أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وعلاقتها بتقدير الشخصية لدى عينة من المكفوفين
أيمن محمد السيد محمد شحاتة عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة الدراسات النفسية والاجتماعية الماجستير 2006
مقدمة:
يلعب الوالدان دورا هاما فى عملية التنشئة الاجتماعية Socialization للأبناء حيث لكل من الأب والأم دوره الخاص والمكمل للأخر فى إعداد الطفل للحياة فى المجتمع الكبير ويقدمان له من خبراتهما وسلوكهما النماذج السلوكية التى عليه أن يقتدى بها كما يزودانه بالقيم والاتجاهات المناسبة لجنسه والتى عليه أن يؤمن بها ويدافع عنها كما يعودانه الاعتماد على النفس والثقة بالذات وهى من العمليات الضرورية له فى حياته ولكن إذا اضطرب جو الأسرة لأى سبب فإن الطفل يحاط بجو اجتماعي مضطرب يشعر فيه بالقلق وعدم الاستقرار حيث يفقد ثقته بنفسه والمحيطين به.
مشكلة الدراسة
ويمكن تحديد مشكلة الدراسة فى الإجابة على التساؤلات الآتية:
1- هل توجد فروق بين الأطفال فاقدى البصر كلياً قبل سن الخامسة وفاقدى البصر بعد سن الخامسة فى إدراك أساليب المعاملة الوالدية فى التنشئة ؟
2- هل توجد فروق بين الذكور والإناث من عينة الدراسة فى إدراك أساليب المعاملة الوالدية فى التنشئة ؟
3- هل توجد فروق بين الأطفال فاقدى البصر كلياً قبل سن الخامسة وفاقدى البصر بعد سن الخامسة فى كلا من متغيرات الشخصية كما يقيسها أبعاد مقياس تقدير الشخصية؟
4- هل توجد علاقة بين درجات متغيرات الشخصية كما يقيسها أبعاد مقياس تقدير الشخصية وأساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأطفال المكفوفين؟
أهمية الدراسة
1- دراسة أساليب المعاملة الوالدية وذلك لما لها من تأثير خطير فى تكوين شخصية الأبناء حيث يترتب عليها آثار قد تنعكس على سلوك الأبناء ونموهم العقلى والانفعالى والاجتماعى فى مراحل العمر المختلفة.
2- تتضح أهمية هذه الدراسة كذلك فى أنها دراسة مقارنة إذا أنها تعرض المتغيرات الرئيسية للدراسة على عينة من الأطفال لديهم كف بصر كلى قبل سن الخامسة وكف بصر بعد سن الخامسة فى أساليب المعاملة الوالدية فى التنشئة كما يدركونها وعلاقتها ببعض الخصائص النفسية لهم.
3- دراسة مرحلة من أهم مراحل النمو وهى مرحلة الطفولة حيث يمثل الأطفال نسبة كبيرة من أفراد المجتمع فيجب الاهتمام بهذه المرحلة ففيها تتكون هوية الذات والقيم الروحية والدينية والخلقية.
هدف الدراسة
التعرف على العلاقة بين أساليب المعاملة الوالديه كما يدركها الأبناء وعلاقتها بتقدير الشخصية لدى عينة من المكفوفين
مفاهيم الدراسة
• مفهوم أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء
Parental Treatment Styles as Child Realize it.
هى أساليب وطرق يتبعها الأباء والأمهات فى تفاعلهم مع أبنائهم بغرض تنشئتهم اجتماعياً وذلك كما يدركها الأبناء ويعبرون عنها من خلال استجاباتهم على مقياس أساليب المعاملة الوالديه الذى يتضمن الأبعاد الآتية:
(الرفض، الإهمال، الحماية الزائدة، التفرقة، التبعية، إثارة الشعور بالنقص، السواء)
• مفهوم تقدير الشخصية Personality Assessment
يقصد به التقدير الكمى لشخصية الطفل وكيف يرى ويدرك نفسه فيما يتعلق بسبعة نزعات شخصية وهى :
أ- العدوان/ العداء ب- الاعتمادية
ج- تقدير الذات د- الكفاية الشخصية
هـ- التجاوب الانفعالى و- الثبات الانفعالى
ى- النظرة للحياة. (ممدوحة سلامة، 1989، ص2)
• مفهوم الطفل الكفيف Blind-Child
يقصد الباحث بالطفل الكفيف فى الدراسة الحالية : الأطفال من الذكور والإناث الذين لديهم كف بصر كلى حدث قبل سن الخامسة والأطفال من الذكور والإناث لديهم كف بصر حدث بعد سن الخامسة ويقعون فى المرحلة العمريه من 12:9 عاما ومنتظمين بالمرحلة الابتدائية بمدارس النور للمكفوفين بمحافظة الشرقية والقاهرة.
عينة الدراسة :
طبقت الدراسة على عينة قوامها 140طفلا مقسمين إلى (70) طفلا لديهم كف بصر كلى حدث قبل سن خمس سنوات (35 ذكور، 35 إناث) و(70) طفلا لديهم كف بصر حدث بعد سن خمس سنوات (35 ذكور، 35 إناث).
أدوات الدراسة :
1- استمارة بيانات أولية إعداد الباحث
2- مقياس أساليب المعاملة الوالديه كما يدركها الأطفال المكفوفين إعداد الباحث
3- استبيان الشخصية للأطفال إعداد/ممدوحة سلامة 1989
المعالجة الإحصائية
وقد تمت المعالجة الإحصائية اللازمة للبيانات، باستخراج الأعداد، النسب المئوية، المتوسطات الحسابية، الانحرافات المعيارية.وقد تم فحص فرضيات الدراسة عند المستوى 0.05، 0.01 عن طريق الاختبارات الإحصائية التالية : اختبار
ت (T test)، واختبار تحليل التباين الثنائى، وارتباط بيرسون
Pearson Correlation) (.
نتائج الدراسة :
1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال فاقدى البصر كليا قبل الخامسة وفاقدى البصر بعد سن الخامسة فى أساليب المعاملة الوالديه فى التنشئة كما يدركونها فى جميع الأبعاد التى توضح أساليب المعاملة الوالدية حيث تزداد الأساليب التى تتسم بالرفض والإهمال والتفرقة والحماية الزائدة والتبعية وإثارة الشعور بالنقص عند الفئة الأولى ويزاد أسلوب السواء عند الفئة الثانية.
2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى أساليب المعاملة الوالديه فى التنشئة كما يدركونها فى جميع الأبعاد التى توضح أساليب المعاملة الوالديه وذلك فى اتجاه الإناث ماعدا الرفض وإثارة الشعور بالنقص فى اتجاه الذكور.
3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال فاقدى البصر كليا قبل الخامسة وفاقدى البصر بعد الخامسة، فى بعض متغيرات الشخصية وهى العدوان والتقدير السلبى للذات وعدم الكفاية الشخصية وعدم الثبات الانفعالى فى اتجاه الفئة الأولى وعدم وجود فروق بين الفئتين فى باقى المتغيرات.
4- توجد علاقة ارتباطية موجبة بين العداء/العدوان و(الرفض، والإهمال، إثارة الشعور بالنقص) وبين الاعتمادية و(الحماية الزائدة والتبعية) وبين التقدير السلبى للذات و(الحماية الزائدة والتفرقة والتبعية) وبين عدم الكفاية الشخصية و(التبعية والحماية الزائدة والرفض) وبين عدم التجاوب الانفعالى و(الرفض وإثارة الشعور بالنقص) وبين عدم الثبات الانفعالى و(الرفض والحماية الزائدة) وبين النظرة السلبية للحياة و(الرفض والتفرقة والتبعية)، كما يوجد علاقة ارتباطية سالبة بين العدوان/العداء و(التبعية والسواء) وبين عدم التجاوب الانفعالى و(السواء والحماية الزائدة) وبين عدم الثبات الانفعالى والسواء.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة