أثر التعددية الحزبية على التنمية السياسية في الأردن 1999-2014
بلال زكي مفلح التميمي-قدمت هذه الرسالة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في العلوم السياسية-2015
المخلص باللغة العربية
تهدف هذه الدراسة إلى بيان أثر التعددية الحزبية على التنمية السياسية في الأردن في الفترة من 1999-2014، ودراسة الدور الذي تلعبة الأحزاب السياسية في المملكة الأردنية الهاشمية، للوصول إلى تنمية سياسية خلال فترة الدراسة المذكورة، وذلك من خلال التعرف على الواقع الحزبي والديمقراطي خلال الفترة المذكورة.
وقد استخدمت في دراستي منهج تحليل النظم، على أساس أن التعددية الحزبية أثرها على التنمية السياسية في الاردن هي احدى الظواهر السياسية، وهي عبارة عن مجموعة من العلاقات المتداخلة، والعناصر المتفاعلة، والتي تتكون أساساً من نظام ومحيط، يقوم ايضاً على المدخلات (أثر التعددية الحزبية)، ومخرجات التعددية الحزبية والتغذية الراجعة.
وقد توصلت الدراسة إلى أنه لا يمكن الحديث عن تنمية سياسية بما تشمله من إصلاح وتغير وتطوير وتحديث في الحياة السياسية والإجتماعية في الأردن، في ظل ضعف واضح للأحزاب السياسية الأردنية الهاشمية، وضعف برامجها و خطابها السياسي.
ورأت الدراسة إنه حتى يتم تفعيل الحياة الحزبية في الأردن لابد من العمل على التأكيد على التعددية الحزبية والسياسية، ومشاركة الأحزاب في تحمل المسؤولية الوطنية والقومية، وإشراك الأحزاب السياسية في الأردن في عملية التنمية السياسية.
أولاً: أهمية الدراسة:
تكمن أهمية الدراسة الحالية في التعرف على أثر التعددية الحزبية على التنمية السياسية في الأردن، وتبرز أهمية الدراسة من الناحيتين التاليتين:
1- الأهمية العلمية ( النظرية):
تنبع أهمية الدراسة العلمية بما يلي:
أ. بيان الدور الذي تلعبه التعددية الحزبية على القائمين على الأحزاب السياسية سواء كانوا في داخل النظام السياسي أم في خارجه، ودفعهم للقيام بالتنمية السياسية من خلال المشاركة السياسية في مظاهر الحياة السياسية.
ب. تسليط الضوء على طبيعة الأحزاب السياسية في الأردن وخاصة في الفترة من 1999-2014، كدلالة على دراسة التطور السياسي والديمقراطي.
ج. تسليط الضوء من خلال هذه الدراسة على ماهية التنمية السياسية وطبيعتها ومراحل تطورها، وخصوصيتها المتعلقة بالنظام السياسي والأحزاب السياسية المتعددة.
د. توضح هذه الدراسة ملامح التعددية السياسية وأثرها على الاستقرار السياسي، وأثر ذلك على التنمية السياسية في الأردن في الفترة الواقعة من(1999-2014)، أي السنوات الستة عشر لحكم الملك عبد الله الثاني ابن الحسين. وسنحلل طبيعة العلاقة بين التعددية والمشاركة الحزبية السياسية وأثرها على عملية التنمية السياسية في الأردن.
ه. تعمل هذه الدراسة على تحقيق اكبر حد من الاستفادة العملية لإثراء المكتبة المعرفية ودعمها علميا وعمليا بواحد من الموضوعات المطروحة على الساحة الأردنية والذي يلقي اهتمام الباحثين ألا وهو أثر التعددية الحزبية على التنمية السياسية في الأردن.
وعليه فإن أهمية هذه الدراسة ارتسمت في تقديم تأصيل نظري لمفهوم التعددية الحزبية السياسية والتنمية السياسية.
2- الأهمية العملية: تكمن الأهمية العملية للتعرف على تأثير التعددية الحزبية على عملية التنمية السياسية، ومن كون هذه الدراسة تساهم في معالجة موضوع جديد على الساحة الأردنية يتعلق بالتنمية السياسية التي رأى أهل الفكر والمنظرون السياسيون أنها غائبة عن المسرح السياسي لسنوات خلت عبر مسيرة القرن العشرين، ولما كانت التعددية الحزبية تمثل مدرسة للتنمية السياسية، تنبع أهمية تضاف إلى سابقتها، وهذه الأهمية تنبع من أثر دور الأحزاب السياسية في عملية التنمية السياسية وخاصة في الفترة الحالية يمكن صانع القرار من توجيه سياساته في الاتجاه الذي تجسد مطالب وحاجات الشعب وتجنبه الاحتقان السياسي.
ثانياً: أهداف الدراسة:
تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف والغايات التالية:
1- التعرف على طبيعة وماهية التعددية الحزبية والتنمية السياسية.
2- دراسة أثر التطور الديمقراطي للأحزاب السياسية على عملية التنمية السياسية في الأردن ضمن الفترة (1999-2014).
3- توضيح الدور الذي تلعبه تعدد الأحزاب السياسية في المملكة الأردنية الهاشمية للوصول إلى تنمية سياسية خلال الفترة(1999-2014).
4- بحث أهمية التعددية الحزبية وأثرها على النظام السياسي الأردني والتعايش السلمي والديمقراطية.
5- التعرف على واقع الأحزاب السياسية في الحياة السياسية الأردنية خاصة خلال الفترة (1999-2014).
6- التعرف على واقع التنمية السياسية في النظام السياسي الأردني في الفترة التي تلت إنتهاء الحرب الباردة 1989 ولغاية 2014، والتركيز على الفترة من 1999-2014).
7- إظهار التحديات والمعوقات التي تواجه التعددية الحزبية الحقيقية والتنمية السياسية في المملكة الأردنية الهاشمية.
ثالثاً: مشكلة الدراسة وأسئلتها:
تكمن مشكلة الدراسة في بيان أثر التعددية الحزبية على التنمية السياسية في الأردن، ذلك أن النظام السياسي الأردني بعد عام 1989 مر بفترة الانفراج الديمقراطي اذ سمح بتشكيل العديد من الأحزاب السياسية، أي أن النظام السياسي الأردني استجاب للعديد من مطالب المواطنين، لإظهار المستوى الذي وصلت إليه العملية الديمقراطية في الأردن، وأثر تلك الأحزاب وتعددها على عملية التنمية السياسية في الأردن، كما تأخذ هذه الدراسة بالحسبان العوامل الدافعة والهادفة إلى إحداث نقلة نوعية في التنمية السياسية من خلال القوانين والتشريعات الديمقراطية الناظمة للحياة العامة والحياة السياسية، خاصة تلك الفترة العصبية التي تمر بها المنطقة العربية؛ حيث تملى على مراحل التحولات الثورية نتيجة عوامل اهمها الاخفاق في عملية التنمية السياسية والتطبيق على التعددية الحزبية.
بناء على مشكلة الدراسة يمكن حصر مشكلة الدراسة في تساؤل رئيس وهو:
· ما هو أثر التعددية السياسية الحزبية على التنمية السياسية في الأردن في الفترة الواقعة بين (1999-2014)؟
ويتفرع عن هذا التساؤل تساؤلات أهمها:
1- إلى أي مدى أثرت التعددية الحزبية على المشاركة السياسية الفاعلة الايجابية في الأردن؟
2- إلى أي مدى أثرت التعددية الحزبية على الاستقرار السياسي في الأردن في ذات الفترة؟
3- ما هو أثر فعالية التعددية الحزبية في الأردن على العمل الجماهيري المتواصل وخاصة في عملية الانتخابات النيابية؟
4- ما هو أثر تعدد الأحزاب السياسية في الأردن على التنمية السياسية، وهل أثر ذلك على المعادلة السياسية للدولة ؟
5- هل كان هناك سياسات تعاونية بين الأحزاب المتعددة في الأردن وبين مؤسسات المجتمع المدني من خلال وزارة التنمية السياسية؟
6- ما هو أثر العوامل الإقليمية والدولية في التعددية الحزبية والمشاركة السياسية وأثر ذلك على التنمية السياسية؟
رابعاً: فرضيات الدراسة:
تقوم هذه الدراسة على فرضية رئيسية مفادها:
أن هناك علاقة بين التعددية الحزبية وعملية التنمية السياسية في الأردن خلال فترة الدراسة تم قياسها من خلال انجازات الاحزاب العاملة في فترة الدراسة، ويتفرع عن الفرضية الرئيسية عدة فرضيات فرعية هي:
1- الفرضية الفرعية الأولى: كلما زاد الدور الايجابي للتعددية الحزبية كلما زاد تطوير التنمية السياسية في الأردن.
2- الفرضية الفرعية الثانية: كلما زادت عملية التحولات الحزبية والسياسية أسهم ذلك في إحداث نقلة نوعية في مجالات الإصلاح السياسي وتطوير برامج التنمية السياسية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
3- كلما زادت المعوقات أمام التعددية الحزبية، كلما أثر ذلك سلبيا على عملية التنمية السياسية وتطويرها.
4- هناك علاقة طردية بين تطوير التعددية الحزبية تحققت التنمية السياسية المنشودة في الأردن.
خامساً: حدود الدراسة:
1- الحدود الزمنية: تغطي هذه الدراسة الفترة الزمنية بين الأعوام ( 1999-2014)، وذلك للأسباب التالية:
- فيما يتعلق بمبررات اختيار سنة 1999 كبداية للفترة الزمنية للدراسة، فيعود ذلك لان ذلك العام شهد وفاة الملك حسين بن طلال، وتسلم الملك عبد الثاني بن الحسين سلطاته الدستورية، وبذلك فهو بداية عهد جديد في التاريخ السياسي للمملكة الأردنية الهاشمية سياسيا، واقتصاديا، وحزبيا، علاوة على تأسيس أحزاب جديدة مع بداية عهد الملك عبد الله الثاني وأيضا ففي عام 2003 تم تأسيس وزارة التنمية السياسية التي تهتم بالثقافة والوعي والمشاركة والإصلاح السياسي على المستوى الفردي وعلى مستوى المؤسسات.
- أما اختيار العام 2014 كنهاية للفترة الزمنية، فيعود ذلك لان هذا التاريخ هو الذي يمكن التوقف عنده للحصول على المعطيات والبيانات والمعلومات والمراجع المتعلقة بالموضوع، والتي يمكن الوصول من خلالها إلى نتائج دقيقة وموضوعية.
2- الحدود المكانية: تغطي هذه الفترة عملية التعددية الحزبية والتنمية السياسية في المملكة الأردنية الهاشمية بشكل خاص.
سادساً: متغيرات الدراسة:
برزت في هذه الدراسة المتغيرات الرئيسية التالية:
- المتغير المستقل: التعددية الحزبية.
- المتغير التابع: التنمية السياسية.
· المتغيرات والمفاهيم الأساسية في الدراسة:
1- التعددية الحزبية:
أ. التعريف الاسمي: مفهوم ليبرالي ينظر إلى المجتمع على انه مكون من روابط سياسية وغير سياسية متعددة، وذات مصالح مشروعة ومتنوعة، إذ أن التعدد والاختلاف قد يمنع تمركز الحكم ويسمح بمشاركة القوى السياسية والاجتماعية في الحياة السياسية، كما أن التعددية الحزبية انعكاسا واعترافا بالتعددية المجتمعية، وبالتالي فهي إقرار واعتراف بوجود التنوع الاجتماعي في ظل تواجد الأحزاب السياسية التي تتنافس بحرية من أجل السلطة عبر الوسائل الديمقراطية الممثلة بالانتخابات.( مصطفى، 1997: 19).
ب. التعريف الإجرائي: تطبيق عملي لإجراء حرية النشاط الرسمي، والتعددية لمجموعة من الناس بهدف المشاركة السياسية ومجتمع المصالح، وتحديد الأولويات والنشاطات التي يقوم الحزب عليها، وتنتج عن التعددية الحزبية لمجموعة أحزاب من نشاطات تتعلق بالحرية السياسية، والثقافة السياسية، والانتخابات واختيار ممثلي الشعب، والقرار السياسي.
اما مؤشر التعددية الحزبية فهي:
1) الوعي السياسي.
2) المشاركة السياسية
3) التربية والتنشئة السياسية.
4) الحرية.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة