على كفاءة النشاط المصرفي في الدول النامية مع التطبيق على مصر (GATS) أثر الاتفاقية الدولية لتحرير تجارة الخدمات
محمد على محمد على عبيد الاسكندرية التجارة الاقتصاد ماجستير 2008
"تهدف هذه الدراسة إلى تحليل وقياس أثر تحرير التجارة الدولية في الخدمات المصرفية في إطار اتفاقية الجاتس –وذلك من خلال السماح بنفاذ البنوك الأجنبية للسوق المصرفي المحلي- على كفاءة النشاط المصرفي في الدول النامية ومنها مصر. ولقد تم الاعتماد على بيانات سلسلة قطاعية (Panel data) لعينة مكونة من 1362 بنك خلال الفترة (1988-2006) في 93 دولة من الدول النامية.
وتم التوصل إلى أن مؤشرات الربحية (معدل العائد على الأصول، ومعدل العائد على حقوق الملكية)، ومؤشرات الكفاءة التشغيلية (هامش الفائدة، الدخل من مصادر غير الفائدة، تكاليف التشغيل)، ومؤشرات مخاطر رأس المال (نسبة حقوق الملكية) للبنوك المحلية خلال فترة توسع البنوك الأجنبية (1995-2006) كانت أفضل من متوسط أدائها في الفترات السابقة، وفي المقابل حدث تدهور في مؤشرات مخاطر الائتمان (مخصصات خسائر القروض، والقروض غير المنتظمة) خلال فترة توسع البنوك الأجنبية، وذلك عند مستوى معنوية 5%، وهو ما يعني أن تزايد تواجد البنوك الأجنبية في السوق المصرفي المحلي له أثر إيجابي على تنافسية وكفاءة النشاط المصرفي المحلي.
التحسن في أداء وكفاءة البنوك المحلية في مجموعة الدول النامية التي شهدت أسواقها المصرفية كثافة مرتفعة لتواجد البنوك الأجنبية كانت أفضل بكثير من باقي بنوك العينة، وهو ما يعني أن تأثير تواجد البنوك الأجنبية يعتمد على مستوى كثافة تواجد هذه البنوك في السوق المحلي. كان أداء وكفاءة البنوك ذات الملكية الأجنبية أفضل من أداء وكفاءة البنوك المحلية سواء ذات الملكية الخاصة أو الملكية العامة بالنسبة لمعظم مؤشرات الكفاءة، وهو ما يؤكد على أن هيكل الملكية له تأثير جوهري على الأداء، حيث كلما انخفضت نسبة الملكية العامة أو زادت نسبة الملكية الأجنبية في البنوك المحلية كلما انعكس ذلك بشكل إيجابي على الأداء والكفاءة. أداء وكفاءة فروع البنوك الأجنبية كان أفضل من أداء وكفاءة البنوك المحلية التي تم الاستحواذ عليها من جانب البنوك الأجنبية بالنسبة لكل مؤشرات الكفاءة تقريبًا، وذلك عند مستوى معنوية 5% وهو ما يعني من الأفضل دخول البنوك الأجنبية للسوق المصرفي المحلي في الدول النامية عن طريق إنشاء فروع وبنوك تابعة جديدة بدلًا من الاستحواذ على البنوك المحلية القائمة بالفعل.
عند تقسيم البنوك المصرية وفقًا لنمط الملكية تم التوصل إلى أن أداء وكفاءة البنوك المحلية التي تمثل فيها ملكية الشريك الأجنبي الغالبية العظمى كانت أفضل –بصفة عامة- من بنوك القطاع العام، والبنوك المحلية التي تمثل فيها ملكية الشريك المحلي الغالبية العظمى، وذلك بالنسبة لمعظم مؤشرات الكفاءة التي تم الاعتماد عليها في الدراسة، باستثناء مؤشرات مخاطر الائتمان، وهو ما يمكن تفسيره بأن وجود الشريك الأجنبي في السوق المصرفي المحلي في ظل إطار من الرقابة الحكيمة من جانب البنك المركزي من الممكن أن يكون له أثر إيجابي على تنافسية وكفاءة القطاع المصرفي المصري."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة