جرائم الاحداث وطرق معالجتها فى الفقه الاسلامى
مجدى عبد الكريم احمد المكى الاسكندرية الحقوق الشريعة الاسلامية ماجستير 2008
لاريب أن مشكلة اجرام الأحداث أو ظاهرة انحرافهم و تعرضهم للانحراف من أدق المشاكل التى يعرفها المجتمع ويتعرض لها وهى لا تقتصر على مجتمع بعينه من حيث تقدمه أو تخلفه أو من جهة غناه أو فقره بل هى ظاهرة تكاد تكون مشكلة جميع المجتمعات فى الوقت الراهن و التى تعتبر الصداع المزمن الذى يصيب رأس أى مجتمع تفشت فيه هذه الظاهرة فضلا عن حساسية هذا النوع من الجرائم التى يقوم بارتكابها فئة الجتمع ألا وهم صغار السن.
من أجل هذا استوجبت طريقة بحث ودراسة هذه النوعية من الجرائم لتلك الفئة من الفاعلين الأحداث حساسية شديدة أدت الى أن تكون سمات معالجتها ذات صبغة اجتماعية مع اقترانها بسياسة وقائية مع الابتعاد بقدر الامكان عن الأساليب العقابية التى تطبق على المجرمين الكبار نظرا لاختلاف ظروف ونفسية وتكوين كل منهم.
مع الأخذ فى الاعتبار أن المجرم الحدث اليوم هو المجرم البالغ غدا وان لم يعلج على الوجه الصحيح فسوف يصبح من الصعوبة امكان علاجه حينما يكبر وذلك لتأصل الاجرام فى نفسه.
فالبيءة الاجتماعية التى ينشأ فيها الحدث تؤثر تأثير هائلا فى مدى تكيفه وتوافقه مع نفسه ومع المجتمع الذى يعيش فيه فاذا ساعدت هذه البيئة على اشباع حاجات الطفل البيولوجية والنفسية والاجتماعية ظهر أثر ذلك واضحا فى سلوكه أما اذا تعددت موافق الحرمان وزارت حدتها فان شخصية الحدث ستعانى من الاضطراب والصراع وسوف يؤدى ذلك بالضرورة الى عدم تكيفه مع نفسه ومع مجتمعه وبالتالى افرازه لأنماط من السلوك الذى يتسم بالانحراف عن أنماط السلوك التى يقرها المجتمع الأمر الذى يقوده بلاشك فى نهاية الأمر الى الجريمة ومن ثم الى محاكم الأحداث ليطبق عليه قانون الأحداث والذى أعد ليناسب هذه الفئة الخاصة من المجتمع."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة