أثر تعديل تقرير مراقب الحسابات بسبب عدم الإتساق فى تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية على قرار منح الائتمان مع دراسة تطبيقية في بيئة الأعمال والممارسة المهنية فى مصر
دعاء حافظ إمام عبد اللطيف جامعة الأسكندرية كلية التجارة قسـم المحاسبـة ماجستير 2008
"نتائج البحث :
استهدف البحث دراسة أثر تعديل تقرير مراقب الحسابات بسبب عدم الاتساق في تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية علي قرار منح الائتمان . وفي سبيل ذلك فقد أشتمل البحث علي دراسة نظرية وتقع في أربعة فصول من الأول إلي الرابع ، بالإضافة إلي دراسة تطبيقية وخصص لها الباحث الفصل الخامس . ويمكن بلورة أهم نتائج البحث بشقيه النظري والتطبيقي علي النحو التالي :
1/1 – خلص الباحث من الدراسة النظرية إلى أن التغييرات في المبادئ والسياسات المحاسبية تشمل التغيير في المبادئ المحاسبية والتغييرات في طرق تطبيق تلك المبادئ أيضاً ، وأن اتساق المنشأة في تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية شرط ضروري لضمان قابلية القوائم المالية للمقارنة خلال الفترات الزمنية المختلفة ، وأنه يساهم إيجاباً في زيادة درجة ملاءمة المعلومات المحاسبية لاتخاذ القرارات المحاسبية المختلفة بصفة عامة و قرار منح الائتمان بصفة خاصة .
1/2 – خلص الباحث من الدراسة النظرية أيضاً إلي أن التغييرات في السياسات والمبادئ المحاسبية إما أن تكون تغييرات إلزامية ناتجة عن صدور معايير محاسبية جديدة ، أو تغييرات اختيارية ناتجة عن قيام إدارة المنشأة بعمل تغييرات اختيارية في سياساتها المحاسبية بهدف إدارة الأرباح والحصول علي الحوافز والمكافآت والتأثير علي سعرأسهم المنشأة في سوق الأوراق المالية .
1/3– خلص الباحث من الدراسة النظرية إلي أن هناك علاقة متبادلة بين مفهوم الأهمية النسبية وكل من التغييرات في السياسات والمبادئ المحاسبية وتقرير مراقب الحسابات ، حيث يجب الإفصاح عن التغييرات المحاسبية الجوهرية فقط ذات الأثر الهام نسبياً علي قابلية القوائم المالية للمقارنة ، كما يجب علي مراقب الحسابات أن يعدل رأيه في القوائم المالية للعميل بشأن عدم الاتساق في تطبيق السياسات و المبادئ المحاسبية في حالة وجود تحريف جوهري ناتج عن عدم اتفاقه مع إدارة المنشأة حول قبول هذه المبادئ والسياسات المحاسبية المطبقة أو حول طريقة تطبيق تلك المبادئ والسياسات أو حول كفاية الإفصاح عن عدم الاتساق في تطبيق تلك السياسات والمبادئ المحاسبية.
1/4 – خلص الباحث من الدراسة النظرية أيضاً إلي أن دوافع البحث المحاسبي في مجال أثر تعديل تقرير مراقب الحسابات بسبب عدم الاتساق في تطبيق السياسات والمبادئ المحاسبية علي قرار منح الائتمان كثيرة ، لكن أهمها حاجة مانحي الائتمان إلي معلومات عن حقيقة المركز المالي والأداء المالي للعميل الذي يرغب في الحصول علي الائتمان ، بالإضافة إلي البعد الزمني بين إنتاج المعلومات المحاسبية واستخدامها من جانب مانحي الائتمان في اتخاذ قرار منح الائتمان ، لذلك هناك حاجة إلي ما يؤكد صحة هذه المعلومات ويضيف الثقة فيها . وحيث أن القابلية للمقارنة هي أحد الخصائص التي يجب توافرها في المعلومات المحاسبية حتى تكون ملائمة من وجهة نظر مستخدميها فإن عدم الاتساق في تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية يؤثر سلباً علي منفعة المعلومات المحاسبية ، لأنه يؤثر علي قابلية تلك المعلومات للمقارنة خلال الفترات الزمنية المختلفة ومن ثم علي ملاءمة تلك المعلومات لاتخاذ القرارالسليم بشأن منح الائتمان .
1/5– وخلص الباحث من الدراسة النظرية أيضاً إلي أن هناك اهتماماً كبيراً من قبل المنظمات المنوط بها إصدار المعايير المحاسبية في كثير من الدول بتطوير معايير المحاسبة في مجال الإفصاح عن التغييرات في المبادئ والسياسات المحاسبية ، وكذلك فيما يتعلق بضرورة الإفصاح عن أثر التغييرات في السياسات المحاسبية علي القوائم المالية (الأثر التراكمي للتطبيق بأثر رجعي) في الإيضاحات المتممة للقوائم المالية مع وجود بعض الاختلافات الطفيفة بين معيار المحاسبة الدولي رقم (8) والأمريكي رقم (154) في توضيح مفهوم التغييرات في السياسات المحاسبية ، وأن الإفصاح السليم عن وجود مثل هذه التغييرات وتطبيقها بأثر رجعي كما لو أن السياسة المحاسبية الجديدة كانت مطبقة دوماً يساعد علي الحفاظ علي قابلية القوائم المالية للمقارنة خلال الفترات الزمنية المختلفة ، ومن ثم يساعد علي تحسين جودة التقارير المالية وما تفصح عنه من معلومات محاسبية لكافة الأطراف ذات المصلحة في المنشأة.
1/6– وفيما يتعلق بالإصدارات المحاسبية والمهنية المصرية ، خلص الباحث إلي وجود اتفاق بينهما وبين الإصدارات المحاسبية والمهنية الدولية فيما يخص كيفية التطبيق بأثر رجعي للتغييرات في المبادئ والسياسات المحاسبية وكذلك الإفصاح عن تلك التغييرات ، وكذلك هناك اتفاق بين الإصدارات المهنية المصرية والدولية حول ضرورة تقييم مراقب الحسابات الأهمية النسبية للتغييرات المحاسبية وكفاية الإفصاح عن تلك التغييرات حتى يمكنه إبداء رأي مناسب في القوائم المالية لمنشأة العميل محل المراجعة فيما يخص عدم الاتساق في تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية ، وعلى الرغم من ذلك لا تواكب الإصدارات المهنية المصرية التطور القائم في الإصدارات المهنية الدولية ، والتي أصدرت كل من معيار المراجعة الدولي (ISA NO. 705) ومعيار المراجعة الدولي (ISA NO. 706) في حين لم يتم إصدار أي معايير مهنية مصرية مقترحة في هذا الشأن.
1/7 – كما خلص الباحث إلي أن هناك اهتماماً كبيراً من قبل المنظمات المهنية في كثير من الدول بتطوير معايير المراجعة في مجال تعديل تقرير مراقب الحسابات بسبب عدم اتساق المنشأة محل المراجعة في تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية خلال الفترات الزمنية المختلفة ، وكذلك تحديد الظروف التي تستدعي هذا التعديل حتى يتسنى لمراقب الحسابات إبداء رأي مناسب في القوائم المالية في حالة عدم الاتساق ومن ثم يؤدي ذلك إلي زيادة جودة التقارير المالية وإمكانية الاعتماد عليها مما يساعد علي اتخاذ القرار السليم من جانب مستخدمي المعلومات المحاسبية بصفة عامة ومانحي الائتمان بصفة خاصة .
و يعتقد الباحث أن هناك اتفاقاً بين معيار المراجعة الدولي رقم(701)( ISA NO. 701) ومعيار المراجعة الأمريكي (Au Section 508) حول ضرورة تأكد مراقب الحسابات من الإفصاح السليم عن التغييرات في المبادئ والسياسات المحاسبية ، حيث أوضحا أنه في حالة إفصاح المنشأة إفصاحاً سليماً عن أثر التغييرات المحاسبية علي القوائم المالية فإن مراقب الحسابات سيقوم بإبداء رأي معدل (غير متحفظ) مع إضافة فقرة التركيز على أمر ما كفقرة تالية لفقرة الرأي دون أن يؤثر ذلك علي رأيه للإشارة إلي عدم الاتساق وأنه قد تم الإفصاح السليم عنه في الإيضاحات المتممة للقوائم المالية. أما إذا لم يتم الإفصاح السليم عن أثر تلك التغييرات في المبادئ والسياسات المحاسبية فإن مراقب الحسابات سوف يتحفظ في تقريره بشأن عدم الاتساق وذلك بإضافة فقرة سابقة علي فقرة الرأي يوضح فيها أسباب التحفظ .
1/8- علي الرغم من اتفاق الإصدارات المهنية على ضرورة تحفظ مراقب الحسابات في حالة عدم الإفصاح السليم عن أثر التغييرات في المبادئ والسياسات المحاسبية إلا أن معيار المراجعة الدولي المقترح المعدل رقم (705) ( ISA NO. 705) يختلف عن تلك الإصدارات في أنه أشار إلى ضرورة تعديل تقرير مراقب الحسابات في حالة وجود تحريف جوهري في القوائم المالية ناتج عن عدم اتفاقه مع إدارة المنشأة بشأن الإفصاح عن أثر التغييرات المحاسبية أو بشأن طرق تطبيق التغييرات الإلزامية من خلال ثلاثة بدائل للتعديل هي (متحفظ ، معاكس , وممتنع عن إبداء الرأي). ويعتمد رأي مراقب الحسابات في هذه الحالة على تقييمه للأهمية النسبية للتغييرات في تلك السياسات وكذلك مدى شيوع تلك التغييرات في القوائم المالية ككل ، فإذا كانت تلك التغييرات جوهرية وشائعة ولم يتم الإفصاح السليم عنها فإن مراقب الحسابات يعدل رأيه بإضافة فقرة سابقة عن فقرة الرأي يوضح فيها أسباب تعديل رأيه . ومن ناحية أخرى إذا كانت التغييرات المحاسبية غير جوهرية أو قد تم الإفصاح السليم عنها يقوم مراقب الحسابات بإبداء رأي غير معدل (غير متحفظ) مع إضافة فقرة التركيز علي أمر ما كفقرة تالية لفقرة الرأي للإشارة إلي عدم الاتساق دون التأثير علي نوع الرأي الذي سيبديه مراقب الحسابات في تلك القوائم .
1/9- خلص الباحث من الدراسة النظرية إلي أن قرار منح الائتمان قرار مصحوب دائماً بالمخاطر سواء كانت خاصة بالعميل وعدم قدرته علي الوفاء بشروط واتفاقيات عقود الائتمان أو خاصة بالبيئة المحيطة بمنح الائتمان أو خاصة بالبنك واتخاذه قرارا خاطئا بشأن منح الائتمان ، ولذلك فإن اتخاذ قرار منح الائتمان يمر بعدة مراحل هي مرحلة التقدم بالطلب ، مرحلة إعداد الدراسة الائتمانية ، مرحلة الموافقة والتعاقد ، مرحلة الاستخدام والمتابعة ومرحلة السداد ، وتبدأ هذه المراحل بتحليل كافة المعلومات المحاسبية المتاحة عن العميل (التقارير والقوائم المالية) ، تقرير مراقب الحسابات بشأنها ، الإيضاحات المتممة للقوائم المالية ثم إجراء عمليات التحليل المحاسبي علي تلك المعلومات (النسب المحاسبية ، تحليل التعادل ، أساليب إحصائية ، وتحليل الانحراف) حتى يمكن اتخاذ القرار بقبول أو رفض منح العميل القرض وهذا ما أيدته نتائج الدراسة التطبيقية.
1/10– وفيما يتعلق بالدراسات السابقة في مجال أثر تعديل تقرير مراقب الحسابات بسبب عدم الاتساق في تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية علي قرار منح الائتمان ، خلص الباحث إلي أن معظم هذه الدراسات ركزت علي اختبار أهمية تقرير مراقب الحسابات بصفة عامة في اتخاذ قرار منح الائتمان واختبار أثر تعديل تقرير مراقب الحسابات بشأن مفهوم استمرار المنشأة في المستقبل علي قرار منح الائتمان ، وليس علي أثر تعديل تقرير مراقب الحسابات بسبب عدم الاتساق علي قرار منح الائتمان . كما ركزت بعض هذه الدراسات على اختبار أثر قيام المنشأة بعمل تغييرات في سياساتها المحاسبية علي قرار منح الائتمان مباشرة ولم تختبر أثر تعديل تقرير مراقب الحسابات بشأن تلك التغييرات علي قرار منح الائتمان بالقدر الكافي .
1/11– اتفقت الدراسات السابقة على أهمية المعلومات المحاسبية التي توصلها القوائم المالية للمنشأة التي ترغب في الحصول على قرض في اتخاذ قرار منح الائتمان ، كما يضيف تقرير مراقب الحسابات بشأن مراجعة القوائم المالية الثقة في مصداقية تلك المعلومات ، كما اتفقت بعض هذه الدراسات على أن تعديل تقرير مراقب الحسابات (إبداء رأي متحفظ) يؤثر سلباً على اتخاذ قرار منح الائتمان ، ومن ثم فإن تقرير مراقب الحسابات له محتوى معلوماتي يؤثر على سلوك و إدراك مانحي الائتمان بشأن تحديد ما إذا كانت القوائم المالية معدة وفقاً للمعايير المحاسبية وخالية من الغش والأخطاء الجوهرية .
1/12 - أن مزيد من الإفصاح عن بعض المعلومات الإضافية مثل وجود تغييرات في تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية يزيد من ثقة كل من مانحي الائتمان والمستثمرين في مصداقية المعلومات المحاسبية التي توصلها القوائم المالية ، ومن ثم تزيد فرص المنشأة في الحصول على تمويل في المستقبل سواء كان من خلال الحصول على قرض أو الاستثمار فيها.
1/13- وجاءت نتائج الدراسة التطبيقية مؤيدة لنتائج الدراسة النظرية حيث توصلت الدراسة التطبيقية إلى أن مانحي الائتمان يعتمدون بشكل كبير علي المعلومات المحاسبية عند اتخاذ قرار منح الائتمان ، بالإضافة إلى أهمية تقرير مراقب الحسابات المرفق بالقوائم المالية وما يضيفه من ثقة في مصداقية المعلومات المحاسبية التي توصلها هذه القوائم .
1/14- يستخدم مانحو الائتمان في البنوك المصرية نماذج ملائمة لاتخاذ قرار منح الائتمان من خلال تحليل كافة المعلومات المتاحة عن العميل بشأن تحديد مدى مقابلة القرض الذي يرغب في الحصول عليه لمتطلبات العائد والخطر بالنسبة للبنك ، تقييم كافة المخاطر المصاحبة لمنح القرض ، تقييم الأداء المالي الحالي والمتوقع لمنشأة العميل ، تقييم المركز المالي له ومدى قدرته علي سداد التزاماته المستقبلية والتي تتضمن قيمة القرض وفوائده ، وأخيراً يتم تقييم الضمانات التي يقدمها العميل في سبيل الحصول علي القرض .
1/15 – فيما يتعلق بأهمية تقرير مراقب الحسابات نتيجة مراجعة القوائم المالية لمنشأة العميل الذي يرغب في الحصول علي الائتمان توصل الباحث من الدراسة التطبيقية إلى أن تقرير مراقب الحسابات يضيف الثقة في المعلومات المحاسبية الواردة بالقوائم المالية وفي كونها معدة وفقا لمتطلبات المعايير المحاسبية المصرية والقواعد والقوانين ذات الصلة وأنها خالية من الغش والتلاعب والأخطاء الجوهرية ، وتتمشى تلك النتيجة مع الدراسة النظرية التي أوضحت أن تقرير مراقب الحسابات له محتوى معلوماتي من وجهة نظر مانحي الائتمان .
1/16 – كما توصلت الدراسة التطبيقية إلى أن عدم اتساق المنشاة التي ترغب في الحصول على قرض في تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية خلال الفترات الزمنية المختلفة يمكن أن يؤدي إلى رفض البنك منح الائتمان لهذه المنشأة ، خاصة في حالة عدم الإفصاح السليم عن أثر عدم الاتساق هذا على القوائم المالية ، و بالتالي يبدي مراقب الحسابات رأياً معدلاً في القوائم المالية لهذه المنشأة في هذه الحالة ، وهذا ما يؤيد أن تعديل تقرير مراقب الحسابات بسبب عدم الاتساق يؤثر سلباً على قرار قبول أو رفض منح الائتمان وتتمشى تلك النتائج مع ما انتهت إليه الدراسة النظرية ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة