تقييم السائل الأمنيوسي بالموجات فوق الصوتية لتوقع المضار الناجمة عن الحمل طويل المدة

عبد المنعم فاروق يونس كحلة عين شمس طب وأمراض النساء الماجستير 2005

ملخص الدراسة:

يصحب الحمل طويل المدة بزيادة خطر وفاة الجنين قبل وأثناء وبعد الولادة كذلك زيادة خطر اعتلال صحة حديث الولادة. ان عدم كفاءة المشيمة تعد السبب فى ولادة وليد معتل والتى تكون مصحوبة بالحمل الممتد والذى يكون معه قلة فى كمية السائل الأمنيوسى.

ان العلاقة بين قلة كمية السائل الأمنيوسى وتدهور وظائف المشيمة يجعل تحديد كمية السائل الأمنيوسى بالموجات فوق الصوتية اختبارا مهما لمعرفة هذه الحالات وتوقع المضار الناجمة عن ذلك. كما ان تحديد كمية السائل الأمنيوسى بالموجات فوق الصوتية أصبح يستخدم على نطاق واسع فى الممارسة الأكلينيكية كوسيلة من وسائل المسح الأحصائى لمعرفة حالة الجنين.

 يعتبر دليل السائل الأمنيوسى الأقل من 5 سم غير طبيعى وأيضا فان أعمق جيب للسائل الأمنيوسى أقل من 2 سم يعتبر كذلك غير طبيعى.

ان قلة السائل الأمنيوسى عن الطبيعى يمكن أن تحدث فى أى وقت أثناء الحمل ولكن ذلك يكون جليا وبصورة أكبر فى الأشهر الثلاث الأخيرة من الحمل فنحو 12 فى المائة من النساء اللاتى يستمر حملهن أسبوعين بعد ميعاد الولادة المتوقع (42 أسبوع حمل) يصبح لديهن قلة فى السائل الأمنيوسى لان كمية السائل الأمنيوسى تقل بمقدار النصف تقريبا عند 42 أسبوع حمل.

كما ان قلة السائل الأمنيوسى يمكن ان تزيد خطر مشاكل الولادة مثل خطر حوادث الحبل السرى التى قد تحرم الجنين من الاكسجين وتؤدى إلى وفاته داخل الرحم وتصبح السيدات التى عندهن قلة فى السائل الامنيوسى اكثر تعرضا للولادة القيصرية عن غيرهن.

و لقد استطاعت الموجات فوق الصوتية عالية النقاء أن تحسن بشكل كبير الحكم على حالة الجنين كما انه لا توجد وسيلة تشخيصية أخرى لاكتشاف التشوهات الخلقية للجنين لها نفس درجة الدقة والامان وليس لها اى تاثير ضار على صحة الام او الجنين. ويعتبر التصوير بالموجات فوق الصوتية للجنين واحدا من اهم الإستراتيجيات الاساسية لمتابعة وزن الجنين ومعرفة مدى اعاقة نمو الجنين بين الحالات التى تخطت ميعاد الولادة.

___________________________________________________________________

-1-

ان انسب وسيلة لعلاج حالات الحمل طويل المدة لا يمكن تحديدها بعد ومع ان هذة الحالات تعد اكثر تعرضا لمخاطر انجاب طفل غير سليم ولذلك فهؤلاء المرضى يجب ان يخضعن لبعض الفحوص لمعرفة حالة الاجنة. وتركز برامج العلاج التوقعى على تحديد ما اذا كان الجنين يعانى نقص كمية الاكسجين بالدم لعدم كفاءة المشيمة ولذلك فان قياس معدل دقات قلب الجنين والصورة الحيوية الطبيعية وكذلك تحديد كمية السائل الامنيوسى بالموجات فوق الصوتية تستخدم لهذا الغرض ويجب ان تتم الولادة عند ظهور اى علامات اجهاد على الام او الجنين.

تهدف هذة الدراسة إلى تحديد ما اذا كان تصوير الحالات التى تخطت ميعاد ولادتها عند 40 اسبوع او اكثر مرة واحدة بالموجات فوق الصوتية لتحديد اعمق جيب سائل امنيوسى اقل من 2 سم ودليل السائل الامنيوسى اقل من 5 سم مفيد إكلينيكيا لتوقع المضار الناجمة عن هذا الحمل على المولود.

اشتملت هذة الدراسة على 100 حالة لنساء عند او بعد 40 أسبوع حمل ويحملن جنين واحد حى قادم بالرأس ويكون كيس السائل الامنيوسى سليم وتم تصويرهن جميعا بالموجات فوق الصوتية لتحديد دليل السائل الامنيوسى واعمق جيب سائل امنيوسى بواسطة اخصائى موجات فوق صوتية له خبرة كافية وبعد ذلك يتم تقييم تفاصيل الولادة (بدايتها – طريقة الولادة – احداث ما بعد الولادة) كذلك تقييم التفاصيل الخاصة بالمولود بما فيها المقاييس الاولية مثل الوفاة قبل الولادة او بعدها او استنشاق فضلات الجنين او الاختناق اثناء الولادة او المقاييس الثانوية مثل عمل قيصرية طارئة لاجهاد الجنين اثناء الولادة او اصطباغ السائل الامنيوسى بفضلات الجنين او مقياس ابجار اقل من 7 عند 5 دقائق او قلة نسبة السكر فى دم المولود او تشنجات حديث الولادة أو دخوله إلى وحدة الرعاية المركزة لحديثى الولادة ومدة بقاؤه فيها , كل ذلك كان محل اعتبار.

و لقد وجد أن حالات الحمل طويل المدة المصحوبة بنقص كمية السائل الامنيوسى تكون معرضة لمخاطر متزايدة لاعتلال الجنين قبل وبعد وأثناء الولادة وعلى الرغم من أن هناك علاقة طردية بين هذه الحالات وانجاب اجنه غير سليمة الا أن حساسية دليل السائل الأمنيوسى أقل من 5 سم لتوقع حدوث ضرر شديد كان لسوء الحظ غير دقيق. كذلك فان الضرر الواقع على الجنين لم يكن قليل بصورة كبيرة عند قياسات أكبر لكمية السائل الامنيوسى.

كما أن الدراسة اتفقت بشكل كبير مع ما هو موجود من نتائج لمعظم الدراسات السابقة التى اعتبرت أن قلة السائل الامنيوسى والتى يكون فيها دليل السائل

-2-

الامنيوسى اقل من 5 سم أو أعمق جيب للسائل الامنيوسى أقل من 2 سم تكون هناك علاقة طردية وثيقة وحالات اختناق الجنين أثناء الولادة والولادة القيصرية نتيجة اجهاد الجنين وحمضية الدم فى الحبل السرى بأقل من 7 بصورة أكبر من هؤلاء الأجنة الذين كان دليل السائل الأمنيوسى لهم أكبر من 5 سم أو أعمق جيب للسائل الامنيوسى أكبر من 2 سم.

توضح هذه الدراسة أن قلة السائل الامنيوسى والمحدد بدليل السائل الامنيوسى أو أعمق جيب للسائل الامنيوسى يكون مصحوب باعتلال حديث الولادة والمحاولات الاكلينيكية ضرورية للحكم على كفاءة العلاج الاكلينيكى عندما يتم تحديد قلة السائل الامنيوسى. ان الاختبارات الأخرى للحكم على الجنين ضرورية لمعرفة الأجنة الأكثر تعرضا للمخاطر فى حالة وجود دليل للسائل الامنيوسى أو أعمق جيب للسائل الامنيوسى طبيعيان ولا نستطيع أن نجزم بأفضلية أى من هذه الاختبارات ولكنها تكمل بعضها البعض.

لقد وجد أن عمل أشعه فوق صوتية بصورة روتينية مبكرا أثناء الحمل يقلل معدل حدوث حالات الحمل طويل المدة.

كما أن عمل تحفيز للولادة بصورة روتينية بعد الأسبوع 41 من الحمل يقلل معدل حدوث وفيات قبل وأثناء وبعد الولادة كما ان هذا التحفيز لا يؤثر على معدل الولادة القيصرية.


انشء في: خميس 27 يوليو 2017 07:21
Category:
مشاركة عبر