فاعلية استخدام القراءات الخارجية فى تنمية التحصيل واستقلالية المتعلم لدى طلاب المرحلة الثانوية الدارسين لمادة علم النفس.
ياسمين سمير عبد العزيز محمد عين شمس التربية مناهج وطرق تدريس ماجيستير 2009
"يشهد هذا العصر تطورات هائلة وسريعة في المعرفة فالنظريات تتغير والاكتشافات تتوالى وهذا التطور لا يقتصر على مجال دون أخر ولكنه يشمل كافة المجالات بما في ذلك مجال التربية الذي أصبح أكثر اهتماما بطبيعة المعرفة والفهم وعمليات التفكير لدى المتعلم، وهذا بالطبع يحمل تحدياً كبيراً على عملية التربية وذلك لان هذا التطور العلمي جعل المعارف تتضاعف بشكل كبير الأمر الذي جعل محتوى المناهج الدراسية يكون أقل أهمية بالنسبة لهذا التطور في المعارف، وبالتالي لابد من مراجعة مناهجنا كي تواجه ثورة المعلومات وتواكب التقدم العلمي في كافة مجالاته
فمادة علم النفس بوصفها إحدى مواد الدراسة في المرحلة الثانوية العامة نجدها تؤدى دورا تربويا هاما فى علاج قضايا نفسية واجتماعية هامة وهذه القضايا التي تعالجها مادة علم النفس في تغير وتطور دائم لذلك نجد أن كتاب علم النفس المدرسي وحده غير قادر على مسايرة ركب التطور المعرفي السريع.
وبالتالي ترى الباحثة أن استخدام مدخل القراءات الخارجية يمكن أن يسهم في إحياء مادة علم النفس باعتبارها ماده تتسم بالجفاف ولا يقبل الطلاب على دراستها حيث أن القراءات تعمل على تقريب وتوضيح الحقائق وتبسيط المعلومات للطلاب حيث أن الطالب إذا بحث عن المعلومة بنفسه عن طريق القراءات الخارجية فإنها سوف تختزن في ذاكرته لأطول فترة ممكنه،مما يعنى إنها تساعد في بناء استقلالية المتعلم وكذلك التحصيل.
وبناء على ما سبق فسوف تقوم الباحثة في هذه الدراسة بمحاوله تنمية استقلالية التعلم والتحصيل لدى طلاب المرحلة الثانوية الدارسين لمادة علم النفس عن طريق استخدام القراءات الخارجية بأشكالها المتنوعة والتي تناسب المادة والطلاب من كافة النواحي.
2. الاحساس بالمشكلة
نبع الاحساس بمشكلة الدراسة من تلمس أوجه القصور التالية:
1. ضعف طرق وأساليب تدريس مادة علم النفس حيث أوضحت العديد من الدراسات التى تم عرضها فى مقدمة البحث على ضرورة استخدام طرق تدريس مختلفه ومتنوعه، وذلك لان أهداف تدريس علم النفس لايمكن ان تتحقق باستخدام طرق واساليب تعتمد على الحفظ والتلقين بل لابد من الاعتماد على طرق وأساليب تدريس تعمل على اتاحة الفرصه للطالب أن يكون المسئول فى الموقف التعليمى لا المشاهد ولابد من أستخدام طرق تركز على الدور الايجابى للمتعلم. ( سعدية شكرى،2006، ص 86)
2. عدم إهتمام الطلاب بالقراءات الخارجيه وقد أكدت على ذلك العديد من الدراسات مثل:
دراسة ""سامى عطعوط 1994"" ودراسة ""خالد الربيش 2003"" وقد أكدت هذه الدراسه على أن نسبة التلاميذ الذين يقرؤون قراءات خارجية بلغت 68.4% وكان معظمهم يمضون أقل من ساعة في تلك القراءات والتي تدور أغلبها حول القرآن الكريم والموضوعات الرياضية والسيرة النبوية وسيرة الصحابة. وقد جاءت العوامل المشجعة لهم على القراءة هي: توفر الكتب والمجلات بسهولة ووجود الميل للقراءة عند التلميذ ووجود وقت الفراغ الزائد ووجود مكتبة في المنزل أما التلاميذ الذين لا يقرؤون قراءات خارجية فكانت نسبتهم 31.6% ومن أبرز المعوقات التي حالت دون قراءتهم: عدم وجود ميل لدى التلاميذ إلى القراءة الخارجية، مشاهدة برامج التلفزيون والقيام بأنشطة أخرى في وقت الفراغ، وعدم اتساع الوقت لمزاولة القراءة الخارجية ومشاهدة القنوات الفضائية والاهتمام الزائد بالمواد الدراسية ووجود التلميذ معظم يومه خارج المنزل بالاضافة إلى الارتباطات الاجتماعية والأسرية، وكانت من أهم توصيات هذه الدراسة: وضع قوائم بالقراءات الخارجية المناسبة لكل مقرر من المقررات في مكتبات المدارس وتخصيص جزء من المقرر الدراسي يعتمد على المجهود الشخصي للتلميذ.
3. افتقار الطلاب الى القدره على البحث عن المعلومات بانفسهم اى انهم يفتقرون الى استقلالية المتعلم وقد اتضح ذلك من خلال بعض المقابلات التى قامت بها الباحثه مع المدرسين والطلاب
وفى ضوء ما سبق تسعى هذه الدراسه للاجابة على السؤال البحثى التالى:
ما فاعلية استخدام القراءات الخارجية فى تنمية التحصيل واستقلالية المتعلم لدى طلاب المرحلة الثانوية الدارسين لمادة علم النفس؟
ويتفرع عن هذا السؤال الرئيسى الاسئلة الفرعية التالية:
1. ما أسس استخدام القراءات الخارجية فى تدريس مادة علم النفس بالمرحلة الثانوية؟
2. ما صورة وحدة دراسية معدله فى ضوء القراءات الخارجية؟
3. ما فاعلية تدريس هذه الوحده المعدلة فى تنمية التحصيل لدى طلاب المرحلة الثانوية الدارسين لمادة علم النفس؟
4. ما فاعلية تدريس هذه الوحده المعدلة فى تنمية الاستقلالية لدى طلاب المرحلة الثانوية الدارسين لمادة علم النفس؟
3. حدود البحث:
• عينه من طلاب المرحلة الثانوية بمعهد فتيات شبرا الخيمة اعدادى ثلنوى بمحافظة القليوبية.
• تدريس الوحدة الدراسية "" الشخصية والتوافق النفسى والاجتماعى"" من المقرر الدراسى من خلال القراءات الخارجية التاليه:
( الكتب، المجلات العلمية، مقالات وموسوعات من على شبكة الانترنت، اختبارات)
• قياس المستويات المعرفية الثلاثة الاولى فى الاختبار التحصيلى كما يصنفها بلوم.
4. مصطلحات البحث:
1) القراءات الخارجيه: هى "" كل ما يرتبط بالمقرر الدراسى من معلومات وأراء وحقائق وأفكار يمكن ان تساعد الطالب فى التفسير والايضاح والمراجعه وخاصة بعد التطور الهائل فى المعارف وعجز التربيه عن مسايرة ركب التطور المعرفى الكبير"".
2) (سامى عطعوط،1994،ص 59)"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة