دور الاتحاد المصري للجمباز في مواكبة عولمة الأعلام الرياضي
دنيا محمد عادل عبد العزيز الإسكندرية التربية الرياضية للبنات الإدارة الرياضية دكتوراه 2006
ملخص الدراسة:
موضوع هذا البحث هو حاجات المراهقين , وهذه الحاجات ترتكزعلى النواحي الثقافية الإعلامية التي يحتاج إليها المراهقين من خلال تعرضهم لوسائل الأعلام والثقافة المختلفة .
فوسائل الإعلام والثقافة التي يتعرض لها المراهق - خلال فترة نموه – ينبغي لها أن تحقق لـه قدراً من الإشباع لما يحتاج إليه , وتسهم فى وضع الاقتراحات لحلول مرضية لتحقيق الاشباع , الذى يتفق مع قيم المجتمع الذى يعيش فيه , وقد تعيد تنظيم بعض الأفكار والمعتقدات لديه بصورة تساعده على فهم الظروف المحيطة به , سواء كانت ظروفاً اقتصادية أواجتماعية , قد تكون عائقاً لتحقيق بعض حاجاته , وهذه الوظيفة غاية فى الأهمية , ويقع عبء مسئوليتها على عاتق هذه الوسائل.
كما أن الاتصال بوجه عام , والاتصال الذى يحققه التعرض لوسائل الإعلام , حاجة انسانية ضرورية , لا يستطيع الانسان أن يحيا دونها , فهو عملية مشاركة بين الأ فراد من أجل تبادل المعلومات والمعتقدات , والأ فكار وبدونه يحيا الإ نسان بمعاناة نفسية قاسية , كما يحتاج الإنسان إلى تحقيق إشباعاً لحاجاته , التى يفتقر إليها , وهذا الحوج أوالافتقاريسبب حالة من التوترالنفسى لديه , ويظل فى حالة من النشاط حتى يشبع هذه الحاجة , فتزول لديه حالة التوترالتى كانت قائمة قبل الإشباع .
وهذه الحالة من النشاط تدفعه إلى القيام بسلوك باحث عن هدف محدد , هو إشباع تلك الحاجة ليستطيع مواصلة حياته .
كما أن الحاجات الا نسانية متدرجة الأهمية , فهناك حاجات ( أولية بيولوجية ) , وحاجات( عليا هى حاجات تحقيق الذات ) , وذلك وفقا للتنظيم الهرمى الذى وضعه عالم النفس ( ماسلو ) , حيث تقع الحاجات ( الأولية ) فى قاعدة هذا الهرم , وقمته تنتهى بالحاجات ( العليا ) , فالإنسان يسعى جاهدا للوصول إلى قمة هذا الهرم ( الحاجات العليا ) , وهى الهدف الأعلى لسلوكه بوجه عام , وخلال هذا السعى - ينمى الإنسان اتجاهاته وقيمه التى يعتنقها فى الحياة , ويختلف الأ فراد اختلافاً واضحاً فى طريقة إشباع تلك الحاجات .
وتشير الدراسات المقارنه ( عبرالحضارات ) - أوالثقافات - إلى وجود فروق واسعة بين الثقافات المختلفة .
من هنا تأتى أهمية موضوع البحث , من حيث ارتباط السلوك البشرى بالحاجات , وأهمية الثقافة وتأثيرها على الطريقة أوالأسلوب الذى يتبعه أفراد المجتمع الواحد والثقافة الواحدة , فى إشباع حاجاتهم , بالشكل الذى يتفق وهذه الثقافة .
كما أن الاتصال ( المتمثل فى التعرض لوسائل الاعلا م والثقافة فى هذا البحث) فى حد ذاته حاجة ضرورية , تبحث عن الإشباع .
فالعلاقه وطيدة بين هذه المفاهيم الثلاثة ( الاتصال – الثقافة - الحاجات) كما أن العلاقه ذات تأثير متبادل , فالاتصال ( عن طريق التعرض لوسائل الاعلام والثقافة) له تأثيره على الجمهور المستقبل , ويسهم فى نشر المعتقدات والأفكار , والقيم والاتجاهات .......ألخ , التى تقدم من خلال وسائله المختلفة , والتى من المفترض أنها تعكس نسق الثقافة العامة للمجتمع الذى تنتمى إليه هذه الوسائل .
كما أن الثقافة لها تأثيرها على القائمين على هذه الوسائل , حيث تدفعهم إلى انتقاء وتقديم الرسائل التى تتفق مع قيم ومعتقدات المجتمع المنتمين إليه .
والحاجات الإنسانية تقوم بدورأساسى فى تشكيل النسق العام للثقافة فى المجتمع الواحد , فالسلوك الذى حقق إشباعاً ناجحاً ومرضياً لحاجة ما , يصبح سلوكاً متكرراً , تتناقله الأجيال ويشكل عادات ثابتة متضمنة داخل الثقافة الواحدة .
إن الموضوع الأساسى للبحث هو دراسة لحاجات المراهقين ( الثقافية الاعلامية ) , وهذه المرحلة العمرية يمكن تصنيفها كفئة عمرية تمثل ( ثقافة فرعية ) لها خصائصها الثقافية أوالسلوكية الشائعة وطريقة حياتهم, واستجاباتهم التى تميزهم عن الجماعات الأخرى .
فمن الممكن أن تكون تلك الحاجات مغايرة لحاجات الفئات العمرية الأخرى , لأن الأهمية النسبية للحاجات تختلف, من مرحلة عمرية إلى مرحلة عمرية أخرى , وذلك وفقاً لاحتياجات النمو التى تقتضيها كل مرحلة من مراحل الحياة الانسانية .
وعندما يحدث التعرف على هذه الحاجات , يمكن التوصل إلى الطريقة المثلى لاشباعها , ومن ثم يمكن توجيه رسالة أوتوصية إلى المؤسسات الاجتماعية المعنية بهذه الفئة العمرية , تحدد النقاط الضرورية لتقديم ( رسائل اعلامية ) تتفق وحاجات هذه الفئة وتحقق إشباعاً مرضياً يؤدى بهم إلى التوازن النفسى المحقق للصحة النفسية .
وعندها يتضح الهدف التنفيذى للبحث , عندما يتوصل إلى وسيلة للالتقاء والتقارب بين الجهات البحثية والمؤسسات التنفيذية المستهدفة لهذه المرحلة العمرية .
كما أن المطلع على التراث للدراسات التى تناولت المفاهيم ( الذى يتناولها البحث الحالى ) , يجد أن البحوث بصفة عامة- قد اهتمت بالحاجات النفسية والاجتماعية , والتربوية للمراهقين كما قامت بعض البحوث بدراسات مقارنة ( بين الريف والحضر ) لهذه الحاجات , وقامت بعض الدراسات بربط الحاجات التربوية للشباب بدور المؤسسات التربوية فى تلبية تلك الحاجات , هذا فى مجال الدراسات النفسية والاجتماعية .
كما اهتمت بعض الدراسات الاعلامية - ببعض وسائل الاعلام ودورها فى تأسيس التبعية الثقافية والتنمية الثقافية للشباب , والبعض قد ركز على المضمون الثقافى لبعض وسائل الاعلام بسياسة الدولة , وبخطط وأهداف التنمية الثقافية , كما تعددت الدراسات المقارنة - عبر الحضارات - لثقافات مختلفة , وتوصلت لنتائج هامة فى هذا المجال , أنارت الطريق لدراسات أخرى أكثر تخصصاً .
وهذا مايؤكد افتقار التراث للموضوع المطروح للدراسة فى هذا البحث, ويمكن القول - أنه من الممكن أن يقدم هذا البحث إضافة جديدة للدراسات الاعلامية والدراسات النفسية والاجتماعية , التى تهتم بالمراهقة كمرحلة حاسمة من مراحل الحياة , وقد يحقق إفادة , ولومتواضعة فى وضع صورة جديدة , أوتصور جديد لشكل ( الرسائل ) المقدمة للفئة العمرية المعنية بالدراسة , وقد تكون نتائجه ذات أهمية للقائمين بالاتصال بوجه عام , والقائمين على تقديم الرسائل الموجهة للمراهقين بشكل خاص .
مشكلة البحث :
تتبلور مشكلة هذا البحث , وتتحدد فى تساؤلات هى :
1- ما الذى يحتاج اليه المراهقين من وسائل الاتصال , بأنواعها المختلفة ( الجماهيرية والثقافية , والوسائل الاتصالية الأخرى ) .
2- هل تختلف حاجات المراهقين الثقافية الاعلامية من هذه الوسائل وفقا ( للنوع – العمر – المستوى الاجتماعى الثقافى – ونوع المدرسة ) .
3- هل القائمين بالاتصال على دراية بما يحتاج إليه المراهقين فعلياً , من وسائل الاتصال المختلفة .
ومن خلال هذه التساؤلات أمكن تحديد الهدف الأساسى من البحث .
الهدف من البحث :
الهدف هو التعرف على الحاجات الثقافية الاعلامية للمراهقين , ويتحقق هذا التعرف من خلال وسيلتان من وسائل جمع البيانات , هما ( القياس والمقابلة ) .
كما تفرعت من الهدف الرئيسى عدة أهداف فرعية هى :
1- التعرف على حاجات المراهقين الثقافية الاعلامية , ومن وجهة نظرهم الخاصة , لما يقدم إليهم من رسائل اعلامية وثقافية مختلفة .
2- التعرف على الفروق بين المراهقين فى هذه الحاجات , وذلك وفقا لمتغيرات محددة مسبقاً ( هى النوع – العمر – المستوى الاجتماعى الثقافى – ونوع المدرسة )
3- التعرف على الحاجات الثقافية الاعلامية للمراهقين من المتخصصين القائمين بالاتصال , من العاملين بأجهزة وسائل الاتصال المختلفة .
يتحقق الهدف الأول والثانى بالقياس , كما يتحقق الهدف الثالث عن طريق المقابلة مع بعض المتخصصين العاملين ببعض أجهزة الاتصال المختلفة .
ولكى يمكن التوصل إلى الأهداف الموضوعة للبحث , قد اطلعت الباحثة على التراث , وما يحتوى من دراسات سابقة , متعلقة ( بالموضوع المحدد للبحث الحالى ) , كما اطلعت على المراجع العلمية المتخصصة , لوضع الاطار النظرى وتحديد المفاهيم الأساسية موضوع البحث ومن خلال ذلك أمكن وضع حلول مؤقتة على هيئة فروض علمية للتحقق من صحتها ميدانياً .
فروض البحث .
قد تحددت هذه الفروض وفقاً لمتغيرات أربع , وهذه الفروض كالأتى:
1- توجد فروق دالة احصائياً بين الجنسين ( الذكوروالاناث ) فى الحاجات الثقافية الاعلامية .
2- توجد فروق دالة احصائياً بين فئات العمر المختلفة ( فئة العمر الصغرى وفئة العمر الكبرى ) فى الحاجات الثقافية الاعلامية .
3- توجد فروق دالة احصائياً بين المستويات الاجتماعية الثقافية المختلفة ( المستوى المنخفض المتوسط المرتفع ) فى الحاجات الثقافية الاعلامية .
4- توجد فروق دالة احصائياً بين المدارس المختلفة ( مدارس اللغات والمدارس التجريبية والمدارس الحكومية ) فى الحاجات الثقافية الاعلامية .
وقد أمكن من خلال تلك الفروض تحديد المنهج المستخدم ( وقد استخدم فى هذا البحث النمهج الوصفى ) , كما أمكن تحديد الاجراءات المنهجية التى ستتبع , من أجل التحقق من صحة هذه الفروض .
اجراءات البحث :
أولا العينة :
احتوت عينة البحث على ( 613) مفردة ( من الذكور والاناث ) , فى المرحلة العمرية من 13 إلى 17 سنة , من إدارات مصر الجديدة التعليمية , والنزهة التعليمية , وعين شمس التعليمية , وشرق مدينة نصر التعليمية , من مدارس ( مصر الجديدة النموذجية الاعدادية الثانوية للبنات, والطبرىالاعدادية للبنين , والطبرى الثانوية للبنين , ويوسف السباعى التجريبة الاعدادية الثانوية المشتركة , والحلمية الثانوية للبنات , وابن خالدون الثانوية للبنين ) , وكذلك من مجمع اعلام مدينة السلام , ومركزى اعلام شبرا الخيمة وحلوان ( وهذه المراكز تتبع الهيئة العامة للاستعلامات , من أعضاء نوادى الطفل ونوادى الاستماع والمشاهدة داخل هذه المراكز ) .
وقد تم التطبيق على عينة البحث المختارة بصورة جمعية , فى كل مدرسة , وفقا للفصول المختارة , وكذلك المراكزالاعلامية , وذلك فى الفترة من فبراير حتى ابريل , من العام الدراسى 2002 – 2003 م .
ثانيا أدوات البحث :
استخدم لهذا البحث ادوات لجمع البيانات , هى ( استمارة البيانات الشخصية والاجتماعية الثقافية ) , و( مقياساً لقياس الحاجات الثقافية الاعلامية لدى عينة البحث ) وهما من اعداد الباحثة . كما اجريت مقابلات مع القائمين بالاتصال بالتليفزيون ( مديرالإدارة العامة لبرامج الأطفال ) , ومجلة الشباب ( مديرى تحرير المجلة ) التى تصدرها مؤسسة الأهرام , ( ومديرى مجمع مدينة السلام وإدارة التخطيط والمتابعة ) بالهيئة العامة للاستعلامات .
ثالثا الأساليب الاحصائية المستخدمة :
1- الجداول التكرارية البسيط والمركبة .
2- معامل كا2 لحساب الفروق .
3- النسب المئوية , لترتيب الوسائل وفقا لتعرض أفراد العينة لها , وكذلك لتحديد عدد الوسائل التى يتعرض لها الفرد الواحد فى المتوسط ( باستخدام مقاييس النزعة المركزية).
4- استخدمت طريقة اعادة التطبيق لحساب ثبات المقياس بمعادلة ( نسبة الاتفاق ) , كما استخدم ( محك الاتفاق مع توقع مقبول ) , لحساب صدق المقياس , وهذا وفقا للشروط السيكومترية .
النتائج النهائية للبحث :
تحقق الفرض الأول , حيث أظهرت النتائج فروقاً دالة احصائياً بين ( الجنسين ) فى الحاجات المتحقق لها الاشباع من خلال التعرض لوسائل الاتصال المختلفة , فيما عداشرائط الكاسيت , والمسرح والأوبرا , والكمبيوتر, وشبكة الانترنت , وكذلك التعرض للندوات.
كما أظهرت النتائج فروقاً بينهما فى أسباب عدم التعرض للوسائل المختلفة , فأظهرت النتائج فروقاً فى أسباب عدم التعرض للسينما والمجلات , وشبكة الانترنت والندوات , والمسرح .
وتحقق الفرض الثانى , حيث أظهرت النتائج فروقاً بين المستويات العمرية المختلفة , فى الحاجات المتحقق لها الاشباع من خلال التعرض لوسائل الاتصال المختلفة , فيما عدا شرائط الكاسيت , والمجلات , والفيديو كاسيت, والاذاعة , والكتب والسينما , والمسرح والأوبرا , والكمبيوتر, والنشاط المدرسى .
وأظهرت النتائج فروقاً دالة احصائياً فى أسباب عدم التعرض للوسائل المختلفة , حيث ظهرت الفروق فى أسباب عدم التعرض للمجلات وشرائط الفيديو كاسيت , وكذلك عدم التعرض للسينما والمسرح .
وتحقق الفرض الثالث , حيث أظهرت النتائج فروقاً دالة احصائياً بين ( المستويات الاجتماعية الثقافية ) المختلفة فى الحاجات المتحقق لها الاشباع من خلال التعرض لوسائل الاتصال المختلفة , فيما عدا التليفزيون , والفيديو كاسيت , والمجلات , والكتب , والسينما , والمسرح والأوبرا , والكمبيوتر, والنشاط المدرسى .
كماأظهرت النتائج فروقاً فى أسباب عدم التعرض لشبكة الانترنت
وتحقق الفرض الرابع , حيث أظهرت النتائج فروقا دالة احصائياً بين نوعية ( المدارس ) المختلفة فى الحاجات المتحقق لها الاشباع من خلال التعرض لوسائل الاتصال المختلفة , فيما عدا شرائط الكاسيت, والسينما , والمسرح والأوبرا , والكمبيوتر .
وأظهرت النتائج فروقاً فى أسباب عدم التعرض لوسائل مختلفة , فأظهرت النتائج فروقاً فى أسباب عدم حضور الندوات , النشاط المدرسى, جهاز الكمبيوتر.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة