اتجاهات الشباب الجامعي نحو الزواج العرفي وعلاقتها ببعض المتغيرات النفسيه والاجتماعيه
عبير فكري احمد مرسي عين شمس التربية الصحة النفسية الماجستير 2003
يعتبر الزواج فى جوهره نظام اجتماعى يهدف إلى تحقيق رسالة إنسانية، وهى تكوين الأسرة التى تعتبر الوحدة الأساسية الأولى لبناء المجتمع ، وهو وسيلة لتحقيق رسالة الإنسان على الأرض وهى العمران ونشر الخير وعبادة الله عز وجل ، ولذلك فهو عقد مقدس بين رجل وامرأة يشهده المجتمع ويمضيه الشرع ، قال الله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لاياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21)
ولذلك فإنه نظراً لأهمية هذه العلاقة يجب أن تبنى على أساس الصحة بكل ابعادها الجسمية والاجتماعية والنفسية ، والإسلام فى حثه على الزواج لا يعتبره سبيلاً مشروعاً لتكوين الأسرة ، ولا وسيلة شريفة لإنجاب الأطفال ولا سبيل لغض الابصار وإشباع الغرائز فقط ولكن الإسلام يرى فى الزواج هدف مشروع لتكوين الأسرة والتى تعد سبيلاً لتحقيق أهداف أكبر تشمل على جوانب الحياة ، ولأثرها العميق فى كيان المجتمع ، وقد شهد مجتمعنا المعاصر ظواهر مبتدعة ، لم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام ،ونسبت زوراً إلى الدين وهو منها براء، ابتدعها البعض عن خبث ودهاء قصداً إلى ضياع شباب الأمة الذين هم عضدها القوى ، وعقلها المفكر أو استجابة للهوى والشهرة وجهلاً بأحكام الدين . ومن بين تلك الظواهر علائق غير مشروعة نشأت بين المرأة والرجل وإتخذت صفة الدوام والاستمرار واضفى عليها تجاوزاً لفظ الزواج سواء زواج المتعة أو الزواج المؤقت أو الزواج العرفى .
هـدف الدراسة :
تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على :
1) اتجاهات الشباب نحو الزواج العرفى .
2) اتجاهات القبول أو الرفض نحو الزواج العرفى وعلاقتها ببعض المتغيرات الاجتماعية والنفسية لدى أفراد العينة من الشباب الجامعى.
أهمية الدراسـة :
تنقسم الأهمية إلى جانبين :
(أ) جانب نظرى يتمثل فى :
- ندرة الدراسات العربية فى هذا الموضوع – فى حدود علم الباحثة.
- معرفة إتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى.
- الكشف عن العلاقة بين هذه الظاهرة وبعض المتغيرات النفسية والاجتماعية لدى افراد العينة .
(ب) جانب تطبيقى يتمثل فى :
- إعداد مقياس اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى.
- توظيف ما تنتهى إليه هذه الدراسة فى برامج توعية للشباب لتبصيرهم بالأخطار والمسئوليات المترتبة على الزواج العرفى نظراً لعدم إقامته على أسس شرعية سليمة تضمن الحقوق للزوجة والأبناء .
- تقديم برامج للآباء والأمهات لتلافى الأسباب التى تدفع بالشباب نحو الظاهرة والتى تكشف عنها الدراسة.
- توفير بعض المعلومات للمسئولين والعاملين فى مجال رعاية الشباب لتقديم الخدمات للشباب مستقبلاً بحيث لا يشعرون أن الزواج الشرعى عملية مستحيلة .
عينة الدراسة :
تكونت عينة الدراسة فى صورتها النهائية من مجموعة كلية قوامها (200) طالب وطالبة من طلاب الجامعة منهم (120) اناث ، (80) ذكور.
فروض الدراسة:
1 - توجد علاقة إرتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات أفراد العينة (ذكوراً ، وإناثاً) على مقياس الاتجاهات نحو الزواج العرفى بين درجاتهم على مقياس المتغيرات النفسية .
2 - توجد علاقة إرتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات أفراد العينة (ذكوراً ، وإناثاً) على مقياس الاتجاهات نحو الزواج العرفى وبين درجاتهم على مقياس المتغيرات الاجتماعية.
3 - توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات افراد العينة (ذكوراً ، وأناثاً) على مقياس الاتجاهات نحو الزواج العرفى وبين درجاتهم على مقياس الوعى الدينى .
4 - توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الذكور ، وبين متوسطات درجات الاناث على مقياس الاتجاهات نحو الزواج العرفى.
أدوات الدراسة :
استخدمت الباحثة فى الدراسة الحالية مجموعة الأدوات التالية:
(إعداد الباحثة) 1) مقياس الإتجاهات نحو الزواج العرفى
(إعداد عبد العزيز الشخص) (1995) 2) مقياس المستوى الاجتماعى الاقتصادى
(إعداد صلاح الدين محمد أبو ناهية) (1989) 3) إستخبار أيزنك للشخصية
(إعداد عبد الرقيب البحيرى ،عادل الدمرداش). (1988) 4) مقياس الوعى الدينى
الأساليب الإحصائية :
استخدمت الباحثة فى الدراسة الحالية مجموعة من الأساليب الإحصائية يمكن تناولها على النحو التالى :
1- اسلوب معامل الارتباط بيرسون .
2- اختبار ت “ t-test” لقياس الفروق بين المتوسطات الحسابية.
نتائج الدراسة :
1 - وجود علاقة ارتباطية دالة احصائياً بين اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى وبين بعد (الانبساط – الانطواء) كأحد أبعاد المقياس النفسى .
2 - وجود علاقة ارتباطية دالة احصائياً بين اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى وبين بعد (العصابية) كأحد أبعاد المقياس النفسى .
3 - وجود علاقة إرتباطية دالة احصائياً بين اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى وبين بعد (الذهانية) كأحد أبعاد المقياس النفسى .
4 - عدم وجود علاقة إرتباطية دالة احصائياً بين اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى وبين بعد (الكذب الاجتماعى) كأحد أبعاد المقياس النفسى .
5 - وجود علاقة إرتباطية دالة احصائياً بين اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى وبين ( مستوى تعليم الأب) كأحد أبعاد المقياس الاجتماعى .
6 - عدم وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائياً بين اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى والأبعاد الأخرى للمقياس الاجتماعى (مستوى تعليم الأم ، ووظيفة الأب ، ووظيفة الأم ، مستوى دخل الأسرة).
7 - وجود علاقة ارتباطية دالة احصائياً بين اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى وبين الوعى الدينى الظاهرى لديهم .
8 - وجود علاقة ارتباطية عكسية دالة احصائياً بين اتجاهات الشباب الجامعى نحو الزواج العرفى وبين الوعى الدينى الجوهرى لديهم.
9 - وجود فروق دالة احصائياً بين الذكور والأناث من الشباب الجامعى فى اتجاهاتهم نحو الزواج العرفى ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة