تأثير النيوكليوتيدات على الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة للجرذ الأبيض بعد غذاء خالي البروتينات

نهي عبد الحكم مخلوف عين شمــس الطب الهس ولوجيا دكتوراه 2001

ملخص الدراسة:

أجريت هذه الدراسة لبحث التغيرات الفسيولوجية والهس وكيميائية والتركيبية الدقيقة الناتجة من إضافة مزيج النيوكليوتيدات إلى الغذاء على وقاية وعلاج الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة بعد الحرمان من البروتينات.

وقد استخدم فى هذه الدراسة 56 من ذكور الجرذان البيضاء من فصيلة سبراج – دوالى وقسمت الجرذان الى اربع مجموعات رئيسية:

-    المجموعة الضابطة والتى تكزنت من 16 فأر تم اعطاؤها غذاء مصنع متوازن (16% كازين) طوال فترة التجربة وتم قتل فاران مع كل مجموعة فرعية.

-    وتكونت مجموعة الدراسة من 10 فئران تم اعطاؤهم غذاء خالى من البروتينات ثم قسموا الى مجموعتين فرعيتين: (مجموعة فرعية أ) اعطيت الغداء لمدة اسبوعين، و(مجموعة فرعية ب) اعطيت الغداء لمدة اربعة اسابيع.

-    وتكونت مجموعة الاستشفاء من 20 فار تم اعطاؤهم غذاء مصنع خالى من البروتينات لمدة 4 اسابيع ثم تم تقسيمهم الى مجموعتين رئيسيتين: اللمجموعة الفرعية (أ) والتى تركت لتشفى باستعمال غذاء متوازن لمدة اسبوعين واربعة اسابيع (أ1، أ2) على التوالى، المجموعة الفرعية (ب) والتى تركت للاستشفاء باستعمال غذاء متوازن مضافا اليه مزيج النيوكليوتيدات بتركيز 50 مجم لكل 100جم من الغذاء لمدة 2 او 4 اسابيع (ب1، ب2) على التوالى.

-    اما المجموعة الرابعة فكانت مجموعة الوقاية والتى تكونت من 10 فئران تم اعطاؤهم غذاء خالى من البروتينات مضافا اليه خليط النيوكليوتيدات بتركيز 50 مجم لكل 100جم من الغذاء لمدة اسبوعين أو 4 اسابيع (المجموعتين أ،ب) على التوالى.

وقد اوضحت الدراسة ان الغشاء المخاطى للمعى الصائم قد اظهر قصر الخملات بدرجات متفاوته بدا يظهر بعد اسوعين من اعطاء الغذاء خالى البروتينات وبلغ مداه بعد 4 اسابيع، مع ظهور تشوهات فى شكل الخملات فى قليل من العينات. اما مغاور ليبركن فقد قلت فى العمق ايضا بعد اسبوعين ولكنها لم تتاثر اكثر بعد مرور 4 اسابيع من تعاطى الغذاء الخالى من البروتينات مع انخفاض فى نسبة الخملات / المغاور.

اما الخلايا العمودية الماصة فقد اظهرت فجوات وقل طولها مع عدم انتظام انويتها، وظهرت بعض التقرحات فى قليل من العينات. كما لوحظ ايضا وجود ارتشاح خلوى واحتقان فى الاوعية الدموية. وقد قلت صباغة الحافة الفرشية للخلايا العمودية بحمض البيريوديك شيف، مع قله صباغة الطبقة القاعدية ايضا. وزاد عدد الخلايا الكاسيية القرمزية (المتعادلة) بعد الصباغة بحمض البيريوديك شيف والالشيان الازرق سويا. اما دراسة الانزيمات فقد اظهرت نقص نشاط الانزيمات التالية السكسينيك ديهيدروجينيز والفوسفاتيز القاعدى والحمضى بعد اسبوعين من الحرمان من البروتينات. كما اظهر السودان الاسود زيادة الدهون داخل الخلايا العمودية. اما الدراسة الهستوكيميائية المناعية فقد اظهرت تقطع الطبقة القاعدية للخلايا الطلائية لكل من الخملات والمغاور. كما لوحظ ايضا بالميكروسكوب الالكترونى قلة عدد وقصر الخميلات، مع كبر حجم وتحوصل المتيوكوندريا (الحبيبات الخيطية). وقلت ايضا الريبوزومات والشبكة الاندوبلازمية الخشنة مع ظهور بعض الانتفاخات فى مسارها.

وقد اظهرت مجموعة الاستشفاء الفرعية التى اخذت الغذاء المتوازن تحسنا تدريجيا فى الشكل الكلى للخملات والمغاور مما يشير الى قرب استعادة شكل المجموعة الضابطة بعد 4 اسابيع، مع اختفاء التجاويف التى ظهرت فى الخلايا اما الحافة الفرشية للخلايا العمودية والطبقة القاعدية فقد ظهرا بالشكل الطبيعى مع رجوع توزيع الخلايا الكاسية لصورة المجموعة الضابطة بعد هذه المدة.

وقد اظهر انزيم السكسينيك ديهيدروجينيز زيادة تدريجية حتى وصل لنسبة المجموعة الضابطة بعد 4 اسابيع، اما نشاط انزيمات الفوسفاتيز الحمضى والقاعدى فقد عادا للمستوى الطبيعى بعد اسبوعين فقط من الاستشفاء وقد اظهرت صبغة السودان الاسود اسمرار زيادة الدهون داخل الخلايا بعد اسبوعين من الاستشفاء مع عودتها لشكل المجموعة الضابطة بعد 4 اسابيع.

اما مجموعة الاستشفاء التى زودت بمزيج النيوكليوتيدات فقد اظهرت تحسنا ملحوظا، وقد عادت كل من الخملات والمغاور لطولهما الطبيعى بعد اسبوعين فقط من الاستشفاء، اما بعد 4 اسابيع فقد طالت الخملات عن المجموعة الضابطة مع زيادة نسبة الخملات/المغاور.

كما ظهرت الخلايا العمودية بشكل طبيعى وظهرت انوية والسيتوبلازم طبيعيين وبرزت الحافة الفرشية للخلايا العمودية والطبقة القاعدية مع زيادة الخلايا الكاسية الزرقاء (الحمضية) بعد اسبوعين من الاستشفاء بالنيوكليوتيدات. اما نشاط الانزيمات سكسينيك ديهيدوجينيز والفوسفاتيز القاعدى والحمضى فقد عادوا لمستوى المجموعة الضابطة بعد نفس المدة. مع رجوع الشكل العادى للدهون داخل الخلايا كما ظهر بالسودان الاسود. واظهرت الدراسة الهستوكيميائية المناعية الطبقة القاعدية للخلايا الطلائية للخملات والمغاور بصورة متصلة بعد 4 اسابيع من اعطاء النيوكليوتيدات. اما الفحص بالميكروسكوب الالكترونى فقد اظهر الخميلات بالطول المعتاد ومتوازية ومغطاه بالكمامه السكرية مع استعادة اغلب العضيات لشكلها الطبيعى.

امامجموعة الوقاية فقد كان تركيبها شبيه بالطببيعى، وبالرغم من قصر الخملات بعد اسبوعين وزاد هذا القصر بعد 4 اسابيع، لكنه لم يبلغ نفس القصر الذى لوحظ فى مجموعة الغذاء خالى البروتينات . كما ظهرت المغاور بالطول الطبيعى بعد 2 و 4 اسابيع . اما الحافة الفرشية للخلايا العمودية والطبقة القاعدية فقد ظهرتا بالسمك الطبيعى مع سيادة الخلايا الكاسبة الحمضية . كما ظهرت الانزيمات كلها شبيهه بالمجموعة الضابطة فيما عدا الفوسفاتيز الحمضى والذى قل بنسبة ضئيلة فقط بعد 4 اسابيع، وظهرت الدهون داخل الخلايا شبيهه بالمجموعة الضابطة. وقد اظهرت الدراسة الهستوكيميائية المناعة للامينين الطبقة القاعدية لخلايا الخملات بصورة متصلة مع تقطعات خفيفه فى الطبقة القاعدية لخلايا المغاور. كما اظهر الفحص بالميكروسكوب الالكترونى العضيات بشكل طبيعى.

 

واخيرا يمكننا ان نقرر ان الغذاء خالى البروتينات له تاثير ضار على الغشاء المخاطى لمعى الصائم ولكنه مرتجع بعد 4 اسابيع من استعمال الغذاء المتوازن (16% كازين) وبعد اسبوعين فقط من استعمال الغذاء المتوازن مضافا اليه النيوكليوتيدات. ومن ثم فان النيوكليوتيدات تلعب دورا هاما فى استشفاء والحفاظ على الغشاء المخاطى للامعاء من تاثير الغذاء الخالى من البروتينات فى الجرذان البالغة.


انشء في: سبت 5 أغسطس 2017 15:06
Category:
مشاركة عبر