الحديث في المعامله التخديريه للاضطرابات العصبعضليه
سامح رمضان العوضي ابو النجا عين شمس الطب التخدير الماجستير 2002
"هناك امراض عديدة مختلفة تقع تحت مسمى امراض عصبية عضلية ومعظم هذه الامراض نادر ، وهناك صعوبة فى التفرقة الاكلينيكية بين هذه الامراض الا اذا تعامل الطبيب معها بصفة يومية . لكن غالباً ما يظهر هؤلاء المرضى ثلاث مشاكل رئيسية عند تخديرهم بصرف النظر عن نوع المرض بالضبط . من الممكن يكون هناك اعتلال فى عضلة القلب واختلال فى الوظائف النفسية واستجابة غير طبيعية لمرخيات العضلات .
بالنسبة لامراض ما داخل الجمجمة مثل مرض الشلل من جانب واحد هؤلاء المرضى يستجيبون بمقاومة زائدة للمرخيات غير القطبية . ومن الممكن تحدث زيادة فى نسبة البوتاسيوم فى الدم مع احتمال توقف القلب كاستجابة لحقن السكسينيل كولين.
مرض تصلب الاوعية والاعصاب وآفات ما داخل الجمجمة المتشعبه يظهرون استجابة طبيعية لمرخيات العضل غير القطبية وزيادة فى نسبة البوتاسيوم فى الدم مع تقفع فى العضلات بعد استخدام السكسينيل كولين.
بالنسبة لافات النخاع الشوكى النصفى السفلى والضمور والتصلب الجانبى فانها تكون مصحوبة بزيادة فى الاستجابة لمرخيات العضل غير القطبية مع زيادة فى نسبة البوتاسيوم فى الدم وتفقع فى العضلات بعد استخدام السكسينيل كولين .
اما بالنسبة لامراض التحام العصبى العضلى مثل مرض الوهن العضلى ومتلازمة الوهن العضلى . تشخيص الوهن العضلى من الحالة الاكلينيكية المميزة للمرض ورسم العضلات الكهربائى مع ايجاد اجسام مضادة (Immunoglobulin G) لمستقبلات الاسيتيل كولين فى دم المريض ومن الممكن تشخيص الوهن العضلى من اختبار الكورار الموضعى او العام .
الاربع اعمدة الرئيسية فى علاج الوهن العضلى هى استخدام الانزيم المسئول عن تكسير الاستيل كولين ( anticholinesterase ) والترحيل الكهربى للبلازما ، واخماد المناعة باستخدام الاستيرويد والازاثيويرين وسيكلوسبورتين أ ، واستئصال التيموس ( thymectomy ). تكون الاستجابة للسكسينيل كولين متغيرة وتعتمد على العلاج الذى يتناوله المريض . بالنسبة للمرضى الذين لا يتناولون علاجا يجب ان تزيد جرعة السكسينيل كولين اللازمة لتركيب الأنبوبة الحنجرية.
أما بالنسبة للمرضى الذين يتناولون علاجا طبياً مثل مضادات الآنزيم المسئول عن تكسير الاستيل كولين فان تأثير السكسينيل كولين يتضاعف ويطول فى وقف عمل الالتحام العصبى العضلى مع سرعة ظهور المرحلة الثانية من وقف العمل (phase II block ) . هؤلاء المرضى بالوهن العضلى يظهرون حساسية عالية لمرخيات العضلات غير القطبية . لذلك ينصح بعض أطباء التخدير بعدم استخدام المرخيات العضلية غير القطبية لمرضى الوهن العضلى مع الاعتماد على تأثير المخدر بالاستشاق على ترخية العضلات لتهيئة المريض لتركيب الانبوبة الحنجرية واستمرار التخدير حتى نهاية العملية الجراحية وإفاقة المريض. لكن اذا تحتم استخدام المرخيات غير القطبية ، فالاختيار الأول يكون للمرخيات غير القطبية ذات التأثير الوقتى المتوسط مثل التراكريوم والفيكرونيم.
وبالنسبة لمرضى العضلات مثل اعتلال العضلات سواء مشخص او غير مشخص فانه غالباً ما يكون ( مرض دوشان ) هؤلاء المرضى يظهرون استجابة غير طبيعة مفاجئة وسريعة اثناء التخدير . بالاخص ولكن ليس دائما مع استخدام السكسينيل كولين . هذه الاستجابة غير الطبيعية تكون على هيئة تحلل عضلى (rhabdomyolysis ) وزيادة فى نسبة البوتاسيوم فى الدم
(hyperkalaemia ) وتوقف القلب ( cardiac arrest ).
أما بالنسبة لمرض التشنج العضلى المتوتر (myotonia ) فهذه علامة أو شكوى إكلينيكية تحدث فى حالات كثيرة وتكون أما ضمورية أو غير ضمورية . الاعراض غير العضلية تحدث فى التوتر العضلى الضمورى فقط والذى يعتبر مرضاً متقدما . ضعف العضلات يعتبر شكوى أساسية بين مرضى التشنج العضلى الضمورى والتشنج العضلى المتنحى الشامل (recessive generalized myotonia) ونظير التشنج العضلى الخلقى(paramyotonia congenita).
التشنج العضلى يصبح اكثر حدوثا بالتعرض للبرودة فى حالات التشنج العضلى المستجيب للاسيتاز ولاميد
(acetazolamide-responsive myotonia )ونظير التشنج العضلى الخلقى.
التمارين العضلية تجعل التشنج العضلى أسوأـ فى حالات التشنج العضلى الخلقى والتشنج العضلى المستجيب للاسيتاز ولاميد والتشنج العضلى المتقلب (myotonia Fluctuans ) ونظير التشنج العضلى الخلقى ولكن التمارين الرياضية تجعل التشنج العضلى أفضل فى حالات التشنج العضلى الخلقى (myotonia congenita ) والتشنج العضلى المنتحى الشامل.
وللتشنج العضلى علاقة بنسبة البوتاسيوم فى الدم فى حالات التشنج العضلى المتقلب والتشنج العضلى المستجب للاسيتاز ولاميد . وتورث كل حالات التشنج العضلى على هيئة صفة سائدة ماعدا التشنج العضلى المتنحى الشامل. وبالنسبة لاعتبارات التخدير فانه يجب وضع احتمال وجود قصور فى وظائف القلب والتنفس فى الاعتبار وكذلك الاستجابة غير الطبيعية لاستخدام السكسينيل كولين كظهور التقوس العضلى (contracture ).
كذلك فان هؤلاء المرضى يتناولون ادوية التسنج العضلى مثل الكينين(quinine ) والبروكيناميد ( procainamide ) التى تعمل على تقوية عمل المرخيات غير القطبية . كذلك الفينيتوين (phenytoin )الذى يضاد عمل المرخيات غير القطبية .
وبالنسبة لمرض فرط الحرارة الخبيث (malignant hypertermia ) فهـو يعتبر مرضاً وراثياً لاعتلال العضلات يحدث عند التعرض لبعض الأدوية التى من أهمها السكسينيل كولين والهالوثين لذا فهو لا يعد من الأمراض العصبيه العضليه و لم يتسع المقام هنا لذكره"
انشء في: اثنين 24 ديسمبر 2012 16:48
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة