القوى المجتمعية المؤثرة علي تعدد تعليم المرحلة الأولى في مصر منذ عام 1923 -1993

باسنة فتحي محمود عين شمس التربية أصول التربية الماجستير 1999

ملخص الدراسة:

تأتى أهمية تعليم المرحلة الأولى في مصر   التعليم الابتدائي من أنه يمثل قاعدة النظام التعليمي ، التي تكون شخصية المواطن منذ حداثته وتطبعه بالطابع الذى يتصف به طوال حياته وذلك من خلال تزويد تلاميذ المجتمع بقدر مشترك من الثقافة العامة. ذلك القدر الذى يساهم فى تحقيق تجانس المجتمع وتماسكه الاجتماعي، وذلك باكتساب أفراد المجتمع القيم والمعايير المتشابهة التى تجمع بين فئات المجتمع فى السراء والضراء.

من هذا المنطلق تحرص المجتمعات الواعية على أن تغذى أبنائها جميعًا منذ النشأة بغذاء عقلى مشترك ابقاء على وحدتها ، كما تحرص على إلا تتعدد أنواع التعليم بالمرحلة الأولى حتى لا يكون هناك بواسطة التعليم المتعدد الأساليب والغايات والأغراض طوائف من المتعلمين متعددة الاتجاه والمدارك والتقاليد.

مشكلة البحث :

المستقرئ لتاريخ التعليم الابتدائى فى مصر ، يلاحظ أنه ورث كثيرًا من مشكلات الماضى والتى لا تزال قائمة حتى الآن وأن تفاوتت حدتها ومن هذه المشكلات تعدد أنواع تعليم المرحلة الأولى فى مصر . ولأن هذه المشكلة ليست وليدة يوم وليلة كان على البحث تتبع جذورها التاريخية.

تساؤلات البحث :

وانطلاقًا مما سبق يسعى البحث للأجابة على الأسئلة التالية :

1- ما القوى والعوامل التى أدت إلى تعدد صيغ وأشكال تعليم المرحلة الأولى فى مصر خلال فترة الدراسة من 1923- 1993؟

2- ما أشكال التعددية فى تعليم المرحلة الأولى؟

3- ما الجهود التى بذلت لتوحيد تعليم المرحلة ا لاولى فى مصر ؟ وهل استطاعت هذه الجهود تحقيق أهدافها؟

4- ما نتائج هذه التعددية فى بنية المجتمع المصرى تعليميًا، ثقافيًا ، اجتماعيًا خلال فترة الدراسة؟

حدود البحث :

تتخذ الباحثة من عام 1923م بداية لبحثها ذلك العام الذى أعلن فيه استقلال مصر من الناحية الدولية وما ترتب على هذا الاستقلال من حركة واضحة على طريق التطوير فى مجالات العمل الوطنى، ومنها التعليم.

وينتهى عند عام 1993 ذلك العام الذى شهد قيام مؤتمرا قوميا مهما خاصا بالتعليم الابتدائى.

منهج البحث :

استخدمت الباحثة منهج البحث التاريخى بخطواته المتمثلة فى :

أ-    المسح ب- التحليل ج- الربط

خطوات البحث :

صار البحث وفقا للخطة التالية :

الفصل الأول: الأطار النظرى للدراسة شمل (مقدمة البحث – مشكلته – تساؤلاته – أهدافه – حدوده – منهجه – الدراسات السابقة).

الفصل الثانى: ملامح عامة للمجتمع المصرى من 1923- 1993.

شمل:

أولاً: ملامح الحياة السياسية (تدعيم الحكم الذاتى والاستقلال الوطنى – الحياة النيابية – الحياة الحزبية).

ثانيًا: ملامح الحياة الاقتصادية (وقوع الاقتصاد المصرى فى آسر الرأسمالية الاوربية – بداية نمو صناعى وتجارى).

ثالثًا: ملامح الحياة الاجتماعية (عدد السكان – التركيب الاجتماعى وفئاته :

أ- كبار ملاك الاراضى. ب- الرأسمالية المصرية الصناعية – التجارية .

جـ- المثقفون            د – عامة الشعب هـ – الأجانب.

رابعًا : ملامح الحياة الثقافية: 1- البعثات 2- الترجمة   3- الطباعة 4- الصحافة           5- الجمعيات العلمية والأدبية.

الفصل الثالث: تناول أشكال تعدد تعليم المرحلة الأولى فى مصر من 1923-1993.

أولاً : التعليم الدينى 1- الكتاتيب            2- التعليم الابتدائى الأزهرى

ثانيًا : التعليم الرسمى 1- نشأة التعليم الحديث     2- التعليم الابتدائى 3- التعليم الأولى      4- التعليم الالزامى وماتفرع منه من مدارس

ثالثًا: التعليم الأجنبى.

رابعًا: التعليم الحر.

الفصل الرابع: تناول اتجاهات توحيد تعليم المرحلة الأولى فى مصر .

أولاً: اتجاهات فكرية عرضت فيها الباحثة لأهم الأفكار لبعض مفكريين تلك الفترة والتى نادت بأهمية توحيد تعليم المرحلة الأولى .

ثانيًا: خطوات إجرائية أستهدفت التقريب بين :

1- التعليم الدينى والتعليم المدنى الرسمى

2- التعليم المدنى الرسمى والأجنبى

3- التقريب بين أنواع تعليم المرحلة الأولى الرسمى

ثالثاً: نقد محاولات توحيد تعليم المرحلة الأولى

الفصل الخامس : آثار تعدد تعليم المرحلة الأولى فى مصر :

أولاً: آثار ثقافية ثانيًا :آثار تعليمية ثالثًا : آثار اجتماعية

      وقد توصلت الدراسة إلى :

1)   أن توحيد تعليم المرحلة الأولى فى مصر ضرورة ملحة فبقدر ما تكون عليه شخصية الإنسان من إتساق فيما تقوم عليه من قيم ومعايير ، وبالقدر الذى تكون عليه من تكامل وقدرة على قهر وإذابة عوامل التفـريق والتمزيق وتعزيز عوامل التوحيد والتكامل ، بالقدر الذى تتهيأ لها فيه الفرص لأن تسلك مع نفسها ومع الآخر سلوكًا ناجحًا وموفقًا.

2)   أنه لا تناقض بين وجوب" "التوحيد" "وضرورة" "التنويع" "فكثيرين من علماء التربية يرون أن تعلم المرحلة الأولى لابد أن يكون واحدًا… مدرسة للتعليم الأساسى بمعنى أن تقدم لأبناء الأمة قدرًا مشتركًا من أساسيات الثقافة من لغة قومية وتاريخ وجغرافيا وعلوم ورياضيات فإذا ما انتقلنا إلى مرحلة التعليم الثانية يمكن أن يبدأ التقريع والتنوع.

3) افتقاد البلاد خلال فترة الدراسة لرؤية واضحة لضرورة التوحيد قد أصاب البلاد بصور خلل مؤسفه وشروخ فى جدار الأمة تجلت مظاهرها فى" "تعدد صور الولاء السياسى – التطاحن والعراك حول قضايا متكررة مما أوقف المسيرة الثقافية عن السير بها قدمًا.


انشء في: اثنين 17 يوليو 2017 16:25
Category:
مشاركة عبر