بحث علاقات القوى في مسرحيات مختارة

أحمد مادح أحمد دبش, , لهارولد بنتر ,عين شــمس, الآداب, اللغة الإنجليزية, الماجستير 2006

الملخّص 

 

تبحث الدراسةُ الحاليةُ علاقاتُ القوى في أربع مسرحيّاتِ مختارةِ لهارولد بنتر، هي: حفلة عيد الميلاد، الوكيل، العودة للوطن، والأوقات الخوالي. هذه المسرحيات هي مسرحيّاتَ ذات طول معتاد و التي تُمثّلُ المراحلَ المختلفةَ لتطورِ عمل بنتر الدرامي. وبمزيد من الإيضاح، فإن المسرحيّةَ الأولى تمثل مرحلةَ العبث التام عند بنتر, بينما تمثل المسرحيّةَ الثانيةُ و الثالثةُ توجهه نحو الواقعيةِ.أما المسرحيّةُ الأخيرةُ فتمثل انشغاله بالتذكر(استرجاع الذكريات).

 

مِنْ منظور آخرِ، تعرض المسرحيّات المختارة التقنياتِ المختلفةِ المستخدمة مِن قِبل بنتر عبر تاريخه الأدبي. فالمسرحيّات الثلاثة الأُوْلْ, من ناحية, تَستخدم تقنيةِ واحدة في تناولها للبعد الزمني للحدث. فهي تهتم فقط بحاضر الشخصيات و لا تلتفت إلى ماضيهم أَو مستقبلهمِ. فالحاضر ينبغى أن يُعاشُ كما تصيغه لغةِ الأشخاصَ التي تَلتزمُ باللحظةِ الحالية وتَتجنّبُ الماضي عن عمد. و من ناحية أخرى، تهتم المسرحيّة الأخيرة أكثر بماضي الشخصيات الذي ينكشف فقط من خلال استرجاع الذكريات. ومهما يكن الأمر، فإن مستقبل الشخصيات الساكن, في كُلّ هذه المسرحيّاتِ، يزولُ بالكشف البطيء لأزمانهم الخوالي. وتلك الملاحظةُ هي الأكثر تمييزاً لتقنيات بنتر الدرامية.

 

 

تَستخدمُ الدراسة الحالية لتحقيق الغرضِ اللغوي ِ(فْحصُ علاقات القوى) المذكور آنفا ، إطارا نظريا يَتضمّنُ نظرياتَ العمل الخطابي، حِكَم جرايس، ونماذج للتأدّب والحوار من المنظور الإثنوميثدلوجى. و تلتقى هذه النظرياتِ والنماذجِ سويا لتَشكيل نموذجَ تكاملي و الذي يُمكنُ أَنْ يَكُونَ ملائمَا لفحصِ علاقاتُ القوى على مستوى العبث التمام بالإضافة إلى مستوى الواقعيةِ في مسرحيّاتِ الدراسة.

ويساعدُ بحث علاقاتُ القوى في هذه المسرحيّاتِ المرحليةِ المختلفةِ على تَمييز أنواعِ مختلفةِ مِنْ القوى و علاقات القوى في الحوار فضلا عن تلك المألوفة. وتَتفاوتُ طبيعةُ هذه القوى و علاقاتُ القوى وفقاً للمستوى الذي تعمل فيه. وبمزيد من الإيضاح، يُحاولُ بحث العلاقات هذا تَمييز علاقات القوى العبثية والغيرمألوفة والتي يُمكنُ أَنْ تكُونَ مقبولةَ فقط في الحوار العبثي. ويحاولُ بحث العلاقات أيضاً إبْراز علاقات القوى التى وإن تكن مألوفة فإنها تُنظر من وجهات عدا تلك المألوفةِ لدينا. وهذا النوعُ الأخيرُ من علاقات القوى يُمْكِنُ أَنْ يَتواجدَ أمّا على المستوى العبثى أَو الواقعي ِأَو كلاهما.و تعد القوَّةُ التى أساسهاُ التهديدِ الغامض, والتي يُمْكِنُ أَنْ تُعرّفَ على أنها القوة التي يمتلكُها المرء استناداً إلى قدرته على السَيْطَرَة على آخرِ من خلال إلغاز شخص ما أو شيء ما ليَكُونَ مصدرا للتهديدِ المجهولِ, مثالا للنوع الأول من علاقات القوى،. وتعد قوَّةُ الأرضِ، وهى القوَّة التي تستند إلي وجودِ أرض يَمتلكُها شخص ما و يَفتقر إليها ويَحتاجها الآخرون في أغلب الأحيان, مثالا على النوعِ الآخرِ من علاقات القوى. و يُمْكِنُ لنوعِى القوَّةِ أَنْ يعملا معا لتقديم رؤية جديدة لعلاقاتِ القوى. و يمكن لتلك الرؤية أن تُساعدُ على إيضاح أنّ هناك أنواع غير غادية مِنْ القوى و علاقاتِ القوى فضلا عن تلك القوى والعلاقات المألوفة. و يمكن لتلك الرؤية أن تُساعدُ أيضاً على إيضاح أنّ بَعْض القوى العاديةِ يُمكنُ أَنْ يؤكد عليها وأن تعاد صياغتها بطريقة تَجْعلُها تتخذ أهمية جديدة أعمق.


انشء في: أربعاء 11 مارس 2015 17:16
Category:
مشاركة عبر