الأبعاد الاجتماعية والثقافية لتبني الخدمات المصرفية الإلكترونية - دراسة حالة لبنك مصر
منى محمد أمين عبد الرزاق علي عين شمس البنات اجتماع الماجستير 2009
"أولاً: مشكلة الدراسة
تتحدد المشكلة الأساسية للدراسة في أنها تسعى للتعرف على الأبعاد الاجتماعية الثقافية لتبني الخدمات المصرفية الإلكترونية في مصر، وأهم المعوقات التي تحول دون انتشارها.
ثانياً: أهمية الدراسة
1- الأهمية النظرية:
تتجلى الأهمية النظرية للدراسة في أنها نهتم بدراسة موضوع تبني وقبول الخدمات المصرفية الإلكترونية، والذي طرح نفسه بقوة على الساحة العالمية والمحلية في الآونة الأخيرة، حيث اقتصر الاهتمام بهذا الموضوع على وجهه النظر الاقتصادية البحتة، دون التطرق لتناول الأبعاد الأخرى الاجتماعية والثقافية المؤثرة على تبني البنوك للخدمات المصرفية الإلكترونية، فضلاً عن أثر تلك الأبعاد على قبول العملاء واستخدامهم لها، وهو ما قد يثرى الدراسات والبحوث المهتمة بدراسة التكنولوجيا المصرفية. كما قد يكون نقطة انطلاق للعديد من الدراسات المستقبلية، خاصة وأن القطاع المصرفي يشهد تزايداً مستمراً في ظهور العديد من المستجدات والتطورات التكنولوجية الحديثة في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات.
كما تأتى أهمية الدراسة في تطرقها لتناول الأبعاد المجتمعية التي ساهمت في نشر الخدمات المصرفية الإلكترونية داخل المجتمع المصري في إطار حرص الدولة على تحويل المجتمع من مجتمع نقدي إلى مجتمع غير نقدي.
2- الأهمية التطبيقية:
تكمن الأهمية التطبيقية للدراسة في اهتمامها بدراسة أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية وهو القطاع المصرفي بما له من تأثير ايجابي على التنمية الاقتصادية في المجتمع. كما أن تناول الدراسة الراهنة للمعوقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تحول دون انتشار وتبني الخدمات المصرفية الإلكترونية، يمكن أن يخدم البنوك وغيرها من المؤسسات المالية في رسم سياستها المستقبلية وفي معرفة أوجه الضعف والقصور التي تعترض تقديم هذه الخدمات ومحاولة التغلب عليها، بما يساهم في تنمية القدرات التنافسية للجهاز المصرفي المصري، وفي تفعيل دوره في ظل تأثير الأزمة المالية العالمية.
ثالثاً: أهداف الدراسة
تهدف الدراسة إلى التعرف على الأبعاد الاجتماعية والثقافية لانتشار الخدمات المصرفية الإلكترونية في المجتمع المصري، ومحاولة الكشف عن الآليات التي تتخذها البنوك لتحديث أساليب العمل المصرفي بها، فضلاً عن إلقاء الضوء على المعوقات التي يمكن أن تحول دون تبني العملاء لتلك الخدمات.
رابعاً: تساؤلات الدراسة
تسعى الدراسة للإجابة على تساؤل رئيسي هو: إلى أي مدى ساهمت الأبعاد الاجتماعية والثقافية في تبني الخدمات المصرفية الإلكترونية؟
خامساً: الإطار النظري للدراسة
اعتمدت الدراسة الراهنة على مفهوم الترشيد الذي أشار إليه ماكس فيبر والذي طوره جورج ريتزر فيما بعد إلى مفهوم المكدلة، كما استعانة الدراسة بنظرية انتشار المستحدثات لدى روجرز وشيفمان، وبمفهوم الشبكات الاجتماعية لدى مانويل كاستلز.
سادساً: الإجراءات المنهجية
اعتمدت الدراسة على المنهج الأنثروبولوجي وأدواته المختلفة، إلى جانب طريقة دراسة الحالة، كما استخدمت العديد من الأدوات البحثية مثل الملاحظة، والملاحظة بالمشاركة، والمقابلة المتعمقة. فضلاً عن الاستعانة بالإحصاءات الرسمية، والإخباريين، ودليل العمل الميداني، والتصوير الفوتوغرافي. وقد أجريت الدراسة في بنك مصر كأحد بنوك القطاع العام، وتم اختيار فرعين من فروع البنك هما: فرع السيدة زينب وفرع مدينة نصر، إلى جانب اختيار ثلاث فروع إلكترونية للبنك. وتم إجراء العديد من الزيارات الميدانية المتكررة لبعض فروع ومندوبيات البنك الأخرى، خاصة التي تقع داخل مدينة القاهرة، مثل فرع صلاح سالم، فرع جامعة عين شمس، فرع العباسية، فرع سيتي ستارز ومندوبية جاردن سيتي. كما استعانت الدراسة بالمكالمات التليفونية، خاصة مع بعض العاملين الذين يرفضون زيارة الباحثة لهم داخل مقر العمل، وقد كان لمعرفة الباحثة الشخصية بإحدى الموظفات - التي تعمل في البنك منذ أكثر من عشرين عام - دوراً في تسهيل مقابلة الباحثة لبعض العاملين بالبنك، أو الاتصال بهم تليفونياً.
وقد وقع الاختيار على عدد من العملاء المتعاملين مع الخدمات الإلكترونية التي يقدمها البنك سواء تم ذلك بناء عن طلبهم لها أو بناء عن رغبة جهة عملهم، إلى جانب مقابلة العملاء الآخرين من غير المتعاملين مع تلك الخدمات، وقد روعي في اختيارهم مراعاة البعد النوعي، والعمري، والطبقي، والتعليمي، والمهني، والاجتماعي. كما أجريت العديد من المقابلات المتعمقة مع بعض العاملين بمختلف أجهزة وإدارات البنك بالمركز الرئيسي للبنك مثل جهاز التنظيم، جهاز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إدارة التسويق، وإدارة البحوث، مركز البطاقات، ومركز الحاسب الآلي، جهاز الموارد البشرية والتدريب.
سابعاً: نتائج الدراسة
توصلت الدراسة إلى أن هناك العديد من الأبعاد المجتمعية التي ساهمت في انتشار الخدمات المصرفية الإلكترونية، وتتجسد أهمها في: أبعاد سياسية وتاريخية، أبعاد اقتصادية تتصل بتوقيع مصر على اتفاقية الجات، وأبعاد قانونية ترتبط باستحداث العديد من القوانين والتشريعات المنظمة.
وقد استعان بنك مصر بعدد من الآليات لتحديث وتطوير العمل المصرفي داخله حرصاً منه على مواكبة التطورات العالمية والمحلية والحفاظ على وضعه ومكانته في السوق، وقد كان من أهم تلك الآليات الاستعانة بالأساليب التكنولوجية الحديثة وتقديم الخدمات المصرفية الإلكترونية الحديثة والتي كان من أبرزها: ماكينة الصراف الآلي، ونقاط البيع الإلكترونية والتليفون البنكي، إلى جانب إتباع أساليب تسويقية مبتكرة للترويج لاسم البنك ولمختلف خدماته. فضلا عن الاهتمام بتحسين وتطوير أداء العاملين داخل البنك.
كما لعبت الأبعاد الاجتماعية والثقافية دوراً هاماً في تبني العملاء للخدمات المصرفية الإلكترونية أو في عزوفهم ورفضهم التعامل معها."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة