السابع : الخلاف فى الوضع .
ويشتمل على المسألتين التاليتين :
المسألة الأولى : الخلاف فيما عدلت عنه ( أخر ) .
المسألة الثانية : الخلاف فى ( اللذان واللتان ) هل هما مثنى ( الذى والتى ) أم صيغتان وضعتا للتثنية .
الفصل الثامن : الخلاف فى القضايا الصرفية .
ويشتمل على المسائل الآتية :
المسألة الأولى : الخلاف فى جواز التعجب من الجلوس والقعــود .
المسألة الثانية : الخلاف فى أصل ( ذا ) من أسماء الإشارة .
المسألة الثالثة : الخلاف فى النسب إلى ( حيرة ) .
المسألة الرابعة : الخلاف فى جواز تصغير ( ذى ) و( ذه ) المشار بهما إلى المفرد المؤنث .
المسألة الخامسة : الخلاف فى مسوغ إمالة الألف من ( صار) وما يماثلها, مما عينه ياء .
ثم أتبعت هذه الدراسة بخاتمة ذكرت فيها أهم نتائج البحث ، ثم أتبعت هذه الخاتمة بفهارس للآيات القرآنية ، والقراءات القرآنية ، والحديث النبوى الشريف ، والأبيات الشعرية ، والأقوال ، والمصادر والمراجع ، والموضوعات .
وقد سلكت فى بحثى هذا المنهج الوصفى ؛ فعرضت آراء شراح اللمع ، وقارنت بينها ، وأتبعتها بآراء العلماء السابقين والمعاصرين واللاحقين ؛ لتبين أوجه الآراء وأقربها لواقع اللغة .
ومن الجدير بالذكر أنى لم ابخل بشئ فى سبيل محاولة إتمام هذا العمل ، وإن بدا فيه ما يوجب الاعتذار عنه ، وليس لى التذرع إلا بأمرين : أولهما : باكورة التجرية ، ثانيهما : صعوبة الدراسة من حيث صعوبة العثور على تلك الشروح للمع ابن جنى ، فمنها ما هو مطبوع خارج مصر ، ومنها ما هو رسائل بالجامعات لم ينشر بعد فى كتب محققة ، فقد اضطررت إلى محاولة العثور على هذه الرسائل بالطرق المشروعة فتعذر ، فعانيت حتى حصلت عليها ، وهذا ما حصر الكتب موضوع الدر اسة فى بعض شروح اللمع ، وهى : شرح اللمع للثمانينى ، وشرح اللمع لابن برهان العكبرى ، وشرح اللمع للواسطى ، وشرح اللمع للأصفهانى ، وشرح اللمع لأبى البقاء العكبرى ، وتوجيه اللمع لابن الخباز ، وتعذر إدراج الغرة لابن الدهان ، وشرح اللمع لأبى البركات العلوى ، وشرح اللمع للعبرتى ؛ لعدم تمكنى من الوصول إليها محققة ، وكذلك لم أدرج الشرحين المجهولى المؤلف ؛ لكونهما مخطوطين ، ولتعذر الدراسة فيهما .
ومن حيث صعوبة الدراسة ومحاولة الفهم الدقيق لكلام الشراح ؛ للوصول إلى مقصدهم ، ومن ثم معرفـة ما إذا كان هناك خلاف بين الشراح أم لا ، فقد حاولت قدر الطاقة أن أصل بالبحث إلى الدرجة المنشودة ، فإن وفقت فإن { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } ( ) ، وإن كانت الأخرى فالكمال لله وحده وحسبى إخلاص النية .
ويطيب لى وأنا أقدم بحثى هذا أن أقف وقفة إجلال واحترام وتقدير ، أتوجه فيها بأسمى آيات الشكر والامتنان ، إلى أستاذى الجليل ، صاحب الفكر الثاقب ، والعلم الواسع الأستاذ الدكتور / محمد عبد العزيز عبد الدايم . أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم ، بجامعة القاهرة ، والدكتورة / سوزان فهمى . مدرسة النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم ، بجامعة القاهرة ، اللذين تفضلا مشكورين بقبول الإشراف على هذه الرسالة المتواضعة ، ومتابعة بحوثها بالإرشاد والتوجيه ، وأسجل بكل عرفان ما لقيته منهما من حب وحفاوة ، ومساندة ومعاضدة ، فى سعة صدر ، ورحابة أفق ، وحرص شديد على أن أصل بالبحث إلى صورة مرضية ، فالله تعالى اسـأل أن يبارك لهما في ذريتهما ، وأن يمتعهما بالصحة والعافية ، وأن يجزيهما عنى وعن طلاب العربية خير الجزاء وأوفاه . إنه سبحانه سميع مجيب .
{ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } ( )
والله أسأل أن يرزقنا السداد فى القول والإخلاص فى العمل"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة