النكرات الدالة على الأشخاص في اللغتين الألمانية والعربية دراسة مقابلة

أميرة محمود أحمد عبد القادر, ,عين شمس ,التربية ,اللغة الألمانية, ماجستير 2009

يتناول البحث النكرات الدالة على الأشخاص فى اللغة الألمانية ومنها على سبيل المثال

"man, jedermann, Jemand, niemand  …." وكذلك فى اللغة العربية مثل "المرء, أحد, فلان/ فلانة, شخص....".

ويتم تناول هذه النكرات الدالة على الأشخاص فى اللغة الألمانية ضمن ما يسمى بضمائر النكرة التى تمثل قسم من أقسام الضمائر, والضمائر كقسم من أقسام الكلم فى اللغة الألمانية لا يخلو من مشكلات خاصة بتسميته و تصنيفه سوف يتعرض لها البحث. أما فى اللغة العربية فتصنيف النكرات الدالة على الأشخاص يختلف عن تصنيف مثيلتها فى اللغة الألمانية ففى كلاسيكيات النحو العربى تعتبر أسماء ليس لها تصنيف محدد وعند بعض المستشرقين يتم معالجتها تحت مسمى "النكرات".

ودراسة النكرات الدالة على الأشخاص فى اللغتين الألمانية و العربية اقتصرت فى أغلبها على التحليل الصرفي لهذه الكلمات و محاولات لتحليل معناها واستخدامها و ذلك فى كتب القواعد و المعاجم وكذلك فى بعض الأبحاث. ولذلك يهدف هذا البحث الى محاولة المساهمة في دراسة متعمقة لوظيفة النكرات الدالة على الأشخاص في إطار اللغة كشكل من أشكال التواصل الاجتماعي حيث يقوم بدراسة الدور الذي تقوم به هذه العناصر اللغوية في التفاعل اللغوي وتعتبر النظرية البراجماتية الأكثر ملاءمة لهذا البحث حيث أن محورها هو دراسة وظيفة العناصر اللغوية في التفاعل اللغوى بين المتحدث والمستمع أو بين الكاتب والقارىء حيث تهتم بدراسة جانب المعرفة لدى المستمع/القارىء das Hörer-/Leser- Wissen والعمليات العقلية المصاحبة لاستقبال العناصر اللغوية لدى المستمع/القارىء.

ويتم تطبيق التحليل البراجماتى الوظيفى على كلمة man فى اللغة الالمانية وعلى كلمتى (المرء, أحد) فى اللغة العربية. وقد تم اختيار هذه النكرات لتمثل النكرات الدالة على الاشخاص فى اللغتين الالمانية والعربية نظرا لشيوع استخدامها وسيتم تحليل هذه النكرات من خلال مادة الدراسة المختارة من بعض الاعما ل الادبية Das Korpus.

أهداف البحث:

تتمثل أهداف البحث فيما يلي:

1- تناول تصنيفات الضمائر والنكرات فى اللغتين الالمانية والعربية بشكل

ناقد.

2- معالجة الدراسات السابقة للنكرات الدالة على الاشخاصman فى اللغة

الالمانية و)المرء , أحد( فى اللغة العربية واستخلاص نتائج هامة لمنهج البحث .

3- تطبيق المنهج البرامجاتى الوظيفى فى تحليل النكرات man فى اللغة

الالمانية و)المرء, أحد( فى اللغة العربية لمحاولة تحديد وظائفهم فى عملية التفاعل اللغوى .

4- من خلال المقابلة نسعي إلى تحديد أوجه الاتفاق والاختلاف بين النكرات

الدالة على الأشخاص في كل من اللغتين الألمانية والعربية.

 

ومن ناحية البناء ينقسم البحث إلى مقدمة وستة فصول:-

المقدمة:

فى المقدمة يتم تحديد موضوع البحث وأهدافه ومنهجه ويتم عرض محتويات فصول الرسالة والتعريف بالنصوص محل الدراسة.

 

الفصل الاول:

فى الفصل الاول يتم تناول الاطار النظرى للبحث متمثلا فى النظرية البراجماتية الوظيفية بأهم مفاهيمها مع التركيز على المفاهيم الهامة بالنسبة للجانب التحليلى فى هذا البحث فيتم تناول مفهوم التفاعل اللغوىsprachliches Handeln مع التركيز على التفرقة بين التفاعل اللغوى فى موقف مباشر والذى يتم بين المتحدث والمستمع من خلال الحوار Diskurs والتفاعل اللغوى فى موقف غير مباشر zerdehnte Sprechsituation والذى يتم بين الكاتب والقارىء من خلال النص المكتوب Text وتمثل هذه التفرقة أهمية للبحث حيث أن مادة الدراسة تتكون من نصوص أدبية ولهذا فالتفاعل اللغوى بين الكاتب والقارىء له أولوية فى هذا البحث ولكن سيتم مراعاة التفاعل اللغوى المباشر بين المتحدث والمستمع من خلال تحليل بعض الحوارات داخل الأعمال الأدبية.

يتم كذلك عرض المجالات الخمس التى تقسم اليها اللغة وهى: مجال التسمية Symbolfeld , مجال الاشارة Zeigfeld ,مجال التوجيه Lenkfeld , المجال التعبيرى Malfeld ومجال الترابط المعرفى فى اللغة Operationsfeld .

كما يتم تناول ظاهرة انتقال بعض العناصر اللغوية من مجال إلى آخر Feldtransposition.

 

الفصل الثانى :

يتناول الفصل الثانى الظاهرة اللغوية موضوع البحث حيث يتم تناول النكرات الدالة على الأشخاص فى اللغة الألمانية ضمن الضمائر حيث يتم مناقشة مصطلح (الضمائر) واستخدامها وتصنيفاتها وكذلك يتم تناول ضمائر النكرة من حيث استخدامها وتصنيفاتها.

ثم يتم تناول النكرات الدالة على الأشخاص فى اللغة العربية فى اطار مفاهيم التعريف والتنكير من ناحية والابهام من ناحية أخرى ثم يتم تناولها عند المستشرق.Reckendorf

 

الفصل الثا لث:

فى الفصل الثا لث يتم تناول ضمير النكرة man فى اللغة الألمانية حيث يتم تتبعه تاريخيا etymologisch وتوصيفه صرفيا وبنائيا morpho-syntaktisch ومعالجته دلاليا semantisch من خلال عرض الأبحاث السابقة والتى تناولت كلمةman دلاليا فهناك أبحاث تحدثت عن التعددية الدلالية Polysemantik لهذه الكلمة وهناك أبحاث قصرت وظيفتها على ابراز الحدث مع توضيح وجود فاعل (انسان) وراء الحدث.

ثم يتبع ذلك محاولة لتحليلman وفقا للنظرية البراجماتية الوظيفية حيث يتم الاعتماد على بعض التحليلات السابقة فى هذا الاطار والتى يتضح منها أن كلمةman قد مرت بمرحلة انتقال Feldtransposition من مجال التسمية Symbolfeld الى مجال الترابط المعرفى Oprrationsfeld حيث تستخدم فى موقعها الثابت كفاعل فى بناء تعميمات قد تسرى على الجميع . وبالاضافة الى ذلك فان man تتمتع بقدر من الحياد بين أدوات الاشارة وأدوات الربط Neutralisation zwischen Deixis und Phorikوبهذا يمكن أن يتم توظيف man كآداة اشارة تشير الى المتحدث أو المخاطب أو كآداة ربط تعود على شخص تم ذكره سابقا، وهذا التوظيف يرتبط بالسياق اللغوى الذى تتواجد فيه man وبالهدف الذى يرجى تحقيقه من هذا الاستخدام . ويتم شرح هذه الوظائف من خلال أمثلة من مادة الدراسة على مستويين وهما مستوى المتحدث / المستمع ومستوى الكاتب / القارىء.

 

الفصل الرابع

يشمل هذا الفصل معالجة النكرتين (المرء، أحد) فى اللغة العربية بنفس المنهجية المتبعة فى الفصل الثالث حيث يتم تتبع أصل المعنى والتوصيف الصرفى البنائى والتحليل الدلالى حيث يتضح وجود محاولة لتحديد حالات استخدام (المرء، أحد) اما للتعبير عن عمومية الفاعل بحيث يكون الانسان بشكل عام أو للتعبير عن فاعل موجود فى السياق مثل المتكلم / المخاطب أو أى فاعل آخر . ويلى ذلك محاولة لتحليل النكرتين (المرء، أحد) وفقا للنظرية البراجماتية الوظيفبة. وحيث أن هاتين الكلمتين تعدان أسماء فى اللغة العربية فيتم ادراجهما فى مجال التسمية Symbolfeld. ونظرا لعمومية المعنى فانهما قد تستخدمان مثل man فى الألمانية فى بناء تعميمات مثل الأقوال المأثورة . ثم يتطرق البحث لأمكانية أستخدام (المرء، أحد) كآداتى اشارة أو ربط deiktisch oder phorischوفقا لمعيار الحياد الذى تتمتع به هاتان الكلمتان تماما مثل man فى اللغة الألمانية ويتم الاستشهاد على هذه الاستخدامات بأمثلة من مادة الدراسة Korpus.

 

الفصل الخامس:

هذا الفصل يعرض من ناحية المقابلة بين اللغتين الألمانية والعربية فيما يتعلق بموضوع البحث كما أنه يعد من ناحية أخرى تجميع لنتائج البحث . ويتم ذلك على مستويين:

المستوى الأول: النكرات الدالة على الأشخاص كظاهرة لغوية فى الألمانية

والعربية.

المستوى الثانى: المقابلة بين man فى اللغة الألمانية و(المرء، أحد) فى اللغة

العربية من النواحى التالية:

 

- من الناحية الصرفية والبنائيةmorpho-syntaktisch :

القاسم المشترك بين هذه النكرات أنهم يستخدموا بصيغة المفرد فقط ، ولكن يوجد بينهم الاختلافات التالية :

- تستخدم man فى حالة الفاعل فقط ولايتم تصريفها أما )المرء , أحد( فتستخدمان فى حالة الفاعل والمفعول والمجرور ويتم تصريفهما .

-لاتعبر man بأى اشارة الى العدد أو نوع الجنس بينما تحمل ( المرء ،أحد ) شكليا مثل هذه الاشارات .

- يمكن اضافة صفة أو مضاف اليه بعد) المرء ,أحد( بينما لاتصلح هذه التركيبات معman .

 

- من الناحية الدلالية semantisch :

السمة الدلالية المشتركة بين هذه النكرات هى التعبير عن ( الانسان ) بشكل عام فى صورة فرد أو مجموعة وعلى الرغم من أن ( المرء ، أحد ) قد يحملان شكليا اشارات تدل على العدد أو نوع الجنس الا أن هذا لايؤثر على المحتوى الدلالى لهما وهو التعبير عن الأنسان بشكل عام.

 

- من الناحية البراجماتية الوظيفية funktional- pragmatisch :

- من ناحية الوظيفة الرئيسية فان man تنتمى حاليا الى مجال الترابط المعرفى فى اللغة Operationsfeldبعد انتقالها من مجال التسمية Symbolfeld أما (المرء، أحد) فينتمون الى مجال التسمية Symbolfeld

- بناءا على عمومية هذه النكرات الثلاث فانهم يستخدموا فى تكوين تعميمات يكون الهدف منها التبريرأو اقناع المستمع بما يقوله المتحدث.

- النكرات الثلاث (man، المرء، أحد) يتمتعوا بقدر من الحياد Neutralaisation يؤدى الى امكانية تحولهم كآدوات اشارة deiktisch أو آدوات ربط phorisch وفقا للسياق اللغوى أو الهدف المرجو من استخدامهم.

- بالنسبة لاستخدامهم كآدوات اشارة deiktische Verwendungعلى مستوى المتحدث/ المستمع قد تستخدم هذه النكرات لتحقيق أهداف مثل Distanzieren أو غيرها.

- على مستوى الكاتب/ القارىء قد تستخدم man لمخاطبة القارىء بهدف رسم ملامح الطبيعة أو الاماكن أو الاحداث حيث يشارك القارىء فى هذه الحالة بنفسه فى صنع هذه الصورة فى خياله.

هذه الوظيفة لم تظهر بوضوح فى النصوص العربية ولكن تم فقط الاشارة إليها .

- بالنسبة لاستخدامها كآدوات ربط phorische Verwendung :

- تم معالجة هذا الاستخدام على مستوى الكاتب / القارىء وتبين ان النكرات الثلاث man / المرء / أحد قد يقمن بهذه الوظيفة ولكن بينما تستخدم man فقط anaphorisch قد تستخدم (أحد) kataphorischبهدف اثارة ذهن القارىء وتشويقه.

 

الفصل السادس :

هذا الفصل عبارة عن كلمة ختامية يتم فيها شرح محاولة تحليل النكرات man / المرء / أحد وفقا للنظرية البراجماتية الوظيفية شرحا مختصرا ويتم التنويه فيه الى أن نتائج التحليل ترتبط بطبيعة مادة الدراسة المتكونة من اعمال ادبية ولذلك كان الهدف من استخدام النكرات الدالة على الاشخاص فيهما يرتبط كثيرا بوصف الطبيعة والاماكن والاحداث .

ويتم هنا أيضا التنويه الى ان دراسة هذه النكرات من خلال مادة قائمة على اللغة المتحدثة gesprochene Sprache قد يؤدى الى نتائج اكثر ثراءا واختلافا وكذلك دراسة استخدام man فى الكتابات العلمية قد يؤدى الى نتائج اخرى مختلفة.



انشء في: سبت 28 فبراير 2015 15:46
Category:
مشاركة عبر