اثر طريقه التعلم والتوجه الدافعي للفرد في تعلم سلوك حل المشكله عين شمس التربية

احمد السيد محمد علـم النفـس التربـوى دكتوراة 1999

 

 أثر طريقة التعلم والتوجه الدافعى للفرد فى تعلم سلوك حل المشكلة ""

 

هدف الدراسة :

           تهدف الدراسة إلى معرفة أثر طريقة التعلم ( التعلم التعاونى ""مقابل "" التعلم التنافسى ), والتوجه الدافعى للفرد (توجه نحو التعلم ""مقابل ""توجه نحو الدرجة) فى تعلم سلوك حل المشكلة 0

 

مشكلة الدراسة:

تم تحديد مشكلة الدراسة فى السؤال الرئيسى التالى :-

ما هو أثر طريقة التعلم ( تعاونى – تنافسى ) والتوجه الدافعى للفرد ( نحو التعلم – نحو الدرجة ) فى تعلم سلوك حل المشكلة ؟ وهل للتفاعل بينهما دور فى تعلم سلوك حل المشكلة ؟

بمعنى أخر :

هل تؤثر طريقة التعلم – سواء تعاونيا أو  تنافسيا ,والتوجه الدافعى للفرد – داخليا أو خارجيا–والتفاعل بينهما فى تعلم سلوك حل المشكلة ؟

 

حدود الدراسة :

تتحدد هذه الدراسة بإطارها النظرى ومتغيراتها ,وما تبناه الباحث من أطر نظرية فى كل منها , وتتحدد نتائجها بالمجال التجربيى المعملى الذى تجرى فيه , ولا تتجاوزه مباشرة إلى الميدان ,كما أنها تتحدد فى إطار عينتها والأدوات والمهام التى استخدمتها الدراسة ,وكذا الإجراءات التجريبية وما تضمنته من متغيرات , والظروف المعملية  التى أجريت فيها.

 

تحديد المصطلحات :

1- التعلم التعاونى Cooperative learning    : يشير التعلم التعاونى إلى طرق تعليمية محددة يعمل فيها التلاميذ فى جماعات صغيره ممتزجة القدرة Mixed Ability – أى عمل الطلاب معآ وفى مشاركة تامة لتعلم أهدافهم وزيادة الجهد للإنجاز 0

2- التعلم التنافس  Competitive Learning  : وهو التعلم القائم على موقف يتلقى فيه المفحوص –كفرد يعمل بفرده – تعليمات للأداء على تجربة حل المشكلة , وبذل أقصى جهد لديه للحصول على أعلى درجة بين زملائه 0

3- حل المشكلة Problem Solving  : هو العملية المطلوبة للوصول إلى الهدف المستطلع إليه منطلقين من مجموعة من الظروف المبدئية.

4- تعلم سلوك حل المشكلة : هو أداء الفرد عن طريق التعلم المتتابع لسلوك حل المشكلة واكتسابه لهذا السلوك نتيجة الممارسة الموجهة.

5 – التوجه نحو التعلم ""مقابل "" التوجه نحو الدرجة :  /  Learning

  Grade Orientation يصف التوجه نحو التعلم الاتجاه السائد لدى الطلاب الذين يفهمون الخبرات المدرسية باعتبارها فرصة لاكتساب المعرفة والحصول على التنوير الشخصى والتعليمى ، فالتعلم بالنسبة لهم هدف فى حد ذاته.

أما التوجه نحو الدرجة فيصف الاتجاه الذى يتبناه الطلاب الذين يهتمون بالحصول على الدرجات فى مقرر ما , ويعتبرونها فى حد ذاتها سببا لأدائهم ونشاطهم داخل قاعة الدراسة، بمعنى أن التعلم والإتقان لديهم هو وسيلة لتحقيق الدرجة فقط وليس غاية فى حد ذاته 0

 

فروض الدراسة:

فى الإطار الذى حددت فيه مشكلة الدراسة يتناول الباحث أثر طريقة التعلم (تعلم تعاونى ""مقابل"" تعلم تنافسى ) ، والتوجه الدافعى للفرد (توجه نحو التعلم "" مقابل "" توجه نحو الدرجة ) فى تعلم سلوك حل المشكلة 000 حيث كانت فروض الدراسة كالتالى :-

1-  يختلف مستوى تعلم سلوك حل المشكلة باختلاف طريقة التعلم (تعاونى / تنافسى ) .

2- يختلف مستوى تعلم سلوك حل المشكلة باختلاف التوجه الدافعى للفرد (توجه نحو التعلم / توجه الدرجة ) .

3- يختلف مستوى تعلم سلوك حل المشكلة باختلاف تفاعل طريقة التعلم  والتوجه الدافعى للفرد .

 

 

 

الطريقة والإجراءات :

أولا : منهج الدراسة :

تهدف الدراسة الحالية لمعرفة أثر متغيرين مستقلين هما :

1-    طريقة التعلم : وتتضمن نوعين من التعلم (تعاونى / تنافسى ) .

2-    التوجهات الدافعية للفرد : وتتضمن توجهين دافعيين هما (توجه نحو التعلم  توجه نحو الدرجة) ، ومعرفة تأثيرهما المفرد والجمعى على    المتغير التابع وهو تعلم سلوك حل المشكلة .

فكان لزاماً على الباحث استخدام المنهج التجريبى حيث أنه أفضل المناهج لمثل هذه الحالة وقام الباحث بالضبط التجريبى  لجميع العوامل الخاصة بالتجربة .

 

ثانياً : الإجراءات:

أ - العينة:

شملت العينة الكلية للدراسة 206 من طلاب الصف الأول الثانوى بمدرسة مبارك الثانوية للبنين بشبرا الخيمة , موزعين على ستة فصول ،  حيث بلغ متوسط أعمارهم  يوم   شهر    سنه وتم تصنيف الطلاب حسب 

                          6     4       15

درجه التوجه نحو التعلم للطالب ، وكلما قلت الدرجة كان هناك التوجه نحو الدرجة ، و من ثم بلغ عدد العينة النهائية 132 طالباً ، منها 66 طالباً موجهين نحو التعلم ، 66 طالباً موجهين نحو الدرجة ، وتم تقسيم مجموعات التجربة كما يلى :-

1-    المجوعة الأولى : تعاونية وموجهة نحو التعلم 0

2-    المجموعة الثانية : تعاونية وموجهة نحو الدرجة0

3-    المجموعة الثالثة : تنافسية وموجهة نحو التعلم0

4-    المجموعة الرابعة: تنافسية وموجهة نحو الدرجه0

ب- أدوات الدارسة :

1-    استبيان التوجهات الدافعية للفرد , وهو من إعداد تريزا رودل وآخرين ,1994 ويتكون من 25 فقرة , منها 12 فقرة تقيس التوجه نحو التعلم ، 5 فقرات تقيس التوجه نحو الدرجة  ,وهناك 8 فقرات فى الاستبيان للحشو فقط ولاتنتمى إلى أي من العاملين .

2-    استبيان التوجهات الدافعية للفرد ، من إعداد محمود أحمد عمر،       1993 ، ويتكون الاستبيان من 19 فقرة ، منها 11 فقرة تقيس      التوجه نحو التعلم ، 8 فقرات تقيس التوجه نحو الدرجة .

3- استبيان التعاون / التنافس، من إعداد محمد مصطفي الديب ،1987 .

4- المادة المستخدمة فى تعلم سلوك حل المشكلة :

 أ – عدد 12 مشكلة عامة : يسهل تطبيق مراحل تعلم سلوك حل         المشكلة عليها . وتم وضع مفاتيح للتصحيح ، وورقة للإجابة .

 ب- عدد 18 مشكلة متنوعة : حسابية ، هندسية ، جغرافية ، علمية ، دينية ، ثقافية ، وروع فى هذه المشكلات الجدة فى الموضوع ، وغير معروفة لدى الكثيرين ، وغير متداولة بصورة كبيـرة فى الصياغة والمـوضوع ، حتـى لا تكـون  هنـاك خبـرة سـابقـة للمفحوصيـن بهـا ، وذلـك حتى تتحقـق شـروط التعلــم الجيــد.

جـ – خطوات التطبيق :

1-تم تطبيق استبيان التوجهات الدافعية للفرد من إعداد تريزا

  رودل  وآخرين 1994 على العينة الكلية لاختيار عينة التجربة .

2-تم تقسيم عينة التجربة وعددها 132 طالبا كالتالى :

  أ – مجموعة الموجهين نحو التعلم وتعمل تعاونيا وعددها 33 طالبا

        قسمت إلى 11 جماعة فرعية كل منها تتكون من ثلاثة أفراد

        بالاختيار الحر المطلق  بعضهم لبعض .

ب- مجموعة الموجهين نحو الدرجة وتعمل تنافسيا وعددها 33 طالبا

     قسمت إلى 11 جماعة فرعية كل منها تتكون من ثلاثة أفراد

     بالاختيار الحر المطلق بعضهم لبعض .

جـ- مجموعة الموجهين نحو التعلم وتعمل تنافسيا وعددها 33 طالبا .

د- مجموعة الموجهين نحو الدرجة وتعمل تنافسيا وعددها 33 طالبا .

    ثم تسجيل أسماء المجموعات الأربع الرئيسية ، وأسماء الجماعات

    الفرعية الصغيرة .

3- بعد انتهاء إجراءات التوزيع وتسجيل الأسماء وقام الباحث بإلقاء محاضرة على العينة الكلية وعددها 132 طالبا ، تضمنت المحاضرة أهمية سلوك حل المشكلة ، أنواع المشكلات التى من الممكن أن تواجه الفرد ، مراحل سلوك حل المشكلة ، وتم عرض مشكلة الخصخصة على الطلاب . وتطبيق مراحل  سلوك حل المشكلة

( 4 مراحل ) عليها حتى تم التوصل لحلها .

4- فى اليوم التالى بدأ العمل مع المجموعات التعاونية ، حيث طلب

     الباحث إجابة خاصة لكل عضو من أعضاء الجماعات الفرعية

   ( 12 مشكلة ) ، بجانب الإجابة الجماعية  .

5- وفى اليوم التالى لانتهاء العمل مع المجموعات التعاونية بدأ العمل

    مع المجموعات التنافسية ( 12 مشكلة ) .

    واستغرق هذا الجزء من التجربة 4 ساعات للمجموعات التعاونية ،   

    4 ساعات للمجموعات التنافسية .

6- بعد الانتهاء من العمل مع المجموعات التنافسية وفى اليوم التالى ،

    قام الباحث بجمع أفراد العينة الكلية للتجربة وعددها 132 حيث قام

    الباحث بتطبيق الاختبار النهائى ( 18 مشكلة ) ، بحيـث تعمـل

    المجموعات التعاونية بطريقتها المتفق عليها مع الباحث ، وتعمل

    المجموعات التنافسية بطريقتها المتفق عليها مع الباحث ( حسب

    التعليمات ) ، وطلب الباحث تسجيل الإجابة بعد كل سؤال فى ورقة

    الإجابة ، وبعد انتهاء الزمن المحدد للتجربة ( 4 ساعات ) قام

    الباحث بجمع ورق الإجابة ( تم إعداد وتقديم ورق الأسئلة والإجابة

    "" نفس الورقة "" ) .

 

المعالجة الإحصائية :

1-    استخدم الباحث تحليل التباين ذا التصميم العاملى  2 ×  2 

    ( 2 طريقة تعلم "" تعاونى / تنافسى "" ، 2 توجه دافعى للفرد "" توجه

    نحو التعلم / توجه نحو الدرجة "" ) .

2- تحليل التباين متعدد المتغيرات.

 

تفسير النتائج :

       فى ضوء الإطار النظرى للدراسة والمنحنى الذى نحته الدراسة الحالية ، وكذا نتائج الدراسات السابقة ، وفى ضوء استخدام أدوات الدراسة الحالية وعينتها قام الباحث بتفسير النتائج التى توصلت إليها الدراسة .

 

بالنسبة للفرض الأول :

       أيدت نتائج الدراسة هذا الفرض حيث تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية كبيرة بين مجموعات التعلم التعاونى ومجموعات التعلم التنافس فى تعلم سلوك حل المشكلة ، حيث تفوقت المجموعات التعاونية فى مستوى تعلم سلوك حل المشكلة عن المجموعات التنافسية وعند مستوى دلالة 0.001  .

 

 

بالنسبة للفرض الثانى :

       أيدت نتائج الدراسة هذا الفرض حيث تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية كبيرة بين المجموعات الموجهة نحو التعلم والمجموعات الموجهة نحو الدرجة فى مستوى تعلم سلوك حل المشكلة ، حيث تفوقت المجموعات الموجهة نحو التعلم فى مستوى تعلم سلوك حل المشكلة على المجموعات الموجهة نحو الدرجة .

 

بالنسبة للفرض الثالث :

       لم يتحقق هذا الفرض بنتائج هذه الدراسة لعدم جود آثار للتفاعل بين كل من طريقة التعلم ( تعاونى / تنافسى ) ، والتواجه الدافعى للفرد

( توجه نحو التعلم / توجه نحو الدرجة ) ."

 


انشء في: أحد 25 نوفمبر 2012 16:09
Category:
مشاركة عبر